اتسعت عينا لينا حتى كادت تخرجان من محجريهما، وكأنها لم تتوقع أن يجرؤ على مقترحٍ مجنونٍ كهذا: — كيف ذلك؟! ردّ بصلابة وقوة مصطنعة: — لنذهب ونهجم عليه ونخلّصها من قبضته. — لكن الباب سيكون مغلقًا بالتأكيد.. أجابها بثقة عمياء، دون حساب لعواقبها: — سنطرق عليه بقوة حتى يفتح. ترددت قليلًا، تلعب أصابعها ببعضها بتوتر بالغ: — وماذا سنقول له حين يفتح الباب؟! أجاب فلوريان بلا تردد، فالخطة مرسومة في عقله بوضوح تام: — سنقول له إننا كنا مستيقظين حين جذبتها من بيننا؛ فإما أن تعيدها إلينا وتخلي سبيلها، وإلا سنخبر دايمون بكل ما تفعله وراء ظهره... — ألن يطالنا غضبه نحن أيضًا؟ طمأنها فلوريان بنبرة هادئة: — لا تخافي، لن يستطيع أن يؤذينا. ساعدها على النهوض، ثم همست له بعيون واسعة كالبومة: — لنضع شيئًا نخفي به وجوهنا... — أيتها المخبولة.. نحن لسنا ذاهبين لسرقة بنك، نحن ذاهبان لنتحدث معه وجها لوجه لكي يطلق سراحها.. تبعته لينا بخطوات تتخبط كالبطريق، وهي تتمتم: — يجب أن نكشّر في وجهه لكي يخاف منا... رمقها فلوريان بنظرة جانبية مشبعة بالإحباط، لكنه لم يملك ترف الوقت لمجادلتها
Baca selengkapnya