خرج جاد غاضبًا، وقد عقد العزم على الذهاب لرؤيتها؛ فهو يعلم أنها ما زالت في البرج تنتظره. وما إن همّ بالتوجه نحوها، حتى استوقفه الجنود، مؤدين التحية ومانعين إياه من التحرك منفردًا. توقف جاد للحظات، ثم أخذ نفسًا عميقًا، محاولًا ضبط أعصابه والسيطرة على ثورته، ألقى نظرة عابرة نحو الطريق المؤدي إلى البرج، ثم فكر في الأمر مليًا. كان يعلم أن ذهابه إليها الآن سيلفت الأنظار أكثر مما ينبغي. وأخيرًا، تراجع عن الذهاب. استدار نحو آرثر، الذي كان يتبعه بخطوات حذرة: — حسنًا... سأتوجه معكم ايضاً. ارتسمت على وجه آرثر ملامح ارتياح واضحة: — ممتاز، كي نباشر بالتحضيرات اللازمة لهذه الليلة. توجّه جاد مع عائلته، بينما ظلت ليرا تنتظره في الأعلى، وقد طال غيابه أكثر مما توقعت. كان هندريك يمسك بالمنظار المقرّب، متفقدًا الأرجاء بين الحين والآخر، حتى لمح سيارة دي فالك وهي تتحرك مبتعدة. ظل يراقبها بعينيه إلى أن اختفت تمامًا عن مرمى بصره. عندها أدرك أنه لن يأتي إليهم كما كان مقررًا. التفتت ليرا إليه، وقد بدأت علامات القلق تتسلل إلى ملامحها: — لقد تأخر كثيرًا... ألم ينتهوا من كل شيء بعد؟ أجابها هندريك
Read more