All Chapters of امرأه عدو الرئيس التنفيذي : Chapter 251 - Chapter 260

264 Chapters

الفصل ٢٢٤

مرّت أسابيع متتالية امتلأت بالعمل المتواصل بين شركة الكيلاني و بلدة "إيفارا". و مع مرور الأيام، لم تعد القناة المشفرة مجرد وسيلة لتبادل التقارير، بل أصبحت جزءًا ثابتًا من روتين يوسف الكيلاني اليومي. كان يبدأ نهاره باجتماعاته المعتادة، ثم لا يختتم مساءه قبل أن يفتح شاشة الحاسوب منتظرًا الرسالة التي يعرف أنها ستصله في موعدها تقريبًا. أما علياء... أو "ليلى عز الدين"، فقد أصبحت تعرف طبيعة عمله كما كانت تعرفها يومًا، لكنها كانت تتعامل معه الآن بصفته مديرًا للشركة ليس إلا. كانت تتسلم الملفات، تعيد ترتيبها، و تكشف الثغرات واحدة تلو الأخرى. و في المقابل، كان يوسف ينفذ اقتراحاتها دون تردد كلما اقتنع بمنطقها. خلال أسابيع قليلة، بدأت النتائج تظهر. الصفقات التي كانت مهددة بالانهيار عادت إلى مسارها الطبيعي. الأصول المجمدة تحررت تدريجيًا. و ثقة المستثمرين التي اهتزت بدأت تعود من جديد. و في اجتماعات مجلس الإدارة، لم يعد أحد يتحدث عن أخطاء يوسف الأخيرة، بل عاد الجميع يتحدث عن سرعة تعافي المجموعة بصورة أدهشت السوق. حتى الصحف الاقتصادية بدأت تكتب أن إمبراطورية الكيلا
Read more

الفصل ٢٢٥

كان الليل قد ألقى بثقله على برج آل الألفي ، و غرقت المكاتب العليا في هدوء خانق . خلف الواجهة الزجاجية الممتدة، كانت الرياح تعصف بالخارج، بينما جلس سليم الألفي وحده في مكتبه، يحدق في شاشة الحاسوب دون أن يقرأ حرفًا واحدًا. منذ اختفاء علياء، لم يعد العمل يملأ الفراغ الذي تركته كانت الصفقات تُوقَّع، و الأموال تتحرك، و الشركات تكبر... لكنه هو كان يتراجع خطوة كل يوم. لم يعد يهرب من الاعتراف الذي ظل يقاومه لأشهر. لقد خسرها بيده هو السبب فيما حدث لها . اهتز هاتفه الخاص فوق المكتب. نظر إلى الشاشة بضيق. **حازم الراوي.**زفر بضجر. منذ أشهر، و حازم لا يتوقف عن الاتصال به . في البداية تجاهله، ثم بدأ يرفض المكالمات ، لكن حازم لم يستسلم أبدًا. أغلق سليم الهاتف. و بعد أقل من دقيقة، عاد يرن عده مرات أغمض سليم عينيه للحظة، قبل أن يلتقط الهاتف أخيرًا و يجيب ببرود:— ماذا تريد الان يا حازم؟ جاءه صوت حازم متعبًا، لكنه لم يضيع الوقت في المقدمات.— أريد أن أعرف... أين دينا؟ قطب سليم حاجبيه باندهاش لم يكن يتوقع هذا توقع ان حازم سيتذلل له ليحاول اخراحه من السجن قال باندهاش
Read more

الفصل ٢٢٦

بداية التحقيق لم يكد سليم الألفي يغلق المكالمة مع حازم حتى شعر أن شيئًا ما انقلب داخله. ظل واقفًا أمام النافذة عدة دقائق، يعيد في رأسه التاريخ الذي سمعه قبل قليل. **العشرون من يونيو.** اليوم نفسه الذي سقطت فيه سيارة علياء من أعلى الهضبة. هز رأسه بعنف و كأنه يحاول طرد الفكرة، لكنه فشل. التقط هاتفه مرة أخرى و اتصل برئيس فريق التحريات الخاص به. لم ينتظر حتى يرد الرجل بالتحية، بل قال مباشرة: — أريد ملفًا كاملًا عن دينا... كل تحركاتها يوم العشرين من يونيو. ساد الصمت للحظة في الطرف الآخر. ثم جاءه الرد:— حاضر يا سيد سليم . أضاف سليم بنبرة أكثر حدة: — لا أريد تقارير الشرطة القديمة، و لا الروايات الرسمية. أريد تسجيلات الكاميرات و تحركات هاتفها، و شهادات العاملين... كل شيء. اعتبروا ذلك اليوم يبدأ من منتصف الليل و حتى نهايته. عوض — سيتم الأمر كما تريد . أنهى سليم المكالمة، لكنه لم يغادر مكتبه. ظل مستيقظًا حتى الفجر. في صباح اليوم التالي... دخل عوض، مساعده الأقرب، يحمل جهازًا لوحيًا و عدة ملفات ورقية من ملامحه أدرك سليم أن الرجل وجد شيئًا هام قال سليم بهدوء:—
Read more

الفصل ٢٢٧

لم ينم سليم الألفي تلك الليلة. ظل ملف دينا مفتوحًا أمامه فوق المكتب، بينما كانت عيناه تعودان مرارًا إلى آخر لقطة التقطتها كاميرات المطعم؛ دينا تخرج بعد علياء بدقيقة واحدة، ثم يبتلعهما الفراغ. لم يكن يحب الفراغات. كان يؤمن أن الحقيقة لا تختفي، بل يختفي الطريق المؤدي إليها. و قبل شروق الشمس بقليل، رفع سماعة الهاتف و اتصل بعوض قال مباشرة: — أوقفوا البحث في الأشخاص مؤقتًا. ساد صمت قصير قبل أن يسأله عوض: — ماذا تريد أن نركز عليه يا سيد سليم ؟ أجاب سليم و هو ينهض متجهًا نحو النافذة: — السيارة إذا كانت دينا خرجت من المطعم... فأريد أن أعرف كيف غادرته أريد سجل حركة سيارتها بالكامل. متى دخلت الموقف...و متى خرجت منه. و لا تعتمدوا على تقارير الشرطة القديمة، افحصوا أنظمة المواقف الإلكترونية نفسها. اجاب عوض — حسنا سنفعل ذلك . مرّت ساعات طويلة. كان سليم يتنقل داخل مكتبه في صمت، بينما تتوالى أمامه عشرات الملفات دون أن يقرأ سطرًا واحدًا منها. كان ينتظر اتصالًا واحدًا فقط. و قبيل الظهيرة...طرق عوض الباب. دخل بسرعة، لكن ملامحه لم تكن تحمل ارتياح رجل وجد الإجابة، بل حيرة
Read more

الفصل ٢٢٨

الظل الغامض لم تغادر كلمات عوض عقل سليم الألفي. إذا كانت سيارة دينا بقيت في موقف المطعم... فكيف اختفت؟ ظل السؤال يطارده حتى اتخذ قراره. رفع سليم رأسه و قال بحزم: — نترك دينا مؤقتًا... و ننتقل إلى سيارة علياء. نظر إليه عوض باندهاش.— سيارة الآنسة علياء؟ أومأ سليم.— نعم أريد خط سيرها كاملًا منذ لحظة خروجها من المطعم و حتى مكان الحادث. أي كاميرا مرّت أمامها السيارة، أريد تسجيلها. مهما كانت جودة الصورة. تحرك فريق التحريات طوال اليوم. جمعوا تسجيلات من كاميرات المحال التجارية، و إشارات المرور، و محطات الوقود، و الطرق السريعة. لكن النتائج لم تكن كما توقع الجميع. جلس سليم أمام الشاشة الكبيرة داخل غرفة المراقبة الخاصة. بدأت اللقطات تُعرض الواحدة تلو الأخرى. ظهرت سيارة علياء و هي تغادر محيط المطعم. ثم ظهرت مرة أخرى عند أحد التقاطعات. ثم عند محطة وقود ثم عند الطريق المؤدي إلى الهضبة. كانت السيارة نفسها...و في كل مرة تمر أمام كاميرا ، كانت اللقطة تستمر ثانيتين أو ثلاثًا فقط قبل أن تختفي. تنهد عوض بضيق.— للأسف...لا توجد كاميرا واحدة التقطت المقصورة بوضوح. اقترب سليم من ال
Read more

الفصل ٢٢٩

لم يقتنع سليم الألفي بأن لغز ذلك اليوم انتهى عند حدود الكاميرات المشوشة. كان يعلم أن الحقيقة لا تختبئ دائمًا داخل الأجهزة... أحيانًا تختبئ في ذاكرة إنسان عادي مرّ بالمكان، ثم عاد إلى حياته دون أن يدرك أنه شاهد أهم لحظة في القضية كلها. لهذا، أصدر أوامره بتوسيع دائرة البحث. لم تعد المهمة تقتصر على مراجعة التسجيلات، بل شملت كل من كان يعمل أو يمر بالطريق المؤدي إلى الهضبة يوم الحادث. أصحاب محطات الوقود...عمال النظافة... باعة الفاكهة...و رعاة الأغنام الذين يقضون نهارهم على أطراف الطريق مر يوم كامل دون نتيجة. و في صباح اليوم التالي، دخل عوض إلى مكتب سليم وعلى وجهه ملامح مختلفة هذه المرة لم يكن مرتبكًا... بل بدا و كأنه يحمل شيئًا يستحق الاهتمام. قال و هو يغلق الباب خلفه: — أعتقد أننا وجدنا شخصًا رأى شيئًا. رفع سليم رأسه بسرعة. — من هو اخبرني ماذا شاهد ؟ عوض — رجل مسن كان يرعى أغنامه بالقرب من الطريق الجبلي يوم الحادث. لم يسمع أحد شهادته من قبل. لأن الشرطة وقتها لم تسأله أصلًا. نهض سليم من مقعده.— أين هو احضره فورا ؟ بعد أقل من ساعة، جلس الرجل العجوز داخل غر
Read more

الفصل ٢٣٠

لم يعد سليم الألفي يؤمن بالصدف. كل خيط جديد كان يقوده إلى حقيقة أكبر، و كل إجابة تفتح أمامه سؤالًا جديدًا. بعد شهادة الراعي، لم يعد يكفيه سماع الروايات. كان يريد دليلًا لا يقبل الجدل. لذلك أصدر أمرًا جديدًا. — أريد جميع الصور الأصلية التي التقطتها الشرطة لموقع الحادث... ليس التقارير...الصور الخام. كل صورة التُقطت قبل أن تُنقل السيارة من مكانها. بعد ساعات، امتلأت شاشة غرفة الاجتماعات بعشرات الصور. لقطات من زوايا مختلفة...السيارة المحترقة... الحاجز المعدني...آثار الإطارات... و المنحدر الذي انتهت عنده الرحلة. وقف بجوار الشاشة خبير حوادث السير الذي استعان به سليم سرًا. كان رجلًا تجاوز الستين، قضى عمره في تحليل الحوادث الجنائية. بدأ يقلب الصور واحدة تلو الأخرى دون أن يتكلم. أما سليم...فكان يراقب ملامحه أكثر مما يراقب الصور. و فجأة...توقف الخبير و اقترب من الشاشة. ثم قال للفني بهدوء:— أعد هذه الصورة. أعادها الفني. صورة للسيارة بعد توقفها مباشرة. ظل الخبير ينظر إليها طويلًا. ثم قال:— و الصورة التالية. ظهرت صورة أخرى من زاوية مختلفة. اقترب الخبير أكثر ثم التفت نحو سل
Read more

الفصل ٢٣١

غادر الخبير غرفة الاجتماعات، و بقي سليم الألفي واقفًا أمام الشاشة الكبيرة التي ما زالت تعرض صورة السيارة المحترقة. ساد صمت طويل. لم يكن أحد يجرؤ على قطعه أما سليم... فكان يشعر أن كل دليل ظهر خلال الأيام الماضية بدأ يرتبط بغيره، و كأن صورة كاملة تتشكل أمامه للمرة الأولى. تمتم بصوت خافت مخاطبا عوض: — سيارة دينا بقيت في موقف المطعم... و الشاهد سمع صراخ امرأة... و الكاميرات التقطت ظلًا داخل السيارة... و الباب الخلفي كان مفتوحًا قبل وصول الإسعاف... رفع رأسه ببطء. ثم التفت نحو عوض. و قال بهدوء أربك كل من في الغرفة: — إذًا...إذا كان هناك شخص ثانٍ داخل السيارة... فمن الذي احترق؟ ساد الصمت لم يجب أحد. نظر عوض إليه و كأنه لم يستوعب السؤال. ثم قال عوض مترددًا:— تقصد...أن الجثة التي وجدت ربما... قاطعه سليم وهو يهز رأسه ببطء. — أنا لم اعد أستبعد شيئًا الان طوال الأشهر الماضية كنا نبني كل استنتاجاتنا على فرضية واحدة...أن الجثة التي دُفنت هي جثة علياء. لكن...من الذي أكد ذلك يقينًا؟ أسرع عوض يفتح الملف القديم الخاص بالقضية. بدأ يقلب صفحاته بسرعة.
Read more

الفصل ٢٣٢

مرّت ثلاثة أيام ثقيلة منذ أصدر سليم الألفي أوامره ل عوض بضروره اعاده فتح ملف الحادث و استخراج الجثه المدفونه كان كل شيء يتم في سرية تامة. لم يعلم أحد من خارج الدائرة الضيقة بما يحدث. و بعد الحصول على التصاريح القانونية، تم أُخراج الجثة المدفونة من قبرها، و أُرسلت مباشرة إلى المختبر الجنائي لإجراء تحليل الحمض النووي. رفض سليم أن يغادر المدينة طوال تلك الأيام و دفع الملايين لابقاء الامر سرا كان يعيش كل لحظه على ذلك الامل..ان تكون جثه دينا هي التي يتلحفها التراب و ان علياء مازالت تتنفس في مكان ما في هذا العالم كان ينتظر النتيجة و كأنها ستحكم على حياته كلها. لم يعد يهتم بالاجتماعات، و لا بعقود الشركات، و لا بالبورصة. كل ما كان يشغله سؤال واحد... من منهما تم دفنه قبل أشهر؟ أصبحت حياته في الثلاث ايام مجرد النظر الي هاتفه بانتظار هذا الاتصال في صباح اليوم الرابع، دخل عوض متوترا إلى المكتب بخطوات سريعة. كان يحمل ظرفًا أبيض مختومًا بشعار المختبر الجنائي. توقف أمام المكتب ب ارتباك نظر إلى سليم، ثم قال بصوت خافت: — سيد سليم النتيجة وصلت اخيرا . رفع سليم رأسه بب
Read more

الفصل ٢٣٣

منذ أن أثبت تحليل الحمض النووي أن الجثة ليست لعلياء، لم يعرف سليم الألفي طعم النوم. كانت فكرة واحدة تسيطر على عقله: إذا كانت علياء على قيد الحياة... فأين هي؟ . لم يضع سليم الألفي ثانية واحدة بعد أن انقشع ضباب المقبرة الزائفة؛ فاليقين بأن علياء تتنفس في مكان ما من هذا العالم أعاد لجسده نفوذاً و عزيمة أصلب من الحديد . علم بعقله أن مفتاح الوصول ل علياء لن يخرج من يوسف المنهار منذ الوفاه الزائفه ، بل يقبع في كواليس تحركات صديقتها المقربة "نور" في صباح اليوم التالي، استدعى سليم عوض إلى مكتبه. قال وهو يقف أمام النافذة:— أريد كل شيء عن نور. تحركاتها...اتصالاتها...و حساباتها البنكية. لا أريدها أن تشعر أننا نراقبها. أومأ عوض باحترام. — مفهوم يا سيد سليم . مر يومان فقط ثم عاد عوض يحمل ملفًا أسود سميكًا. أغلق الباب خلفه، و وضع الملف على المكتب. — وجدنا شيئًا رفع سليم رأسه فورًا.— ما هو ؟ فتح عوض الملف، و أخرج عدة أوراق. — منذ أشهر، تجري نور اتصالًا دوليًا ثابتًا كل يوم تقريبًا. في الوقت نفسه...و للرقم نفسه سأل سليم بسرعة:— إلى أين؟ عوض — إلى إيفارا. انعقد حاجبا
Read more
PREV
1
...
222324252627
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status