ديلاناستغرق البحث عن الدكتور ألفارو ميندوزا ثلاثة أيام متواصلة من العمل المتعب والمضني، كنا نجلس أمام شاشة الكمبيوتر في غرفة المعيشة، أنا وإيما وماركو، نبحث في كل مكان. في سجلات الشركات السويسرية، في قواعد بيانات الأطباء الدولية، في مواقع التواصل الاجتماعي المهجورة التي لم يفتحها أحد منذ سنوات، كنا نبحث عن خيط صغير يقودنا إليه، عن أي أثر تركه وراءه بعد أن اختفى كالسراب.ماركو كان بارعًا في هذا النوع من التحقيقات السرية، كان يتصل بأصدقاء قدامى في الشرطة، وبصحفيين استقصائيين لا يخافون من شيء، وبموظفين سابقين في المستشفى حيث كان يعمل الدكتور. كان يجمع المعلومات قطعة قطعة، كمن يركب أحجية معقدة لا يعرف إن كانت ستنتهي بصورة جميلة أم مرعبة.أنا كنت جالسًا بجانب إيما، صامتًا معظم الوقت كنت أنظر إلى الشاشة بعيون زرقاء متعبة لم تنم جيدًا منذ أيام، وشعري البني كان منسدلًا على كتفيّ بطريقة فوضوية.لكن قلبي كان أكثر هدوءًا مما توقعت، كنت أشعر أننا اقتربنا من الحقيقة، وفي مساء اليوم الثالث، وجدنا خيطًا.ماركو تلقى اتصالاً من صديق قديم له في جنيف، كان قد عثر على عنوان للدكتور ميندوزا، كان يعيش ال
Read more