صوت بكاء الطفل استمر داخل الممر المظلم.ضعيف. متقطع. لكنه حقيقي بشكل مرعب.لارا كانت أول من وصل لنهاية الممر.خطواتها سريعة، وعيناها تتحركان بحذر وسط الظلام الأحمر الخافت.“توقفي.”قالها جواد وهو يلحق بها.لكنه يعرفها.إذا قررت شيئًا… فهي لن تستمع لأحد.“هناك شخص حي.”قالتها دون أن تنظر له.“أو فخ.”أجاب فورًا.التفتت نحوه ببطء.“ونحن متى لم نكن داخل فخ أصلًا؟”لم يجد ردًا.فقط شد فكّه بعصبية، ثم أمسك يدها فجأة قبل أن تفتح الباب المعدني الأخير.“إذا حدث شيء—”“سأقتلك لاحقًا، نعم أعرف.”قالتها ببرود معتاد.لكن أصابعها ضغطت على يده للحظة قصيرة قبل أن تسحب نفسها.حركة صغيرة… لكنها جعلت غضبه يهدأ قليلًا.فتح الباب أخيرًا.ورائحة الرطوبة القديمة ضربتهم فورًا.الغرفة كانت صغيرة، تحت الأرض، وبها أقفاص حديدية قديمة.شهقت كارما من الخلف.“يا إلهي…”أما البكاء…فكان قادمًا من آخر قفص.اقتربت لارا بحذر، ثم تجمدت.طفل صغير. لا يتجاوز الخامسة. مقيد من قدمه بسلسلة حديدية.“اللعنة…”همس ياسين بغضب.أما جواد، فانخفض فورًا أمام الطفل يحاول فك القيد.لكن الطفل ارتعب فجأة، وتراجع وهو يبكي أكثر.“لا تضرب
Last Updated : 2026-05-21 Read more