هواء البحر كان باردًا، لكنه لم يطفئ النار المشتعلة داخل صدر جواد.كان واقفًا أمام الباب الحديدي، جسده متصلب بالكامل، وعيناه مثبتتان على الرجل الواقف بجانب السيارات السوداء.رجل طويل، هادئ بشكل مخيف، يرتدي بدلة سوداء وقفازات جلدية.ويبتسم.“الشخص الذي كان يجب أن يبقى ميتًا.”خرجت الجملة من جواد منخفضة، لكن لارا شعرت بالقشعريرة فورًا.لأنها لم تره هكذا من قبل.جواد لا يخاف بسهولة.بل نادرًا ما يتوتر أصلًا.لكن الآن؟كان جسده كله مستعدًا للعنف.“اشتقت إليك يا جواد.”قالها الرجل أخيرًا بصوت هادئ.ثم خلع قفازه ببطء، لتظهر آثار حروق قديمة تغطي نصف يده.شحب وجه سليم فورًا.“رائد…”همس الاسم وكأنه رأى شبحًا.رفعت لارا حاجبها.“من هذا؟”لكن سليم لم يبعد عينيه عن رائد.كان التوتر واضحًا على وجهه للمرة الأولى منذ زمن.ثم قال بصوت منخفض:“للأسف… هذا الرجل هو السبب في تحول جواد للشخص الذي ترونه الآن.”ساد الصمت.نظرت لارا نحو جواد فورًا.أما الأخير، فلم يبعد عينيه عن رائد.“كنت أظن أنني قتلتك.”قالها جواد ببرود قاتل.ابتسم رائد بخفة.“وفعلت تقريبًا.”ثم أشار إلى الندبة الممتدة على عنقه.“لكن يبدو
Last Updated : 2026-05-20 Read more