الليل عاد ثقيلًا فوق المدينة.الريح تضرب النوافذ القديمة للمخبأ، والتوتر يزداد داخل الجميع مع كل ساعة تمر.لكن رغم ذلك…كان هناك شيء مختلف هذه الليلة.شيء يشبه الهدوء الذي يسبق الانفجار.لارا كانت جالسة فوق الطاولة الخشبية القديمة، تنظف سلاحها بصمت.حركاتها هادئة جدًا.وهذا وحده كان أخطر من غضبها.جواد جلس مقابلها يراقبها بصمت طويل.ثم قال أخيرًا:“أنتِ تخيفينني عندما تصبحين هادئة هكذا.”رفعت عينيها نحوه ببطء.“جيد.”ابتسم بخفة.“هناك لارا التي أعرفها.”أكملت تنظيف السلاح دون رد، لكنها بعد لحظات رفعت نظرها له مجددًا.“هل تستطيع القتال فعلًا؟”“نعم.”ضيقت عينيها.“كاذب.”“أنا بخير.”“جواد.”قالت اسمه هذه المرة بنبرة مختلفة.أخفض. وأهدأ.النبرة التي لا تستخدمها إلا عندما تكون قلقة فعلًا.تنهد أخيرًا واستند للخلف قليلًا.“سأتحمل.”“لا أريدك أن تتحمل.”قالتها قبل أن تنتبه لنفسها.ساد الصمت للحظة.ثم ظهرت تلك الابتسامة البطيئة فوق شفتيه مجددًا.“أعيديها.”أغمضت عينيها بانزعاج خفيف.“أنت مستفز حتى وأنت نصف ميت.”“لكنني نصفكِ المفضل.”رمقته بنظرة باردة، ثم رمت قطعة القماش نحوه مباشرة.فضحك ب
Last Updated : 2026-05-22 Read more