All Chapters of قلبه يتذكرني: Chapter 91 - Chapter 100

117 Chapters

الفصل 88

الفصل 88 وصل آرثر إلى المنزل وقاد سيارته داخل المرآب تحت أنظار والدته التي كانت تنتظره من نافذة غرفتها. فتح باب السيارة وخرج، وكان الإرهاق الشديد واضحاً على وجهه. توجه نحو السلم ليصعد إلى غرفته، لكن صوت السيدة آلن أوقفه. كانت تنتظره عند أعلى السلم بحالة استياء واضحة: "هل تشعر بالسعادة الآن بعد ذلك القرار؟" صعد الدرج نحوها وهو يتحدث باستهزاء: "نعم، كثيراً. شعور رائع بالراحة." وصل إلى باب غرفته وكاد يدخل، لكنها أمسكت ذراعه بغضب: "متى أصبحت أنانياً إلى هذا الحد؟! أنت تلقي بنفسك وبنا مرة أخرى إلى الهلاك. استيقظ، آرثر! استيقظ قبل أن نعود أدراجاً إلى الوراء، إلى اللحظات التي تمنينا ألا تأتي أبداً. لا تفلت ليزلي من يدك، أنت لا تعرف ما الذي فعلته من أجلك. ساعدنا، آرثر، ساعدنا؛ كي تتذكر وتعود الأمور إلى نصابها." نفض يدها عن ذراعه بعنف: "لقد استيقظت بالفعل، أمي. أنا رجل ناضج يستطيع اختيار مصيره بنفسه وتحمل عواقبه. أنا بالفعل أعيد الأمور إلى نصابها. لم أعد ذلك الإنسان الآلي الذي تريدونه أن يفعل ما تشاؤون، حتى لو كان رغماً عنه. أما هي، فلم تفعل شيئاً إلا للوصول إلى مبتغاها، والآن ستأخذ مقا
Read more

الفصل 89

الفصل 89 عاد آرثر إلى الشركة وهو يستشيط غضباً. لقد توقع كل شيء من ليزلي بعد أن رآها برفقة زاك، لكنه لم يتوقع أن تصل إلى هذا الحد. هي الوحيدة التي كانت تحتفظ بخطة المشروع بصفتها مديرته. وفكر داخله: هل يمكن أن تكون قد أعطته إياها؛ كي تنتقم من طلبه الطلاق؟ لكن لماذا تفعل ذلك؟ كان بإمكانها حل الأمر معه بطرق أخرى وليس بهذه الطريقة. وبالطبع إذا واجهها الآن ستكذب كل شيء، لأنه، واللعنة، لا يملك دليلاً على صحة شكوكه. ما العمل الآن؟ وصل إلى الشركة، وبينما كان يهم بالذهاب نحو المصعد، سمع نداء أحد موظفي الاستقبال، فذهب إليه متعجباً: "ماذا هناك؟" أعطاه الموظف ظرفاً، فأخذه آرثر متعجباً: "سيدي، أتى شخص وطلب مني تسليم هذا الظرف إليك." "ولماذا لم ترسله إلى المساعدة؟" "أعتذر، لكنه أصر على أن أسلمه لك يداً بيد." أومأ آرثر متفهماً، ثم شكره وتوجه سريعاً إلى المصعد، والشكوك تثور داخل عقله تجاه ذلك الظرف. وصل إلى مكتبه ودخل دون أن يلقي التحية على ريتا التي استقامت تحييه بمجرد رؤيته. اكتفى بأن أمرها أن تدعه وحده ولا تدخل أحداً. أغلق الباب وجلس خلف مكتبه، ثم فتح الظرف بقلق. ما رآه كان صاعقة. كان مست
Read more

الفصل 90

الفصل 90 صاح آرثر منادياً على ريتا، فذهبت له متذمرة. وجدته يجمع الأوراق التي أمامه ويرتدي سترته وهو يتحدث إليها: "قومي بطباعة القرار والصقيه عند بوابة الشركة، ولا تحولي لي أي اتصال. سأنهي بعض الأعمال بالخارج ثم أذهب إلى المنزل." أومأت له بتوتر: "حسناً... وبالنسبة لليزلي؟" صاح منفعلاً وهو يهم بالرحيل: "لقد أخبرتك بقراراتي، لا أريد التحدث أكثر بهذا الأمر. وإذا أكثرتِ سيكون مصيرك مثلها." تركها ورحل وهي في حالة صدمة ويأس. فليس بيدها حل الآن ولا تعلم ماذا تفعل. أنهى آرثر أعماله وعاود إلى المنزل، ليجد مونيكا تنتظره داخل سيارتها أمام الباب. وبمجرد رؤيتها لسيارته تقترب من البوابة، خرجت من سيارتها ووقفت أمامه. خرج هو الآخر وعلى وجهه علامات الإرهاق، فاقتربت منه تعانقه. شد على عناقهما طلباً في الشعور ببعض الراحة، فربتت على كتفه بخفة وتحدثت بحزن: "حبيبي، لقد شعرت بالخوف عليك لذلك أتيت إلى المنزل. علمت أنك لم تحضر بعد فجلست انتظرك. عليك أن تتماسك. أعلم أن خسارتك اليوم تعد كارثة، لكنني لم أعهدك منهزماً هكذا. أنت تدقق في كل عمل تفعله. بالتأكيد حدث خطأ، ولكنك لست المخطئ. لذلك عليك معرفة من هو.
Read more

الفصل 91

الفصل 91 ذهبت ليزلي مسرعة إلى المنزل وهي تدعو في سرها وتصلي إلى الرب أن يستمع إليها آرثر ولو للحظة دون استهزاء أو تكذيب لما ستقوله. وصلت المنزل ودخلت لتجد السيدة آلن تنتظرها في غرفة الاستقبال وعلى وجهها علامات اليأس، بصحبة الجد جايدن. اقتربت منهما وسألت: "أين آرثر؟" ظهر آرثر خارجاً من مكتبه بصحبة مونيكا قبل أن تنطق آلن. ورغم الهدوء الذي يتظاهر به، إلا أن علامات الغضب ما زالت مرسومة على وجهه. اقتربت ليزلي منه وحاولت تملك غضبها لرؤية مونيكا: "آرثر، منذ الصباح وأنا أريد الوصول إليك. اسمعني، الذي حدث اليوم ليس له دخل بي." ضحك آرثر ساخراً: "حقاً؟! إذن من المتسبب؟ هل هي مونيكا أيضاً؟" أشارت له ليزلي بيدها: "لست متأكدة، لكن ربما لها يد، لكن المتسبب الأول هو توماس كينج ابن عمك." أومأ لها آرثر وكأنه يتفهم، لكن رد فعله كان عكس ذلك تماماً. صفق بشدة وتعالت ضحكاته: "أحسنتِ ليزلي، أحسنتِ حقاً في اختيارك، من الطبيعي إذا أخبرتِني أن السبب مونيكا سأكذب، لكنكِ اخترتِ أكثر شخص يمكننا تصديقه كفاعله الكارثة التي حلت علينا. لكنكِ نسيتِ شيئاً مهماً: توماس ليس بينه وبين زاك علاقة جدية مثلكِ." نطق
Read more

الفصل 92

الفصل 92 خرج ليام ثائراً من منزله بعد ما سمعه، تاركاً خلفه ريتا التي لحقت به تنادي عليه بجنون: "ليام، انتظر! من فضلك دعنا نتحدث." نظر إليها غاضباً: "سنتحدث، ولكن ليس الآن. فأنا لم أحاسبكِ بعد على إخفائكِ الأمر عني منذ البداية. لو أخبرتِني من البداية لما وصلنا إلى ما نحن عليه الآن. لماذا أخفيتِ الأمر؟ ألا تثقين بي؟ أنتِ بفعلتكِ تلك تهدمين كل شيء بيننا، لقد أثبتِ لي أنكِ لا تثقين بي، ريتا." استقل سيارته وتركها، وأخذت هي تطرق على نافذة السيارة متوسلة؛ كي ينتبه لها، لكنه لم يأبه لندائها. أدار المحرك بغضب وانطلق سريعاً نحو وجهته. --- أما ليزلي المسكينة، فقد أخذت تسير في الشوارع كالضائعة، لا تعلم إلى أين تتجه. حتى شعرت بالتعب، فجلست على أحد المقاعد كي تستطيع التفكير في حل. تشعر أنها لا تستطيع الصمود وتريد اللجوء إلى من يستطيع احتواءها بعد آرثر. تفكر: من تلجأ إليه في هذا الوقت؟ ليس لديها الآن سوى والدتها. لديها أمل أخير في أن تتقبلها. أخرجت هاتفها واتصلت بها. وبعد أن أجابت، شعرت الأم أن هناك شيئاً: "ليزلي، هل أنتِ بخير؟" لم تستطع ليزلي التماسك بعد سماع صوت والدتها، فانفجرت باكية وهي
Read more

الفصل 93

الفصل 93وصلت ليزلي إلى الفندق ووضعت أغراضها بإهمال، متخبطة الأفكار. لم تكن تعلم إلى أين ستذهب، فهي في النهاية لن تمضي حياتها داخل جدران هذا الفندق. عليها أن تخطط لمستقبلها الذي ستعيشه بصحبة طفلها المسكين.لم تعد تستطيع السير وحدها في هذه الحالة؛ كانت تحتاج إلى من يدعمها؛ كي تكمل حياتها من أجل الطفل.أخذت تفكر طويلاً، ولم تجد سوى حل واحد. كانت تعلم مدى صعوبته، ولا تعلم إن كان سيجدي نفعاً أم لا، لكنها عليها المحاولة، فليس بيدها شيء آخر.أمسكت هاتفها وبحثت في جهات الاتصال حتى وصلت إلى الرقم المطلوب.أجرت الاتصال سريعاً وسط خفقان قلبها ودعواتها أن يفلح الأمر. وما إن سمعت صوت المتصل به حتى فاضت عيناها بالدموع، وأردفت بتوتر:"أبي..."رد الآخر بفرح شديد: "أوه صغيرتي ليزلي! لا أصدق أنني أسمع صوتك الآن. اشتقت لكِ كثيراً. كيف حالكِ؟ وحال راي ووالدتك؟""وأنا أيضاً اشتقت لكَ للغاية."أجاب متعجباً وقلقاً لسماع صوتها: "ماذا به صوتكِ؟ لا تبدين بخير. هل حدث شيء لوالدتكِ أو لشقيقك؟"نفت باكية: "لا، هما بخير. أنا فقط أحتاج للحديث معك. هل يمكنني ذلك، أبي؟ أنا حقاً أحتاجك." أردف بحماس وابتسامة: "بالطبع
Read more

الفصل 94

الفصل 94سحبها ليام إلى صدره ليضمها بشدة: "أعتذر عما فعلته، أعتذر عن حماقتي معك وعدم مراعاة شعورك ورغباتك. لقد كان معكِ حق، هو لا يستحق أن يعلم بأنه سيصبح أباً. لذلك لم أرد العودة إليكِ قبل أن آخذ حقكِ من كل وغد أو عاهرة قاموا بمضايقتكِ."ابتعدت قليلاً لتنظر إلى عينيه برجاء وأكملت: "هلا سامحتِ هذا الأحمق الذي يحبكِ، ريتا؟"كانت عيناها ممتلئة بالدموع وحاولت إخفاءها: "ادخل أولاً؛ كي أعالج جروحك، من ثم نتحدث."نفى بإصرار: "دوائي الوحيد هو مسامحتكِ لي، ولن أطأ قدمي عتبة المنزل قبل أن أسمعها من شفتيكِ." نظرت إليه والدموع تفيض من عينيها: "حسناً... سامحتك أيها الأحمق." قالتها بحزن ثم ارتمت بين ذراعيه. فأمسك عنقها وأخذ يقبل شفتيها بجنون وهي تبكي من وسط قبلتهم، ثم ابتعدت وهي تضرب كتفه، فتألم ضاحكاً: "يا إلهي، برغم مرور عدة سنوات إلا أن ضرباتك ثقيلة كما هي، لم تتغير."عادت تضرب: "أيها الأحمق.""حسناً كفاكِ ضرباً، أنا أتألم بما يكفي."ابتعدت عنه سريعاً بخوف: "يا إلهي، لقد نسيتُ! ماذا حدث لك؟" لهث ليام بتألم "دعينا ندخل إذن وسأقص عليكِ ما حدث."دلفا إلى الداخل، وبدأ ليام بسرد ما حدث بينما هي تست
Read more

الفصل 95

الفصل 95 انخفض ليام على ركبته وأخرج صندوقاً خشبياً صغيراً من جيبه، ليفتحه ويلمع بريق ذلك الخاتم الجذاب.وجدته فجأة ينطق بالإيطالية الضعيفة: "هل توافقين جميلتي ريتا وارنر، ذات القوام المثير والسيقان الممشوقة والخصر الرائع والعينان الساحرة والشفاه التي تشبه الفراولة على الزواج مني أنا الأحمق الذي يحبها، ليام كونر؟"اغرورقت عيناها بالفرح وأخذت تضحك على طريقة حديثه، وتذكرت تلك الكلمات التي وصفها بها عندما رآها لأول مرة. لكنها شعرت بالخجل لوجود والديها هنا ودهشتهما مما يقوله ليام: "أيها الأحمق، ماذا تقول؟"ضحك بشدة: "أعلم أن لغتي الإيطالية ليست جيدة، لكنني عانيت؛ كي أحفظ تلك الجملة منذ فترة، لذا اشفقي عليّ ووافقي أن نمضي معي سوياً، ساعديني لا تحرجيني." "انت من تحرجني الآن، انهض." أمسكت بيده؛ كي ينهض ونظرت إليه: "هل تظن أنني سوف أمضي حياتي مع أحمق سواك؟ بالطبع أوافق يا أجمل أحمق رأته عيناي."اقتربت منه لتلصق شفتيها بشفتيه، إعلاناً لسعادتها بتتويج قصتهما الطويلة. غمرها هو الآخر بسعادة وحملها يدور بها، ثم أنزلها في النهاية وهي تبتسم بشدة. لا تصدق ما حدث.توقفت لحظة لتسأل: "لكن كيف تحدثت مع
Read more

الفصل 96

الفصل 96 بعد عدة أيام، كانت ليزلي تجلس على أحد المقاعد في صالة المطار تنتظر موعد إقلاع طائرتها، تتفحص الإنترنت على هاتفها. وقعت عيناها على خبر فطر قلبها وأدمى عينيها بالدموع: إعلان زفاف حبيبها الذي عانت من أجله، والذي تركها في النهاية من أجل تلك الأفعى التي تجاوره في الصورة بكل وقاحة. كانت تنظر شاردة، تنعي سنوات عمرها التي قضتها معه وتضحياتها التي ذهبت هباءً. قطع شرودها صوت تعرفه جيداً ينادي وهو يلهث راكضاً: "ليزلي!" نظرت إليه بدهشة، ثم استقامت بغضب وهي تمسح دموعها. عندما وصل إليها، اتسعت عيناها من جرأته: "ما الذي أتى بك إلى هنا واللعنة؟ وكيف علمت بأمري، أيها الوغد؟" "لقد ذقت العناء في سبيل أن أصل إليك." تنهدت بضيق وضربت صدره بغضب: "ابتعد عني، زاك، يكفي ما فعلته. أنا لا أصدق حتى الآن أنك استطعت فعل هذا بي، أنا متأكدة أنك اتفقت مع تلك الحقيرة على إنهائي. لذا دعني وشأني، فأنا أعاني بما يكفي، أيها اللعين." كادت ترحل، لكنه أمسك بكتفيها ونظر إليها متوسلاً: "لا، ليزلي، لا ترحلي أرجوكِ قبل أن تسمعيني، أعلم أن ما سأقوله ربما لا يُصدَّق، لكن أقسم لكِ أن ذلك ما حدث، أنا فعلت ذلك من أجل
Read more

الفصل 97

الفصل 97 عودة إلى المطار... كانت ليزلي تجلس في صالة الانتظار بالمطار، عيناها الواسعتان جاحظتان من شدة الصدمة، ويداها ترتعشان قليلاً وهي تمسك بهاتفها. استمعت إلى زاك بكل ما فيه من تفاصيل، وكل كلمة يقولها كانت تخترق قلبها مثل سيوف حادة. الدهشة اختلطت بالغضب والألم والارتياب، فلم تعد تعرف أين تنتهي الحقيقة وأين تبدأ الأكاذيب! "أقسم لكِ، ليزلي أن كل ما قلته لكِ الآن هو الحقيقة المرة، لم أفعل ذلك ولم أتفق معهم إلا خوفًا عليكِ، أردت أن أحميكِ من شرورهم وأفكارهم الشيطانية، حتى لو كان ذلك يعني أن أكون أنا الشرير في عينيكِ مؤقتًا، حتى إنني أخفيت عنهم خبر حملكِ، لأنني كنت أعرف أنهم سيستخدمونه ضدكِ، وسيحولونه إلى سلاح آخر في حربهم القذرة." نظرت إليه بنظرة مليئة باللوم والعتاب، عيناها الدامعتان تتلألآن تحت أضواء المطار الباهتة: "لماذا لم تخبرني منذ البداية، زاك؟ لماذا تركتني أعيش في الظلام كل هذه الفترة؟ كنت أشعر بالخيانة من الجميع، وأنت كنت تعرف الحقيقة!" تحدث زاك بصوت مكسور، مليء بالندم الصادق: "أعلم أنني مخطئ، وأعلم أنني خنت ثقتكِ بطريقة ما. لكنني كنت أخشى أن أفقدكِ إلى الأبد. أردت أن أ
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status