ليست أقسى السجون تلك التي تُشيَّد من الحجر...بل تلك التي تُبنى داخل الإنسان.حين يصبح الخوف طاعة، والطاعة عادة، والهوية ذكرى بعيدة لا يجرؤ صاحبها على لمسها.★★★عادت ثاندر إلى غرفتها، وأغلقت الباب وراءها لتسند ظهرها إليه بثقل. تنفست الصعداء بعد مواجهتها الصارمة مع البارون، لكن دقات قلبها كانت متسارعة."أنتِ استحققتِ ذلك اليوم...!"ترددت كلمة البارون في أذنها، لتبث في جسدها قشعريرة دافئة رغم برودتها. أخيرًا، ستحصل على مكافأتها. أخيرًا سترىليان.ليان... الطفلة البريئة التي تُعد الخيط الأخير الرفيع الذي يربط ثاندر بـ "ماسة" القديمة.كانت ليان في مكانٍ بعيد... بعيدٍ إلى حدٍّ لم تعد ماسة تعرف معه أين تنتهي الطرق وأين تبدأ.لم يكن يُسمح لها برؤيتها إلا عبر مكالمات فيديو قصيرة، لا تتم إلا بحضور البارون وإشرافه. كانت تلك الدقائق القليلة أشبه بامتيازٍ يمنحه لها، لا بحقٍّ تملكه.وفي كل مرة، كانت ليان تبدو أكثر إشراقًا.وكان البارون قد قطع وعدًا واضحًا.إن أثبتت ماسة ولاءها الكامل، فسيرسل ليان إلى مدرسة داخلية يتكفل برعايتها وتعليمها، لتعيش حياةً لا يطاردها فيها أحد.أما الثمن...فهو أن تصبح م
اقرأ المزيد