All Chapters of ترويض المتمرد: Chapter 71 - Chapter 80

91 Chapters

الفصل السبعون

ديلان نظرت إلى إيما ثم إلى ليزلي التي كانت تقف على عتبة الباب ترتجف كعصفور مبلل، كان وجهها شاحبًا وعيناها حمراوين، ويديها مشبوكتان أمامها كطفلة تخاف العقاب."إيما..." همست وأمسكت بذراعها بلطف "هل يمكنكِ أن تتركينا بمفردنا لبعض الوقت؟ ليزلي تريد التحدث معي" لم أرغب ان أورطها بالمزيدنظرت إليّ إيما بعيون قلقة، ثم إلى ليزلي ثم عادت إليّ ترددت للحظة، ثم أومأت بصمت، لكني لاحظت شيئًا في عينيها لم أره من قبل.كان هناك بريق غريب، شبه غضب مكتوم ظننت أنها قلقة فقط، أو خائفة مما قد تقوله ليزلي، لم أعطِ الأمر أهمية كبيرة في تلك اللحظة."سأكون في الطابق العلوي إذا احتجتني" همست ثم صعدت الدرج ببطء لكنها لم تصعد كالمعتاد، كانت خطواتها بطيئة مترددة، وكأنها تريد البقاء. توقفت للحظة في منتصف الدرج، نظرت إلى الأسفل، ثم أكملت الصعود شعرت بشيء غريب لكني تجاهلته.أغلقت الباب خلفي، واستندت عليه للحظة كان قلبي ينبض بسرعة، وأفكاري تتسابق، تنفست بعمق ثم التفت إلى ليزلي.كانت لا تزال واقفة في منتصف الغرفة ترتجف، وعيناها لا تفارقان الأرض."اجلسي" قلت وأشرت إلى الأريكة، جلست بصمت وجلست على الكرسي المقابل لها ك
Read more

الفصل الواحد والسبعون

ديلان كنت مستلقيًا على السرير، أتأمل السقف الأبيض، وإيما نائمة بجانبي بهدوء، شعرها البني كان منسدلًا على وسادتي كشلال هادئ، ويدها ملفوفة حول ذراعيّ كأنها تخاف أن أختفي إن أفاقت، ابتسمت رغمًا عني.لقد كانت تغار من ليزلي، كانت تغار لأنها جلست معي، لأنها تحدثت معي وحدي لأنها نظرت إليّ بنظراتها الحزينة، كانت تغار من امرأة لا تعني لي شيئًا امرأة كانت مجرد أداة في لعبة جاك القذرة.شعرت بدفء غريب يملأ صدري، كانت تغار مثلي تمامًا كنت أغار من زاك، من أي رجل يقترب منها، من أي نظرة ترميها لغيري، كنا متشابهين أكثر مما كنا نعتقد كنا غبيين كنا نحب بعضنا بجنون.رفعت يدي بحذر، ولمست خدها بأطراف أصابعي كان دافئًا ناعمًا مثلها. نظرت إلى الطاولة بجانب السرير، كانت علبة الحبوب البيضاء لا تزال هناك، تلك الحبوب التي ظننت أنها تنقذني من هلاوسي لكنها كانت تسممني ببطء تلك الحبوب التي جعلتني أرى أشياء ليست موجودة، أسمع أصواتًا ليست حقيقية، أعتقد أنني كنت أفقد عقلي.من الذي بدلها؟ من الذي وضع السم في علبتي؟تردد على ذهني راين، عندما رأيته واقفًا في غرفتي في منزل الصيف يمسك العلبة، يقول إنه كان يخاف عليّ، هل ك
Read more

الفصل الاثنين والسبعون

إيما كان المطر يهطل بغزارة عندما فتح ديلان الباب ووجد راين واقفًا أمامه توقعت أن يصرخ، أن يلكمه، أن يغلقه في وجهه لكنه لم يفعل شيئًا، فقط نظر إلى راين لثوانٍ باردة ثم أدار ظهره وأمسك بيدي بقوة."هيا بنا" همس بصوت جامد كمن يتحدث إلى جدار."ديلان..." همست ونظرت إلى راين الذي كان لا يزال واقفًا في المطر وجهه شاحب، وعيناه تدمعان."لا" قاطعني ديلان وسحبني نحو السيارة "لن أستمع إليه، لا يهمني ما يدور هنا "ركبنا السيارة، وأدار المحرك بقوة، كان وجهه متحجرًا وفكه مشدودًا، وعيناه تنظران إلى الطريق كأنه يريد أن يحرقه بنظراته.بقيت صامتة لبعض الوقت، كنت أعرف أنه ليس في حالة تسمح بالكلام، لكن قلبي كان ينبض بالأسى على راين، على جايدا، على هذه العائلة التي كانت تتدمر أمام أعيننا."هل أنت بخير؟" سألت أخيرًا ووضعت يدي على يده التي كانت على عجلة القيادة.تنهد بعمق "يبدو انه تشاجر مع جايدا قبل أن يأتي، هو لا يكون بهذه الحالة الا لو تشاجروا، كما انها لم تأتي معه" قال بصوت متعب"لا أعرف التفاصيل، ولا أريد أن أعرف" قال مجددًا انا لم اسأله عن شئ، ولكن يبدو أن فضوله كان يأكله. "هل هي بخير؟""لا أعرف" همس
Read more

الفصل الثالث والسبعون

ديلان دخلنا إلى غرفة المستشفى بخطى ثقيلة كمن يسير في وحل، كانت الرائحة المعقمة تملأ المكان، والأجهزة تصدر أصواتها المنتظمة كطبول حزينة في جنازة صامتة، جايدا كانت مستلقية على السرير الأبيض، وجهها شاحب كالثلج الذي لم تلمسه الشمس، وشفتاها بلا دم، وعيناها حمراويان من البكاء الذي لا يتوقف منذ ساعات، تدمعان كعينيّ طفل فقد أمه في حشد غريب.راين كان جالسًا بجانبها على كرسي بلاستيكي صلب، يمسك يدها بكلتا يديه، وجبهته مستندة على أصابعها المتعبة، كان يبكي بصمت، وكتفيه يرتجفان كطفل صغير ضل طريقه في عاصفة ممطرة، لا يجد من يحتضنه. لم أرَه يبكي هكذا من قبل، لم أرَ أخي الضعيف بهذا الشكل قط.وقفت عند الباب للحظة، لم أستطع الدخول، كان المشهد يقطع قلبي إلى أشلاء، جايدا التي كانت دائمًا مبتسمة دائمًا مشرقة كالشمس في يوم صيفي، دائمًا تحاول جمع شمل العائلة المبعثرة، كانت الآن منهارة على سرير أبيض بارد، وطفلها الذي لم يولد بعد قد رحل إلى حيث لا يعود، إلى حيث لا تصل إليه الأيدي.إيما كانت خلفي، تضع يدها على كتفي برفق، وكأنها تحاول أن تنقل لي جزءًا من قوتها، شعرت بدفئها ينتشر في جسدي المتعب."ادخل" همست مشجعة
Read more

الفصل الرابع والسبعون

إيما دخل راين وديلان الى الغرفة الصغيرة بعد أن أغلقت بابها خلفهما بهدوء، كان وجه راين شاحبًا كالموت نفسه، وعيناه محتقنتان بالدماء كأنه لم ينم منذ أيام، ويداه ترتجفان كأوراق الخريف في ليلة عاصفة أما ديلان، فكان صامتًا كالحجر، يتبع أخيه كالظل، ووجهه لا يبين شيئًا، لكن عينيه كانتا تخونانه.ظللت أنظر إليهما من بعيد، وقلبي ينبض بقلق شديد لدرجة أنني شعرت به في حلقي، لم أسمع ما قاله الطبيب، لكني رأيت التأثير على وجوههما بوضوح. كان هناك شيء ثقيل جدًا، شيء مظلم، شيء سيهز هذا العالم الصغير الذي نحاول بناءه بحذر شديد منذ أسابيع.ثم لاحظت شيئًا آخر، ليزلي.كانت جالسة على الكرسي البلاستيكي الأبيض بجانب سرير جايدا، لكن عينيها كانتا مثبتتان على الباب الزجاجي كما لو كانت ترى شيئًا لا يراه أحد منا.كانت يداها مشبوكتان على حجرها بقوة مؤلمة، وأصابعها تضغط بشدة لدرجة أن المفاصل ابيضت بالكامل وكأن الدماء هربت منها فجأة، كانت شفتاها مرتجفتين، وتنفسها سريعًا وغير منتظم وصدرها يرتفع وينخفض كمن يركض في ماراثون.كانت خائفة، خائفة جدًا، لكن لماذا تخاف؟تركت جايدا للحظة، وتقدمت نحو ليزلي بهدوء، وحاولت أن ألمس ك
Read more

الفصل الخامس و السبعون

إيما كانت الساعة تشير إلى الثانية صباحًا عندما عدنا إلى المنزل، كانت السماء مظلمة، والنجوم تختبئ خلف الغيوم الكثيفة، والقمر كان غائبًا كأنه لا يريد أن يشهد ما حدث في ذلك اليوم المشؤوم.ديلان كان يقود ببطء، وعيناه مثبتتان على الطريق المبلل ويداه على عجلة القيادة مشدودتان بعصبية.أنا جلست بجانبه، صامتة تمامًا أتأمل ظلال المدينة التي تتساقط خلفنا كذكريات لا نريد تذكرها أبدًا.دخلنا المنزل بهدوء، أغلقت الباب خلفي واستندت عليه للحظة، كان قلبي ثقيلاً كالحجر وقدماي ترتجفان كقشة في مهب ريح، وعيناي تدمعان دون أن أشعر بذلك."تعالي" همس ديلان،وأمسك يدي"أنتِ بحاجة إلى النوم، اليوم كان طويلاً جدًا وعليكِ الراحة "صعدنا الدرج بصمت، ودخلنا غرفة النوم استلقيت على السرير ولففت نفسي بالبطانية البيضاء، وأغمضت عينيّ. لكن النوم لم يأتِ.كانت دموعي تتساقط على الوسادة بصمت، وجسدي يرتجف كطفلة فقدت أمها في حشد غريب، حاولت أن أتوقف لكن كلما أغمضت عينيّ، رأيت جايدا.رأيت وجهها الشاحب كالثلج، وعيناها الحمراوين المنتفختين، والخاتم الملقى على الأرض الباردة، كانت وحدها أبويها بالصين وراين غاضب وتخلى عنها وطفلها خ
Read more

الفصل السادس والسبعون

إيما في صباح اليوم التالي، بينما كان ديلان لا يزال نائمًا، غادرت المنزل بهدوء كالظل كانت السماء رمادية، والغيوم كثيفة وكأنها تتنبأ بعاصفة قادمة، مشيت بسرعة إلى المقهى القريب حيث كان ماركو ينتظرني.كان المكان هادئًا في هذه الساعة المبكرة، كانت أضواء المقهى صفراء خافتة، والموسيقى الهادئة تعزف في الخلفية كخلفية حزينة لأفكاري المتسارعة.ماركو كان ينتظرني على طاولة في الزاوية البعيدة، حيث لا يرانا أحد، كان وجهه متعبًا جدًا وكأنه لم ينم جيدًا أيضًا، بل قضى الليل كله يفكر."إيما" قال وهو يرتشف قهوته ببطء."ما الأمر؟ لماذا أردتِ اللقاء بهذه السرعة؟ أرسلتي لي رسالة في الثالثة صباحًا"جلست أمامه على الكرسي الخشبي البارد، ووضعت يديّ المتعبتين المرتجفتين على الطاولة كان قلبي ينبض بسرعة وأفكاري تتزاحم كالنحل. "ماركو..." همست، وكان صوتي بالكاد مسموعًا."أنا قلقة، قلقة جدًا لدرجة أنني لم أنم طوال الليل""من ماذا؟" سأل، وعيناه تثبتان في وجهي، ترددت للحظة كانت كلماتي ثقيلة كالجبال، وخفت أن يظنني ماركو مجنونة أو أبالغ. "ليزلي" قلت أخيرًا، واسمها كان كالسم على لساني. "أنا غير واثقة بها، لا أستطيع الت
Read more

الفصل السابع والسبعون

ديلان أوقفت السيارة أمام المنزل وكان قلبي لا يزال ينبض بسرعة من كل ما حدث في المستشفى ومن توتر إيما الغريب الذي لم أستطع فهم سببه، عندما رفعت رأسي نحو الباب تفاجأت بشدة.ماركو كان واقفًا هناك، نزلت بتثاقل وأنا أتثاءب. "ماركو؟" سألت باستغراب وأنا أقترب منه."ما الذي تفعله هنا في هذا الوقت؟ قلت لي إنك ستكون مشغولًا اليوم بأعمال الوكالة" تردد ماركو للحظة قصيرة ثم ابتسم ابتسامة مصطنعة بعض الشيء لم تلمس عينيه."آه... لقد جئت لأخبرك بتفاصيل الحفلة الجديدة، الحفلة التي ستقام في نهاية الشهر جاك طلب مني أن أؤكد لك الموعد النهائي ومناقشة بعض التفاصيل معك""لماذا لم تتصل بي مثل كل مرة؟""لقد اتصلت بك" قال ماركو بسرعة وأخرج هاتفه من جيبه وفتح قائمة المكالمات"اتصلت عدة مرات لكنك لم ترد ظننت أنك نسيت هاتفك في البيت أو أنك مشغول بشيء مهم"نظرت إلى جيبي ثم تذكرت فجأة."آه..." همست وأنا أضع يدي على جبهتي"أنت على حق، لقد نسيت هاتفي في المنزل فعلًا كنت في المستشفى مع إيما وجايدا طوال الصباح، وخروجي كان سريعًا""كيف حال جايدا؟" سأل ماركو بقلق وتغيرت ملامحه."بخير " تنهدت بعمق وأنا أتذكر وجهها الشاحب
Read more

الفصل الثامن والسبعون

إيما في صباح اليوم التالي، تركت ديلان نائمًا في سريره بعد ليلة طويلة من الأحضان والقبل والهمسات الدافئة التي ملأت الغرفة بدفء لم أشعر به منذ سنوات.كان وجهه هادئًا كطفل صغير غارق في أحلامه الجميلة، ويداه ممدودتان على الوسادة البيضاء حيث كان رأسي قبل ساعات، وكأنه لا يزال يبحث عني حتى في نومه، ابتسمت له قبل أن أغادر الغرفة، وهمست بصوت خافت لا يكاد يُسمع"سأعود قريبًا حبيبي"خرجت من المنزل في هدوء شديد، وأنا أتجنب إصدار أي صوت قد يوقظه ارتديت معطفي البني الطويل، واستقللت سيارة أجرة متجهة إلى المستشفى.كانت السماء رمادية ملبدة بالغيوم الكثيفة والهواء باردًا يلسع الوجه وأوراق الشجر الجافة كانت تتساقط على الرصيف كرسائل حب قديمة لم يعد يقرأها أحد، كانت المدينة هادئة في هذا الوقت المبكر وكأنها تنام مع من ينام.دخلت غرفة جايدا بهدوء شديد وكأنني أخشى أن أزعج سكون المكان، كانت تجلس على السرير الأبيض وظهرها مستند إلى الوسادة البيضاء الناعمة، وعيناها المثقلتان بالأرق مثبتتان على النافذة التي تطل على السماء الرمادية.كانت ترتدي قميص نوم أبيض بسيطًا، وشعرها الأشقر الطويل منسدلًا على كتفيها بطريقة ف
Read more

الفصل التاسع والسبعون

إيما وصلت إلى المقهى الذي حددته مع ماركو، كان قلبي لا يزال ينبض بسرعة منذ أن قرأت رسالة جايدا في منتصف الليل.ماركو كان ينتظرني على طاولة في الزاوية البعيدة، حيث لا يرانا أحد، جلست أمامه دون مقدمات وأخرجت هاتفي وفتحت رسالة جايدا كانت أصابعي ترتجف، وقلبي ينبض كالمجنون."اقرأ هذا" همست، ودفعت الهاتف إليه.قرأ الرسالة بسرعة ثم رفع عينيه إليّ كانت عيناه تتسعان تدريجيًا، ووجهه يشحب."ليزلي؟" همس"هل تعتقدين أن لها علاقة بما حدث؟""أنا متأكدة" قلت وكان صوتي يرتجف بالغضب والخوف معًا"جايدا لا تتذكر الكثير، لكنها تتذكر أنها كانت مع ليزلي في المقهى وتناولا عصيرًا معًا بعد ذلك بفترة قصيرة بدأ الألم ثم حدث الإجهاض، لا يمكن أن تكون هذه مصادفة يا ماركو"صمت ماركو كان يفكر وجبهته معقودة وأصابعه تدور حول كأس قهوته."هذا لا يعني أن الأمر مؤكد.." بدأ لكنني قاطعته."أعرف أعرف أنه لا يعني شيئًا مؤكدًا" قلت وأنا أشعر بالإحباط يغمرني"لكنها المرة الثالثة يا ماركو المرة الثالثة التي تظهر فيها ليزلي في مكان مشبوه""هذه كلها صدف" قال ماركو لكن صوته كان غير مقتنع."أنا لا أؤمن بالصدف ماركو" همست ونظرت في عين
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status