All Chapters of عهد الدم والحرير: Chapter 81 - Chapter 90

100 Chapters

الفصل الحادي والثمانون

الفصل الحادي والثمانونالقاعدة السريةكارلو"لا يوجد شيء."رفعت رأسي فوراً نحو الطبيب، كأن الكلمات اصطدمت بصدري دون أن تدخل عقلي تماماً.كان إنزو يقف في الطرف الآخر من الغرفة، ذراعاه مطويتان على صدره بثقة مبالغ فيها، وملامحه متجهمة تحمل سخرية خفية. انتهى الفريق الطبي من فحصه بالكامل باستخدام أجهزة الماسح الضوئي المتطورة والأشعة تحت الجلد."متأكدون؟" سألت ببرود قاتل، صوتي يقطر شكاً.أومأ الطبيب الرئيسي برأسه ببطء وحذر."قمنا بفحص شامل ثلاث مرات، سيدي. أشعة، ماسحات مغناطيسية، وكشف إلكتروني دقيق. لا توجد أي شرائح أو أجهزة مزروعة داخل جسده. هو نظيف تماماً."لم أجب، ظللت أحدق في إنزو لثوانٍ طويلة، أبحث في عينيه عن أي ارتعاش، أي خطأ، أي دليل يبرر ما أشعر به تجاهه. جزء مظلم داخلي كان يتمنى لو وجدوا شيئاً، أي شيء، حتى أنهي حياته هنا والآن دون تردد.لكن لا شيء.ابتسم إنزو ابتسامة ساخرة بطيئة وهو يعدل كم قميصه بتعمد واضح. "هل انتهى العرض أخيراً؟ أم تريد أن تفتشني بيديك الآن؟"لم أرد. استمررت في التحديق به كالوحش الذي ينتظر لحظة الضعف.أما إيلارا فكانت تقف بجوار طاولة العمليات، ترتب الأدوات الطب
Read more

الفصل الثاني والثمانون

الفصل الاثنان والثمانونخيانة مفجعةإيلارالم يكن المنزل الجبلي هادئاً حقاً.حتى الريح كانت تعوي في الخارج، تهز الأغصان الثقيلة كأنها تحاول أن تنذرني بكارثة قادمة لا مفر منها.منذ أن غادر كارلو المنزل الجبلي قبل ساعات، لم أستطع التوقف عن الحركة. مشيتُ ذهاباً وإياباً على السجادة الفارسية الناعمة، أحتضن ذراعيّ بقوة، أحاول أن أسيطر على الارتجاف الذي ينتشر في جسدي كالسم. القلق لم يكن مجرد شعور عابر. كان كائناً حياً، ثقيلاً، يستقر في أعماق صدري، يضغط على قلبي، يجعل رئتيّ تتقلصان. الخوف، الذكريات، والحب الذي يؤلم أكثر من أي شيء.رأيته مرات لا تُحصى يعود من الحرب. رأيته يدخل القصر مغطى بالدماء والغبار، قميصه الأسود ممزقاً، ومع ذلك يبتسم لي تلك الابتسامة الجانبية الخاصة به التي تقول "أنا بخير" رغم أن عينيه تقولان العكس.كل تلك الصور كانت تعصف برأسي الآن كعاصفة لا تهدأ. أغمضت عيني بقوة حتى شعرت بألم حاد خلف جفوني. دموع حارة بدأت تتسلل من بين رموشي رغماً عني.ماذا لو لم يعد هذه المرة؟ماذا لو حملوه إليّ جثة هامدة، مغطاة بالعلم الأسود الذي يرمز للعائلة؟ ماذا لو كانت تلك آخر قبلة أعطاها لي قبل م
Read more

الفصل الثالث والثمانون

الفصل الثالث و الثمانونما أخفته القلوبإيلارا--لم أنم.لم أستطع.بقيت واقفة أمام النافذة حتى شعرت بأن قدميّ فقدتا الإحساس تماماً.فيوليتا كانت جالسة على الأريكة خلفي، تحتضن وسادة صغيرة إلى صدرها، تحدق في الفراغ بعينين زجاجيتين خاليتين من الحياة. لم تنطق بكلمة منذ حديثنا الأخير.أما أنا...فكنت أراقب الطريق المؤدي إلى المنزل الجبلي.أنتظر. أترقب.كل دقيقة تمر كانت تزيد يقيني بأن شيئاً سيئاً قد حدث.حين سمعت أخيراً صوت محرك سيارة يقترب من البوابة الحديدية، تجمد جسدي بالكامل.رفعت رأسي بسرعة.أضواء السيارة اخترقت المكان، ثم توقفت أمام المنزل.اتسعت عيناي. ليست سيارة كارلو.إنها سيارة ماركو.شعرت بقلبي يهبط إلى معدتي.ركضت.لم أشعر حتى بقدميّ وهما تهبطان الدرج الرخامي بسرعة جنونية. كنت أركض بلا وعي تقريباً.فتحت الباب الرئيسي قبل أن يفتحه الحراس، كان ماركو ينزل بسرعة.ملابسه السوداء، شعره الداكن ملتصقاً بجبينه، ووجهه بدا متعباً بشكل لم أره عليه من قبل.لكن أكثر ما أخافني... هو أن كارلو لم يكن معه.توقفت أمامه مباشرة."ماركو..." خرج اسمه من فمي كهمسة مكسورة. "أين كارلو؟"رأيت التعب يمر
Read more

الفصل الرابع والثمانون

الفصل الرابع والثمانونالمزيد من الخياناتإيلارابعد دقائق، توقفت السيارة.رفعت رأسي ووجدت أننا في المستشفى، شعرت بالخوف فوراً.حين دخلت، ورأيت الأشعة وفهمت السبب.الشريحة.لهذا أحضروني، قلبي كان ينبض بعنف.كارلو يحتاجني... الآن أكثر من أي وقت مضى.وحين رأيت صور الأشعة بعد دقائق... تجمدت، الشريحة داخل جسد أليسترو كانت في مكان بالغ الخطورة، قريبة جداً من شريان رئيسي.أي خطأ... سيقتله.همست دون وعي: "أحتاج إنزو هنا."نظر الجميع إليّ؛ ، فأكملت بسرعة: "إنزو جراح أعصاب عبقري." ابتلعت بتوتر "ولم يكن ليؤذيني أبداً."لكنني كنت أعرف، أنه سيفقد عقله حين يسمع اسمه، لكن لم يكن لدي حل، إذا كان كارلو يشك في جميع من بالقصر الآن حتى الأطباء، وهذا سبب استدعائه لي، فهذا يعني ان لا أحد يمكننا الوثوق به الآن سوى إنزو، وأنا أحتاج طبيب جراح ماهر مثله في هذه العملية الخطيرة التي قام بها هو بمفرده حين أزال الشريحة الخاصة بي. بالطبع تشاجرنا ولم أكن لأتوقع غير هذا، بالطبع فحص جسد إنزو ليتأكد أنه ليس جاسوس، وبالطبع دخل معي غرفة العمليات. كل هذا يمثل كارلو تماماً. حين أنهيت العملية بعد ساعات من الإرهاق. أخذو
Read more

الفصل الخامس والثمانون

الفصل الخامس والثمانونالحرب التي انتظرتهاكارلولطالما كرهت الانتظار.الانتظار يمنح الخوف فرصة للنمو، ويمنح الخونة وقتاً إضافياً للتنفس.ولهذا، بعد أقل من ساعة من حصولنا على موقع سالفاتوري، كانت السماء فوق كالابريا تمتلئ بصوت المروحيات.وقفت أمام المهبط الخاص بالقصر، بينما كان الرجال يصطفون استعداداً للمغادرة.الجميع كان مسلحاً.الجميع كان مستعداً للقتل.أما أنا... فكنت مستعداً لإنهاء هذه الحرب.توقفت للحظة عندما شعرت بوجودها خلفي.إيلارا.استدرت إليها.كانت تقف على بعد خطوات قليلة، ترتدي معطفها الأبيض فوق ملابسها الخفيفة، وعيناها مثبتتان عليّ بقلق واضح.لم تقل شيئاً. ولم أقل شيئاً.لكنني اقتربت منها.وضعت يدي على وجنتها للحظة قصيرة، قبل أن أقول: "ابقَي هنا، سأعود لكِ، أعدك."هزت رأسها ببطء "عد سالماً."كانت تلك الكلمات البسيطة كافية لتجعل شيئاً ما يهدأ بداخلي.أومأت لها مرة واحدة، ثم استدرت "لننطلق."---استغرقت الرحلة الجوية ما يقارب الساعة ونصف.كان الموقع الذي حددته الشرائح يقع خارج الحدود الإيطالية، في منطقة جبلية معزولة قرب الساحل.مخبأ مثالي لرجل هارب.لكن سالفاتوري ارتكب خطأ
Read more

الفصل السادس والثمانون

الفصل السادس والثمانونالانتظار الذي يأكل الروحإيلاراكان رائحة المطهرات في المستشفى الخاص تتسلل إلى أنفي كالسم، باردة، حادة، لا تترك مجالاً للأمل. جلست على الكرسي الجلدي الأسود في غرفة الانتظار الخاصة بالجناح المحصن، أحدق في الأرضية اللامعة التي تعكس وجهي الشاحب كأنه وجه غريب.يداي ترتجفان قليلاً رغم أنني حاولت السيطرة عليهما. كنت أرتدي ملابس بسيطة، قميصاً أبيض واسعاً وجينزاً، لكنني شعرت وكأنني عارية تماماً أمام نظرات الجميع.كارلو لم يكن هنا. كان قد غادر قبل ساعات مع رجاله، متجهاً نحو ذلك المخبأ. لم يخبرني بالتفاصيل، لكنه لم يحتج إلى ذلك. كنت أعرف. كنت أشعر بالتوتر الذي يملأ الهواء حوله قبل أن يغادر، وكانت قبلته على وجنتي لا تزال تحرق بشرتي. "ابقَي هنا، سأعود لكِ، أعدك." كلماته ترددت في رأسي كصدى بعيد.لكن الانتظار كان يقتلني.فتح الباب بهدوء، ودخل إنزو. كان وجهه متعبًا، عيناه تحملان تعبيراً مختلطاً بين القلق والغضب المكبوت. ارتدى قميصاً أسود، وكان شعره مبعثراً قليلاً كأنه لم ينم منذ أيام. أغلق الباب خلفه وجلس أمامي مباشرة، على الكرسي الآخر."إيلارا..." بدأ بصوت منخفض، لكنه حاد.ر
Read more

الفصل السابع والثمانون

الفصل السابع والثمانونالظلال التي لا تموتإيلارا"فسأموت معه داخلي." قلتها بهدوء، لكنها كانت صادقة. "لقد فقدت الكثير بالفعل. عائلتي، براءتي، جزءاً من نفسي. لن أفقد كارلو أيضاً. حتى لو كان يعني أن أعيش في هذا العالم الدامي إلى الأبد."عاد إنزو وجلس بجانبي مرة أخرى. أمسك بيدي. "أنتِ قوية، إيلارا. أقوى مما تظنين. لكنني أخشى عليكِ. هذا العالم سيأكلكِ.""ربما. لكنني لم أعد أستطيع الخروج منه. أنا جزء منه الآن. جزء من كارلو."استمر الحديث بيننا لساعات. تحدثنا عن الماضي، عن اللحظات التي سبقت كل هذا الجنون. رويت له تفاصيل صغيرة عن أيامي الأولى مع كارلو، عن الخوف الذي كان يلازمني، ثم الشعور بالأمان الغريب الذي بدأ ينمو. تحدث عن مخاوفه هو، عن رؤيته للمستقبل، عن كيف أن عائلتي كانت دائماً على حافة الهاوية بسبب والد كارلو وعلي الحذر. في إحدى اللحظات، فحصنا أليسترو. لن يستطيع الكلام قريباً. شعرت براحة خفيفة، ليس لأنني أهتم به، بل لأن كارلو سيحصل على فرصة لاستجوابه لاحقاً.بقينا في الغرفة، ننتظر. الوقت كان يمر ببطء مؤلم. كل دقيقة كانت تحمل احتمال عودة كارلو، أو خبر سيء. أمسكت بهاتفي، أنظر إليه كل ب
Read more

الفصل الثامن والثمانون

الفصل الثامن والثمانونالخيانات التي لا تموتكارلوالرصاص يصفر في الهواء كالرياح الجهنمية، يخترق الظلام ويترك أثر الدمار في كل مكان. كنت أقف في قلب الجحيم، مسدسي الثقيل في يدي اليمنى، والدم يلطخ يديّ وذراعيّ كأنه ثاني جلد لي الآن.دوناتي كان قد سقط قبل ساعات في روما، والآن كان ماندو يحاول الهرب مثل فأر مذعور في مصيدة. المخبأ السري في ضواحي صقلية كان محاطاً بأشجار كثيفة داكنة، لكن رجالي المدربين حاصروه من كل اتجاه كشبكة عنكبوت لا مهرب منها."لا تتركوا أحداً يخرج حيّاً إلا إذا كان يحمل الشريحة!" صاح صوتي عبر السماعة بقسوة لا تقبل النقاش. كان ماركو بجانبي، يطلق النار بدقة قاتلة رغم الإرهاق، والدم ينزف ببطء من كتفه الذي لم يشفَ تماماً بعد المعركة السابقة. ألقيت عليه نظرة سريعة حادة. "ابقَ خلفي، ماركو. لا أريد أن أفقدك أنت أيضاً.""أنا بخير، كارلو. هذه ليست أول طلقة أتلقاها في حياتي، ولن تكون الأخيرة."لم أرد عليه.كان عقلي مشتتاً بشدة بين الوحش الدامي الذي يقاتل هنا في الخنادق، والرجل الذي يفكر فيها كل لحظة.إيلارا.تركت أغلب رجالي المخلصين في القصر لحمايتها، وكان إنزو منهم. هذا القرار كا
Read more

الفصل التاسع والثمانون

الفصل التاسع والثمانونسأنسيكِ الظلالكارلوحملت إيلارا بين ذراعيّ بكل حنان ممكن، جسدها الرقيق النحيل يرتجف بعنف ضد صدري الواسع. كانت منهارة تماماً، عيناها الحمراوين من البكاء الشديد، ووجهها شاحب كالورقة البيضاء، وشفتاها ترتجفان. الرعب الذي عاشته عندما اندفعت كارينا نحوها بالمسدس لم يغادر روحها بعد.أغلقت باب غرفة نومنا الرئيسية خلفي بإحكام شديد، كأنني أغلق أبواب الجحيم كله خارج هذه الجدران الأربعة.كنت أشعر بغضبي يغلي في أعماقي كبركان على وشك الانفجار، لكنني كتمته بكل قوة إرادتي. الليلة ليست للانتقام، الليلة لإيلارا فقط. لشفائها."كارلو... كنت خائفة جداً،" همست بصوت مكسور يشبه الطفلة الصغيرة، وهي تدفن وجهها في عنقي، أنفاسها الساخنة تخدش بشرتي. "ظننت أنها ستقتلني... رأيت الموت في عينيها.""أنتِ آمنة الآن، حبيبتي. أنا هنا، ولن يقترب أي ظل منكِ بعد اليوم. أقسم لكِ بحياتي." قبلت جبينها مرات عديدة متتالية، وأنا أمشي بخطوات ثابتة نحو السرير الكبير المغطى بأغطية حريرية داكنة.وضعتها بلطف شديد كأنها مصنوعة من زجاج هش، ثم جلست بجانبها مباشرة، يدي الكبيرة لا تفارق يدها الصغيرة. كانت تنظر إليّ
Read more

الفصل التسعون

الفصل التسعونسأحرق كل الخياناتكارلوالصباح جاء باردًا وقاسيًا، كأن الشمس نفسها تخشى أن تضيء على ما سيحدث اليوم. استيقظت وإيلارا مستلقية على صدري، أصابعها الصغيرة ترسم خطوطًا عشوائية على بشرتي كأنها تحاول تثبيت نفسها في الواقع. قبلت جبينها طويلاً، أشم رائحة شعرها المبلل من ليلة أمس، رائحة الماء والدموع والرغبة التي خلطت كل شيء. "لا تتركني اليوم،" همست بصوت ناعم متعب."لن أترككِ أبدًا، حبيبتي. لكن عليّ أن أنهي بعض الأمور." قبلتها قبلة عميقة، طويلة، أغرق فيها كل الوعود التي لم أنطقها بعد. نهضت، ارتديت بدلة سوداء رسمية، قميصًا أبيض نظيفًا. نظرت إلى نفسي في المرآة. الرجل الذي ينظر إليّ لم يكن كارلو الذي يحب إيلارا فقط. كان الشيطان الذي يحكم، الشيطان الذي يعاقب، الشيطان الذي لا يرحم.خرجت من الغرفة بعد أن أمرت حراسي الشخصيين بعدم السماح لأحد بالاقتراب منها. إنزو كان ينتظرني في الممر."هي مربوطة جيدًا. الفحص الطبي اكتمل. وجدوا شريحة تتبع صغيرة جدًا مزروعة تحت جلدها، قرب الكتف. لم تكن تعرف أننا اكتشفناها بعد."ابتسمت ابتسامة باردة. "جيد. دعها تعتقد أننا ما زلنا نلعب لعبتها القديمة."البرج
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status