All Chapters of الفتاة اللتي احترقت اولاً: Chapter 101 - Chapter 110

115 Chapters

الظلال التي اقتربت

الليل عاد ثقيلًا فوق المدينة.الريح تضرب النوافذ القديمة للمخبأ، والتوتر يزداد داخل الجميع مع كل ساعة تمر.لكن رغم ذلك…كان هناك شيء مختلف هذه الليلة.شيء يشبه الهدوء الذي يسبق الانفجار.لارا كانت جالسة فوق الطاولة الخشبية القديمة، تنظف سلاحها بصمت.حركاتها هادئة جدًا.وهذا وحده كان أخطر من غضبها.جواد جلس مقابلها يراقبها بصمت طويل.ثم قال أخيرًا:“أنتِ تخيفينني عندما تصبحين هادئة هكذا.”رفعت عينيها نحوه ببطء.“جيد.”ابتسم بخفة.“هناك لارا التي أعرفها.”أكملت تنظيف السلاح دون رد، لكنها بعد لحظات رفعت نظرها له مجددًا.“هل تستطيع القتال فعلًا؟”“نعم.”ضيقت عينيها.“كاذب.”“أنا بخير.”“جواد.”قالت اسمه هذه المرة بنبرة مختلفة.أخفض. وأهدأ.النبرة التي لا تستخدمها إلا عندما تكون قلقة فعلًا.تنهد أخيرًا واستند للخلف قليلًا.“سأتحمل.”“لا أريدك أن تتحمل.”قالتها قبل أن تنتبه لنفسها.ساد الصمت للحظة.ثم ظهرت تلك الابتسامة البطيئة فوق شفتيه مجددًا.“أعيديها.”أغمضت عينيها بانزعاج خفيف.“أنت مستفز حتى وأنت نصف ميت.”“لكنني نصفكِ المفضل.”رمقته بنظرة باردة، ثم رمت قطعة القماش نحوه مباشرة.فضحك ب
last updateLast Updated : 2026-05-22
Read more

الوجه الذي عاد من الموت

الهواء داخل المخبأ أصبح خانقًا.الجميع تحرك بسرعة، لكن دون صوت تقريبًا.تلك الخبرة التي اكتسبوها من المطاردة جعلتهم يعرفون جيدًا…أن النجاة أحيانًا تعتمد على ثانية واحدة فقط.لارا كانت أول من وصل للنافذة.أبعدت الستارة القديمة قليلًا، وعيناها الضيقتان تمسحان الظلام بالخارج.“كم عددهم؟”سأل جواد وهو يقف خلفها مباشرة.قريب جدًا.كأنه يرفض الابتعاد عنها حتى أثناء الاستعداد للقتال.“لا أرى بوضوح.”همست دون أن تبعد نظرها.“لكن هناك حركة.”سليم بدأ بسرعة بإيقاظ الأطفال بهدوء، بينما كارما تساعده بجمع الحقائب الضرورية.“أكره هذا الجزء.”تمتمت وهي تحمل طفلة نائمة.“جزء الهرب أم جزء احتمال موتنا؟”سأل ياسين وهو يجهز سلاحه.“كلاهما.”لكن قبل أن يكمل أحد—صدر صوت صفير حاد بالخارج.ثم…انفجر الباب الأمامي بعنف هائل.صرخ الأطفال فورًا، بينما اندفع الجميع للأسفل تلقائيًا.الغبار ملأ المكان، وقطع الخشب تطايرت بكل الاتجاهات.“تحركوا!”صرخ حسام.الرجال بدأوا يقتحمون المكان.ملثمون. مسلحون. وحركتهم منظمة بشكل مرعب.جواد أطلق النار أولًا.رصاصة مباشرة بين عيني أول رجل دخل.لارا تحركت فورًا بجانبه، كأنهما
last updateLast Updated : 2026-05-22
Read more

الأشياء التي لا تُغتفر

الهواء داخل المخبأ أصبح أثقل من أن يُحتمل.أسلحة موجهة نحو الأطفال.أصوات أنفاس متوترة.ورائد واقف بمنتصف الفوضى وكأنه يملك المكان بالكامل.لارا كانت أول من تحرك.خطوة واحدة فقط للأمام.هادئة.لكن عينيها كانتا مرعبتين بشكل جعل حتى رجال رائد ينتبهون لها بحذر.“وجّه سلاحك نحوي.”قالتها بصوت منخفض بارد.“وليس نحوهم.”رائد ابتسم ببطء.“ما زلتِ تملكين هذه العادة المزعجة.”ثم مال رأسه قليلًا وهو يراقبها.“تتصرفين وكأنكِ قادرة على حماية الجميع.”“وأنت تتصرف كأنك ما زلت حيًا لسبب مهم.”ردها جاء فورياً.شيء خطير لمع بعينيه للحظة.لكن ابتسامته لم تختفِ.“اشتقت لكِ فعلًا.”قالها بهدوء أثار اشمئزازها.جواد تحرك خطوة أمامها فورًا.حركة تلقائية تمامًا.جسده بين لارا والخطر دائمًا.“انظر لي أنا.”قالها جواد بصوت هادئ لكنه قاتل.رائد رفع حاجبه.“ما زلت تغار حتى الآن؟”“ما زلت أريد قتلك حتى الآن.”التوتر انفجر بالمكان كله.حتى الرجال خلف رائد شددوا قبضاتهم فوق الأسلحة.لكن قبل أن يتحرك أحد—صدر صوت بكاء طفل صغير بالخلف.الصمت سقط فجأة.كارما كانت تضم الطفل لصدرها بقوة وهي تحاول تهدئته، لكن خوفه كان أك
last updateLast Updated : 2026-05-22
Read more

حين احترق الملجأ الأخير

الظلام ابتلع المكان بالكامل.لم يعد أحد يرى شيئًا بوضوح.فقط أصوات الرصاص، صرخات الأطفال، والفوضى التي انفجرت دفعة واحدة داخل المخبأ الضيق.“كارما خذي الأطفال واخرجي!”صرخ سليم وسط العتمة.“إلى أين؟! الجحيم مزدحم أصلًا!”صرخت وهي تسحب طفلين خلفها.رصاصة اخترقت الحائط قرب رأسها مباشرة.شهقت بعنف، لكن ياسين جذبها نحوه فورًا.“تحركي!”في الجهة الأخرى…كان جواد ممسكًا بلارا بقوة وهو يحاول إخراجها من خط النار.لكنها كانت تقاومه حرفيًا.“اتركني!”صرخت بغضب.“سأقتله!”“لارا!”أمسك وجهها بعنف حتى أجبرها على النظر له.“ركزي معي.”أنفاسها كانت حادة. غاضبة. ومليئة برغبة قتل حقيقية.لكنها رغم ذلك…هدأت للحظة قصيرة وهي تنظر لعينيه.“هو يهرب.”همست بكره.“وسيعود.”رد فورًا.“لكن إذا فقدتك الآن فلن يهمني أي شيء آخر.”تجمدت للحظة.كلماته دائمًا تصيبها بطريقة مزعجة.ثم فجأة—انفجار جديد هز المبنى.السقف القديم بدأ يتشقق، وقطع الإسمنت تساقطت بعنف.“المكان سينهار!”صرخ حسام.“الخلفي!”أشار آدم نحو الممر الضيق.الجميع بدأ يتحرك بسرعة وسط الدخان والغبار.ليلان كانت تساعد الأطفال على الجري، لكنها توقفت فجأ
last updateLast Updated : 2026-05-22
Read more

الليلة التي انكشفت فيها الشقوق

الهواء البارد داخل الغابة كان قاسيًا، لكن أحدًا لم يشتكِ.الجميع كان مرهقًا أكثر من أن يتكلم أصلًا.بعد ساعات من الهرب، وصلوا أخيرًا إلى كوخ مهجور صغير قرب أطراف الطريق القديم المؤدي للميناء.مكان ضيق، متهالك، ورائحته رطوبة قديمة…لكنه على الأقل بعيد مؤقتًا عن رصاص المنظمة.الأطفال ناموا بسرعة من شدة التعب.متجمعين قرب بعضهم فوق البطاطين القديمة التي وجدها حسام.أما البقية…فكانوا يحملون ذلك الصمت الثقيل الذي يأتي بعد النجاة بالكاد.سليم كان يعقم جرح آدم فوق الطاولة الخشبية الصغيرة.“إذا تحركت كثيرًا سينفتح مجددًا.”قالها ببرود عملي.“أنت تعاملني وكأنني قطعة أثاث مكسورة.”تمتم آدم بتعب.“لأنك تتصرف كواحدة.”كارما ضحكت بخفوت وهي تجلس فوق الأرض قرب المدفأة القديمة.“أقسم أن علاقتكما مقلقة نفسيًا.”“وأنتِ علاقتكِ مع ياسين جريمة منفصلة.”رد سليم فورًا.ياسين رفع حاجبه وهو ينظر لكارما.“هل نبدو بهذا الوضوح؟”“أنتم أسوأ من مسلسل رومانسي رخيص.”قالها حسام وهو يمر بجانبهم.كارما رمت الوسادة نحوه فورًا.لكن للحظة قصيرة…ضحك الجميع.ضحكة خفيفة، مرهقة، لكن حقيقية.وكأنهم احتاجوا تلك الثواني ليتذ
last updateLast Updated : 2026-05-22
Read more

لدفء الذي سبق العاصفة

لأول مرة منذ وقت طويل…كان المكان هادئًا فعلًا.لا أصوات رصاص. لا مطاردة. لا صراخ.فقط خشب المدفأة الذي يحترق ببطء، وصوت المطر الخفيف فوق سقف الكوخ القديم.الأطفال ناموا أخيرًا بعد ساعات من الخوف والبكاء.سليم وحسام كانا يتناوبان الحراسة بالخارج، بينما بدأ الإرهاق يسحب البقية تدريجيًا نحو شيء يشبه الراحة المؤقتة.لكن داخل ذلك الهدوء…كانت هناك مشاعر كثيرة تتحرك بصمت.لارا كانت داخل الغرفة الصغيرة بأقصى الكوخ، تحاول تغيير ضماد جرح جواد مجددًا.أما هو…فكان يراقبها بصمت منذ دقائق دون أن يرمش تقريبًا.“إذا استمريت بالنظر لي هكذا سأطعنك.”قالتها دون أن ترفع عينيها.ابتسم بخفة.“هذا تهديد رومانسي جدًا.”“أنا جادة.”“وأنا أحبكِ هكذا.”توقفت يدها للحظة فوق كتفه.ثم تنهدت وكأنها تحاول تجاهل تأثيره عليها.“أنت مستحيل.”“وأنتِ جميلة عندما تقلقين.”رفعت عينيها له أخيرًا، وعيناها الضيقتان كانتا تحملان تعبًا واضحًا رغم برودها المعتاد.“أنا لا أقلق.”“لارا.”قال اسمها فقط.بهذه الطريقة الهادئة التي تفضحها دائمًا.نظرت له لثوانٍ… ثم عادت لإغلاق الضماد بعنف متعمد.“انتهيت.”لكن قبل أن تبتعد—أمسك يده
last updateLast Updated : 2026-05-22
Read more

الأسرار التي بدأت تتنفس

الصباح جاء بطيئًا وثقيلًا فوق الكوخ القديم.المطر توقف أخيرًا، لكن السماء بقيت رمادية، وكأنها تعرف أن الهدوء الحالي مؤقت فقط.لارا كانت أول من استيقظ.كعادتها.فتحت عينيها ببطء، لتجد نفسها ما تزال بين ذراعي جواد.وجهه كان قريبًا جدًا، وأنفاسه المنتظمة تضرب عنقها بخفة.راقبته للحظات بصمت.ذلك الرجل الذي بدا دائمًا قويًا بشكل مرعب… كان يبدو هادئًا جدًا أثناء نومه.وهذا وحده كان يربكها.مدت يدها دون وعي ولمست الجرح المضمد فوق جانبه بحذر.فورًا فتح عينيه.“أنتِ سيئة جدًا بالتسلل.”قالها بصوت ناعس منخفض.سحبت يدها بسرعة.“كنت أتأكد أنك لم تمت مجددًا.”ابتسم ببطء.“رومانسي جدًا.”“لا تبالغ.”لكنه جذبها نحوه قبل أن تبتعد.شهقت بخفة عندما أصبحت فوقه مجددًا.“جواد.”قالتها بتحذير خافت.“صباح الخير أولًا.”ضيقت عينيها، لكن شفتيها تحركتا بابتسامة صغيرة رغماً عنها.“صباح الخير.”ظل يحدق بها للحظات طويلة.ثم قال بهدوء:“أنتِ أجمل عندما تستيقظين هادئة.”“وأنت تهلوس بسبب فقدان الدم.”ردها جاء تلقائياً.لكن هذه المرة…لم تبتعد.بل بقيت مكانها بينما أصابعه تمر ببطء فوق خصرها.“كيف حال الجرح؟”سألته أخ
last updateLast Updated : 2026-05-22
Read more

الرجل الذي عرف أسماءهم

الصمت داخل الكوخ أصبح خانقًا.الجميع متجمد بمكانه، والأسلحة موجهة نحو الباب الخشبي القديم.لكن لارا وليلان تحديدًا…كانتا تنظران لبعضهما بصدمة متوترة.“ماذا قال؟”همست كارما بخفوت.لكن قبل أن يجيب أحد—عاد الصوت من خلف الباب.هادئ. ثابت. وكأنه يعرف تمامًا تأثير كلماته.“إذا كنتم تريدون النجاة… افتحوا الباب.”جواد اقترب فورًا من لارا.عيناه لم تتركا الباب لحظة.“قد يكون فخًا.”“كل شيء أصبح فخًا.”ردت ببرود، لكن أصابعها فوق السلاح كانت مشدودة بعنف.آدم تحرك بجانب ليلان دون وعي، كأنه أصبح يفعل ذلك تلقائيًا كلما شعر بالخطر يقترب منها.“ابقَي خلفي.”قالها بصوت منخفض.نظرت له للحظة، ثم همست بانزعاج خفيف:“كتفك مصاب أصلًا.”“ما زلت أستطيع القتل.”رغم التوتر…شيء صغير داخلها هدأ.أما بالخارج…فطرق الرجل الباب مجددًا.لكن هذه المرة قال:“اسمي فريد.”ثم صمت لحظة قبل أن يكمل:“ووالدتكم لم تمت كما أخبروكم.”شهقت ليلان فورًا.أما لارا…فتجمدت ملامحها بالكامل.“افتحوا الباب.”قالها حسام أخيرًا بهدوء.“ماذا؟!”التفت له سليم بصدمة.“إذا كان يريد قتلنا كان فعلها.”تبادل الجميع النظرات المتوترة.ثم أخي
last updateLast Updated : 2026-05-22
Read more

الطريق إلى الميناء

الصمت بعد كلام فريد لم يكن طبيعيًا.كان ذلك النوع من الصمت الذي يجعل الجميع يشعر أن الأرض تحت أقدامهم تغيّرت فجأة.ليلان ما زالت تمسك الصورة بيد مرتجفة.تحدق بملامح المرأة داخلها وكأن عقلها يرفض التصديق.“هذه فعلًا… أمي؟”همستها خرجت ضعيفة جدًا.فريد أومأ ببطء.“الصورة التُقطت قبل سنوات طويلة.”أما لارا…فلم تكن تنظر للصورة أصلًا.كانت تنظر لفريد.بعينين باردتين جدًا.“كيف وصلت إلينا؟”سألته بحدة.“بحثت عنكم طويلًا.”“هذا ليس جوابًا.”اقترب جواد بهدوء ووقف بجانبها.إشارة صامتة أنه مستعد إذا فقدت أعصابها بأي لحظة.فريد لاحظ ذلك، ثم تنهد بخفة.“رائد بدأ يتحرك بشكل مختلف مؤخرًا.”قالها وهو ينظر للجميع.“ينقل ملفات قديمة… ويجمع أشخاصًا كانوا مختفين منذ سنوات.”“لماذا؟”سأل حسام.“لأن شيئًا كبيرًا سيحدث.”سليم عقد ذراعيه.“أكره الجمل الغامضة.”“وأنا أكره أننا ما زلنا أحياء داخل هذا الجنون.”تمتمت كارما.لكن فريد أكمل:“الميناء سيكون مركز النقل الليلة.”تجمدت لارا فورًا.“إذن هو هناك.”“على الأغلب.”جواد نظر لها مباشرة.ويعرف تلك النظرة.تعرف مكان رائد يعني شيئًا واحدًا بالنسبة لها.“لارا.”
last updateLast Updated : 2026-05-22
Read more

الليلة التي انفتح فيها الجرح القديم

الهواء في الميناء أصبح أثقل فجأة.الضباب، أصوات الأمواج، الكشافات البيضاء الحادة…كل شيء صار يبدو كأنه جزء من كابوس قديم عاد للحياة.رائد وقف فوق الحاوية المعدنية العالية، ينظر إليهم بابتسامته الباردة المعتادة.لكن عيناه كانتا مثبتتين على جواد.“هل أخبرتهم أخيرًا… ماذا فعلت بالمختبر تلك الليلة؟”الصمت انفجر داخل المجموعة.ليلان نظرت لجواد بارتباك. كارما عقدت حاجبيها. حتى سليم توقف عن الحركة للحظة.أما لارا…فقط راقبته.راقبت ذلك التوتر الخاطف الذي مر بعينيه قبل أن يختفي.“لا تستمعوا له.”قالها جواد بهدوء.رائد ضحك بصوت منخفض.“ما زلت تفعلها.”“تفعل ماذا؟”سأل آدم بحدة.لكن رائد لم ينظر إلا لجواد.“يخفي الحقيقة.”لارا تقدمت خطوة للأمام، وسلاحها موجه مباشرة نحو رأس رائد.“تكلم بوضوح أو سأفجر جمجمتك.”ابتسم لها ببطء.“اشتقتُ لكِ أيضًا يا لارا.”“قل ما لديك.”خرج صوتها باردًا بشكل مرعب.رائد أسند ذراعيه فوق السور المعدني للحاوية، ثم قال بهدوء:“في الليلة التي احترق فيها المختبر…”نظر نحو جواد.“هو من أشعل النار.”شهقت كارما بخفوت.أما ليلان فنظرت لجواد بصدمة واضحة.لكن جواد بقي صامتًا.وذ
last updateLast Updated : 2026-05-22
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status