ابتلعت ليرا ريقها بتوتر، وقد بدأ قلبها يخفق بجنون داخل صدرها، حتى شعرت بنبضاته تتردد في أذنيها. ومع ذلك، تماسكت قدر استطاعتها، ورفعت ذقنها متظاهرة بالثبات والقوة. — ما الذي أيقظك في هذه الساعة؟ نهض جاد من مكانه ببطء، واتجه نحوها بخطوات ثقيلة، وعيناه لا تفارقان وجهها. — إلى أين حملتكِ قدماكِ في هذا الوقت المتأخر؟ وماذا تفعلين من وراء ظهري؟ أبعدت وجهها عنه بانزعاج حين تسللت إلى أنفها رائحة الكحول النفاذة. — أنت لست في وعيك الآن... دعنا نؤجل الحديث إلى غد، ونناقش الأمر بهدوء. مد يده وأمسك بعنقها بقسوة، وقد اشتعلت عيناه بالغضب. — أقسمت ألا أضع يدي عليكِ مجددًا... إلا أنك تختبرين صبري إلى أقصى الحدود. خرج صوته خشنًا ومحمّلًا بغضب مكبوت: — المرأة التي تخرج في منتصف الليل، متسللة من دون علم زوجها، ليست امرأة يُؤتمن عليها عرض ولا بيت. ازدادت قبضته إحكامًا حول عنقها، فاحمر وجهها، وبدأ نفسها يضيق. — ألهذا السبب كنتِ ترفضين إنجاب الأطفال مني؟! لكي تخرجي ليلًا وتلتقي بغيري؟! من هذا الحيوان؟! انطقي.. خدشت يده بأظافرها محاولة إزاحة قبضته، وقد بدأت أنفاسها تتقطع، وكادت تلفظ أ
Read more