الطلب الذي كسر شيئًا بداخلها خرجت علياء من مكتب سليم بخطوات ثابتة رغم العاصفة التي كانت تعصف داخل صدرها. كانت تسمع صوت كعبها فوق الرخام الطويل بوضوح حاد، وكأن كل خطوة تؤكد الإهانة التي ابتلعتها منذ دقائق أمام سارة البلتاجي. لم تبكِ. ولم ترتجف. لكن شيئًا بداخلها كان ينكسر ببطء. دخلت مكتبها الصغير وأغلقت الباب خلفها بقوة أخفقتها أعصابها أكثر مما أرادت. ألقت الملفات فوق الطاولة، ثم جلست على المقعد محاولة استعادة أنفاسها. كيف تجرأت سارة على الحديث معها بتلك الطريقة؟ وكيف سمح سليم بذلك؟ أغمضت عينيها للحظة. لكنها تعرف الإجابة جيدًا. عاصم البلتاجي. الأوراق. الصفقة. هذا الزواج كله لم يكن حبًا… بل قيدًا يلتف حول عنق سليم يومًا بعد يوم. ورغم ذلك… كان الألم حقيقيًا. لأنها رأت نفسها فجأة بعيني سارة: مجرد موظفة. امرأة يمكن وضعها خلف العروس كجزء من المشهد. رن هاتف مكتبها فجأة. فتحت عينيها ببطء. وكان اسمه. “سليم الألفي.” ترددت لثانيتين… ثم أجابت ببرود حاولت التمسك به: — نعم؟ جاءها صوته منخفضًا وهادئًا: — انزلي. عقدت حاجبيها. — ماذا؟ — أنا بالأسفل. صمتت. ثم أضاف بنفس
Read more