الفصل الحادي والتسعونظلال الخيانة القديمةكارلوعدت إلى القصر والشمس تميل نحو الغروب، لونها البرتقالي يصبغ الجدران الحجرية بلون الدم. كان جسدي متعبًا، لكن عقلي لم يهدأ للحظة واحدة. صوت اعترافات كارينا لا يزال يتردد في رأسي كصدى طلقة نارية. أليسترو. أبوها. الخائن الذي اعتقدت أنني سحقته منذ زمن. كيف استطاعت الخيانة أن تنمو داخل بيتي بهذه الطريقة؟دخلت غرفة مكتبي الخاص، أغلقت الباب خلفي بقوة. جلست خلف المكتب الخشبي الثقيل، أنظر إلى الصورة الوحيدة التي أحتفظ بها هناك: إيلارا، مبتسمة في حديقة القصر، شعرها يتمايل مع النسيم. لمست الإطار بأصابعي. "سأحميكِ من كل هذا، حبيبتي. حتى لو اضطررت لحرق كل شيء لأجلك."لكن الذاكرة، اللعينة، قررت أن تعيد لي الماضي في هذه اللحظة بالذات. عدت بالزمن إلى الوراء، إلى اليوم الذي قابلت فيه كارينا لأول مرة.كان ذلك قبل ثلاث سنوات ونصف.كنا في قصر كبير على ضفاف بحيرة كومو في إيطاليا، احتفالًا كبيرًا بتحالف جديد بين عائلتنا وعائلة مافيا صقلية قوية. التحالف كان استراتيجيًا: شحنات أسلحة ضخمة من صقلية إلى موانئنا، مقابل حماية طرق التوزيع في أوروبا الشمالية.كان الحفل
続きを読む