إيماكان الجو في المنزل باردًا منذ أن عدنا من الشركة. ليس برد الشتاء الذي نعرفه، بل برد الصمت الثقيل الذي يخنق القلوب قبل الأجساد.ديلان كان يتجنب نظراتي، وكانت إجاباته قصيرة، جافة كمن يتحدث إلى غريب لا يعرفه ولا يريد أن يعرفه. كان يجلس على الأريكة وأنا بجانبه، لكنه كان ينظر إلى التلفاز دون أن يراه، عيناه زرقاوان لكنهما فارغتان، وأصابعه تحرك جهاز التحكم عن بعد بعصبية دون سبب.لم يذكر راين مجددًا لم، لكن عينيه كانتا تخونانه كانتا تقولان لي بصمت مؤلملماذا لا تثقين بي؟ لماذا تخبئين عني كل هذه الأسرار؟ لماذا تجعليني أشعر أنني غريب في حياتك؟نهضت من مكاني، وتوجهت إلى المطبخ بهدوء أعددت كوبًا من الشاي بالزنجبيل والعسل كما يحبه تمامًا ورائحته اعتدت عليها منذ أيام الجامعة، ووضعته على طاولة صغيرة بجانبه على طبق خشبي صغير."ديلان..." همست، ويدي كانت ترتجف قليلاً.نظر إلي الشاي ثم إليّ ثم إلى التلفاز مجدداً، وكأنني لم أقل شيئاً، وكأنني مجرد ظل في غرفة مضاءة بأضواء كاذبة."شكراً" قال لكنه لم يلمس الكوب، ظل الشاي يبرد أمامه ورائحته تتصاعد ثم تختفي كالأمل.جلست بجانبه على الأريكة، ووضعت رأسي على
Mehr lesen