رفع عينيه إليها ببطء، وفيهما اضطراب لم تستطع تفسيره. — «من أنتِ بحق الجحيم؟! أشعر أنني أعرفكِ معرفة عميقة...» ارتجف قلبها فرحًا. — «أخبرتك مرارًا وتكرارًا من قبل، لكنك رفضت تصديقي.» أخفض رأسه، وكأن كلماتها أثقلت روحه التائهة. — «لأن ما تقولينه صعب على العقل أن يتقبله...» واصلت تضميد يده بحنان غامر، وهي تحاول جاهدة أن تمنع صوتها من الارتجاف. — «الصعب حقًا، هو أن أراك أمامي غارقًا في النسيان، وأنت لا تعرفني.» ظل ينظر إليها مطولًا، وقلبه يخفق بطريقة جنونية وغير طبيعية. وفجأة، نهض واقفًا، وأخرج من جيبه خاتمًا براقًا... — «هذا لكِ... أليس كذلك؟» ما إن وقع بصرها عليه حتى شهقت بفرح، وأخذته من يده بلهفة، وقد أضاءت ابتسامة واسعة وجهها المبلل بالدموع. — «ظننت أنني فقدته للأبد...» تأملها لوكاس قليلًا، ثم سأل بفضول: — «أهو عزيز عليكِ إلى هذا الحد؟» رفعت عينيها إليه: — «أنت من أهديتني إياه... لقد ألبسته لي بيدك ليلة زفافنا، وطلبت مني ألا أخلعه أبد الدهر...» اتسعت عيناه دهشة: — «أنا؟!» — «نعم! لقد أحضرته معك من دبي، وأخبرتني أنه يخص ملكة من قديم الزمان...» أمسك يدها برفق، ورفعها
Read more