Semua Bab حين اختطفني الذئب: Bab 431 - Bab 440

507 Bab

4

اتسعت عينا لينا حتى كادت تخرجان من محجريهما، وكأنها لم تتوقع أن يجرؤ على مقترحٍ مجنونٍ كهذا: — كيف ذلك؟! ردّ بصلابة وقوة مصطنعة: — لنذهب ونهجم عليه ونخلّصها من قبضته. — لكن الباب سيكون مغلقًا بالتأكيد.. أجابها بثقة عمياء، دون حساب لعواقبها: — سنطرق عليه بقوة حتى يفتح. ترددت قليلًا، تلعب أصابعها ببعضها بتوتر بالغ: — وماذا سنقول له حين يفتح الباب؟! أجاب فلوريان بلا تردد، فالخطة مرسومة في عقله بوضوح تام: — سنقول له إننا كنا مستيقظين حين جذبتها من بيننا؛ فإما أن تعيدها إلينا وتخلي سبيلها، وإلا سنخبر دايمون بكل ما تفعله وراء ظهره... — ألن يطالنا غضبه نحن أيضًا؟ طمأنها فلوريان بنبرة هادئة: — لا تخافي، لن يستطيع أن يؤذينا. ساعدها على النهوض، ثم همست له بعيون واسعة كالبومة: — لنضع شيئًا نخفي به وجوهنا... — أيتها المخبولة.. نحن لسنا ذاهبين لسرقة بنك، نحن ذاهبان لنتحدث معه وجها لوجه لكي يطلق سراحها.. تبعته لينا بخطوات تتخبط كالبطريق، وهي تتمتم: — يجب أن نكشّر في وجهه لكي يخاف منا... رمقها فلوريان بنظرة جانبية مشبعة بالإحباط، لكنه لم يملك ترف الوقت لمجادلتها
Baca selengkapnya

5

في الخارج، كانت لينا قد بدأت تفقد الأمل، همست بصوت أنهكه اليأس: — لن يفتح أبدًا... ابتسم فلوريان باستهزاء: — الجبان!! لقد عرف أننا كشفناه، وخاف أن يواجهنا.. لكن في اللحظة نفسها، وكأن الجدران نفسها انتفضت، انفتح الباب بعنف مفاجئ. تجمد فلوريان في مكانه، وبقيت يده ممدودة في الهواء وكأنما توقف الزمن، خرج أليساندرو من الداخل، يعلو وجهه تجهم وعبوس شديد، وعيناه محمرتان كالدم، وصدره العاري يعلو ويهبط بعنف، بينما كانت ملامحه الحادة وحدها كافية لتمحو كل ذرة شجاعة ادعوها قبل لحظات معدودة. أطل فلوريان برأسه بحذر شديد، محاولًا البحث عن إليسا بعينيه. لكن أليساندرو لم يمنحه حتى الفرصة. من دون أن ينطق حرفًا واحدًا، مد يديه بقوة، وأمسك فلوريان من عنقه، ثم رفعه كالمذنب وعلقه على الحائط. تجمد فلوريان، وتلاشت الكلمات من فمه، شحب وجهه حتى صار أبيض كالصفحة، وعجزت حباله الصوتية عن النطق. وفي تلك اللحظة الحرجة، استغلت لينا انشغاله التام بفلوريان، وتسللت بخطوات خاطفة إلى الداخل، راحت تبحث بعينيها المذعورتين في أرجاء الغرفة. نظرت حولها مرة بلهفة. ثم مرة أخرى بيأس مطبق. لكن الغرفة كانت
Baca selengkapnya

6

مرّ الليل بثقله الموحش، وأشرق فجر يوم جديد، كان أليساندرو نائمًا بعمق، قبل أن يستيقظ فجأة، شاعراً بثقل يضغط على صدره، فتح عينيه ببطء، وعقد حاجبيه بعبوسه المعتاد، ليجدها نائمة فوق صدره.. عارية تماماً. وقع نظره الفاحص على ظهرها العاري، حيث التفّت ذراعاه حول خصرها بطريقة عفوية أثارت دهشته؛ لم يرفع يديه عنها، بدأت عيناه الحادتان تحدقان في كتفيها الصغيرتين، اللتين تحملان كدمات زرقاء داكنة، تشهد بوضوح على وحشيته التي لا ترحم. أما إليسا، ففتحت عينيها وهي تئن، تشعر بأن جسدها كله متكسر، وكأن قطاراً مرّ فوقه، جراء ما عانته طوال ليلة أمس من قسوة، وعنف، وشتائم، حطمت ما تبقى من روحها. أدارت بصرها الغائم حول المكان ببطء شديد، لتستوعب أخيرًا أين هي، ومع من، وعندما أدركت أنها نائمة فوق جسده مباشرة، وشعرت بيديه القويتين تلتفان حول خصرها، شهقت بفزع، ونهضت من فوقه بسرعة، لتتفاجأ به مفتوح العينين يرمقها بنظرات نارية. اتجهت عينا أليساندرو مباشرة، نحو صدرها الأبيض المنتفخ، وقد ملأته آثار العض، وكذلك بطنها، الذي حمل هو الآخر بصماته العدوانية. وحين لاحظت إليسا نظراته الموجهة بجرأة إلى تفاصيلها المك
Baca selengkapnya

7

رمقتها ليرا بحدة، وقد انعقد حاجباها باستنكار واضح: — عمَّ تتحدثين؟ وأيُّ قبلة هذه؟ أجابتها كاترينا ببرود مستفز، وهي ترفع ذقنها قليلًا: — كلامي واضح وجلي، إلا إن كنتِ لا تريدين الفهم! أطالت ليرا النظر إليها طويلًا، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة: — يبدو أنكما قضيتما شهرًا جميلًا وممتعًا. بادلتها كاترينا الابتسامة الساخرة نفسها، وكأنها فهمت تمامًا ما ترمي إليه: — ممتعًا أكثر مما تتصورين... اقتربت منها ليرا أكثر، حتى كادت المسافة بينهما تنعدم، وثبتت عيناها في عينيها بنظرة هادئة تخفي خلفها غضبًا متراكمًا. — لقد جئتِ في وقت كنتُ فيه في أسوأ حالاتي، ولم أقم بواجبي تجاهكِ كما ينبغي... قصّرتُ في حقكِ كثيرًا، وأنتِ ابنة عمتي، وحقكِ واجبٌ عليَّ. لم تتأثر كاترينا بكلماتها، بل أجابتها بنبرة تحمل شيئًا من التحدي: — لا داعي لكل هذا التبرير... لقد قام ابن عمي بالواجب وزيادة. أومأت ليرا ببطء، وكأنها كانت تتوقع منها هذه الإجابة. — بالطبع... لفّت شعرها إلى جانب واحد بإيماءة متعجرفة، ثم تابعت بصوت هادئ: — في إحدى المرات سافرنا إلى فرنسا، فأعجبته أخت رجل يقود حركة معارضة
Baca selengkapnya

8

أطلق لوكاس تنهيدة عميقة، ثم قال بصراحة: — كلاهما... قالت ليرا بهدوء: — اذهب إليها وتحدث معها مباشرة، لتضع حدًا لهذا العذاب. رفع لوكاس عينيه إليها، وكأن الفكرة وحدها أثارت داخله موجة من القلق. — مستحيل... لا أريد جلب المشاكل لنفسي. علاوة على ذلك، أين سأجدها الآن؟ اقتربت ليرا منه قليلًا، وخفضت صوتها: — سأخبرك بمكانها، بشرط ألا تقول لأحد... التفتت يمينًا ويسارًا بحذر، قبل أن تتابع بصوت خفيض: — ستجدها في مستشفى تابع لدي فالك... اسأل هناك عن إيفي. حدق بها لوكاس بعينين متشككتين. — أتعرفين شيئًا وتتعمدين إخفاءه عني؟ ابتسمت ليرا ابتسامة غامضة. — وما الفائدة إن أخبرتك؟ هذا الأمر يجب أن تكتشفه بنفسك... وفي تلك اللحظة، نزلت أناليس من الأعلى، وما إن وقعت عيناها عليهما جالسين معًا حتى تغيرت ملامحها. أسرعت نحوهما بخطوات مشتعلة بالغضب، وسألت بحدة: — ماذا تفعلان معًا؟! رفعت ليرا عينيها إليها بازدراء: — كنا نتحدث عنكِ للتو، ولوكاس كان يخبرني برغبته في الزواج منكِ في أقرب وقت... لكنني نصحته ألا يتسرع. توقفت أناليس أمامها، وكلماتها أشعلت النار في صدرها. — ومن أنتِ أ
Baca selengkapnya

9

أما لدى ليرا، فقد دخلت إلى مكتبه دون استئذان. وجدته واقفًا أمام مكتبته الكبيرة، يفحص الكتب بعينين غارقتين في التركيز. توقفت عند الباب للحظة، ثم بدأت تتسلل على أطراف أصابعها بخفة بالغة، وفي عينيها تلك اللمعة الطفولية المليئة بالمرح والعبث الجميل. اقتربت منه حتى صارت خلفه تمامًا، ثم وضعت كفيها على عينيه. لكنه كان قد شعر بوجودها منذ اللحظة الأولى، والتقط حضورها الطاغي من عطرها الفواح، ابتسم وتركها تفعل ما تروم إليه بهدوء مستمتعاً بمفاجأتها الصغيرة. وبكل حماس واشتياق، حاولت تثبيت يديها على عينيه، لكن فارق الطول بينهما جعل قدميها ترتفعان عن الأرض قليلًا. شعر بها تتعلق به، فضحك بخفة، ثم رفعها على ظهره برفق، مجاريًا جنونها الطفولي. قال جاد بابتسامة دافئة: — من هذه القطة المشاكسة المعلقة على ظهري؟ أزالت ليرا يديها عن عينيه، ولفتهما حول عنقه، ثم طبعت قبلة حنونة على وجنته. — أنااا... أنزلها جاد إلى الأرض برفق، ثم استدار ليواجهها وهو يضحك. — هل تشعرين بالراحة؟ — كثيرًا... وأنت؟ طبع جاد قبلة دافئة على شفتيها: — وأنا أيضًا... ظل يتأمل ملامح وجهها بإعجاب بالغ، قبل أن يضيف: — ما هذا
Baca selengkapnya

1

أما لدى إليسا، فقد كانت واقفة شاخصةً ببصرها أمام مرآة الحمّام، تفرك جلدها بجنون وقسوة بالماء والصابون، كمحاولة يائسة ومستميتة لغسل آثار ذلك الجحيم الذي أحرقها في الليلة الماضية. كانت تمرر يديها على ذراعيها وكتفيها بعصبية محمومة، مرة تلو الأخرى، حتى احمرّ جلدها وبدأ يؤلمها. كانت تغتسل بعنف كأنها لو واصلت الأمر، سيزول ذلك الشعور اللعين العالق في جوارحها، كأنها تحاول انتزاع ظلّه البغيض الملتصق بروحها. لكن ما كانت تحاول إزالته لم يكن عالقًا على بشرتها فحسب؛ كان أعمق من ذلك بكثير، أثقل من أن يغسله الماء، وأقسى من أن يمحوه الصابون؛ جرح طال الروح قبل الجسد. وبعد أن أنهت حمّامها الذي استنزف ما تبقى من قواها، ارتدت بدلة رياضية خفيفة، ثم أخذت منشفة ناعمة تجفف بها خصلات شعرها المبللة ببطء، كانت كل حركة بسيطة تبدو وكأنها تكلفها طاقة عمر بأكمله. وقفت أمام المرآة من جديد، بملامح شاحبة، وعينان غائرتين تحيط بهما الهالات من كثرة البكاء، وشفاه متورمة من شدة لمساته التي ما زالت تحفر في حواسها. خفضت عينيها سريعًا كمن تهرب من حقيقة تفترسها. وفي تلك اللحظة، فُتح الباب بهدوء، وظهرت ريتا عند العتبة بمل
Baca selengkapnya

2

خرجت إليسا من الغرفة بخطوات مترددة، واتجهت نحو جناح لينا، وهي تتمنى في أعماق قلبها المضطرب ألّا تصادف أليساندرو في طريقها. كانت كل خطوة تخطوها تبدو أثقل من سابقتها، وكأن جسدها لم يعد يطاوعها، أو كأن مجرد احتمال رؤيته كان كافيًا لإعادة كل ما تحاول دفنه إلى السطح من جديد. بعد لحظات، توقفت عند الباب، ووضعت قبضة يدها على الخشب، ثم طرقت بخفة، قبل أن يأتيها صوت لينا الهادئ يأذن لها بالدخول. خطت إلى الداخل كأنها تخطو فوق الجمر. كانت لينا جالسة على السرير، مستندة بظهرها إلى الوسائد، مرتدية بيجامة بيضاء رقيقة من قطعتين، وإلى جانبها كان فلوريان جالسًا بملامح يملؤها القلق الشديد، وقد بدا واضحًا من نظراته أنه كان ينتظر أي خبر عنها منذ ساعات طويلة. وما إن وقعت عينا لينا على هيئة إليسا المكسورة، حتى شحب وجهها. نهضت بحذر، مستندة إلى حافة السرير، ثم هتفت والدموع تترقرق في مقلتيها: — إليسا... هل أنتِ بخير؟! أجيبيني، أرجوكِ... ماذا فعل بكِ ذلك الوحش؟! توقفت إليسا أمامها للحظة، عاجزة عن العثور على الكلمات المناسبة وسط ضباب الألم الذي غمر عقلها. ارتعشت شفتاها، وحاولت أن تتمالك نفسها، لكنها لم تستط
Baca selengkapnya

3

ابتعدت عنها لينا قليلًا، وأبقت يديها على كتفيها، تتأمل وجهها وعينيها المتورمتين من البكاء، كان واضحًا أن مجرد منح إليسا لحظات من الراحة لن يكون كافيًا؛ فما ينتظرها بالخارج أخطر من أن يُترك دون مواجهة. قالت لينا بصوت هادئ، لكنه قطع سكون المكان: — دايمون سيعود مساء اليوم، عليكِ أن تتحدثي معه، ليضع حدًا نهائيًا لهذا العذاب الذي يقتلكِ يومًا بعد يوم. هزت إليسا رأسها برفض قاطع: — أنتِ لا تفهمين شيئًا يا لينا... أنا لا أستطيع! أليساندرو ليس مجرد شخص عادي هنا، إنه الذراع اليمنى لدايمون، وهما كالإخوة، ربطتهما دماء المافيا وعالم الظلال المظلم.. وإن تجرأت ودمرت هذه العلاقة، أو جعلته يبدو في موقف سيئ أمام زعيمه، فلن يتوانى عن الانتقام... سيقتلني بلا تردد، وقد يدفعه جنونه إلى قتل فيليكس أيضًا.. خرجت الكلمات الأخيرة من فمها محطمة ومتقطعة، وكأن مجرد تخيلها لتلك النهاية الدموية كان كافيًا لخنق ما تبقى في صدرها من هواء. تنهدت لينا بعمق، وهي تفرك كفيها بعصبية، ثم هتفت بيأس، يعتصر قلبها: — وما الحل إذن؟! أستبقين هكذا رهينة لشهواته إلى الأبد؟! لم تجبها إليسا؛ إذ غرق وجهها في صمت مطبق. ظل فلور
Baca selengkapnya

4

أما عند لوكاس، فكان لا يزال مترددًا، يفكر بعمق فيما إذا كان عليه الذهاب لرؤية إيفي أم لا. ظل جالسًا للحظات غارقًا في أفكاره، عاجزًا عن اتخاذ قرار واضح جليّ. لم يكن يعرف أي طريق يسلك، ولا أي حقيقة عليه أن يصدق، لكن شيئًا خفيًا في داخله كان يدفعه بإلحاح إلى رؤيتها، إلى استجلاء الحقيقة بنفسه، بدلًا من البقاء أسيرًا لذلك الكم الهائل من الأسئلة التي أخذت تتراكم في رأسه بضغط يوشك على الانفجار. وفي النهاية، حسم أمره، ركب سيارته وانطلق مسرعًا نحو المشفى، ولم يشعر كيف مر الوقت حتى وجد نفسه فجأة أمام بابه الزجاجي. أطفأ المحرك، لكنه لم يترجل فورًا. بقي جالسًا خلف المقود للحظات طويلة، ينظر إلى المدخل من بعيد، محاولًا أن يجد طريقة يراها بها دون أن يُظهر رغبته العارمة والملحّة في ذلك. وبعد تفكير طويل، أخرج مفاتيحه من جيبه، ثم عمد إلى خدش يده بقسوة حتى سال منها الدم. تأمل الجرح للحظة بعينين فاحصتين، وكأنه يتأكد من أن حجته ستكون مقنعة لا تقبل الشك، ثم دخل المشفى والدم يقطر من يده ببطء. ما إن رأته إحدى الممرضات حتى أسرعت نحوه، وقد لفت انتباهها النزيف الحاد. — «يدك تنزف! تعال معي، سنعالجها فورًا.»
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
4243444546
...
51
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status