الفصل الأولالتشريح الصامتفي مشرحة مستشفى نوكيرا أومبرا، الطابق السفلي، إقليم أومبريا، إيطاليا، ليلة ممطرة، الساعة تشير إلى 02:15 صباحاً.كان المطر ينهمر بغزارة على زجاج النوافذ العالية، كأن السماء نفسها تبكي على ما يحدث في هذا القبو البارد.أنا إيلارا فيتالي، ولم أخفَ الموت يوماً، كنت أجده أصدق من الأحياء، هنا، بين الجدران المبلطة بالأبيض المزرق والأضواء النيون القاسية، لا كذب ولا أقنعة، فقط حقيقة اللحم والعظم.وقفتُ أمام طاولة التشريح الفولاذية، مرتدية معطفي الطبي الأبيض النظيف، وقفازاتي الزرقاء.شعري الأشقر الطويل مربوط بذيل حصان مشدود، يكشف عن رقبتي الطويلة وملامح وجهي التي يقول الناس إنها تشبه أمي، يقولون أنني أشبه تماثيل الآلهة اليونانية القديمة: عظام واضحة، بشرة فاتحة تشع بنعومة باردة، وعينان زرقاوان حادتان كالجليد الذائب، جمالي لم يكن نعمة دائماً؛ في عالمي هذا، أصبح سلاحاً وهدفاً في الوقت نفسه.الجثة أمامي أيضاً لم تكن عادية، لم تكن مجرد جثة ضحية جريمة عشوائية في أزقة أومبرا المظلمة، كان الرجل موضوعاً على الطاولة يرتدي بدلة حريرية باهظة الثمن، ممزقة عند الكتف الأيسر، حيث دخلت
最後更新 : 2026-05-18 閱讀更多