لا تدري كيف مضت الأيام بعد ذلك اليوم السيئ... قاسم لم يعد يختبئ خلف قناع الأخ الحنون الطيب، بل كشف عن أنيابه وظهر بوجهه الحقيقي. أكثر ما آلمها أن الجميع صدقوه وهي من أخطأت بشأنه، وعزَّ عليها أن يكون ابن حنان شاباً سيء السمعة. ولكن منذ ذلك اليوم، وهو لم يظهر سوى سوئه وفساد أخلاقه، وثريا لم تكن تفارقه لحظة؛ إذ التصقت به كالعلقة أينما حلّ وأينما رحل. وقاسم لم يضيع فرصة أبداً، يتقرب منها ويتغزل بها طوال الوقت دون اهتمام بالآخرين. في إحدى زيارات ميرنا إليها، تذمرت أثناء جلوسهما في الحديقة: * "على ما يبدو أنها نجحت حيث فشلتُ أنا." عبست ماسة متسائلة، فأشارت لها ميرنا بهدوء نحو ثريا التي هبطت من سيارة قاسم والسعادة تملأ وجهها، ليتبعها نزول قاسم يساعدها في حمل أغراض التسوق خاصتها ويوصلها لداخل القصر، دون أن يلقي نظرة نحوهما. هزت ماسة كتفيها ببرود وتابعت العبث بهاتفها وكأن الأمر لا يعنيها. بعد اختفائهما داخل القصر، همست ميرنا بحزن: * "أعتقد بأن لا منافسة بيننا؛ فهي ابنة عمه، وجميلة جداً، ومن نفس طبقته وأصله." نظرت ماسة نحوها متألمة لأجلها، نكزتها بإصبعها لتنظر إليها ثم أشارت لها بابتسامة
اقرأ المزيد