جميع فصول : الفصل -الفصل 80

121 فصول

الفصل 68

الفصل 68في الشركة، كان آرثر يجلس بضيق في مكتبه. فتح الباب ودخلت ريتا تلقي التحية. نهض أرثر سريعاً من خلف مكتبه وتحدث إليها بانفعال: "لماذا لم تجيبي على اتصالاتي؟"أجابت ريتا بتوتر: "اعتذر، لم أنظر إلى هاتفي.""ليزلي ليست بالمنزل منذ الليلة الماضية، وأحاول الوصول إليها وهي لا تجيب. هل اتصلت بكِ؟""نعم، لا تقلق. هي مكثت عندي بالأمس. لقد أتت إليّ وكانت متعبة جداً، فخلدت للنوم."سأل أرثر بقلق: "وكيف هي الآن؟"ابتسمت ريتا: "لقد أصبحت بخير.""هل أتت معكِ؟"صمتت ريتا للحظات ثم أجابت: "لا... تركتها في المنزل نائمة حتى تستريح قليلاً.""ولماذا لم تتصلي بي لتخبريني بالأمر؟!"بدت عليها ملامح الارتباك: "كان الوقت متأخراً جداً، وظننت أنها قد أخبرتك."تفحصها أرثر بنظرة شك، ثم عاد ليجلس على مقعده: "حسناً. إذا حضرت أخبريها أن تأتي إليّ، وأحضري لي كوباً من القهوة.""حسناً."***أخذت ليزلي سيارة أجرة متجهة نحو الشركة. طوال الطريق كان أرثر يستمر في الاتصال بها، وهي تتجاهل المكالمات. ليس خوفاً منه فقط، لأنها لا تستطيع محادثته بعد ما حدث.وصلت الشركة وتوجهت إلى مكتبها سريعاً لتضع أغراضها وتفكر فيما ستقوله
اقرأ المزيد

الفصل 69

الفصل 69طريقة حديث ريتا مع آرثر كانت توحي له بوجود شيء مخفي لا يعلمه.حتى ليزلي كانت تجيب بارتباك شديد، مما زاد شكوكه أكثر وأكد ظنونه. وحين أمرها بالانصراف، وعاد إلى فحص أوراق العمل، لكن الشكوك ظلت تدور بداخله، والفضول يقتله لمعرفة الحقيقة. اتصل بالمنزل ليطمئنهم، ثم عاد للتفكير مرة أخرى.مازال يشعر بالقلق والخوف منذ ذلك اليوم الذي ذهب فيه مع مونيكا إلى الملهى، وما حدث فيه. كان يحاول تجنب ليزلي بشكل كبير، ليس فقط خوفاً من انكشاف أمره مع مونيكا، بل أيضاً بسبب ما رآه بينها وبين زاك. الغضب والغيرة كانوا يتملكوه، ويحاول السيطرة على نفسه بصعوبة. كان يكتفي بمقابلتها في إطار العمل فقط، وترك غرفتها وأصبح ينام في غرفته الخاصة.حتى هي أصبحت لا تهتم به كما في السابق، بسبب انشغالها الشديد بالعمل الذي كلفها به ليبقيها مشغولة، أو ربما ذلك الوغد (زاك) في نظره تمكن من جعلها تنشغل عنه.أما مونيكا، فما زالت تأتي إليه وتقترب منه أكثر من السابق، بل إنها تعوضه جزءاً من الاهتمام الذي افتقده من ليزلي.لم يستطع أن يسأل مونيكا عما حدث في تلك الليلة حتى لا يجرح شعورها، في النهاية، هما في نظرها أحباء، ومن الوا
اقرأ المزيد

الفصل 70

الفصل 70مرت عدة أيام كانت ليزلي منشغلة فيها بالعمل كالعادة، بينما كانت تتجاهل أرثر قدر الإمكان. منذ ذلك اليوم لم تعد تستطيع مواجهته.أما هو، فبرغم قلقه الواضح عليها، إلا أن شكوكه كانت تزداد شيئاً فشيئاً بسبب انشغالها المتزايد عنه، وما سمعه من ليام الذي قال عكس ما قالته هي وريتا.أما عن زاك فكان يستمر في مهاتفة ليزلي ومراسلتها، لكنها كانت تتجاهله تماماً. بينما مونيكا كانت تستمر في التودد لأرثر كعادتها، محاولة إبعاده أكثر عن ليزلي.---انتهت ليزلي من بعض الأعمال فذهبت إلى مكتب أرثر كي تسلمه الأوراق، قابلت ريتا في الطريق، وكان يبدو عليها التعب الشديد."أعطي هذه الملفات لأرثر حتى يوقع عليها وأعيديها إليّ." أخذت ريتا الملفات ثم تفحصت وجه ليزلي بتعجب: "حسناً... لكن يبدو عليكِ التعب الشديد. هل أنتِ بخير؟"أجابت ليزلي بتعب وهي تمسح على رأسها: "أشعر بالدوار... ربما لم آخذ قسطاً كافياً من الراحة." نظرت إليها ريتا بقلق، ثم نظرت في ساعتها وعادت تنظر إليها مرة أخرى: "هل لديكِ شيء مهم تفعلينه الآن؟""لا، لدي ساعة ونصف متفرغة، ربما سألقي نظرة على مستجدات المشروع الجديد، ثم أذهب لتناول الغداء وأعود
اقرأ المزيد

الفصل 71

الفصل 71طوال تلك المدة الماضية، لم تستطع ليزلي مواجهة أرثر. ماذا سيخبرها؟ بالطبع سيستمر في الكذب واختراع حجج واهية، وهي لا تملك شيئاً بيدها.مازال خوفها من حدوث شيء له يقيدها عن إخباره بحقيقة ما هما عليه، وتلك العاهرة تقف عائقاً أمام تذكره لأي شيء. أخفت الخبر عن الجميع، لأنهم في النهاية سيعودون ويخبرونها أن جميع أفعاله ليست بإرادته، وأن تلك العاهرة هي من تتحكم به، وعليها أن تعمل في صمت كي تبعدها.وإذا تحدثت أو اعترضت، سيتم توجيه اللوم إليها. هذه حقيقة: كلما اعترضت على ما يفعله أرثر، يقوم الجميع بإلقاء اللوم عليها ويطالبونها بالصمت. لكن إلى متى عليها أن تصمت؟ كيف ستمنع مشاعرها من الصراخ اعتراضاً على هذا الوضع؟كانت تحاول فعل ذلك جاهدة، لكنها لم تعد تتحمل. أصبحت أفعاله مثل الطعنات في جسدها. منذ ذلك اليوم الذي قضته لدى زاك، وهو يعاملها بجفاء. لا تعلم ما الذي غيّره! لا تظن أنه بسبب فعلتها تلك، فريتا قد أكدت وجودها لديها، لكن هناك أمراً آخر تتمنى أن تعلم ما هو.أصبح التفكير يأكل في جسدها. أصبحت هزيلة، لم تعد تلك الزهرة المتفتحة كما كان يخبرها أرثر. لقد ذبلت من كثرة إلقاء اللوم عليها. حتى
اقرأ المزيد

الفصل 72

الفصل 72منذ أن وقع عليه الخبر كالصاعقة، أصبح أرثر مشتت الفكر، تائهاً ولا يجد ضالته. حتى إنه أخذ مونيكا للخارج ليبتعد عن ضغط العمل، لكن ذلك لم يجدِ نفعاً.طوال الطريق وحتى وصولهما إلى المطعم وتناولهما الغداء، لم يكن يدور في ذهنه سوى بكاء مونيكا، وتعليقات الموظفين والعملاء على الخبر، مع اتصالات والدته المتواصلة ورسائلها رغم تجاهله لها.في النهاية، حاول تهدئة مونيكا ليوصلها إلى مكان بالقرب من منزلها بعيداً عن أنظار الصحافة التي ربما تتبعها، وتركها تذهب إلى منزلها من طريق بعيد عنهم؛ كي يعود إلى الشركة. طوال الطريق حاول أن يفكر في حل، لكنه لم يصل إلى شيء. جميع الحلول تحتم عليه التخلي عن شيء يريده مقابل إنقاذ شيء آخر.لقد أصبح في حيرة أكبر من السابق. عليه أن يكون رجلاً بالغاً يرأس مجموعة كبيرة ويحمل اسم أكبر عائلات البلاد. يستطيع اتخاذ قرار حكيم والتخلي عن رغباته مقابل حماية الآخرين."ترى ما الذي عليّ التخلي عنه؟"وصل أرثر إلى مرآب الشركة، وبينما كان يتجه ليصف سيارته، لمح شيئاً جعله يوقف السيارة بسرعة!كان ذلك الوغد زاك يقف مع ليزلي، وكان قريباً منها للغاية. أغلق أرثر أضواء السيارة؛ كي لا
اقرأ المزيد

الفصل 73

الفصل 73تحدثت مونيكا معتذرة: "اعتذر سيدتي عن حضوري فجأة، لكن أرثر هو من طلب مني هذا صباح اليوم دون إبداء أسباب."رمقتها آلن بنظرات غاضبة دون التحدث، ثم أعادت نظرها إلى الطعام، بينما كانت ليزلي تتسارع ضربات قلبها من التوتر والقلق، وتشعر بالريبة من وجودها.توقف أرثر عن الطعام وضم يديه، ثم تحدث بجدية بينما كان الجميع ينظرون له بتعجب: "اعتذر مونيكا عن جلبك إلى هنا فجأة، واعتذر لكم جميعاً عن عدم إخباركم بقدومها سابقاً. فقط أردت أن يكون الجميع حاضراً لأخبركم بما أريده."تحدث الجد بينما كان يرتشف بعض الماء: "لا عليك، بني، تحدث."تنهد أرثر وهو ينظر إلى ليزلي التي تشردت بعينيها بتوسل ألا يكون ما تفكر به صحيحاً، فتجاهلها ليبدأ بالتحدث: "جميعنا تابعنا ما حدث بالأمس وكيف انتشر خبر علاقتي بمونيكا. وأعلم أن ذلك أغضب الجميع نظراً لأن العائلة ترفض نشر أخبارها الشخصية في الإعلام والصحف. أنا لم أقصد أن يحدث ذلك الأمر، ولكنه حدث في النهاية، وأنا أعتذر عن ذلك وأعترف بخطئي ومستعد لتحمل مسؤولية فعلتي."نظر الجميع إليه بتعجب، لتتساءل السيدة آلن بفزع: "هل تقصد أنك ستترك رئاسة مجلس إدارة الشركة؟"نفى بسخرية:
اقرأ المزيد

الفصل 74

الفصل 74وصلت ليزلي كولينز إلى الشركة وتوجهت مباشرة إلى مكتبها، لتجد ريتا ورانر بانتظارها. كانت ريتا جالسة على الأريكة، مسندة رأسها بين يديها. اقتربت ليزلي منها ونظرت إليها بتعجب:"ريتا، ماذا هناك؟"رفعت ريتا رأسها، نهضت سريعاً وقامت بضمها إلى صدرها لتطمئن عليها: "أنتِ بخير؟ ماذا فعلتِ معه؟""لم أفعل شيئاً. لقد تركته مع تلك الكارثة قبل أن أنهار وأرى تلك اللعينة تتلذذ بانتصارها أمام الجميع."نظرت إليها ريتا بيأس ثم استقامت: "إلى متى؟ إلى متى سوف تنتظرين حتى تخبرين، ليزلي؟ في البداية أردنا أن يتذكر وحده، ولكن واللعنة لم يفلح الأمر. ثم بعد ذلك ظهرت تلك العاهرة لتفسد ما نفعله حتى وصل بها الأمر إلى ما نحن عليه الآن."نفت ليزلي بيأس: "أعلم أن خطتنا على وشك الفشل، لكن علينا الانتظار. فنحن لا نعلم رد فعل أرثر على ما سنخبره به. ربما يؤثر على صحته، ونحن بصدد الانتهاء من خطة المشروع، وأنا أخاف أن يحدث له أمر سيء."صاحت بها ريتا بحدة: "تباً لسذاجتك، ليزلي! توقفي عن التفكير في من حولك واتركي نفسك تسقطين في الهاوية. فليسقط ذلك الأحمق وشركته والعائلة بأكملها. ماذا تنتظرين واللعنة؟ هل تنتظرين رؤية تل
اقرأ المزيد

الفصل 75

الفصل 75بعد أن انصرف أرثر، صعدت مونيكا إلى شقتها بسرعة. دخلت وفتحت حقيبتها بيدين مرتجفتين، أخرجت هاتفها وأجرت اتصالاً وهي في حالة من الارتباك والقلق الشديدين. أجاب الطرف الآخر بعد رنات قليلة: "ماذا هنـ...؟""توماس، الخطة لا تسير كما توقعنا.""ماذا؟! ما الذي يحدث معكِ؟""لا أستطيع الشرح في الهاتف. علينا أن نتقابل الآن.""حسناً، سآمر عليكِ بعد قليل."مر بعض الوقت وهي في قمة قلقها، والتوتر يكاد ينهش في أعصابها. سمعت طرقات على الباب، فذهبت نحوه سريعاً. نظرت إلى الشاشة فرأت أن الطارق توماس كينج. فتحت له فوراً، فدخل بسرعة وأغلقت الباب خلفه. جلس على الأريكة، أعاد ظهره للخلف ووضع قدمه فوق الأخرى، ينتظر أن تشرح له سبب ذلك التوتر."أخبريني، ماذا حدث؟"جلست مونيكا في المقعد المجاور له وتحدثت بارتباك واضح: "لقد ظننا أن نشر خبر مواعدتي بأرثر سيحدث توتراً في علاقته مع ليزلي وعائلته فقط، لكن الأمر تطور أكثر."تساءل توماس متعجباً: "كيف؟!"تنهدت مونيكا وازدردت لعابها: "لقد أخبر أرثر عائلته بأنه سيعلن خبر زواجنا." استقام توماس بصدمة: "ماذا؟! كيف حدث ذلك؟"قصت عليه مونيكا ما حدث بالتفصيل، بينما كان هو
اقرأ المزيد

الفصل 76

الفصل 76انهيا الطعام وذهبا نحو الشركة. طوال الطريق كان ليام يفكر في ما سمعته من ريتا وفي حل مؤقت لتلك المشكلة. وصل إلى الشركة وذهب كل منهما إلى مكتبه.فضل ليام أن يظل في مكتبه للحظات قبل أن يذهب إليه كي يسيطر على غضبه ويفرغه في بعض الأعمال. وبعد أن انتهى، ذهب صوب مكتب أرثر بحجة مناقشة بعض الملفات. أخبرته ريتا أنه وحده بالداخل. طرق الباب فأذن له بالدخول. دخل وأغلق الباب. كان أرثر جالساً خلف مكتبه يفحص بعض الأوراق.ابتسم له أرثر: "تعالَ، ليام."اقترب ليام منه وجلس على المقعد أمامه ووضع الملفات على المكتب بجانبه. ارتبك للحظات، لا يعلم كيف سيحدثه في الأمر بطريقة تجعله يعود ويثق به مرة أخرى. لاحظ أرثر صمته فنظر إليه متعجباً: "ماذا هناك؟"نظرت إليه ليام بتنهد: "هل حقاً ما سمعته بالأمس؟ هل ستتزوج مونيكا؟" نظر إليه أرثر ببرود: "أجل، سأفعل."انفعل ليام عليه وارتفع صوته: "كيف؟ كيف ستفعل هذا، أرثر؟"أجاب أرثر بغضب وهو يعقد جبهته: "هذا ليس من شأنك، ليام. أنا أعلم جيداً ماذا أفعل. ثم إنها حبيبتي. ما المشكلة عندما أتزوجها؟"ابتسم ليام بسخرية: "حبيبتك؟ وماذا عن ليزلي؟ تلك الفتاة التي تفني حياتها من
اقرأ المزيد

الفصل 77

الفصل 77مرت عدة أيام منذ ذلك اليوم، ولم تتقابل ليزلي مع أرثر كثيراً، وكأنه يتهرب من مواجهتها. في النهاية، ماذا سيقول؟ هل سيخبرها أنه نكث بوعده؟ هل سيخبرها بكذبه عليها طوال تلك الفترة؟ أم أنه لم يكذب بالفعل، وكان يفعل ذلك فقط ليضمن وجودها بجانبه كي ترعى له أمور المجموعة فقط؟كان يتلاعب بمشاعرها حتى يصل إلى مبتغاه ويشبع رغباته، لحين مجيء الوقت المناسب لإلقائها خارج حياته، كما قالت تلك العاهرة. ومع هذا لا تستطيع ليزلي إلقاء اللوم عليه أيضاً، فهو ليس بوعيه، وفاقد ذاكرته، مغيّب تحت تأثير حديث وألاعيب الساقطة مونيكا.لا تعلم حتى إذا أخبرته بحقيقة الأمر بعد ما وصل له، هل سيصدقها أم لا؟ وماذا عن طفلهما؟ ما الذي ستفعله إذا لم يفلح الأمر؟ هل سيتخلى عنهما أم سينتظر قدومه ثم يتركها بعد أخذه؟تريد بصيصاً من الأمل كي تستطيع إكمال طريقها، ولكن مع الأسف كل ما يحدث يجعل الأفكار السلبية تتكاثر في رأسها. إلى متى سيظل هذا الصراع بداخلها؟حتى مقابلاتهما الصغيرة في العمل لا تخلو من المشاحنات. أصبح يعلق على كل صغيرة وكبيرة تفعلها في العمل، ولا يعجبه شيء، ويطلب منها إعادة الأعمال مرة أخرى، وهو إما منشغل أو
اقرأ المزيد
السابق
1
...
678910
...
13
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status