جميع فصول : الفصل -الفصل 143

143 فصول

الفصل المئة و الواحد و أربعون

ليست أقسى السجون تلك التي تُشيَّد من الحجر...بل تلك التي تُبنى داخل الإنسان.حين يصبح الخوف طاعة، والطاعة عادة، والهوية ذكرى بعيدة لا يجرؤ صاحبها على لمسها.★★★عادت ثاندر إلى غرفتها، وأغلقت الباب وراءها لتسند ظهرها إليه بثقل. تنفست الصعداء بعد مواجهتها الصارمة مع البارون، لكن دقات قلبها كانت متسارعة."أنتِ استحققتِ ذلك اليوم...!"ترددت كلمة البارون في أذنها، لتبث في جسدها قشعريرة دافئة رغم برودتها. أخيرًا، ستحصل على مكافأتها. أخيرًا سترىليان.ليان... الطفلة البريئة التي تُعد الخيط الأخير الرفيع الذي يربط ثاندر بـ "ماسة" القديمة.كانت ليان في مكانٍ بعيد... بعيدٍ إلى حدٍّ لم تعد ماسة تعرف معه أين تنتهي الطرق وأين تبدأ.لم يكن يُسمح لها برؤيتها إلا عبر مكالمات فيديو قصيرة، لا تتم إلا بحضور البارون وإشرافه. كانت تلك الدقائق القليلة أشبه بامتيازٍ يمنحه لها، لا بحقٍّ تملكه.وفي كل مرة، كانت ليان تبدو أكثر إشراقًا.وكان البارون قد قطع وعدًا واضحًا.إن أثبتت ماسة ولاءها الكامل، فسيرسل ليان إلى مدرسة داخلية يتكفل برعايتها وتعليمها، لتعيش حياةً لا يطاردها فيها أحد.أما الثمن...فهو أن تصبح م
اقرأ المزيد

الفصل المئة واثنان واربعون

هناك لحظات لا يغيّر فيها القدر مسار الحياة...بل يكشف فقط أن الطريق الذي ظننته يقود إلى النجاة، كان يقودك منذ البداية إلى فخٍ أكبر.★★★سارت ثاندر في أروقة القصر الممتدة، حيث تتوارى الكاميرات بين الزخارف، وتراقبها من خلف المرايا عيونٌ لا تنام.كانت تحفظ المكان يومًا بعد يوم.تحصي عدد الحراس.وتراقب تبدل نوباتهم.وترسم في ذهنها مخارج القصر ونقاط ضعفه.لم تتخل عن فكرة الهرب.كانت قد وعدت ليان بأنها ستعود إليها، وستأخذها بعيدًا عن هذا الجحيم.صحيح أن البارون لم يخبرها بمكانها...لكنها كانت تؤمن بأنها ستكتشفه يومًا.وحين يحدث ذلك...ستكون خطة الهرب قد اكتملت.وفجأة...شق صراخٌ ممزق سكون الغروب.اقشعر جسدها، ودفنت وجهها في كفيها للحظة. كانت تلك الصرخات تتكرر كل ليلة، وفي كل مرة تبدو أشد قسوة من سابقتها. فتيات مجهولات، معذبات، يئنّ تحت وطأة شيء لا تستطيع حتى تخيله.«هل ترغبين برؤيتهن؟»كانت كلمات البارون لا تزال تتردد في أذنيها من تلك الليلة في الحديقة.كان العشاء فاخراً، والأضواء خافتة، لكن الصرخات جاءت لتفسد كل شيء.عندما سألها، لمعت عيناها بحذر، وجف حلقها تماماً:«وهل ستريني إياهن حقاً؟
اقرأ المزيد

الفصل المئة وثلاثة واربعون

أحيانًا لا يختبر القدر قوة الحب...بل يختبر قدرة القلب على الصمت، حين يصبح الاعتراف خطرًا، والنجاة ثمنها الإنكار.★★★ظلّ خالد يحدّق بها كمن فقد القدرة على التمييز بين الحقيقة والوهم.كان عقله يرفض ما تراه عيناه، وقلبه يكذّب كل ما تسمعه أذناه.أهذه هي حقًا؟هل يمكن أن تكون المرأة الواقفة أمامه هي نفسها تلك الفتاة التي عرفها يومًا؟ الفتاة التي كانت تربكها نظرة عابرة، ويكسو الخجل ملامحها كلما التقت عيناه بعينيها؟كيف أصبحت تقف الآن بكل هذا الثبات... بهذا البرود الذي يجمّد الأرواح، وبهذه الأناقة الصادمة، كأنها تنتمي إلى هذا العالم المظلم منذ ولادتها؟والأدهى من ذلك كله...أنها تنظر إليه كما لو كان رجلًا غريبًا لم تلتقِ به من قبل.ابتسامة هادئة.نظرة خالية من أي ارتباك.لا دهشة... لا حنين... ولا حتى ومضة اعتراف واحدة.التقط البارون ذلك الصمت المشحون، فارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة، وشدّ ذراعه حول خصر ثاندر، يجذبها إليه حتى التصق جسدها بجانبه.ثم قال وهو ينظر إلى خالد:- كنت قد سألتني سابقا عن هديتك الثمينة .مال برأسه نحو ثاندر، وتأملها بإعجاب لم يحاول إخفاءه.- وصراحةً... لم أجد من تضاه
اقرأ المزيد
السابق
1
...
101112131415
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status