جميع فصول : الفصل -الفصل 90

121 فصول

الفصل 78

الفصل 78عادت مونيكا وأرثر المستشيط غضباً إلى المكتب الخاص به. أغلقت مونيكا الباب في وجه ريتا التي نهضت فزعة من على مقعدها بسبب دخولهم المفاجئ.جلس أرثر على الأريكة بغضب وهو يحل ربطة عنقه بسرعة، ثم وضع رأسه بين كفيه. اقتربت مونيكا منه، تربت على كتفه وهي تبكي بدموع التماسيح الخاصة بها: "اعتذر منك أرثر عما حدث. لقد كنت خائفة بشدة، لكن شكراً للرب الذي جعلك تظهر في الوقت المناسب لتسمع وترى كل شيء. هل صدقتني الآن؟"نظر إليها أرثر بأسف، ثم مسح على وجنتها: "لا عليكِ. لقد قلقت عليكِ عندما تأخرتِ. لقد أخبرتِني أنكِ ستستقلين المصعد لكنكِ تأخرتِ. عموماً، اعتذر حبيبتي عما حدث. أنتِ تعلمين جيداً أنني أثق بكل كلمة قلتِها، لذا لا تقلقي، ولا أريد أن أرى ذلك الحزن في عينيكِ مرة أخرى."ابتسمت له مونيكا: "أنا لست حزينة. يكفي وجودك بجانبي وحمايتك لي. لن أحزن، أعدك بذلك. لكن لا أريد رؤيتك حزيناً."أمسك بيدها وقبلها بخفة "لا تقلقي، أنا أشعر بالسعادة عندما تكونين بجانبي."ابتسمت ثم أمسكت بحقيبة الهدايا وفتحتها: "انظر ماذا أحضرت لك؟"نظر إليها أرثر بتعجب وهي تخرج من الحقيبة زهرية ملتصق بها إطار به صورة تجمع
اقرأ المزيد

الفصل 79

الفصل 79بعد مشاجرتها العنيفة مع ريتا، ركضت مونيكا بسرعة نحو درج الطوارئ قبل أن تكتشف الإيطالية سرقة ذاكرة البيانات من حقيبتها. وصلت إلى المرآب وهي ترتعد من الخوف، ثم قفزت داخل سيارتها وانطلقت خارج الشركة بسرعة.أمسكت هاتفها بهزة يد وهاتفت توماس فوراً."كيف سار الأمر؟" سألها توماس بصوته الهادئ.تنهدت مونيكا بقلق عميق وقالت: "كل شيء بخير... لكن عليّ مقابلتك الآن." سألها توماس بتعجب: "لماذا؟ هل حدث شيء جديد؟" أجابت وهي تلهث: "ستعلم عندما نلتقي."تنهد بتفهم وأردف: "حسناً، لنتقابل في مرآب شركتي. ليس لدي وقت للذهاب إلى مكان آخر الآن.""لا مشكلة. عندما أصل سأهاتفك."أنهت مونيكا المكالمة واتجهت مباشرة نحو شركة توماس. بعد دقائق قليلة وصلت، فهاتفته مرة أخرى. لم تمر إلا لحظات حتى ظهر توماس أمامها، يقترب بخطى سريعة. فتح باب السيارة وجلس بجانبها، وعلى وجهه تعبير واضح من القلق."أخبريني، ما الذي جعلك تطلبين مقابلتي بهذه السرعة؟ ألم تقولي إن الأمر سار بخير؟" نظرت إليه مونيكا بضجر وقالت: "هل كل ما يهمك هو هذا الأمر فقط؟ أنا لا أهم لك؟" زفر توماس بقلة حيلة وتنهد بنفاذ صبر: "كفاكِ تلاعباً بأعصابي، أخ
اقرأ المزيد

الفصل 80

الفصل 80كان كل شيء يسير وفق ما خطط له آرثر. بدءاً من ترتيبه لمفاجأة خطبته بمونيكا ودعوة العائلة، كانت مونيكا سعيدة جداً وهما يتبادلان الخواتم أمام عدسات المصورين. تمنى آرثر لو أن باقي العائلة شاركوه الفرحة، لكنهم جميعاً انسحبوا إلى داخل المنزل دون أن يشاركوه تلك اللحظة.لم يرغب آرثر أن ينظر إلى وجه ليزلي، لأنه يعرف جيداً ما سيشعر به. كان مصراً على عدم التراجع عن قراره، خاصة بعد أن بدأت تكشف له حقيقتها شيئاً فشيئاً، وكفاه ما سمعه في المشاجرة وتلك الصفعة التي أهانته كثيراً.طلب المصور وضعية جديدة للصور المتبقية، فاقترح آرثر ركوب الخيول. رأى أنها فكرة جيدة، فأخذ مونيكا إلى الإسطبل لاختيار الخيول. أخرجاها إلى الخارج رغم صعوبة السيطرة على "سارفينا" التي اختارتها مونيكا بالقوة.كانت على وشك الصعود عليها، عندما اندفعت ليزلي نحو مونيكا بعنف، وسحبت لجام سارفينا من يدها ورفضت السماح لها بركوبها.حاول آرثر منعها وتوضيح الأمر وهو يمسك بحصانه، لكن ليزلي انفعلت، وركبت سارفينا بسرعة وانطلقت بها بعيداً. توقف آرثر في مكانه يراقبها بدهشة، ثم صهل حصانه بقوة وكان يرغب بالركض خلف سارفينا، لكن آرثر أمسكه
اقرأ المزيد

الفصل 81

الفصل 81تفاجأت ليزلي عندما علمت أن أخاها راي حاول الاتصال بها عدة مرات أثناء الاجتماع، لكنها كانت قد أغلقت هاتفها. اتصل على هاتف المكتب، فأجابته ريتا التي أخبرته أنها لم تفهم كلامه بسبب شدة بكائه. شعرت ليزلي بالقلق الشديد، وخشيت أن يكون قد حدث شيء لوالدتها. عندما نزلت إلى الصالة وجدته ينتظرها وعيناه محمرتان من البكاء.بمجرد أن رآها، اقترب منها راي بضعف وارتمى في حضنها باكياً. أبعدته ليزلي قليلاً ونظرت إليه باستفهام، فسأل بصعوبة: "ليزلي، هل تلك الأخبار المنتشرة عن آرثر حقيقية؟ هل هو يخونك؟ أم أنكما انفصلتما؟"تنهدت ليزلي بيأس. شعرت بالارتياح لأن الأمر لم يكن متعلقاً بوالدتها، لكن معرفة راي بالخبر زادت الطين بلة. لم تكن تريد أن يعلم أحد بما حدث. أخذته إلى مكتبها وشرحت له الحقيقة بكل التفاصيل، وسط نظرات الحزن والذهول التي ملأت عينيه."يا إلهي ليزلي! كيف لم تخبرينا بالأمر منذ البداية؟""لم أرد أن أقلقكم. يكفي ما تتحمله أمي، لذا كان عليّ تحمل الأمر وحدي. أخبرني، هل علمت أمي بالأمر؟""لا، لا أعتقد أن الخبر وصلها. أنتِ تعلمين أن أمي لا تحب متابعة الأخبار أو مواقع التواصل. هي طوال اليوم منشغ
اقرأ المزيد

الفصل 82

الفصل 82توقفت ليزلي عن الأكل ونظرت إليها مبتسمة بارتباك: "لا شيء، فقط منشغلان بالعمل كما تعلمين."نظرت أمها إليها للحظات، ثم عاد الجميع إلى تناول الطعام.عند موعد النوم، دخلت ليزلي غرفتها، تناولت دواءها واستلقت على الفراش. بعد لحظات طرق الباب، فأذنت بالدخول. كانت أمها."ما زلتِ مستيقظة؟"ابتسمت ليزلي واعتدلت في جلستها: "نعم، أمي، تعالي."أغلقت الأم الباب، وجلست بجانبها، ثم أمسكت يدها بلطف: "ليزلي حبيبتي، ألا تخفين عني شيئاً؟"ارتجفت ليزلي، لكنها تمالكت نفسها: "لا، أمي، لا يوجد ما أخفيه.""أنا أعلم أنني ربيتك على عدم إفشاء أسرار بيتك، لكنني فقط أطمئن عليكِ. هل آرثر يعاملك بسوء؟ هل عائلته تتعالى عليكِ؟"حاولت ليزلي إخفاء الحزن في عينيها: "لا أبداً، على العكس. أصبحتُ الآن فرداً في العائلة، وشأني شأنهم. أما آرثر فهو كما هو، يحاول جاهداً إسعادي."نظرت إليها الأم طويلاً ثم تنهدت: "ليزلي، أنتِ تعلمين أنني رفضت زواجك من آرثر عدة مرات في الماضي خوفاً من أن تكون رغبته في الزواج منكِ فقط لإدارة أعماله. لكنكِ أصررتِ، وهو تمسك بكِ، فوافقت. لكن الخوف لم يفارق قلبي، خاصة كلما غبتِ عني وانقطعتِ الات
اقرأ المزيد

الفصل 83

الفصل 83نفى آرثر وهو يستقيم: "لا، ما الذي تقولينه؟"اقتربت منه وهي تدعى أن عيناها تمتلئان بالدموع: "أسلوبك وطريقتك الآن توضحان ذلك. أنت الذي كنت متلهفاً لزواجنا، والآن أصبحت تماطل لتؤجله. هل ستتركني؟"عادت تنتحب على الأريكة، فاقترب آرثر وربت على كتفها، مفكراً في شيء يقنعها به: "اهدئي موني، الأمر ليس كذلك. أنا فقط منشغل الآن. بعد سفر ليزلي، تقاسمنا أنا وليام العمل، فأصبح ذلك يشكل ضغطاً كبيراً عليّ."توقفت مونيكا بدهشة: "ليزلي؟ إلى أين سافرت؟""أرادت أخذ قسط من الراحة قبل الاجتماع الأخير، فذهبت إلى والدتها، وستعود نهاية الأسبوع."صمتت مونيكا قليلاً ونظرت أمامها تفكر. اقترب آرثر وأمسك يدها بلطف وقبلها: "أريد فقط أن تعطيني بعض الوقت لأتفرغ لكِ. لا أريد أن تتحملي عبء تحضيرات زفافنا وحدك، أريد أن نشارك في كل شيء."نظرت إليه للحظات، ثم أمالت رأسها على كتفه وتحدثت بغنج وهي تمسح دموعها: "حسناً، أعطني موعداً محدداً على الأقل كي أجهز البطاقات. أريد أن يطمئن قلبي."تنهد آرثر بقلة حيلة: "نهاية الشهر القادم."عانقت يده بيديها وقالت: "حسناً حبيبي، كما تشاء. في النهاية كل ما أريده أن نظل معاً إلى ال
اقرأ المزيد

الفصل 84

الفصل 84تعرفت لورا على زوجها ستيف كولينز لأول مرة في إنجلترا. كان في رحلة عمل عندما كانت والدتها تدير مطعم العائلة. أحبا بعضهما البعض، وطلب منها الزواج والسفر معه إلى نيويورك.واجه طلبه رفضاً شديداً من والديها، لكن لورا لم تيأس. أصرت على الزواج منه لأنها رأت فيه فارس أحلامها؛ ناجح في عمله، يملك منزلاً خاصاً وسيارة وثروة كبيرة، بالإضافة إلى رومانسيته وهداياه الثمينة التي لم ترَ مثلها من قبل.تزوجته رغماً عن عائلتها وسافرت معه، ورُزقا بليزلي في وقت مبكر. كانت حياتهما هادئة نسبياً، لم تخلُ من بعض المشاجرات البسيطة. وبعد عدة سنوات جاء الصغير راي، فكبرت العائلة. تزامن ذلك مع مواجهة ستيف عدة مشاكل في عمله.بدأ في الإكثار من شرب الكحول والسهر خارج المنزل، وأهمل معاملته لها ولأبنائه. كثرت المشاكل بينهما حتى قرر الطلاق. عندها شعرت لورا أن تمسكها بقرار الزواج منه وحبها له ضاع هباءً. المنزل السعيد الذي طالما حلمت بتأسيسه انهار فوق رأسها مع حلمها.عادت إلى عائلتها تجر أذيال الخيبة برفقة ابنيها: ليزلي (20 عاماً) وراي (7 أعوام). لم يتحمل والداها الصدمة بسبب كبر سنهما، وفقدتهما واحداً تلو الآخر. أص
اقرأ المزيد

الفصل 85

الفصل 85 عادت ليزلي إلى لندن بعد انتهاء إجازتها لتباشر عملها من جديد. وما أحزنها طوال فترة الإجازة، أكثر من كل ما حدث، هو عدم اهتمام آرثر بغيابها أو حتى سؤاله عن سبب إجازتها. أما مداومة زاك على الاستفسار عنها، فقد خفف ذلك الحزن قليلاً. بعد عودتها، لم يلفت انتباهها ويثير قلقها وشكوكها سوى توتر آرثر الواضح في كل مرة يلتقيان فيها لمناقشة أمور العمل. ربما كان التوتر ناتجاً عن اقتراب الاجتماع النهائي وموعد المناقصة، أو شيء آخر. لذا انتهزت ليزلي فرصة انتهاء حديثهما عن العمل في مكتبه، وقررت سؤاله قبل مغادرتها؛ كي يرتاح بالها وسألته: "آرثر، هل هناك شيء يقلقك؟ مظهرك يوحي أنك لست على ما يرام." رد عليها باقتضاب: "لا، لا يوجد شيء." تنهدت بيأس: "حسناً، إذا أردت شيئاً فهاتفني، أنا في المكتب." أومأ لها، ثم جمعت ملفات العمل ونهضت لترحل. كادت أن تفتح الباب حتى أوقفها نداؤه: "ليزلي." التفتت إليه بدهشة، فرأت علامات الارتباك واضحة على وجهه وهو يقول: "إذا لم يكن لديكِ عمل هذا المساء... دعينا نتناول العشاء بالخارج." ارتفعت نبضات قلب ليزلي فرحاً. هل سمعت حقاً ما سمعت؟ هل رق قلبه لها أخيراً؟
اقرأ المزيد

الفصل 86

الفصل 86 كانت ريتا جالسة على الأريكة في المنزل مساءً عندما فتح الباب ودخل ليام. بمجرد أن رآها، ابتسم واقترب وجلس بجانبها، وقبّلها على وجنتها. "مساءكِ لطيف، جميلتي." نظرت إليه بفتور وصمت. منذ مشاجرتها مع مونيكا، لم يهدأ بالها عن التفكير في كلامها. وكانت تفكر داخلها: هل يراني حقاً هكذا؟ كل أفعاله تخبرني بذلك. نحن نتواعد منذ أكثر من عشر سنوات، ومع ذلك لا نتعامل كمُتَواعدَيْن في الحفلات الكبرى التي تعقدها الشركة، وحتى عائلته لم يقدّمها لهم من قبل. هل أنا فعلاً مجرد أداة لإشباع رغباته؟ بعيداً عن إهماله لها في الفترة الماضية، حاول احتضانها فابتعدت عنه بغضب. استمر في الاقتراب ومداعبتها، فدفعته بعيداً بتذمر ونهضت. "ليام، توقف." نهض و اقترب من وجهها متعجباً: "ما بكِ، ريتا؟ لماذا كل هذا الغضب؟!" نظرت له بغضب وسألت: "ألا تعلم؟ حقاً لا تعلم لماذا يا ليام؟" شرد للحظات، ثم اقترب ووضع يده على وجنتها وقال آسفاً: "لقد تذكرت، أعتذر حلوتي. كان من المفترض أن نعود معاً منذ يومين بعد انتهاء العمل، لكنكِ تعلمين انشغالي الدائم هذه الفترة جعلني أنسى إخباركِ. انتظري لحظة." خرج نحو الباب، ثم عاد حا
اقرأ المزيد

الفصل 87

الفصل 87 نفى زاك بسرعة: "لا عليكِ، تستطيعين اللجوء إليّ في أي وقت. لقد أخبرتكِ أنني سأظل بجانبك." ابتسمت له بامتنان، فأشار إلى الأريكة: "ارتاحي، يبدو أن هناك شيئاً حدث." جلسا بجانب بعضهما، ووضعت حقيبة يدها على الطاولة. حاولت التهرب من تساؤلاته: "إن لم أزعجك، هل أستطيع المكوث هنا لعدة أيام؟" اتسعت عيناه وابتسم بفرح: "بالتأكيد، إنه من دواعي سروري. لكنكِ لم تجيبي على تساؤلاتي بعد. ماذا حدث؟" زفرت بضيق وهي تفرك يديها بحزن: "لا شيء، فقط أردت الابتعاد قليلاً عن تلك المشاكل؛ كي أستطيع الاستمرار." تفحصها بقلق: "أهذا كل ما في الأمر؟" في تلك اللحظة لم تستطع ليزلي مقاومة الصراخ والدموع التي كانت تكبتها، فانفجرت باكية: "لقد قرر آرثر أن يكمل معها. قرر التخلي عني بكل سهولة وطلب الانفصال." نظر إليها زاك بصدمة وهو لا يصدق: "كيف؟ متى حدث ذلك؟" "منذ عدة ساعات. طلب مقابلتي وكنتُ أظن أنه فعل ذلك؛ كي يصلح الوضع بيننا، لكنه خيّب ظني. أنا أوشكت على الفشل، زاك." اقترب منها وعانقها، وربت على ظهرها بلطف: "اهدئي، ليزلي، أنتِ مثابرة وتستطيعين القتال حتى النهاية." بادلته العناق وعلا شهيقها بالألم: "لكن
اقرأ المزيد
السابق
1
...
7891011
...
13
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status