Alle Kapitel von ترويض المتمرد: Kapitel 81 – Kapitel 89

89 Kapitel

الفصل الثمانون

إيماكان الجو في المنزل باردًا منذ أن عدنا من الشركة. ليس برد الشتاء الذي نعرفه، بل برد الصمت الثقيل الذي يخنق القلوب قبل الأجساد.ديلان كان يتجنب نظراتي، وكانت إجاباته قصيرة، جافة كمن يتحدث إلى غريب لا يعرفه ولا يريد أن يعرفه. كان يجلس على الأريكة وأنا بجانبه، لكنه كان ينظر إلى التلفاز دون أن يراه، عيناه زرقاوان لكنهما فارغتان، وأصابعه تحرك جهاز التحكم عن بعد بعصبية دون سبب.لم يذكر راين مجددًا لم، لكن عينيه كانتا تخونانه كانتا تقولان لي بصمت مؤلملماذا لا تثقين بي؟ لماذا تخبئين عني كل هذه الأسرار؟ لماذا تجعليني أشعر أنني غريب في حياتك؟نهضت من مكاني، وتوجهت إلى المطبخ بهدوء أعددت كوبًا من الشاي بالزنجبيل والعسل كما يحبه تمامًا ورائحته اعتدت عليها منذ أيام الجامعة، ووضعته على طاولة صغيرة بجانبه على طبق خشبي صغير."ديلان..." همست، ويدي كانت ترتجف قليلاً.نظر إلي الشاي ثم إليّ ثم إلى التلفاز مجدداً، وكأنني لم أقل شيئاً، وكأنني مجرد ظل في غرفة مضاءة بأضواء كاذبة."شكراً" قال لكنه لم يلمس الكوب، ظل الشاي يبرد أمامه ورائحته تتصاعد ثم تختفي كالأمل.جلست بجانبه على الأريكة، ووضعت رأسي على
Mehr lesen

الفصل الواحد والثمانون

ديلان ظللت في المنزل وحدي بعد أن غادرت إيما كانت خطواتها لا تزال تتردد في أذنيّ، نظرت الى رسالتها مجددًا التي تخبرني بها أنها ذهبت لوالدها. كانت السماء تمطر خارج النافذة الكبيرة في غرفة المعيشة، وقطرات المطر الباردة تتساقط على زجاج النوافذ كدموع حزينة، تتسابق في نزولها كمن يهرب من شيء. كانت تترك آثارًا مائية شفافة كجروح لا تندمل، الجو كان هادئًا، مريحًا بعض الشيء لكن أفكاري كانت مضطربة كبحر في عاصفة، تتلاطم أمواج أمواجه ولا تستقر على قرار واحد، جلست على الأريكة وحدي، أحدق في النافذة. قالت إنها ستذهب إلى المستشفى لزيارة والدها. قالت إنها بحاجة إلى أن تكون وحدها معه، قالت إنها ستعود سريعًا، في خلال ساعة أو اثنتين على الأكثر. لكن ساعة مرت. ثم ساعتان ثم ثلاث ولم تعد، لم تتصل، لم ترسل رسالة. شعرت بشيء غامض، مزعج، يتملك صدري كيدٍ باردة تغلق حول قلبي وتضغط عليه ببطء، لم أستطع الجلوس ساكنًا وقفت، تمشيت في غرفة المعيشة ذهابًا وإيابًا، ثم جلست مجددًا. كانت الغرفة ضيقة فجأة رغم اتساعها.نظرت إلى هاتفي كانت هناك عدة مكالمات فائتة من رقم غير معروف، يتكرر مرارًا وتكرارًا طوال اليوم.لم أنتبه
Mehr lesen

الفصل الاثنان و الثمانون

إيماعدت إلى المنزل بعد أن تركت ماركو عند زاوية الشارع، كانت السماء قد أظلمت تمامًا والمطر توقف تاركًا خلفه رائحة تراب مبلل وأوراق شجر مبعثرة على الأرض كرسائل ممزقة. كان قلبي ثقيلاً كالحجر، وذهني بين ليزلي التي اختفت كالسراب وبين ديلان الذي كان ينتظرني في المنزل بفارغ الصبر.فتحت الباب بهدوء شديد وأغلقت خلفي برفق، كان صرير الباب القديم يئن تحت يدي كأنه يشتكي من تأخري.كان الظلام يملأ الغرفة لكني رأيته جالسًا على الأريكة في زاوية غرفة المعيشة، لم يكن يشاهد التلفاز، لم يكن يفعل شيئًا على الإطلاق كان فقط جالسًا هناك في الظلام الدامس، ينتظرني كمن ينتظر سفينة لن تأتي."ديلان..." همست وأنا أشعر بقلبي ينقبض ويداي ترتجفان."أين كنتِ؟" سأل بصوت بارد جامد، لم يتحرك من مكانه، لم ينظر إليّ حتى كان ينظر إلى الحائط المقابل كأنني لست موجودة."كنت في المستشفى، عند ابي كما أخبرتك" كذبت كانت الكلمات تخرج من فمي كالحجارة ثقيلة قاسية، تائهة."حقًا؟" سأل وكان صوته يرتجف"لأن الطبيب اتصل بي." توقفت أنفاسي"ماذا؟""أجل" وقف فجأة كانت عيناه تحترقان بالغضب والألم معًا "اتصل بي الطبيب، قال إن حالة والدكِ خط
Mehr lesen

الفصل الثالث والثمانون

إيما في صباح اليوم التالي، استيقظت على صوت المطر يتساقط خارج النافذة، كانت الغرفة باردة وديلان كان لا يزال نائمًا على الجانب الآخر من السرير، وظهره نحوي والمسافة بيننا أكبر من أي وقت مضى.كان لا يزال غاضبًا، كان لا يزال يتجاهلني كان لا يزال يعتقد أنني لا أثق به، رأيت كتفيه يرتفعان بهدوء مع كل شهيق وسمعت تنفسه المنتظم، لكن قلبي كان يعرف أنه لم يكن نائمًا حقًا، كان يتجنبني كان يبني جدارًا بيننا حجرًا بعد حجر.نهضت بهدوء شديد وبدأت أستعد للخروج، شعرت بثقل في جسدي كأنني أحمل جبالًا على كتفيّ كنت بحاجة ماسة إلى زيارة والدي في المستشفى. الطبيب اتصل بي أمس وأخبرني أن حالته لا تزال خطيرة جدًا، وأنه بحاجة إلى أن أكون بجانبه. كانت كلماته تتردد في رأسي كجرس إنذار لا يتوقف "الأيام القادمة حاسمة، إيما، يجب أن تكوني هنا"تمنيت أن أذهب وحدي أن أتنفس وحدي، أن أبكي وحدي دون أن يراني أحد، كنت أريد أن أستلقي بجانبه وأغمض عينيّ وأتظاهر بأن كل شيء على ما يرام."سأذهب معكِ." قال بصوت بارد جاف وهو يرتدي قميصه الأبيض ببطء، لم ينظر إليّ كان ينظر إلى الحائط كأنني لست موجودة."لا داعي" همست، وأنا أتجنب نظرات
Mehr lesen

الفصل الرابع والثمانون

ديلان بقيت مستيقظًا طوال الليل بعد أن تركت إيما في صالة المعيشة وحدها، لم أستطع حتى أن أغمض عينيّ. كنت جالسًا على حافة سرير غرفة الضيوف، أتأمل الظلام من حولي، وأفكر في كل شيء. في الكاميرات التي زرعت في حديقتي دون علمي. في ماركو الذي خان ثقتي، في إيما التي كذبت عليّ. في ليزلي التي اختفت، في إيزابيلا التي رأتها في الحديقة أو هكذا زعمت.هل رأتها حقًا؟ أم أن خيالها بدأ يلعب بها كما كان يلعب بي أنا؟ أم أنها كانت تكذب مجددًا تخبئ شيئًا آخر وراء هذه الأكذوبة؟كانت الأسئلة تتزاحم في رأسي كالنحل في خلية مهددة، كل سؤال كان يلد سؤالًا آخر، وكل إجابة كانت تضيع في متاهات الشك.خرجت من الغرفة عند أول خيط من ضوء الشمس يتسلل من النافذة، كانت السماء لا تزال رمادية والهواء باردًا يلسع الوجه. مشيت في الممر الطويل، وتوقفت عند باب غرفة المعيشة.رأيتها.كانت إيما نائمة على الأريكة، ملفوفة ببطانية بيضاء، ووجهها شاحب، وملامحها منهكة كمن لم تنم منذ أيام، آثار الدموع كانت لا تزال على خديها. توقفت للحظة، نظرت إليها كانت جميلة حتى في حزنها، شعرت برغبة في الاقتراب في لمس شعرها، في طمأنتها لكن شيئًا ما أوقفني
Mehr lesen

الفصل الخامس والثمانون

ديلانبقيت في غرفتي طوال الليل بعد أن تركت إيما وحدها في غرفة المعيشة، كانت كلماتها لا تزال تتردد في رأسي. "أنا لست إيزابيلا" لكن الرسالة كانت لا تزال مفتوحة على هاتفها، كلمات راين كانت لا تزال محفورة في ذهني كسم بطيء "لا تخبري ديلان"لماذا؟ لماذا كل هذه الأسرار؟ ماذا يخفون عني؟ كنت أتقلب في فراشي البارد، أتحدق في السقف الأبيض، وأشعر بكل نبضة من نبضات قلبي الثقيلة كطبول الموت.مع أول ضوء للشمس، نهضت لم أنم، كانت عيناي محمرتين ووجهي شاحبًا، ورأسي يؤلمني كأنه سينفجر، ارتديت ملابسي بسرعة وأنا أتثاءب بتعب، وأمسكت بمفاتيح سيارتي كنت سأذهب إلى راين. سأواجهه، سأعرف الحقيقة منه بالقوة إن لزم الأمر. لن أسمح لأحد أن يتلاعب بي مجددًا.خرجت من الغرفة، كان البيت صامتًا وأضواء الصباح الخافتة تتسلل من النوافذ كخيوط ذهبية باهتة، إيما كانت لا تزال نائمة على الأريكة، ملفوفة ببطانية بيضاء، ووجهها لا يزال يحمل آثار الدموع الجافة على خديها الشاحبين، وشفتاها مرتجفتان قليلاً حتى في نومها.توقفت للحظة، نظرت إليها شعرت بالندم يتملكني كموج عاتية، لكن الغضب كان أقوى كان الجرح أعمق. تركتهما وخرجت.قدت السيارة
Mehr lesen

الفصل السادس والثمانون

ديلانخرجت من منزل راين وأنا أشعر أن العالم كله ينهار من حولي كجدار قديم تصدع فجأة، لم أعد أعرف من أنا بعد الآن، لم أعد أعرف من كان راين حقيقة.لم أعد أعرف من كانت إيزابيلا في الحقيقة، كل ما كنت أعتقده طوال عشر سنوات كان كذبًا كبيرًا، كل ما كرهت من أجله كان وهمًا سامًا زرعته في قلبي امرأة ميتة.قُدت السيارة ببطء شديد نحو المنزل، كانت يداي ترتجفان على عجلة القيادة وعيناي تدمعان رغمًا عني كلما تذكرت وجه راين وهو يخبرني الحقيقة، لم أمسح دموعي، تركتها تسقط بحرية. وصلت إلى المنزل بعد نصف ساعة من القيادة المتعبة أوقفت السيارة أمام البوابة الحديدية، وجلست لدقيقة كاملة، أحدق في الفراغ، أحاول استيعاب ما حدث ثم نزلت ببطء، وكانت أقدامي تئن تحت وطأة ثقل روحي، ودخلت البيت.كانت إيما جالسة في غرفة المعيشة على الأريكة، تحتضن وسادة صغيرة، وتحدق في النافذة التي تطل على الحديقة، الغرفة شبه مظلمة عندما رأتني، وقفت فجأة كمن لسعتها نار، كان وجهها شاحبًا كالجدران البيضاء وعيناها واسعتان ويداها ارتجفتا."ديلان! يا إلهي! ما الذي حدث لك؟ وجهك متورم" ركضت نحوي بسرعة ويديها تمدان لتلمس وجهي بخوف.تراجعت خطوة إ
Mehr lesen

الفصل السابع والثمانون

إيما ماركو كان يجلس على الكرسي المقابل وهاتفه في يده كان يقلب في الصور التي التقطتها الكاميرا ليلة ظهور الشبح الغامض، كانت أصابعه تتحرك بسرعة على الشاشة، وعيناه مركزتان وجبهته معقودة كمن يحاول حل لغز عمره سنوات.أما أنا، فكنت أقف بجانب النافذة منذ ساعة تقريبًا، أحدق في الظلام الدامس، وأحاول أن أرتب أفكاري المتساقطة كأوراق الخريف خارج النافذة، كنت أشعر بوزن اللحظة على كتفيّ، بثقل القرارات التي يجب أن نتخذها، بخطورة ما نحن مقبلون عليه."لن نبلغ الشرطة مجددًا " قال ديلان فجأة وكان صوته هادئًا لكنه حازم كالحجر، مكسورًا بعض الشيء لكنه كان واضحًا "لن ننتظر أحدًا ليفعل شيئًا، لن نكون ضحايا صامتين بعد الآن سنبحث بأنفسنا""أوافقك تمامًا" قلت، وتركت النافذة الباردة وتوجهت نحوهم بخطى بطيئة، جلست على الكرسي بجانب ديلان وأمسكت يده الباردة المرتعشة بين كفيّ الدافئتين، كان قلبي ينبض بسرعة وأصابعي ترتجف، لكن صوتي كان ثابتًا "لكن من أين نبدأ في هذا المحيط المظلم؟""نبدأ من البداية" قال ماركو ووضع هاتفه على الطاولة الخشبية بحذر، كان وجهه جادًا وعيناه تحترقان بعزيمة لم أرها من قبل."نبحث في ماضي ايز
Mehr lesen

الفصل الثامن و الثمانون

إيما في صباح اليوم التالي، قررنا أن نذهب إلى جايدا. كانت قد خرجت من المستشفى منذ فترة وكانت تقضي فترة نقاهتها في منزل راين الهادئ بعد أن تصالحا أخيرًا.كنا نعلم أن سؤالها عن ليزلي سيكون مؤلمًا جدًا، قد يفتح جروحًا لم تندمل بعد، لكن لم يكن هناك خيار آخر أمامنا، كانت جايدا أقرب شخص إلى ليزلي، وكانت ربما تعرف شيئًا لا نعرفه. دخلنا المنزل بعد أن فتح لنا راين الباب، كان وجهه لا يزال يحمل آثار الكدمات الصفراء والخضراء من ضربات ديلان السابقة، وكانت عيناه متعبتين لكنه كان هادئًا بشكل غير معتاد. نظر إلى ديلان للحظة ثم ابتعد دون أن ينطق بكلمة، كان هناك شيء يتغير بينهما ببطء شيء لم نستطع تسميته بعد.كان المنزل دافئًا تفوح منه رائحة الشاي بالزنجبيل والبخور الخفيف، أضاءت شموع صغيرة في زوايا الغرفة والأثاث الخشبي الداكن كان يعكس ضوء النهار الخافت من النوافذ الكبيرة.جايدا كانت جالسة على الأريكة في غرفة المعيشة، مغطاة ببطانية صوفية بيضاء ووجهها لا يزال شاحبًا، لكن عينيها كانتا أكثر هدوءًا من الأيام الماضية. كانت تنظر من النافذة الزجاجية الكبيرة إلى السماء الرمادية الملبدة بالغيوم، وكأنها تبحث
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
456789
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status