Alle Kapitel von همسات محرمة : Kapitel 121 – Kapitel 130

137 Kapitel

الفصل مئة وواحد وعشرون

ماسة كانت تغوص أكثر فأكثر داخل الجحيم. كل ما كانت تحصل عليه هو أوامر جافة بلغة لا تفهمها وصراخ يخيفها ووجوه قاسية تبث الرعب داخل قلبها . وفي كل مرة كانت ترى فيها فتيات جديدات يختفين من المكان، كانت تشعر برعب أكبر. إلى أين يذهبن؟ ولماذا لا يعدن؟ سمعت صراخهن يتلاشى شيئاً فشيئاً خلف الباب. ثم عمّ الصمت. صمت أخطر من الصراخ نفسه. أدركت ماسة أن دورها سيأتي عاجلاً أم آجلاً. جلست في زاوية الغرفة تضم ساقيها إلى صدرها. وحدقت في الظلام. لم يبقَ لها في ذلك الظلام سوى صورة واحدة تتشبث بها. وجه قاسم. كان عقلها يتمسك به كآخر حبل نجاة. وكأن جزءاً منها يرفض التصديق أنه لن يأتي. يرفض التصديق أن رحلتها انتهت هنا. رفعت رأسها نحو السقف المظلم. وهمست بصوت بالكاد سمعته هي نفسها: - هل نسي أمري؟ ثم انهارت باكية بصمت .وفي الوقت الذي كانت فيه دموعها تنهمر بصمت، وهي تظن أنه تم التخلي عنها، كانت الأحداث على الجانب الآخر تتسارع على نحوٍ لم تكن تتخيله، لتدفع الجميع نحو مواجهةٍ لم تكتمل فصولها بعد.قاسم.كان يقف بعيداً يراقب السيارة التي جلس سعد داخلها.لم يكن يسمع أصوات ال
Mehr lesen

الفصل مئة و اثنان وعشرون

قاسم كان يعلم أن لا وقت لديه، وأن معتز سيصل إليه في أي لحظة، لذا أراد أن يكون سريعاً الخُطى، وأن يحصل على ما يسعى إليه حتى لو اضطره الأمر لقتل سعد.وصل قاسم إلى بيت قديم مهجور يقع في منطقة نائية. كان المكان أشبه بقبر ضخم مبني وسط العدم. أوقف السيارة، وترجل منها، ثم فتح الباب الخلفي. أخرج قاسم مسدسه من الجيب الخلفي لسرواله، ووجه المسدس تماماً نحو سعد الذي التصق بالنافذة مرتعباًصاح:- لا يمكنك قتلي ! لن تجرؤ على ... دوى صوت الرصاص فجأة ليصرخ سعد مغلقا عينيه بشدة بعد ثوانٍ صغيرة، أمسك قاسم به من ياقته وسحبه خارج السيارة، بينما راح سعد يتفقد جسده براحة حينما أدرك أن قاسم أطلق الرصاصة فقط ليفك قيده المتصل بالسيارة.تعمد قاسم اللعب بأعصابه قليلاً؛ أراد إنهاكه وزرع الخوف في قلبه ... اذ أوهمه بتصويب السلاح نحوه لقتله واطلق الرصاص فجأة . حاول سعد المقاومة قليلاً، ولكنه لم يصمد لحظة أمام ضربات قاسم وقوته المفرطة.دفعه قاسم بقوة إلى داخل البيت، ثم أغلق الباب الحديدي خلفهما. دوّى صوت الإغلاق داخل المكان كأنه إعلان رسمي عن بدء الجحيم. في الداخل، لم يكن هناك سوى الظلام الدامس ووهج خافت لبعض
Mehr lesen

الفصل مئة وثلاثة وعشرون

أسوأ أنواع السجون ليست تلك التي تُغلق أبوابها بالحديد... بل تلك التي يُجرَّد فيها الإنسان من اسمه وهويته وقيمته. حينها لا يعود أسيراً فحسب... بل يصبح شيئاً آخر. شيئاً يمكن حصره في ملف. وتقييمه. ووضع ثمن له. و في ذلك السجن نفسه، كانت ماسة تخوض أولى ساعاتها داخل الجحيم. فُتح الباب المعدني الثقيل بعنف، فانشق خيط من الضوء داخل المستودع وغمر المكان للحظات، بينما عمّ السكون أرجاءه كأن الجميع قد حبس أنفاسه دفعة واحدة. رفعت ماسة رأسها فوراً. ومع الضوء الذي اندفع إلى الداخل استطاعت أخيراً أن ترى ما حولها بوضوح. كان هناك عدد كبير من الفتيات. فتيات من جنسيات وأعراق مختلفة. بعضهن كنّ يحتضنّ أنفسهن بصمت، وأخريات يحدقن في الفراغ بأعين زائغة. كانت الدموع قد جفّت على وجوههن من كثرة البكاء، تاركة خلفها خطوطاً باهتة بدت كأنها أخاديد محفورة على ملامح أنهكها الخوف. ارتجفت ماسة دون إرادة منها. وفي اللحظة التي دوّت فيها الأقفال المعدنية الثقيلة، التفتت جميع الرؤوس نحو الباب بالخوف ذاته. دخل ثلاثة رجال. أحدهم ضخم الجثة، تتدلى من حزامه عصا كهربائية قصيرة. والثاني يحمل لوحا
Mehr lesen

الفصل مئة و أربعة وعشرون

هناك لحظات لا يُسلب فيها الإنسان حريته فحسب...بل يُسلب اسمه أيضاً.لحظات يتحول فيها من روحٍ تنبض بالأحلام إلى رقمٍ داخل ملف.ومن قصةٍ كاملة إلى سلعةٍ تنتظر من يشتريها.وفي ذلك المكان البارد، كانت ماسة تخطو أولى خطواتها نحو هذا المصير.★★★كانت معدتها تؤلمها من شدة الجوع.ومع ذلك، بالكاد استطاعت ابتلاع أول لقمة.لم يكن الطعام جيداً، عدا عن شعورها وكأن حلقها قد تحول إلى حجر. كل ما حدث منذ اختطافها كان أكبر من قدرتها على الاستيعاب. كانت تحاول التمسك، بأي أمل صغير يخبرها أن هذا كابوس وسينتهي.لكن الواقع كان يجلس حولها في كل زاوية.في الجدران الخرسانية.في الوجوه الشاحبة.والخوف الذي يملأ المستودع كالدخان.بعد أقل من نصف ساعة عاد الرجال.هذه المرة كانوا يحملون أصفاداً بلاستيكية بيضاء.ساد الصمت فور دخولهم.صمت ابلغهم بأن شيئاً سيئاً على وشك الحدوث.بدأوا باختيار الفتيات.واحدة تلو الأخرى.يأمرونها بعربية ركيكه بالوقوف.بعضهن استسلمن بصمت.وأخريات انفجرن بالبكاء.بخوف وراحو يتوسلون من اجل حريتهم نظر الرجال إلى الفتيات الباكيات ببرود.تبادلوا بعض الكلمات السريعة بلغتهم.فضحك أحدهم.ثم آخر
Mehr lesen

الفصل مئة وخمسة وعشرون

أحياناً لا يبدأ الكابوس بالصراخ... بل بخطواتٍ تُساق نحو بابٍ لا يعرف أحد ما ينتظر خلفه. ★★★ دوّى صوت انغلاق الباب الحديدي الثقيل خلف ماسة كضربة قاضية. لم يكن مجرد باب أُغلق. كان أشبه بحدٍ فاصل بين حياتين؛ حياة تعرفها بكل تفاصيلها، وأخرى ألقيت فيها قسراً دون أن تفهم كيف بدأت أو إلى أين ستقودها. تراجعت بخطوات بطيئة حتى لامست الجدار البارد خلفها، ثم جلست في إحدى زوايا الزنزانة، تضم ركبتيها إلى صدرها. كانت تحاول التماسك. تحاول فقط أن تمنع نفسها من الانهيار. الغرفة ضيقة ومستطيلة، جدرانها الإسمنتية المتشققة مغطاة ببقع الرطوبة الداكنة، والهواء فيها ثقيل كأنه لم يُجدد منذ سنوات. في السقف مصباح أصفر باهت يتأرجح قليلاً كلما اهتز المستودع الخارجي، فيلقي ظلالاً طويلة مشوهة تزحف فوق الجدران كالأشباح. لم يكن في المكان ما يوحي بالحياة. عدة أغطية قديمة. دلو ماء بلاستيكي. وأرضية إسمنتية قاسية لا ترحم. في الجهة المقابلة، جلست الفتاة الشقراء تبدو أكبر منها بعامين أو ثلاثة. كانت تراقبها بصمت متردد، وكأنها تبحث في وجهها عن إجابة لأسئلة تعجز عن طرحها. بعد لحظات، قالت الفتاة شيئاً بلغتها.
Mehr lesen

الفصل مئة وستة وعشرون

وفي مكانٍ آخر من العالم... بعيداً عن الجدران الرطبة والأبواب الحديدية التي احتجزت ماسة... كان قلبٌ آخر يخوض معركته الخاصة للوصول إليها قبل فوات الأوان. ظل قاسم يحدق في النقطة المضيئة على الخريطة. دولة بعيدة. تبعد آلاف الكيلومترات عن كل ما تعرفه ماسة. مكان قد تكون فيه الآن... وحيدة. خائفة. تنتظر من يعثر عليها. شعر بقبضة تعتصر صدره. لكنه قبل أن يسمح للغضب بالسيطرة، عاد إلى ذكرى ليلة الأمس... وقف معتز أمامه داخل بيته، والغضب يتصاعد على وجهه كالنار. - هل جننت يا قاسم؟! أغلق معتز الباب بقوة حتى اهتز الإطار. قاسم وقف مستقيمًا، عيناه تحترقان بغضب مكبوت. - جننت؟! أجل جننت ... لو كنت مكاني كيف ستتصرف يا معتز ؟! هتف معتز بذهول : - اختطفت متهماً خطيراً واحتجزته بالقوة داخل سيارة الشرطة وهددته! و قمت بالتهجم على سائق دورية . بعثر شعره مردفأً : - هل تدرك أن ما فعلته جريمة كاملة الأركان؟ لو كان أي ضابط آخر مسؤولاً عن القضية لكنت الآن خلف القضبان بجوار سعد! ارتفع صوت معتز، لكن قاسم قطع عليه الكلام بحدة: - وماذا كنت تريد أن أفعل؟ أجلس وأنتظر رحمة سعد؟! هل
Mehr lesen

الفصل مئة وسبعة وعشرين

في عالمٍ تحكمه الأقنعة، لا يكون أخطر الرجال من يخفون وجوههم... بل أولئك الذين يخفون نواياهم. ★★★ بدأ قاسم يدخل الطائرة بهوية مزورة تحمل اسم رجل الأعمال " خالد الزين"، رجل أعمال ثري من دبي متخصص في تجارة المجوهرات النادرة. كان يرتدي بدلة سوداء فاخرة مصممة خصيصاً لتبرز ثرائه الفاحش . كان ملفتا بجاذبيته الساحرة وغروره الواضح ... في عنقه العاري ذو القبة الواسعة تدلت سلسلة ذهبية استقرت فوق صدره العريض ، كان حضوره ملفتاً للنظر . كان قد أمضى اليومين الماضيين في غرفة فندق معزولة مع معتز، يتدربان على كل تفصيلة. معتز وفر له كل شيء لخدمته في مهمته . هوية إلكترونية كاملة، حسابات بنكية مزيفة، صور على وسائل التواصل تظهر "رجل الاعمال خالد" في يخوت ومآدب فاخرة. اي كان من يبحث عن اسمه المزيف الآن، سيجد شبكة كاملة من المعلومات المصممة بعناية لتجعله يبدو هدفاً مثالياً لاي شبكة تسعى الى المال بأي وسيلة . لم يكن هناك مجالا لاي أخطاء فأي خطا بسيط نهايته قاتلة . دخل قاسم الطائرة بخطوات حازمة وواثقة، يحمل حقيبة جلدية فاخرة. مر بجانب الرشيد الذي كان جالساً في مقعده بالدرجة الأولى، واستقر مباشرة أم
Mehr lesen

الفصل مئة وثمانية وعشرون

أحياناً لا يبدأ الكابوس بالصراخ، بل بخطواتٍ تُساق نحو بابٍ لا يعرف أحدٌ ما ينتظر خلفه.⭐⭐⭐في زاوية غرفة عزلٍ مظلمة لا تتجاوز مساحتها خمسة أمتار، كانت ماسة تتقوقع على نفسها، محاولةً بشتى الطرق جلب الدفء لجسدها الذي غادرتْه الحرارة. لم يكن في المكان سوى خرقة بالية ودلو قذر على الجانب الآخر، وصمت ثقيل ينهش الأمل في صدرها. جافاها النوم من شدة البرد، والاصوات المربكة التي تأتي من الخارج ... أصوات قيود و عصي تضرب الابواب المغلقة وصرخات متألمة لا تعرف مصدرها تبث الرعب في قلبها وتنهك ما تبقى من اعصابها . تاهت منها حسابات الزمن؛ فلا الساعات تُحصى هنا ولا الأيام، فمنذ أن وطئت قدمها هذا القبو، ضاعت وتشتتت، ولم تعد تميز ملامح النهار من عتمة الليل.أخذت نفساً عميقاً مرتعشاً، ودارت بعينيها في الفراغ الحالك دون أن ترى شيئاً، لكن بصيرتها كانت شاخصة نحو جرحٍ لا يندمل. في تلك العتمة، لم يكن هناك ما يلتصق بفكرها سوى شريط أحداث ذلك اليوم المشؤوم؛ يوم أن قابلت ذلك الوحش الذي يرتدي قناع البشر.### الفلاش باك:كان يبدو في أواخر الثلاثينات من عمره، بجسدٍ ضخم رياضي يفيض بالقسوة، تغطيه الأوشام، وشعره الأس
Mehr lesen

الفصل مئة وتسعة وعشرون

انزلقت عجلات الطائرة على المدرج بصوت حادّ، وتلألأت الأضواء المتناثرة خارج النوافذ وسط ظلام المساء الدامس.جلس قاسم في مقعده بهدوء ظاهر، بينما كان عقله يغلي. عليه أن يوقع الرشيد في الفخ. فلن تتكرر هذه الفرصة. إن أضاعها، ضاع معها كل شيء: كل كلمة قالها، كل نظرة تبادلها، كل حركة حسبها بدقة متناهية.وحين فُتحت أبواب الطائرة أخيرًا، بدأ الركاب بالنزول. وقف قاسم أولاً، عدّل أكمام بدلته السوداء بهدوء، ثم حمل حقيبته الجلدية وسار نحو المخرج بخطوات واثقة دون أن يلتفت خلفه. كان يعلم أن عيني الرشيد تتابعانه بيقظة شديدة.★★★داخل صالة الوصول المزدحمة، وقف قاسم قرب أحد الأعمدة الرخامية الضخمة. أخرج هاتفه ونظر إلى الساعة. مرت خمس دقائق، ثم عشر، ولم يظهر السائق الذي كان من المفترض أن ينتظره.تظاهر بالضيق والغضب الواضح، مدركًا تمامًا أن الرشيد يراقبه من الجانب الآخر بفضول ظاهر.تجاهله قاسم تمامًا، وكأن لا وجود له. أمسك هاتفه وأجرى اتصالاً بمعتز، وحالما سمع صوته من الطرف الآخر، صاح بحنق بلغة تركية طليقة:— ماذا؟! تعطلت السيارة ؟! اللعنة ... لا يهم ابق مكانك ... سأتدبر أمري .ضغط على أسنانه في انزعاج
Mehr lesen

الفصل المئة وثلاثون

صدحت الأصوات في الخارج فجأة.لم تكن أصوات حديثٍ عادي ، بل صرخات حادة ممزقة، ترتفع ثم تنقطع، قبل أن تعود أشد وأقرب، كأن الجدران الخرسانية تعجز عن حبس الرعب الذي يدور خلفها.انتفضت ماسة من مكانها.لكن جسدها المنهك لم يطاوعها .بقيت جالسة على الأرض الباردة لثوانٍ طويلة، تلتقط أنفاسها بصعوبة بينما كانت تلك الصرخات تتردد في أذنيها كالسياط.لم تعرف ماذا يحدث في الخارج.لكن شيئاً واحداً فقط قفز إلى ذهنها.ليان.تلك الطفلة الصغيرة.وجهها البريء.يدها الصغيرة التي تشبثت بها يوم وعدتها أنها لن تتركها.انقبض قلبها بعنف ماذا فعلوا بها؟هل كانت تناديها لتنقذها؟هل صدقت أنها ستعود من أجلها؟أغمضت عينيها بقوة.لا تريد التفكير.لكن الأفكار كانت تتسلل إلى رأسها كالسكاكين.منذ دخولها هذا المكان لم ترَ بشراًأو نوراً .لم تعرف إن كان الوقت صباحاً أم مساءً.كل ما عرفته هو الظلام.في البداية حاولت حساب الساعات.تقدير عدد المرات التي وُضع فيها الطعام عند الباب.لكنها فقدت الإحساس بكل شيء سريعاً.أصبحت الأيام والساعات متشابهة.كانت تشعر أحياناً أن الجدران تضيق عليها فتستيقظ مفزوعة لعدم تأكدها إن كانت
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
91011121314
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status