All Chapters of قلبه يتذكرني: Chapter 101 - Chapter 110

121 Chapters

الفصل 98

الفصل 98 يوم الزفاف.. مرت عدة أيام سريعة مليئة بالتوتر والاستعدادات المحمومة، حتى حلَّ اليوم الذي كان آرثر ينتظره بمزيج من القلق الشديد والإصرار. كان الجو مشحوناً بالتوتر داخل القصر الفخم، حيث كانت كل التفاصيل مدروسة بعناية لتبدو مثالية أمام العالم. شعر آرثر بقلق غريب يعتصر صدره، ليس القلق الطبيعي لعريس في يوم زفافه فحسب، بل شعور أعمق وأكثر غموضاً. كان يشعر وكأنه يعيش هذه اللحظة من قبل، كأن شريط ذكريات قديم يعيد نفسه أمام عينيه ببطء مؤلم. كل حركة، كل صوت، كل رائحة في الهواء كانت تثير فيه إحساساً بالتكرار الغريب، مما جعله يشك في عقله للحظات. كان يقف أمام المرآة الكبيرة في غرفته الواسعة، يرتدي بدلة زفاف سوداء أنيقة مصممة خصيصاً له، تبرز قامته الطويلة وكتفيه العريضين. يداه ترتعشان قليلاً وهو يعدل ربطة العنق، وفي رأسه دوامة من الأفكار. في الغرفة المجاورة، كانت مونيكا محاطة بفريق كامل من مصففي الشعر، خبراء التجميل، والعارضات صديقاتها اللواتي يضحكن ويتبادلن التعليقات بحماس. أما عائلته، فقد كانت الأمور أكثر تعقيداً. قرر والدته والجد حضور الزفاف فقط للحفاظ على الصورة العامة أمام الم
Read more

الفصل 99

الفصل 99 كان آرثر يشعر أنه في صراع داخلي عنيف، متاهة لا يعرف متى دخلها أو كيف سيخرج منها. أمامه الآن الكثير من المشاهد التي مرت بحياته، رغم أنه لم يفتح عينيه بعد. مشهد يأتي تلو الآخر، ومع كل مشهد يزداد الصداع في رأسه. مشاهد كثيرة فعلها ولا يصدق أنها حدثت بالفعل. بعضها سعيدة، والأخرى صادمة. كيف استطاع أن يفعل ذلك؟ "أهذا الوغد كان أنا؟! لا يمكن... هذا مستحيل." عاد يشعر بوخزة حادة في قلبه، لكن هذه المرة كانت شديدة للغاية، مما جعله يصرخ بصوت عالٍ فجأة وهو يفتح عينيه ويحاول النهوض. أخذ ينظر حول نفسه بفزع وهو يتنفس بصعوبة، ليجد نفسه مستلقياً على فراش المستشفى، موصولاً ببعض الأجهزة والمغذي وقناع التنفس. كان الجميع حوله: أمه، الجد، ومونيكا، بالإضافة إلى طاقم الطبيب الذي كان يحاول فحصه. نظر إليهم، لكن ذهنه المتشتت وعينيه التي تفيض بالدموع كانتا تبحثان بلهفة عن شخص آخر. وعندما لم يجدها، نهض بقوة وأبعد قناع التنفس ليصرخ بصوت عالٍ متألم. حاولت مونيكا الاقتراب منه، لكن أمه منعتها وطردتها خارج الغرفة فوراً. اقتربت أمه منه بقلق لتهدئته: "ما بكِ حبيبي؟ أخبرني، بماذا تشعر؟" نظر إليها وهو يبكي،
Read more

الفصل 100

الفصل 100 استفاق آرثر من غمرة الذكريات المتلاطمة كأنه يخرج من بحر عاصف، وهو لا يزال يبكي بحرقة. دموعه الساخنة كانت تنساب على وجنتيه دون توقف، وهو يشعر بثقل الندم يعتصر صدره. اقترب بخطى ثقيلة من المرآة الكبيرة بلون الكريمي الفاتح الأنيق في غرفة نومه الفاخرة، التي صممها خصيصاً لتكون عشّهما الخاص. نظر إلى انعكاس وجهه الشاحب، ثم مد يده المرتجفة إلى درج صغير مخفي خلف المرآة، حيث كان يحتفظ بآخر ما تبقى منها. أخرج خاتم الزفاف الألماسي الذي قدمه لها في المطار، ذلك الخاتم الذي صممه خصيصاً له خبير مجوهرات شهير في لندن، الذي يصمم مجوهرات العائلة المالكة. كان الخاتم يتألق بماسة مركزية كبيرة محاطة بأحجار صغيرة تشكل زهرة أبدية، ترمز إلى حبهما المزهر الذي لا ينتهي. تذكر تلك اللحظة بكل تفاصيلها الرائعة. كانت ليزلي عائدة من أول رحلة عمل فردية لها، ناجحة ومتألقة، رآها من بعيد في صالة الوصول، ترتدي معطفاً أنيقاً من الكشمير، ابتسامتها الرقيقة الناعمة تضيء المكان بأكمله كما كانت دائماً. أشار لها بيده، فهرولت نحوه فرحة. ما إن اقتربت حتى حملها ودار بها، في وسط ذهولها، فهي لم تكن تتوقع أن يعانقها وسط
Read more

الفصل 101

الفصل 101 في هذه الأثناء، كان الجد وآلن ومونيكا يجلسون في مكتب الطبيب نيكولا يتناقشون فيما حدث. سأل الجد بقلق واضح: "ما سر هذه الحالة التي بدا عليها، آرثر؟" نظر الطبيب إليهم بجدية وقال: "حتى الآن لست متأكداً تماماً، لكن دعوني أسأل: هل تحدث أحد منكم معه اليوم في أي شيء يتعلق بالماضي بطريقة واضحة؟ أو هل شاهد شيئاً ما؟" تبادلوا النظرات متعجبين، ثم نطقت السيدة آلن: "لا، لم يحدث مثل هذا." أضاف جايدن: "لقد تحدثت معه قليلاً قبل الحفل، وكان طبيعياً، لكنه بدا عليه بعض القلق والتوتر." صمت الطبيب للحظات يفكر، بينما كان القلق والتوتر يدب في قلب مونيكا. تساءلت السيدة آلن: "لماذا كل هذا؟ هل تعتقد أن هناك شيئاً؟" نظر إليها الطبيب بشك: "حسناً، لا أستطيع الجزم بذلك، لكنها مجرد شكوك في أنـهـ..." أوقفته السيدة آلن سريعاً: "إذا كنت لست متأكداً، دكتور، فلا تخبرنا. من الأفضل ألا نتعلق بشيء ويحدث عكسه، أليس كذلك؟" أصرت في جملتها الأخيرة وهي تشير له بعينيها محذرة من التحدث في وجود مونيكا. فحمحم الطبيب قائلاً: "حسناً، معكِ حق. لذلك أنصحكم بالاستمرار والتعايش مع حالته كما هو وكما يريد، وإذا ت
Read more

الفصل 102

الفصل 102 في هذه الأثناء، كان آرثر قد بحث عن تفاصيل حادثته وذهب إلى مركز التحقيق المسؤول عن قضيته. قابل المحقق في مكتبه وحدثه عن حالته، ثم أخذ يروي له ما حدث في الحادث بتلك الليلة المشؤومة: "لقد كنت أقود السيارة شارداً، واستفقت على اصطدام سيارة بسيارتي من الخلف، لقد رأيتها من المرآة الجانبية، كانت سوداء اللون، هذا ما أتذكره عنها، ظننت أنها تريد المرور فأفسحت لها الطريق، لكنها استمرت في مطاردتي ومحاولة الاصطدام مرة أخرى، حاولت الهروب منها، لكنني فوجئت بشاحنة أمامي، ضغطت على المكابح لكنها لم تعمل، حاولت الانحراف لإيقاف السيارة، لكن السيارة الأخرى أتت واصطدمت بي بقوة جعلت سيارتي تنقلب عدة مرات، وبعدها لم أشعر بشيء." سأل المحقق: "ألم تلمح السائق أو أرقام السيارة؟" أومأ آرثر نافياً، ثم صمت للحظات يتذكر شيئاً، أخرج بعدها هاتفه سريعاً بينما نظر إليه المحقق بتعجب، وأعطاه الهاتف: "تفضل سيدي، الصندوق الأسود الخاص بسيارتي لديه ميزة الربط بحساب خاص بتطبيق الهاتف، وتخزين جميع الأحداث على ذاكرة الهاتف لحظة بلحظة، بعيداً عن بطاقة التخزين في الصندوق نفسه." نظر إليه المحقق بدهشة: "يا إلهي! ل
Read more

الفصل 103

الفصل 103 بعد وصول ليزلي إلى نيويورك، كان والدها في استقبالها. لم تستطع ليزلي وصف مقدار سعادته، فقد أخذ يبكي من الفرح. لم يرَ ابنته منذ سنوات عديدة إلا في الصور. كان متعجباً في البداية عندما رأى زاك بصحبتها، لكنها تداركت الأمر وأخبرته أنه صديق لها، وسوف تشرح أمره فيما بعد. ذهبوا إلى المنزل سوياً، عدا زاك الذي فضل المكوث في أحد الفنادق حتى توضح ليزلي لوالدها سبب قدومه، ووافقته الرأي. وصلوا إلى المنزل الجديد الذي اقتناه والدها بعد رحيلهم بأعوام عدة، برغم أنه لم يكن منزلاً كبيراً كالذي كانوا يعيشون فيه سابقاً، إلا أن ذلك لم ينقص من فخامته ورقيه. بعد أن بدلت ليزلي ملابسها، أخذت تتجول في جميع أنحاء المنزل. جذبها أحد الأركان بجانب المدفأة، حيث كانت هناك مكتبة صغيرة تحمل بعض الكتب، وتتوسطها مجموعة من الصور الخاصة بهم. سحبت إحداها، وكانت تجمعها هي وأمها وأبيها وراي عندما كان صغيراً، اعتقدت أنها آخر صورة جمعت بينهم قبل أن يفترقوا، أخذت تتحسسها بحنين وشردت بها، فكم اشتاقت لتلك الأيام التي كان أكبر همها فيها مجموعها الدراسي! قطع شرودها صوت والدها الذي أنهى إعداد الطعام: "بالتأكيد صغيرتي
Read more

الفصل 104

الفصل 104 عاد ليام وريتا إلى لندن، وقرر ليام الذهاب إلى منزل آرثر بعدما علما بما حدث. التقى بالسيدة آلن وتحدث معها ليطمئن على حال صديقه. روت له السيدة آلن كل التفاصيل، مما جعله يتفاجأ بشدة. "وماذا قال الطبيب؟" سأل ليام. "لديه شك حول تذكره، لكن ردود أفعال آرثر توحي بعكس ذلك، وأتمنى أن يتذكر قبل الزفاف اللعين." صمت ليام قليلاً، يفكر فيما إذا كان آرثر قد تذكر فعلاً أم أنها مجرد شكوك؟ قالت السيدة آلن بهدوء: "أعلم أنك ما زلت غاضباً من أفعاله الأخيرة، ليام، لكن دعنا ننسى الأمر الآن، على الأقل اطمئن عليه، فنحن لا نعلم عنه شيئاً منذ تلك الليلة، وحاول أن تفهم حقيقة الأمر، أنتم رغم كل شيء أصدقاء وإخوة." نفى ليام بحزن وأسف، وقال: "لا يمكن، أعتذر منكِ، أمي، آرثر عليه أن يتحمل خطأه، حتى وإن كان الأمر دون إرادته، ما كان عليه أن يتهمني بكل تلك الاتهامات، سأظل على موقفي، ولكن احتراماً لما بيننا سأقف بجانبه إذا احتاجني، لن أذهب إليه الآن. حضوري اليوم كان بقصد مقابلتكِ فقط والاطمئنان على الأوضاع بعد ما حدث، وليس أكثر، وهو إذا تذكر فعلاً، فسوف يأتي إليّ بنفسه." أومأت السيدة آلن بحزن وقالت: "حسن
Read more

الفصل 105

الفصل 105 أخذ آرثر الهاتف من يدها وهي ترتعش، ثم فتحه بسرعة وسحبه منها، بدأ يشغل التسجيلات أمامها ويقرأ رسائلها مع توماس وزاك بصوت مسموع، بينما كانت مونيكا ترتجف خوفاً. بعد أن انتهى، أسرعت مونيكا وأمسكت بيده وهي تجلس على الأرض متوسلة: "أرجوك، آرثر، اسمعني! هناك سوء فهم، لقد اختلط الأمر عليك، دعني أشرح لك، أتوسل إليك." سحب آرثر شعرها بقوة لتنهض، فتأوهت من الألم، نظر إليها والشر يتطاير من عينيه وقال بصوت بارد: "تشرحين ماذا؟ أخبريني فقط، كيف سولت لكِ نفسك الحقيرة العودة إليّ مرة أخرى؟ هل كنتِ تظنين أنني سأعيش طيلة حياتي فاقداً لذاكرتي واللعنة؟" صفعها بقوة فسقطت أرضاً تبكي، حاولت النهوض والاقتراب منه مرة أخرى بسرعة: "آرثر، افهمني، من فضلك، أنا لم أظن ذلك، صدقني، أنا أحببتك، آرثر، ولم أستطع تخيل أنك ذهبت لتتزوج وانتهى أمرنا عند ذلك الماضي، لقد ظننت أنكـ" قاطعها آرثر واقترب منها، ممسكاً بشعرها بغضب: "ماذا ظننتِ؟ هيا أخبريني! هل ظننتِ أنني سأنسى خيانتك لي في الماضي؟ أنا أتذكر كل شيء كأنه حدث منذ لحظات، لقد كنتِ تستغلين حبي لكِ من أجل المال والسلطة، وعندما شعرتِ بعدم قدرتي على الوصول إلى
Read more

الفصل 106

الفصل 106 ألقت مونيكا بنفسها عند قدميه تتوسل باكية: "أتوسل إليك، آرثر، اغفر لي! افعل أي شيء غير هذا. أنا على استعداد أن أفعل لك كل ما تريده مهما كان، ولكن دعني أذهب وأعدك لن ترى وجهي مرة أخرى، سأترك البلد بأكملها وأعود إلى بلدي ولن ترى وجهي مرة أخرى، أتوسل إليك، إلا السجن!" فرك آرثر رأسه بغضب، ثم نظر إليها بتفحص، خطرت له فكرة فابتسم باستهزاء، وانخفض أمامها واقترب منها قائلاً: "أي شيء! متأكدة؟" أومأت له مونيكا وهي تمسح دموعها: "أي شيء تريده سأفعله." نهض آرثر وذهب يجلس على الأريكة، أشعل سيجارة، ووضع قدمه فوق الأخرى بينما تنظر إليه مونيكا بتوسل. أشار لها وقال بسخرية: "تعري." نظرت إليه بصدمة: "مـ ماذا؟!" تحدث بسخرية أشد: "ألم تخبريني أنكِ ستفعلين أي شيء؟ إذن هيا، تعري أمامي، لقد كان من المفترض أن تكون هذه ليلتنا معاً، وعليّ أن أتمتع، لذلك أريدكِ أن تمتعيني." سالت الدموع من عينيها، وشلت الصدمة حركتها، فهي بالفعل كانت ستفعل أي شيء من أجله، لكن هي الآن تعرف أنه يفعل هذا من أجل إذلالها وليس لمسها، فمن المستحيل بعد أن عادت له ذاكرته وبعد ما حدث الآن سيرغب في لمسها، ولكن هي لم تكن تعلم
Read more

الفصل 107

الفصل 107 "أجل، راي، تذكرت كل شيء." ابتلع آرثر غصته وسأل "من فضلك أخبرني، هل ليزلي قربك؟ أريد أن أحدثها، الأمر ضروري." أجابه راي بحزن وتردد شديد: "مع الأسف، آرثر، أختي ليست هنا. لقد هاتفت أمي منذ مدة وأخبرتها أنكما انفصلتما، لكن أمي رفضت استقبالها بعد أن حذرتها من الاستسلام والابتعاد عنك. لذلك لم تأتِ." "مـ ماذا؟! كيف حدث ذلك؟" قص عليه راي ما حدث بين ليزلي ووالدتهما. استمع آرثر إليه وعيناه تفيضان بالدموع. لم يصدق أنه جعلها تتعرض لكل هذا. أكمل راي معاتباً بحزن: "لماذا فعلت بها ذلك، آرثر؟ أنت لا تعلم كم أحبتك ليزلي، لقد تحدت أمي من أجل أن تكون معك. لقد تألمت كثيراً، وتمنت لو أنك تستمع إليها وتثق بحديثها كالسابق... لكنك لم تفعل." تنهد آرثر والدموع تنساب على وجهه: "أعتذر، راي، أنا حقاً أعتذر. أعدك أنني سأعوضها عما فعلته بها. لكن أخبرني، ألا تعلم أين هي الآن؟" "لا، لا أعلم، حتى أنا حاولت التواصل معها لكنها لم ترد، وراسلت ريتا أيضاً منذ أيام عندما يئست من الرد، فأخبرتني أنها بخير، وأنها عندما تستطيع التحدث معي ستفعل وتخبرني بكل شيء." تنهد آرثر بيأس: "حسناً، راي، من فضلك أخبرني بأي
Read more
PREV
1
...
8910111213
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status