أرورا بروكسفتح الطبيب الباب علىٗ رجلٍ يقابلني بظهرِه تفوح منه رائحَة الدُّخان و طيفُها أيضًا، بخصلاتٍ غرابيَّة شبه طويلَة تصلُ لأسفَل أذَنيه و ليس من عادتِه أن يتركها تطول هكذا.لم يلتفِت إلينا فقَد ظل جالسًا مستقيما الجذع مما جعلَ من أنفاسِي تخرج فائرَة الحسِّ.كان هو و إن لم أرى وجهه بعد!فغرتُ فاهِي و أنا أقتربُ منه فقَد سحب منِّي وشمَه الأسوَد الذي أعرفه جيِّدا كلَّ ما بِي من ادراكٍ،"كابتِن روث."تأتأت لساني بنبرَة تميل للبكاء و الإندثار بينما عينايَ لا تكفُّ أن تأمُّل وشمه الجديد في عرضِ منكبيه.هناكَ قد رسمَ عيونًا، تشبُه عيوني إن لم أقُل تطابقُها.وضعتُ يدي علىٰ كتِفه أردِّد إسمَه ثانيَة."الكسندر!..."مغمضًا عينيه استنشَق رائحَة قربِي منه متلفِّظًا بصوتٍ هامِس أجش."إمتزجَت رائحَة عطر الياسمين الخاصِّ لك مع دخَّان السَّجائر لذلك لم أستطِع تمييزَها، هل أتى طيفك مجددا صغيرتي؟"فتح مقلتيه السوداء علىٰ النَّافذة أمامَه ثمَّ قلبَها إليَّ، اهتزَّ بؤبؤه فور رؤيتِه لوجهِي كالذي لم يصدِّق بأنَّني أمامَه."أنتِ!"لاحظتُ كيفَ انتفَض صوتُه و كيفَ قامَ من مكانِه كي يظهَر فرق الطُّول بينن
Read more