كان الليل هادئًا بشكل غريب.هادئًا أكثر مما تحتمله علياء الحسيني.جلست أمام المرآة الكبيرة داخل الغرفة، بينما انعكس الضوء الخافت فوق ملامحها الشاحبة.لم تنم.رغم الإرهاق الذي يثقل جسدها بالكامل…كلما أغلقت عينيها، عادت تلك الليلة.الأصوات.الخوف.ونظرة سليم الألفي الأخيرة.أغمضت عينيها للحظة قصيرة وهي تحاول دفع الصور بعيدًا.لكنها فشلت.تنهدت ببطء، ثم رفعت شعرها بعيدًا عن عنقها محاولة ربطه، قبل أن تتجمد حركتها فجأة.هناك شيء غريب.عبست قليلًا وهي تقترب أكثر من المرآة.ثم رأتـه.خط رفيع باهت يمتد أسفل عنقها قرب الترقوة.ندبة.شعرت بأنفاسها تتباطأ.رفعت أصابعها ببطء ولمستها بحذر، وكأنها لا تصدق أنها موجودة فعلًا.متى حدث هذا؟تذكرت الحبال.الزجاج المحطم.والفوضى.ثم أدركت فجأة أن جسدها خرج من تلك الليلة محمّلًا بآثار أكثر مما كانت تعرف.بقيت تحدق بالندبة بصمت طويل.شيء صغير جدًا…لكنه بدا وكأنه يحمل كل ما حدث.كل الخوف.وكل الخذلان.“الجرح سيترك أثرًا.”انتفض جسدها بالكامل.استدارت بسرعة نحو الصوت.كان يوسف الكيلاني يقف عند باب الغرفة بهدوئه المعتاد.لم تسمعه يدخل.كعادته.شعرت بالارتبا
Last Updated : 2026-05-19 Read more