Compartilhar

الفصل التسعون

last update Data de publicação: 2026-06-03 07:58:27

وضع المشط في موضعه على التسريحة، وقال بنبرة عادية دون أن ينظر إليها:

- لديّ اجتماع مع عملاء، وأحتاج إلى ضبط بعض الأمور قبل ذلك في الشركة.

وقفت بجانبه، ثم طلبت منه بهدوء وهي تتفحّص ملامحه:

- تناول الإفطار أولًا.

تحرّك عدة خطوات نحو الطاولة الجانبية لباب الغرفة، والتقط من فوقها سلسلة مفاتيحه، مرددًا بنفس النبرة الفاترة:

- لا أشعر بالرغبة، تناولي أنتِ إفطارك.

تابعت بعينين تحملان الأسى استدارته متجهًا نحو الكومود، آخذًا من فوقه محفظته وهاتفه المحمول، ثم عاد أدراجه نحو الباب مرة أخرى، لكن حال دون
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه   الفصل المئة وخمسة وتسعون

    توقفت عمدًا حتى اقتربت بوجهها المتخضب بحمرة الغضب، ثم تابعت بندم:- ولكنك تعلم، لستَ أنت المخطئ، بل أنا المخطئة؛ لأنني منذ البداية بعت نفسي وحياتي كلها، واخترتك أنت. ما كان ينبغي لي أن أضحي بشرفي من أجل رجل مثلك.ضم شفتيه كابتًا أعصابه، يتابع في صمت سيل كلماتها الجارحة واتهاماتها المجحفة، وهي تردد:- رجل عديم الشرف، استباح شرف ابنة خالته، وها هو اليوم يتحدث في عرضها وهي زوجته، ويشوّه سمعة المرأة التي تحمل اسمه، وأم أولاده. أنت إنسان قذر يا عاصم... قذر.بعد آخر كلماتها، امتدت يدها بعصبية نحو إبرة المحلول المثبتة بشريط لاصق في يدها، وشرعت في نزعها بعنف. برق الخوف في عينيه خشية أن تؤذي نفسها، فسارع ممسكًا بيدها ليوقفها، وهتف بها:- ماذا تفعلين؟! هل جُننتِ؟لم تتوقف، واستمرت فيما تفعله رغم جرحها ليدها، إلا أن قبضته على كفها كانت محكمة، مما ضاعف من عصبيتها، فدفعته في صدره بيدها الأخرى، وهي تصيح احتجاجًا:- لا شأن لك بي!نتيجةً لدفعتها، خفَّت قوة قبضته على يدها، حتى استطاعت نزع الإبرة، وبدأ الدم يسيل من موضعها. حينئذٍ لم يعد "عاصم" قادرًا على التحكم في أعصابه مع ذلك الضغط الشديد، فأمسك بالح

  • في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه   الفصل المئة وأربعة وتسعون

    ولم ينتظر منها تعليقًا معتذرًا، بل أفصح عن حزنه بقوله الذي خرج منفعلًا:- أتعلمين؟ بينما كنتِ تذهبين إلى هنا وهناك، وتهتمين بهذا وتلك، وتقسمين نفسك ووقتك بين مليون شيء غيري، كنت أنا واقفًا في مكاني، لا أفعل شيئًا، سوى أنني أنتظر أن يأتي دوري، حتى لو كنت آخر شخص.ازداد الشجن في نبرته وهو يضيف:- كنت سأغضب قليلًا، نعم، لكنني في النهاية كنت سأرضى لأنك تذكرتِني، أما الذي آلمني حقًا، فهو أنني لم أعد أجدك، ولم تعودي تشعرين بما في داخلي، ولا حتى بحاجتي إليك.اغرورقت عيناها بالدموع، بعدما أدركت حجم الخطأ الذي ارتكبته في حقه من دون قصد، والذي نتج عنه ذلك الوجع الكامن في قلبه، والمنعكس بقوة في عينيه، بينما أكمل هو بإطناب، كأنه يفرغ التراكمات الجاثمة فوق روحه، ليزيد من إحساسها بالذنب:- ربما كنا ننام كل ليلة على السرير نفسه، لكننا كنا بعيدين جدًا يا رفيف، لقد صنعتِ بيننا حاجزًا من العدم، ثم واصلتِ بناءه، وبينما كنتِ تحاولين إصلاح حياة صديقتك، كنتِ تفسدين حياتنا.انهمرت دموعها وهي تستمع إلى كلماته المشبعة بكل ذلك الألم الذي تسببت به، وقالت بصوت منتحب، يفيض ندمًا:- كيف تسببت لك بكل هذا الوجع من د

  • في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه   الفصل المئة وثلاثة وتسعون

    الفتور الذي يسود العلاقة بين الزوجين، غالبًا ما يكون راجعًا إلى إهمال أحد الطرفين للآخر، مما ينتج عنه انطفاء جذوة المشاعر، ويقل التفاهم، حتى إن الانسجام الذي يميز العلاقة السوية المكللة بالحب، يبدأ في الاختفاء بشكل تدريجي، حتى يصبح بين الاثنين حاجز يشبه السد، ولإزالته وإعادة المياه إلى مجاريها بين الزوجين، ينبغي أن يعتذر الطرف المخطئ في حق شريكه، ومن هنا يبدأ عتاب الأحبة، الذي يذيب الخلافات شيئًا فشيئًا. على الرغم من أن خطأ "رفيف" كان الأكبر، إلا أن "جاسم" كان الأسبق في الاعتذار لها، بالأخص عندما جالس نفسه، وأدرك خطأه، في إخفاء حقيقة ما حدث تلك الليلة، خلال لقاء "عاصم" بحبيبته السابقة. وظن حينها أن العلاقة ستعود إلى سابق عهدها، ببعض كلمات المعاتبة، وأخرى معتذرة ونادمة، إلا أنه لم يجد ما تخيله من ناحيتها، فقد تقبلت اعتذاره بهدوء، ولم تفتح مجالًا للحديث بينهما، مما زاد من الفجوة العميقة التي أصابت علاقتهما، خاصة عنده، فقد شعر أن ابتعادها عنه متعمد، حتى راوده شك حيال انتقاص حبها له، مما جعل كرامته تزأر بداخله، وأخذ يتعامل معها بنفس الطريقة المتجاهلة، نائمين على ذات السرير، إلا أنهما يبت

  • في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه   الفصل المئة واثنان وتسعون

    حينئذ برزت عروقه، وهدر بصوت اخشوشن على الأخير، وغير متساهل:- فكر فقط أن تقترب من زوجتي مرة أخرى، أو من أولادي، أنت أو أحد من أتباعك، وستجدني قد محوت وجودك من على وجه الأرض.مط شفتيه بحركة تنم على عدم المبالاة، وهتف بثقة:- فلنقل إنك استطعت محو وجودي، فهل ستستطيع محو وجودهم؟عجز عن الرد على سؤاله، الذي يثبت انعدام قدرته في التصدي لتلك الجماعة، وعندما لاحظ "توفيق" سكوته الذي يوحي بضعفه مقارنة بهم، أخبره بجمود:- أعطني الأوراق يا عاصم، واتصل بأحدهم الآن، وأنت واقف أمامي، ليأتي بها من المكان الذي أخفيتها فيه، وأنا أضمن لك حينها ألا يقترب منك أو من أحد من أفراد عائلتك أحد.تصميمه على الحصول على تلك الأوراق استرعى غرابته، خاصة أن الملفات التي أخذها عنوةً عنه، هي التي تحوي معلومات خطيرة تخص جماعتهم، في حين أن تلك الأوراق تحتوي فقط على تفاصيل بعض الصفقات غير المشروعة، لعدة أسماء من بينهم اسمه هو ووالده، ولن يُستدل منها نهائيًا على أي أعمال أخرى مخفية، لهذا لم يمنع نفسه من سؤاله:- ما الذي يجعلك مهووسًا بهذه الأوراق تحديدًا؟ حتى إنك فكرت في ليِّ ذراعي بزوجتي، بينما طوال السنوات الماضية لم تفك

  • في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه   الفصل المئة وواحد وتسعون

    صوت رنة من هاتفه، تعلن عن تلقيه رسالة إلكترونية من أحدهم، أعاده إلى أرض الواقع، ولكن رأسه ما يزال مكدسًا بعشرات التساؤلات، والسؤال المهم من بينها، الذي لا يجد له نهائيًا جوابًا، ما الذي أجج جذوة الرغبة بداخله ناحيتها حينها؟ فبرغم كثرة ما يغفل عنه مما هو واضح من الأسباب، التي تجذبه كالمغيب إليها، أقنع نفسه أنها ليست سوى غنيمة مربحة، خطبة إن اكتملت كما هو مخطط لتصبح زيجةً رسمية، تقتصر في نواياه الدفينة، على هدف دنيء ستتحقق من خلاله الأطماع.❈-❈-❈كان يعلم منذ البداية، أن قرار والده في إنهاء أعماله مع هؤلاء الجماعة، ستكون له عواقبه الوخيمة، فقد كان متوقعًا أن يغدروا به، ويقبلوا على إزهاق حياته، لما يعلمه عن معلوماتهم الخفية، وأنظمتهم السرية، في تنفيذ عملياتهم الإجرامية، وتلك هي قوانينهم، حينما يود أحدهم الانفصال عنهم، ولهذا استبقى "كمال" معه بعض الملفات الخطيرة، التي إن وصلت إلى الشرطة، وتحولت إلى قضية دولية، ستودي بهم إلى الهلاك.ولهذا كان يمتنع "توفيق" عن تنفيذ الحكم بقتله، ريثما يحصل على أحد الشيئين، إما الملفات مع تأكيد تام غير مشكوك فيه بعدم وجود أي نسخ لها مع أحد، أو عودة "كمال" لم

  • في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه   الفصل المئة وتسعون

    من رده المتعجل، تراءى له صدقه، وحتى لا يثير ثائرته ثانية، وضح له سبب ظنه، قائلًا بتوضيح:- قلت ربما حكيت لها ذلك بحسن نية، أو لأنك كنت نادمًا، فقصصت عليها الأمر كما قصصته عليّ.هز وجهه بالسلب، وأخبره بجدية وصدق:- لا يا عز، يستحيل أن أفعل ذلك، أو أخبر أحدًا بطبيعة علاقتي بداليا، لقد أخبرتك أنت فقط لأنك أخي، وأعلم أنك لن تخبر أحدًا بما قلته لك، أما أن أفضح زوجتي أمام امرأة حقيرة مثل التي تُدعى مي، فهذا مستحيل.أومأ بتفهم، ثم نصحه بطريقة مشددة:- فهمت، ولكن إياك أن تحكي لأي شخص آخر أي شيء عن تفاصيل علاقتك بزوجتك، خاصة ما كان قبل الزواج، مهما بلغت درجة قربه منك.اكتفى بهزة بسيطة من وجهه على نصيحته، فالتحدث في ذلك الشأن بات مقرونًا بالخزي عنده، في حين تابع "عز الدين":- وعلى فكرة، حتى أنا لم يكن ينبغي أن تخبرني، فالتوبة والندم يكونان بين العبد وربه، فلا تُدخل عبدًا آخر فيهما، لأن المجاهرة بالذنب حرام، ما دام الله قد ستركما.شاع البؤس في تقاسيم وجهه وهو يخبره:- أنا في كل الأحوال لا أتحدث مع أحد، لأنه ليس لي أحد أصلًا يا عز.لاحظ رنة الأسى التي احتلت صوته، لذلك رفع حاجبيه بحركة درامية، حتى

  • في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه   الفصل المئة وسبعة وخمسون

    أكد له على الفور بشرح مسهب:-نعم، بالطبع. جرح الرحم في مثل هذه الحالات يكون عرضة للانفتاح، لأن فترة التعافي من عملية الولادة لم تكن كافية، وعندها، وبنسبة كبيرة، قد يحدث نزيف، بالإضافة إلى مشكلة المشيمة لديها. وفي هذه الحالة قد تحدث ولادة مبكرة، ولا يمكن الجزم بتوقيتها، ولا بما إذا كانت ستؤثر على ال

  • في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه   الفصل المئة وستة وخمسون

    بينما كان "عز الدين" يقود السيارة عائدًا إلى الفيلا، انتبه إلى تغيّر ملامح الآخر وانقلاب وجهه واحتلال العبوس قسماته، مما أثار الاستغراب في نفسه، فقد كانت ملامحه منذ برهة مرتخية، وتظهر عليها راحة واضحة لم ترتسم على محياه منذ غياب "داليا" عنه. عندئذٍ رأى ضرورة الاستفسار منه ومعرفة ما إذا كان السبب را

  • في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه   الفصل المئة وتسعة وأربعون

    تشنج جسدها من انتعاش ذاكرتها بذلك المشهد المثير للاشمئزاز، وأجابته صارخة:-نعم، كانت تراني، كنت واقفة ورأيتكما بعينيّ وأنتم تقبّلان بعضكما.لم يتحمل ظلمها له بإصرارها على نسب تلك التهمة إليه، وهدر مدافعًا عن نفسه بعصبية عارمة:-أنا لم أقبلها، افهمي هذا جيدًا، لم أقترب منها، ولا من غيرها، أنا منذ أن

  • في عشقه المسموم، أسيرة بين ذراعيه   الفصل المئة وخمسة وأربعون

    انتفضت "زينة" في جلستها، وسألتها على الفور بقلق:-ماذا هناك؟حملت نظراتها هلع شديد، وهي تقول لها بخوف جم:-رائف وجهه محمر وساخن جدًا.هبت واقفة في لحظتها، وهرولت نحوها، وهي تردد بصدمة:-كيف هذا؟ لقد كان بخير.حملت "داليا" الرضيع الذي هدأ بكائه، وبدا لها وكأنما قد فقد القدرة على التنفس بشكل طبيعي، ح

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status