★★ في مركز الشرطة...لم يعد معتز يعرف كم يومًا مضى وهو يطارد الظلال.كل خيط يقوده إلى طريق مسدود، وكل شاهد يروي رواية مختلفة، وكل ساعة تبتلع ما تبقى من الأمل.ومع ذلك... لم يتوقف.لم يكن يبحث عن ماسة من أجل القضية أو العدالة...بل من أجل رجل ينهار أمامه يومًا بعد يوم.قاسم...لم يعد كما كان.وجه شاحب، عينان غائرتان، ولحية أهملها منذ أيام، ونظرة خاوية كأن روحه غادرت جسده.كان يجوب الشوارع حتى الفجر، يدخل الأزقة الخطرة، يجالس القتلة وتجار المخدرات، يشتري المعلومات من اللصوص والمتسولين، ويطارد أي همسة قد تقوده إليها.لا ينام إلا دقائق، ولا يأكل إلا حين يخونه جسده.كان الجميع يظن أنه يبحث عن فتاة...لكن معتز وحده كان يعرف الحقيقة.قاسم لم يكن يبحث عن ماسة فحسب...بل عن آخر ما يمنعه من السقوط.كان يخشى أن يجدها...ويخشى أكثر ألا يجدها أبدًا.تنهد معتز، واستعاد ما حدث قبل أربعة أيام، يوم خرج قاسم من المستشفى واختفى.لحق به حتى أدركه.قال بانفعال:- ألم نتفق أن نبحث عنها معًا؟ لماذا تركتني؟توقف قاسم دون أن يلتفت.ثم قال بصوت خافت:- لأننا لن نجدها بالطريقة نفسها.قطب معتز حاجبيه.- ماذا تقص
Read more