عندما وصلتُ إلى مضمار الحصان، كان الوقت تمامًا الثالثة بعد الظهر.ما إن أوقفتُ السيارة حتى رأيتُ من بعيد رجلاً وامرأة يمتطيان حصانًا.كان قميص تيسير القحطاني مفتوح الأزرار بالكامل، وحتى زر سرواله لم يكن مُغلقًا.ومن هذه المسافة البعيدة، استطعتُ أن أرى بوضوح الآثار التي تُركت للتو على صدره.كانت آثار أصابع تركتها امرأة في لحظة انفعال.ليس هناك من يحتاج إلى أن يكون مبصرًا ليفهم ما حدث للتو.التقطتُ صورة وأرسلتُها إلى تيسير.ما إن رأى هاتفه حتى استدار فجأة، وعندما رآني، عقد حاجبيه بشدة.عند النزول من على الحصان، لم تثبت المساعدة الصغيرة يارا على قدميها، فسقطت مباشرة في حضنه.همست له بشيء ما عند أذنه بصوت خافت.بدت ملامح تيسير أكثر استرخاءً، وابتسم وهو يبادلها بضع كلمات.وعندما وصل إليّ، كانت الابتسامة لا تزال على وجهه.نظرتُ إلى تلك الألفة بينهما وكأنهما وحدهما في المكان، وكأن كل ما حولهما لا قيمة له.في تلك اللحظة فقط أدركتُ أن كل شيء لم يكن سوى خداعٍ لنفسي، وأن الشخص الذي أراد أن يفاجئه لم أكن أنا قط.تذكّرتُ كيف قضيتُ منذ الصباح أستعد لتلك المفاجأة.أجّلتُ جميع الاجتماعات، وألغيتُ كل ا
Mehr lesen