أما هندريك، فقد دخل إلى القاعة المخصصة للتجهيزات، ليقف إلى جوار جاد الذي كان يقيس بدلته الرسمية. آرثر: — كيف وجدت البدلة يا سيدي؟ إن كان ينقصها أي تعديل، فسأخبر الخياط حالًا. أجاب جاد، وهو يتفحص مظهره أمام المرآة: — إنها مثالية... كيف استطاع ضبط المقاسات بهذه الدقة؟ ابتسم آرثر بفخر: — أخذت المقاسات من ملابسك القديمة التي تركتها هنا، وأدركت أنه من الأفضل أن أبادر بتجهيزها مسبقًا، فقد علمت أن وصولك سيكون متأخرًا، ومراسم الغد باتت على الأبواب. التفت جاد إليه، وارتسمت على وجهه ابتسامة تقدير: — الآن فقط عرفت لماذا يلقبونك بأفضل رئيس بلاط في فرنسا كلها. اتسعت ابتسامة آرثر، وبدا الفرح واضحًا على ملامحه: — هذا شرف عظيم لي يا سيدي. التفت جاد نحو هندريك: — كيف أبدو بهذه الهيئة؟ أجابه هندريك دون تردد: — مهيبًا وغاية في الوقار... ابتسم جاد: — الاستعدادات أمر هين وبسيط... أما المعضلة الكبرى فهي دعم الكنيسة لمسعاي. فمن دون مباركتها، سيصبح الطريق إلى المنصب أكثر تعقيدًا. ولست متأكدًا إن كان البابا سيوافق أصلًا على منحي هذا الدعم. أجابه آرثر مطمئنًا: — لا تقلق يا سيدي... لقد أُبلغ
Read more