أشرق صباح جديد، فتحت إليسا عينيها ببطء شديد، وكأن جفنيها كانا أثقل من أن ترفعهما. وما إن حاولت التحرك حتى أفلتت من بين شفتيها أنّة خافتة موجوعة، بينما امتلأت عيناها بالدموع التي سرعان ما انسابت حارقة فوق خديها الشاحبين.حاولت النهوض، لكن جسدها خانها من شدة الألم. بقيت للحظات تلتقط أنفاسها بصعوبة، قبل أن تمد يدها بحثًا عن ملابسها، أخذت تجمعها بأصابع مرتعشة، ثم أبعدت الغطاء عن جسدها...وما إن وقعت عيناها عليه حتى تجمدت في مكانها.كانت الصدمة أقسى مما توقعت.جسدها بأسره مغطى بالجروح والكدمات والآثار الزرقاء الداكنة، آثار تحكي قسوة الليلة الماضية أكثر مما تستطيع الكلمات أن تصف. حدقت فيها بعينين منكسرتين، ثم ارتجفت شفتاها وانفلت نحيبها من جديد، وهي تشرع في ارتداء ثيابها ببطء شديد، تتوقف بين لحظة وأخرى كلما باغتها الألم.وحين انتهت، ألقت نظرة نحو الباب.كان مفتوحًا.ابتلعت شهقة علقت في حلقها، ثم دفعت نفسها إلى الخارج، تخطو بخطوات واهنة وهي تبذل جهدًا مضنيًا لكتم بكائها.تابعت طريقها، حتى فوجئت به يخرج من الحمام، مرتديًا سروالًا قصيرًا فقط.توقف قلبها للحظة.قفز الرعب إلى صدرها، وشعرت بجسدها
Read more