"السيد سليم يريد رؤيتكِ في مكتبه فورًا." تجمدت علياء الحسيني مكانها فور سماع الجملة . رفعت رأسها ببطء نحو هناء التي كانت تقف أمام مكتبها بتعبير مبهم يصعب تفسيره، وتمتمت برعب: "أنا؟" قالت هناء"هل ترين فتاة أخرى اقتحمت اجتماع الإدارة العليا وقاطعت الكبار في يوم عملها الأول؟" شعرت علياء بمعدتها تنقبض فورًا؛ وانتابها يقين بأن مسيرتها المهنية القصيرة قد بلغت نهايتها . لم تمضِ سوى ثماني ساعات على استلام وظيفتها، وها هي تُستدعى للمثول أمام الرئيس التنفيذي شخصيًا بعد الصخب الذي أحدثته في القاعة. تساءلت بوجل: "هل... هل يبدو عليه الغضب العارم؟" رفعت هناء حاجبها الأيسر قائلة: "سليم الألفي يبدو عليه الغضب دائما ، لا فارق." لم يكن تبريرها يمنح علياء أي طمأنينة. ابتلعت ريقها ببطء وهي تنهض من مكانها ، بينما بدأت تلتقط نظرات الموظفين من حولها؛ نظرات امتزج فيها الفضول بالشفقة الخفيفة، كمن يودع شخصًا يسير نحو حتفه. أمسكت بالملف فوق مكتبها تتشبث به كدرع ، وتحركت بخطوات مترددة عبر الممر الطويل، وكان كل متر تقطعه يزيد من حدة توترها. حدثت نفسها: لو أراد طردها فحسب،
Read more