الفصل الحادي والستونتوابع الثقةإيلاراكنتُ أقف في الظل، خلف الباب الموارب قليلاً، أراقب كل شيء بصمت. قلبي يدق بهدوء، لكنه يحمل داخلَه عاصفة من الأسئلة.المنزل كان هادئاً في هذه الساعة الباكرة، والأضواء النهارية تلقي ظلالاً طويلة على الجدران الخشبية الداكنة. أنا لم أستطع مقاومة الفضول الذي دفعني للتجسس على هذا اللقاء.ماركو يقف مستقيماً أمام اليسترو، ذلك الرجل الغامض الذي يبدو أنه يحمل أسراراً أكثر مما ينبغي. الدفتر في يد ماركو، جلدُه الأسود لامع تحت ضوء الشمس الخافت القادم من النافذة الجانبية، كأنه يخفي بين صفحاته كوارث ستحل على رأس القصر ومن يمسكه."ماذا يوجد في هذا الدفتر؟" سأل اليسترو بصوت هادئ، لكنه حاد كشفرة سكين. عيناه الثاقبتان تتفحصان الدفتر كأنه يحتوي على سر يمكن أن يغير مجرى كل شيء.كان أليسترو طويلاً، يرتدي بدلة سوداء أنيقة تبرز ملامحه الحادة، وشعره المصفف بعناية يعكس شخصية رجل يسيطر على كل تفصيلة في حياته.وقف ماركو دون أن يرتجف. وجهه كالحجر، لا تعبير يفلت منه. كان ماركو دائماً هكذا: صامت، موثوق، كأنه جزء من الظلال نفسها. "لا أعرف. والزعيم لا يعرف أيضاً. ولا يريد أن يعرف
Read more