وصلت كارما في ظهيرة اليوم التالي.كانت السماء لا تزال ملبدة بالغيوم، والهواء يحمل برودة خفيفة ورائحة مطر قديم، حين توقفت سيارة الأجرة أمام المنزل الكبير.في الطابق العلوي، وقفت ليان خلف الستارة تراقبها بصمت.ابتسمت بخفة.“لم تتغير…”ترجلت كارما من السيارة وهي تخلع نظارتها الشمسية بعجلة، ثم رفعت وجهها نحو المنزل بابتسامة واسعة.على عكس ليان تمامًا، كانت كارما تدخل أي مكان وكأنها تملكه.شعرها البني القصير يتحرك مع الرياح بثقة، ومعطفها الأحمر الداكن جعلها تبدو وكأنها بقعة نار وسط ذلك اليوم الرمادي.حتى ضحكتها بدت أعلى من اللازم.وأكثر حياة من اللازم.فتحت الخادمة الباب بسرعة، وما إن دخلت حتى دوّى صوتها في أرجاء المنزل:“جدتي! هل سأموت قبل أن أراكِ أم ستخرجين أخيرًا؟”ارتفع صوت الجدة من الداخل باستياء:“ما زلتِ مزعجة كما أنتِ.”ضحكت كارما وهي تتجه نحو الصالة، ثم توقفت فجأة عندما رأت ليان تنزل الدرج بهدوء.لثانية قصيرة، خفتت ابتسامتها.كانت ليان ترتدي كنزة بيضاء ناعمة وتنورة طويلة بلون رمادي فاتح، بينما انسدل شعرها الأسود فوق كتفيها بطريقة جعلتها تبدو كصورة هادئة داخل كتاب قديم.اقتربت كار
Last Updated : 2026-05-18 Read more