All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 241 - Chapter 250

264 Chapters

الفصل ٢١٤

في مساء اليوم نفسه، لم يكد اجتماع مجلس إدارة مجموعة الكيلاني ينتهي حتى بدأت أخباره تنتشر في أوساط رجال الأعمال بسرعة مذهلة.في أقل من ساعة، كانت الروايات تتناقل بين المكاتب وقاعات البورصة."يوسف الكيلاني توقف عن الحديث وسط الاجتماع...""بدا وكأنه يستمع إلى شخص غير موجود...""المستثمرون خرجوا و هم في حالة صدمة..."ولم تتأخر هذه الأخبار حتى وصلت إلى برج آل الألفي.كان سليم يجلس وحده في مكتبه.لم يكن يعمل.كانت أمامه شاشة الحاسوب، لكنها منذ دقائق طويلة تعرض الصفحة نفسها دون أن يحركها.طرق الباب.— ادخل .دخل كريم بخطوات سريعة، يحمل جهازًا لوحيًا و عدة تقارير مطبوعة.كانت الحماسة واضحة على وجهه.اقترب من المكتب ووضع الملفات أمام سليم.— وصلتني للتو تقارير السوق.رفع سليم عينيه نحوه.— ماذا هناك؟ضغط كريم على الشاشة، فظهرت منحنيات الأسهم.قال بابتسامة لم يستطع إخفاءها:— الكيلاني بدأ ينهار.ظل سليم صامتًا.تابع كريم:— المستثمرون مرتبكون... والبنوك أصبحت أكثر حذرًا... وبعض الشركاء بدأوا يبحثون عن بدائل.رفع ملفًا آخر وقال بثقة:— هذه فرصتنا لندخل اذا تم القضاء على مؤسسة الكيلاني سنصبح
Read more

الفصل ٢١٥

على الجانب الآخر من العالم، بعيدًا عن أبراج ڤالورا الزجاجية و ضجيج البورصة، كانت الحياة تسير بإيقاع مختلف تمامًا في بلدة إيفارا الهادئة.كانت الشمس تميل نحو الغروب، و نسيم الصيف الخفيف يمر بين أشجار التفاح في الحديقة الخلفية لمنزل إلياس وهيلين، حاملاً معه رائحة العشب و الزهور البرية.لأول مرة منذ شهور...شعرت علياء أنها تستطيع أن تتنفس دون خوف.لم تعد تستيقظ كل ليلة مذعورة، تتوقع أن يُكسر باب غرفتها أو تسمع خطوات رجال سليم في الممرات.أصبح الصباح يبدأ بفنجان شاي تعدّه هيلين، و حديث بسيط مع إلياس عن الطقس أو المزرعة، ثم تمضي بعض الوقت في الحديقة تقرأ أو تتمشى بهدوء.كانت حياة بسيطة...لكنها كانت الحياة التي احتاجتها روحها.أما الحمل...فبدأ يترك أثره الواضح عليها.كلما وضعت يدها على بطنها، شعرت بأن هناك سببًا جديدًا يجعلها تتمسك بالحياة مهما حدث.ومع ذلك...كان هناك شيء واحد لم يتغير.عقل علياء.فمهما حاولت الهروب من عالم المال بقيت الأخبار الاقتصادية تجذبها كما لو كانت لغة تعرفها منذ ولادتها.كانت تتابع الأسواق من هاتفها بين الحين و الآخر.و تقرأ التقارير المالية بدافع الفض
Read more

الفصل ٢١٦

كانت شمس الصباح تتسلل بخجل عبر الواجهات الزجاجية الشاهقة لمبنى مجموعة الكيلاني، بينما كانت المدينة تستيقظ على يوم جديد من سباق المال و الأسواق. دخل يوسف الكيلاني إلى مكتبه التنفيذي بخطوات ثابتة كعادته، إلا أن التعب الذي استقر في عينيه خلال الأسابيع الأخيرة لم يعد يخفى على أحد. لم يعد ذلك الرجل الذي يسبق الجميع إلى قراءة التقارير قبل وصولها؛ بل أصبح يحتاج إلى دقائق طويلة ليجمع أفكاره قبل أن يبدأ يومه. كان عدنان قد رتب الملفات بعناية فوق المكتب الأبنوسي، و إلى جوارها وضعت مجموعة من الصحف الاقتصادية و المجلات المالية التي تصل إلى الشركة كل صباح. جلس يوسف بصمت، و أخذ يرتشف أول رشفة من قهوته، ثم مد يده نحو إحدى المجلات دون اهتمام حقيقي. بدأ يقلب الصفحات ببطء، و عيناه تمران على العناوين مرورًا عابرًا لكن فجأة... توقفت أصابعه استقرت عيناه على عنوان عريض يحتل منتصف الصفحة: "لماذا لا تكمن أزمة شركات النقل العالمية في نقص السيولة... بل في سوء إدارة الثقة؟" شد العنوان انتباهه. دون أن يشعر، عدّل جلسته، و أعاد المجلة إلى بداية المقال. بدأ يقرأ كلما تقدم في
Read more

الفصل ٢١٧

مرّت ثلاثة أيام فقط على نشر مقال "ليلى عز الدين"، لكن اسمها لم يعد مجرد توقيع صغير في زاوية مجلة اقتصادية أصبح حديث الأسواق. في البداية تعامل كثيرون مع مقالاتها باعتبارها تحليلات جيدة لا أكثر، لكن في صباح ذلك اليوم ، نشرت المجلة الاقتصادية الأشهر مقالًا جديدًا يحمل عنوانًا أثار جدلًا واسعًا: "خلال ثمانٍ وأربعين ساعة... ستتراجع أسهم مجموعة النور اللوجستية بنسبة لا تقل عن اثني عشر بالمئة، ثم تستعيد نصف خسائرها قبل إغلاق الأسبوع." أثار المقال ضجة منذ لحظة نشره. فمجموعة النور اللوجستية كانت من أكثر الشركات استقرارًا في السوق، و لم تكن هناك أي مؤشرات واضحة على حدوث أزمة. بدأت القنوات الاقتصادية تناقش التوقع. أحد المحللين قال بثقة: — هذا مستحيل... الشركة أعلنت نتائج ممتازة الأسبوع الماضي. بينما سخر آخر قائلاً: — يبدو أن الكاتبة الجديدة تحاول جذب الانتباه بإطلاق توقعات جريئة. لكن قلة من المستثمرين...قرروا الانتظار. و في صباح اليوم التالي...بدأت الأخبار تتوالى. ظهرت أزمة مفاجئة في أحد الموانئ الدولية، و تأخرت عدة سفن تابعة للمجموعة. بعد أقل من ساعة، أُعلن ع
Read more

الفصل ٢١٨

ساد هدوء ثقيل داخل الطابق التنفيذي لإمبراطورية الكيلاني لم يعد ذلك الهدوء الذي يسبق الصفقات الكبرى، بل الهدوء الذي يلي سلسلة من الخسائر الصغيرة التي بدأت تستنزف ثقة الجميع. خارج الجدران الزجاجية، كان الموظفون يتحركون بحذر، يتحدثون بصوت منخفض، و كأن المبنى كله أصبح يخشى إزعاج الرجل الجالس خلف أكبر مكتب فيه أما داخل المكتب... فكان يوسف الكيلاني يقف أمام النافذة المطلة على المدينة. يداه في جيبي بنطاله، و نظرته معلقة بين الأبراج البعيدة. منذ أسابيع لم يعد يشعر بالراحة. حتى الأرقام...التي كانت لغته الوحيدة... أصبحت تتداخل أمام عينيه. طرق الباب طرقات خفيفة. — ادخل. فتح مالك الباب، و دخل و هو يحمل عدة ملفات و جهازًا لوحيًا. لاحظ فورًا الإرهاق الواضح على وجه يوسف، لكنه لم يعلّق. اقترب و وضع الملفات على المكتب. — هذه تقارير المستثمرين اليوم . ألقى يوسف نظرة سريعة عليها. — هل انسحب أحد؟ هز مالك رأسه.— ليس بعد. اغلق يوسف الملف الذي كان بين يديه، ثم رفع نظره نحو الشاشة التي ما زال مقال "ليلى عز الدين" ظاهرًا عليها. بقي صامتًا لثوانٍ طويلة، و كأن عقله يعيد قراءة
Read more

الفصل ٢١٩

في الجلسة الخامسة، دخل يوسف الكيلاني إلى مكتب الدكتور أمين الشافعي بخطوات هادئة، لكنها لم تكن تحمل ذلك الكبرياء الصلب الذي اعتاد أن يدخل به إلى أي مكان. جلس في المقعد المقابل للطبيب ثم شبك أصابعه فوق ركبتيه، منتظرًا بصمت. ابتسم الدكتور أمين ابتسامة هادئة. لم يفتح ملفًا و لم يكتب ملاحظة. قال ببساطة:— كيف كان أسبوعك يا يوسف؟ رفع يوسف كتفيه قليلًا. — هادئًا... إلى حدٍ ما. ظل الطبيب ينظر إليه لثوانٍ، ثم قال: — أريد أن نجرب شيئًا بسيطًا. رفع يوسف عينيه نحوه.— ما هو . قال الدكتور أمين بهدوء: — في المرة الماضية، طلبت منك أن تسأل علياء سؤالًا لا تعرف إجابته أنت، و كانت النتيجة مختلفة عما توقعت. أومأ يوسف ببطء. كانت تلك الليلة لا تزال عالقة في ذهنه. تابع الطبيب:— هذه المرة لن أطلب منك أن تسألها شيئًا. سأله يوسف:— إذن ماذا تريد؟ ابتسم الطبيب ابتسامة خفيفة. — عندما تراها مرة أخرى...لا تتحدث. لا تسأل فقط...مد يدك إليها. أمسك يدها كما كنت تفعل دائمًا. ثم صمت. أكمل بعد لحظة:— وبعدها أخبرني بما شعرت. ظل يوسف صامتًا لم يعجبه هذا الطلب. لكنه قا
Read more

الفصل ٢٢٠

مرّ يومان منذ الجلسة الأخيرة مع الدكتور أمين. كانا من أطول الأيام التي عرفها يوسف الكيلاني في حياته. منذ سنوات، كانت علياء تملأ كل زاوية في القصر؛ يسمع صوتها، يراها تبتسم، تجلس إلى جواره ، تعاتبه أحيانًا، و تشاركه تفاصيل يومه. أما الآن... فكل شيء أصبح صامتًا. في صباح اليوم الأول، استيقظ يوسف على عادته ، و التفت تلقائيًا إلى الجهة الأخرى من السرير. لم تكن هناك ظل يحدق في الوسادة لثوانٍ طويلة ، ينتظر أن تظهر كما اعتاد... لكن الغرفة بقيت ساكنة. قال بصوت خافت:— علياء...؟ لم يجبه أحد أقنع نفسه أنها ستظهر لاحقًا. لكنها لم تظهر. مرّ النهار كله، و تنقل بين مكتبه و حديقة القصر و ردهاته الطويلة، دون أن يسمع همسة واحدة أو يرى ابتسامتها التي كانت ترافقه في أصعب لحظاته. في الليلة التالية، جلس وحده في غرفة الجلوس. أشعل المدفأة وضع فنجانين من القهوة كما اعتاد. ظل ينظر إلى الكرسي المقابل... ينتظر. مرت دقائق...ثم ساعة كاملة. الكرسي بقي فارغًا. شعر لأول مرة أن القصر، رغم ضخامته، يطبق على صدره. كان الصمت مؤلمًا بصورة لم يعرفها من قبل. رفع يده إلى وجهه، وضغط
Read more

الفصل ٢٢١

في ساعة متأخرة من الليل، و بعد أن خيّم الهدوء على أرجاء قصر الظلال، دخل مالك إلى مكتبه و أغلق الباب خلفه بهدوء. ظل واقفًا للحظات ينظر إلى شاشة الحاسوب أمامه، ثم أخذ نفسًا طويلًا وضغط زر الاتصال لم يطل الانتظار. ظهرت علياء على الشاشة من منزل هيلين في إيفارا. كانت ترتدي سترة صوفية بسيطة، و شعرها مرفوع بعفوية، بينما استقرت يدها تلقائيًا فوق بطنها المنتفخ قليلًا. و ما إن رأت ملامح مالك حتى اختفت ابتسامتها. قالت بقلق:— مالك... ماذا هناك ؟ لا تتصل في هذا الوقت إلا إذا كان هناك أمر خطير. خفض مالك رأسه قليلًا. ثم قال بصوت هادئ:— نعم مع الاسف . هناك أمر خطير. شعرت علياء بانقباض في قلبها. همست بسرعة:— يوسف؟ أغمض مالك عينيه للحظة ثم قال:— نعم... يوسف. ساد صمت ثقيل. قال مالك بعد تردد: — سامحيني يا علياء ... كنت أخفي عنك الحقيقة طوال الفترة الماضية، لكن لم يعد من الممكن إخفاؤها أكثر من ذلك استمعت إليه علياء دون أن تقاطعه. فأخبرها بكل شيء كيف انهار يوسف بعد إعلان وفاتها. و كيف رفض عقله تصديق الحقيقة و كيف عاش أيامًا كاملة و هو يراها أمامه، و يتحدث إليها، و يظ
Read more

الفصل ٢٢٢

في صباح اليوم التالي، دخل مالك التهامي إلى المكتب الرئيسي في قصر الظلال بخطوات هادئة . كان يحمل بين يديه ملفًا إلكترونيًا و بعض الأوراق، بينما بدا على وجهه شيء من التردد. أما يوسف، فكان يجلس خلف مكتبه الكبير كعادته ، يرتدي قميصًا أبيض بسيطًا و قد ترك سترته معلقة على المقعد. أمامه فنجان قهوة برد منذ وقت طويل، و عيناه ثابتتان على النافذة أكثر مما هما على الملفات. رفع بصره عندما شعر بوجود مالك.—هل وصلت لشيء؟ اقترب مالك و وضع الملف أمامه. — نعم... تواصلت مع ليلى عز الدين. ساد صمت قصير. ثم سأل يوسف بهدوء:— هل وافقت على عرض العمل معنا ؟ جلس مالك أمامه وأجاب: — لقد وافقت.. لكن لديه شرط قاطع . ارتفع حاجبا يوسف قليلًا.—ما هو شرطها؟ — لمدة أربعة أشهر سيكون كل التواصل بينكما كتابة فقط... رسائل و تقارير و اجتماعات إلكترونية . لا مكالمات صوتية و لا اجتماعات مباشرة. ظل يوسف ينظر إليه لثوانٍ، قبل أن يزفر بضيق. —ما هذا الهراء أربعة أشهر؟ نهض من مقعده واتجه نحو النافذة. — مالك... نحن لا ندير متجرًا صغيرًا. الشركة تمر بأزمة، و أنا أحتاج شخصًا أجلس معه ، أناقشه، أختلف معه
Read more

الفصل ٢٢٣

حل المساء بهدوء ثقيل على مكاتب الكيلاني ، و خفتت الحركة في الممرات الرخامية بعدما غادر آخر الموظفين. جلس يوسف الكيلاني وحده في مكتبه، و أمامَه الحاسوب المشفّر الذي أعده مالك خصيصًا للتواصل مع المستشارة الجديدة. ظهرت على الشاشة عبارة: ليلى عز الدين – متصلة. ظل يوسف يحدق بالاسم لثوانٍ قبل أن يضع يديه على لوحة المفاتيح. لم يكن معتادًا على إدارة أهم ملفات شركته عبر الرسائل، لكنه اضطر لقبول الأمر. كتب أول رسالة باقتضاب: مساء الخير أنا يوسف الكيلاني. اطلعت على تحليلك الأخير، وأود أن أبدأ بمناقشة ملف الضمانات البنكية إذا كان الوقت مناسبًا. لم تمر سوى ثوانٍ حتى ظهر الرد. مساء الخير، سيد يوسف. بالطبع، الملف أمامي منذ الصباح بعد ان ارسله السيد مالك لي. أعتقد أن المشكلة الحقيقية ليست في السيولة كما يظن الجميع، بل في طريقة توزيع الضمانات بين الشركات التابعة. توقف يوسف قليلًا ثم فتح التقرير أمامه. قرأ السطور الأولى...و بدأت ملامحه تتغير بهدوء. كل نقطة كانت مرتبة كل استنتاج مبني على أرقام. و كل ملاحظة تقوده مباشرة إلى خطأ لم ينتبه إليه فريقه طوال الأسبوع. كتب سر
Read more
PREV
1
...
222324252627
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status