All Chapters of الفتاة اللتي احترقت اولاً: Chapter 71 - Chapter 80

115 Chapters

الأصوات تحت الأرض

صوت بكاء الطفل استمر داخل الممر المظلم.ضعيف. متقطع. لكنه حقيقي بشكل مرعب.لارا كانت أول من وصل لنهاية الممر.خطواتها سريعة، وعيناها تتحركان بحذر وسط الظلام الأحمر الخافت.“توقفي.”قالها جواد وهو يلحق بها.لكنه يعرفها.إذا قررت شيئًا… فهي لن تستمع لأحد.“هناك شخص حي.”قالتها دون أن تنظر له.“أو فخ.”أجاب فورًا.التفتت نحوه ببطء.“ونحن متى لم نكن داخل فخ أصلًا؟”لم يجد ردًا.فقط شد فكّه بعصبية، ثم أمسك يدها فجأة قبل أن تفتح الباب المعدني الأخير.“إذا حدث شيء—”“سأقتلك لاحقًا، نعم أعرف.”قالتها ببرود معتاد.لكن أصابعها ضغطت على يده للحظة قصيرة قبل أن تسحب نفسها.حركة صغيرة… لكنها جعلت غضبه يهدأ قليلًا.فتح الباب أخيرًا.ورائحة الرطوبة القديمة ضربتهم فورًا.الغرفة كانت صغيرة، تحت الأرض، وبها أقفاص حديدية قديمة.شهقت كارما من الخلف.“يا إلهي…”أما البكاء…فكان قادمًا من آخر قفص.اقتربت لارا بحذر، ثم تجمدت.طفل صغير. لا يتجاوز الخامسة. مقيد من قدمه بسلسلة حديدية.“اللعنة…”همس ياسين بغضب.أما جواد، فانخفض فورًا أمام الطفل يحاول فك القيد.لكن الطفل ارتعب فجأة، وتراجع وهو يبكي أكثر.“لا تضرب
last updateLast Updated : 2026-05-21
Read more

تحت الأنقاض

الانفجار هزّ المبنى كله بعنف مرعب.الأرض تشققت تحت أقدامهم، والسقف بدأ ينهار فوق الممرات القديمة.“اركضوا!”صرخ سليم وهو يسحب إحدى الفتيات معه.الدخان انتشر بسرعة، وأصوات الحديد المنهار ملأت المكان.أما الأطفال… فبدأوا يبكون بهلع.لارا أمسكت طفلة صغيرة بين ذراعيها، وهي تتحرك بسرعة وسط الفوضى.لكن فجأة—انهار جزء ضخم من السقف أمامهم مباشرة.“تراجعوا!”صرخ جواد وهو يسحب لارا للخلف بعنف قبل ثانية واحدة من سقوط الحجارة.ارتطم جسدها بصدره بقوة، وأنفاسه الساخنة ضربت وجهها.“قلت ابقي قريبة مني.”قالها بغضب حقيقي هذه المرة.“وأنا قلت توقف عن إصدار الأوامر.”لكنها لم تبتعد عنه.بل بقيت ممسكة بقميصه للحظة دون وعي.لاحظ ذلك فورًا.وعيناه ثبتتا عليها لثانية طويلة وسط الفوضى.ثم فجأة—صدر صوت صرخة.“ليلان!”التفتت لارا بسرعة.الأرض أسفل ليلان انهارت جزئيًا، وجسدها كان معلقًا على الحافة.“اللعنة!”اندفعت لارا فورًا نحوها.لكن جواد أمسك ذراعها بعنف.“توقفي!”نظرت له بصدمة وغضب.“اتركني!”“الأرض ستنهار!”لكن لارا نزعت نفسها منه بقوة.ثم ركضت نحو أختها دون تفكير.وهنا…تجمد جواد للحظة قصيرة.تلك اللحظ
last updateLast Updated : 2026-05-21
Read more

الرصاصة التي لم تصب هدفها

“انخفضوا!”صرخة جواد خرجت حادة وعنيفة.وفي اللحظة التالية—مرت الرصاصة فوق رؤوسهم مباشرة، واصطدمت بالحائط خلفهم بشرارة قوية.صرخت إحدى الفتيات الصغيرات بخوف، بينما سحب ياسين الأطفال بسرعة خلف الأعمدة الخرسانية.“قناص.”قالها سليم وهو يخرج سلاحه بسرعة.أما جواد…فكان قد أسقط لارا أرضًا معه لحمايتها.جسدها ارتطم بصدره بقوة، ويده كانت ملتفة حول خصرها بعنف غريزي.“انزل عني.”همستها خرجت متوترة رغم برودها المعتاد.لكن جواد لم يتحرك.كان ينظر للممر المظلم بعينين قاتلتين.ثم انطلقت رصاصة ثانية.رفع ذراعه فورًا فوق رأسها لتحميها الشظايا المتطايرة.“هل جُننت؟”قالتها بغضب وهي تراه يحميها بجسده.نظر لها بسرعة، وعيناه مشتعلة بشكل أخافها للحظة.“نعم. بسببك.”توقفت أنفاسها لثانية.حتى وسط الرصاص… ما زال قادرًا على فعل هذا بها.أما ليلان…فكانت تراقبهما من خلف العمود بصمت موجع.تلك النظرة بعينيه…لم تعد لها منذ سنوات.وفجأة— خرج رجلان مسلحان من آخر الممر.“تحركوا!”صرخ سليم وهو يطلق النار فورًا.اندلع الاشتباك خلال ثانية.الدخان. الصراخ. والرصاص…عاد الجحيم من جديد.لارا نهضت بسرعة، ثم التقطت سلاح
last updateLast Updated : 2026-05-21
Read more

الرجل الذي عرف اسمها القديم

المطر كان ينزل بغزارة فوق الأرض المحترقة.والمبنى خلفهم يتحول إلى جحيم كامل من النار والدخان.لكن لا أحد كان ينظر للانفجار الآن.كل الأنظار اتجهت للرجل الواقف أمامهم.“كبرتِ كثيرًا يا ليان الصغيرة.”صوته كان هادئًا بشكل مرعب.وكأنه لا يقف أمام أشخاص خرجوا للتو من الموت.ليلان شحب وجهها بالكامل.حتى أن لارا لاحظت ارتجافة يدها فورًا.وهذا وحده جعلها تتوتر.لأن ليلان نادرًا ما تخاف هكذا.“من هذا؟”سأل سليم وهو يرفع سلاحه فورًا.لكن الرجل لم يهتم.كل تركيزه كان على ليلان.“لا تزالين تنظرين بنفس الطريقة.”قالها بابتسامة خفيفة.“كأنكِ تريدين الهرب والقتل بنفس الوقت.”“ابتعد عنها.”قالها جواد ببرود قاتل وهو يتحرك أمام ليلان مباشرة.الحركة كانت غريزية.حماية تلقائية.وللأسف…لارا لاحظتها فورًا.ذلك الشيء القديم داخلها اشتعل مجددًا.الشيء الذي يهمس دائمًا:“هو ما زال يراها.”لكنها أخفت ذلك سريعًا خلف برودها المعتاد.الرجل رفع يديه ببطء ساخرًا.“اهدأ يا جواد.”ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.“أنت لا تتذكرني؟ هذا مؤلم.”ضاقت عينا جواد فورًا.كان يحاول تذكره.الوجه مألوف… لكن بعيد.وفجأة—فلاش باكممر قد
last updateLast Updated : 2026-05-21
Read more

الظلام الذي يعرف أسماءهم

الظلام ابتلع المكان بالكامل.لا نار. لا ضوء. فقط صوت المطر الثقيل، وأنفاسهم المتوترة.“تحركوا!”صرخ سليم فورًا.لكن قبل أن يخطو أحد—انطلقت رصاصة أخرى من بين الأشجار.“انخفضوا!”جواد جذب لارا نحوه بعنف، حتى ارتطم جسدها به مجددًا.“هل تنوي قضاء حياتك فوقي؟”همستها خرجت متوترة رغم سخريتها المعتادة.لكن جواد لم يرد.كان ينظر للغابة بعينين مرعبتين.مستعدًا للقتل.أما حسام…فكان يضغط على كتفه النازف وهو يضحك بخفة متعبة.“ما زال يرسل كلابه القذرة…”“من هناك؟!”صرخ ياسين وهو يوجه سلاحه نحو الأشجار.لكن لا أحد ظهر.فقط صوت حركة بين الأغصان.ثم فجأة—خرج رجال مسلحون من كل الاتجاهات.“اللعنة.”تمتمت كارما وهي ترفع سلاحها فورًا.بدأ إطلاق النار.النار خرجت من الأسلحة كوميض متواصل وسط المطر الأسود.جواد أطلق أول رصاصة مباشرة برأس أحدهم.ثم جذب لارا خلف سيارة محترقة.“ابقَي هنا.”قالها بحدة.لكنها نظرت له وكأنه أحمق.“متأخر قليلًا على لعب دور الحامي.”ثم خرجت من خلف السيارة وأطلقت النار على رجل اقترب من الأطفال.“لارا!”صرخ بغضب.لكنها ابتسمت له ابتسامة باردة قصيرة وسط الفوضى.“أخبرتك… أنا لست ليا
last updateLast Updated : 2026-05-21
Read more

المرأة التي تشبه الموتى

المطر كان يضرب الأرض بعنف، والدخان ما زال يتصاعد من المبنى المنفجر خلفهم.لكن لا أحد تحرك.ولا حتى تنفس بشكل طبيعي.لأن المرأة الواقفة أمامهم…كانت تشبه مريم بشكل مرعب.ليس تطابقًا كاملًا، لكن يكفي ليجعل الدم يتجمد بالعروق.“مستحيل…”همست لارا دون وعي.لأول مرة منذ سنوات، خرج صوتها ضعيفًا هكذا.أما ليلان…فبدت وكأنها رأت شبحًا فعلًا.خطوة صغيرة تراجعتها للخلف، ثم همست:“أمي…؟”المرأة لم ترد.فقط نظرت إليهما بصمت طويل تحت المطر.لكن جواد لاحظ شيئًا فورًا.العينان.ليستا كعيني مريم في الصور.أبرد. أقسى. وممتلئتان بشيء مظلم جدًا.“هذه ليست مريم.”قالها أخيرًا بصوت منخفض.التفتت المرأة نحوه ببطء.ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.“أذكى مما توقعت.”صوتها مختلف أيضًا.أعمق قليلًا.تنفست لارا بعنف، كأنها خرجت من صدمة قصيرة.ثم ضاقت عيناها فورًا.“من أنتِ؟”لكن المرأة تجاهلت السؤال.كانت تنظر نحو ليلان الآن.تحديدًا إليها هي.“ما زلتِ تشبهينها أكثر.”قالتها بهدوء غريب.تجمدت ليلان بالكامل.أما لارا…فشعرت بشيء سام يتحرك داخلها فورًا.مرة أخرى.مرة أخرى تُقارن بها.حتى بوجه أمها.لكنها أخفت ذلك سريعًا
last updateLast Updated : 2026-05-21
Read more

الليلة التي عادا فيها لبعضهما

السيارات السوداء انطلقت بسرعة وسط الطريق المبلل بالمطر.الصمت كان ثقيلًا داخل السيارة.الأطفال نام بعضهم من الإرهاق، وسليم يقود بعينين متوترتين، بينما كارما تراقب الطريق الخلفي باستمرار.أما لارا…فكانت تنظر من النافذة بصمت.الضوء الخافت يمر فوق وجهها، ويكشف الإرهاق بعينيها رغم برودها المعتاد.لكن الحقيقة؟هي لم تكن تفكر في رائد. ولا في نادين. ولا حتى في أمها.كانت تفكر في اللحظة التي أمسكها فيها جواد قبل قليل.والطريقة التي قال بها:“أنا انتهيت منذ اخترتكِ.”كرهت تأثيره عليها.كرهت أنها رغم كل ما مرت به… ما زالت تضعف عندما ينظر لها هكذا.أما جواد…فكان يراقبها بصمت منذ دقائق.يلاحظ شرودها. وتوتر أصابعها. والطريقة التي تتجنب النظر له بها.يعرفها أكثر مما تريد.“ستحرقين النافذة من كثرة التحديق.”قالها أخيرًا بصوت منخفض.التفتت له ببطء.“وأنت ستختنق إذا استمريت بمراقبتي هكذا.”كارما أطلقت صوت تذمر خافت.“هل يمكنكم التوقف عن هذا التوتر الجنسي لخمس دقائق؟”“كارما.”قالها ياسين بتحذير خفيف.لكنها رفعت يديها باستسلام.“ماذا؟ السيارة مليئة بالمشاعر المكبوتة.”حتى ليلان، رغم شرودها، ابتسمت بخ
last updateLast Updated : 2026-05-21
Read more

الليلة التي انكسر فيها الجميع

صوت الصرخة القادمة من الأسفل مزّق الهدوء بالكامل.تجمدت لارا فورًا فوق السرير، بينما جواد كان قد سحب سلاحه خلال ثانية واحدة.“ابقَي هنا.”قالها بحدة وهو يتجه نحو الباب.لكنها نهضت خلفه مباشرة.“احلم.”فتح الباب بعنف—ليجد الطابق السفلي غارقًا بالفوضى.زجاج محطم. رجال مسلحون. ودماء على الأرض.“انبطحوا!”صرخ سليم وهو يطلق النار.بدأ إطلاق الرصاص فورًا.جواد اندفع دون تردد، بينما لارا التقطت سلاحًا من الأرض وأطلقت النار على أحد المهاجمين.لكن المشكلة…أن عددهم كان كبيرًا جدًا.“إنهم يحاصرون المكان!”صرخت كارما.أما ياسين، فكان يحاول إخراج الأطفال من الباب الخلفي.لكن فجأة—انفجرت قنبلة دخانية داخل المنزل.السعال ملأ المكان.الرؤية اختفت بالكامل.“لارا!”صوت جواد جاء وسط الدخان بعنف.لكن قبل أن تصل إليه—شعرت بشيء يضرب رأسها بقوة.الظلام.…حين استعادت وعيها…كان أول شيء شعرت به هو الألم.وثاني شيء…الحديد حول يديها.رفعت رأسها ببطء.غرفة إسمنتية باردة. إضاءة خافتة. وسلاسل مثبتة بالجدار.جواد كان مقيدًا مقابلها.وجهه مليء بالدماء، وعيناه تتحركان بجنون فور رؤيتها تستيقظ.“لارا!”حاول التحر
last updateLast Updated : 2026-05-21
Read more

الخيانة الأولى

الصمت داخل الزنزانة أصبح مرعبًا.الجميع ينظر إلى آدم.حتى رائد نفسه.“أنت تريد معاقبة أحد؟ عاقبني أنا.”الجملة ما زالت معلقة بالهواء كأنها طلقة.أما جواد…فكان ينظر لأخيه بصدمة حقيقية لأول مرة منذ سنوات.لأنه يعرف آدم.ويعرف أنه لا يضحي بشيء دون سبب.أبدًا.ابتسم رائد ببطء شديد.ثم اقترب من آدم حتى أصبح أمامه مباشرة.“أعد ما قلته.”“اتركهم.”قالها آدم ببرود واضح رغم التوتر بعينيه.“خصوصًا هي.”ونظر نحو لارا.لاحظ جواد ذلك فورًا.ولاحظته لارا أيضًا.لكن رائد؟ضحك.ضحكة هادئة أخطر من الغضب.“أنت تخونني… بسبب فتاة؟”“لا.”رد آدم فورًا.ثم نظر نحو جواد أخيرًا.“بسبب أخي.”الصمت الذي تلاها كان ثقيلًا بشكل خانق.أما جواد…فشعر بشيء يضرب صدره بعنف.لأن آدم لم يسمّه أخاه منذ سنوات طويلة جدًا.لكن رائد صفق ببطء ساخرًا.“مؤثر.”ثم فجأة—ضرب آدم بقوة هائلة على وجهه.شهقت كارما، بينما ارتطم آدم بالحائط الحديدي بقسوة.لكن رائد لم يتوقف.أمسكه من شعره بعنف، ثم همس قرب أذنه:“كنت أعلم أنك ستكون نقطة ضعفه.”رفع رأسه فجأة نحو الرجال بالخارج.“خذوه.”“رائد—”لكن لكمة أخرى أسكتته فورًا.لارا كانت تراقب
last updateLast Updated : 2026-05-21
Read more

الدم الذي ظنّوا أنه النهاية

صوت خطوات رائد اقترب ببطء خلف الباب المعدني.ثابتة. هادئة.كأن الرجل لا يطارد هاربين… بل يعرف مسبقًا أنهم لن ينجوا.الإنذار الأحمر يملأ المكان، والأضواء تومض بجنون فوق وجوههم المتعبة.“اذهبوا.”قالها آدم بسرعة وهو يلتقط سلاح أحد الحراس.لكن جواد لم يتحرك.كان ينظر للباب فقط.بعينين مظلمتين بشكل مرعب.“إذا دخل…”قالها بصوت منخفض.“سأقتله.”لارا نظرت له للحظة.ثم فهمت فورًا.هذا لم يعد غضبًا.هذا شيء أعمق. أبرد.شيء يولد بعد أن يكاد الإنسان يفقد من يحب.أما ليلان…فكانت واقفة بصمت قرب الحائط، تضم ذراعيها حول نفسها.شاحبة. مرهقة. لكنها تحاول التماسك.لاحظ آدم ارتجاف يديها دون وعي.شيء داخله انقبض للحظة غريبة.شفقة… هكذا أقنع نفسه فورًا.لا أكثر.لكن قبل أن يتكلم أحد—انفتح الباب أخيرًا.رائد دخل ببطء.وحده.“كم هو مؤثر.”قالها وهو ينظر للمجموعة.“العائلة تجتمع أخيرًا.”“قف مكانك.”صوب آدم السلاح نحوه فورًا.لكن رائد لم يبدُ مهتمًا.بل نظر لأخيه باستهزاء خفيف.“وخنتني لأجلهم.”“اخترت أن أبقى إنسانًا.”ردها آدم جاءت ببرود.ضحك رائد بخفوت.“خطأ قاتل.”ثم فجأة—أخرج سلاحه وأطلق النار.كل شيء
last updateLast Updated : 2026-05-21
Read more
PREV
1
...
678910
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status