共有

81

last update 公開日: 2026-07-20 23:31:28

دوّى صوت الصفعة في أرجاء الشقة، استدار وجه آدم مع قوة الضربة، ومن هول الصدمة بقي صامتًا لثوانٍ.

أما هي، فكانت تتنفس بعنف، تلهث من فرط الغضب، بينما بقي آدم واقفًا أمامها، وقد هبط الصمت بثقله جرّاء الصفعة.

لم يصدق ما حدث، حتى أنه رفع يده ببطء إلى خده، ولمس المكان الذي ارتطم به كفها قبل لحظات، وقد أخذ ينظر في عينيها مباشرة وكأنه يتأكد من أن تلك الرقيقة الواقفة أمامه قد تجرأت على صفعه!.

وأما هي، فلم تبدُ عليها ذرة ندم، بل رفعت يدها ببطء، ومسحت شفتيها بقوة، مرة ثم الثانية ثم الثالثة، وهي تمحو بعن
この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
ロックされたチャプター

最新チャプター

  • أحببتك مرتين    82 ( عودة يوسف )

    عاد هارون إلى منزله في تلك الليلة وهو يستشيط غضباً، جلس على الأريكة الجلدية المواجهة للنافذة الزجاجية المطلة على البحر وهو يهمس لنفسه غاضباً: لقد كذبت علي.هو لم يعلم بعد بالعلاقة التي تجمع بينها وبين آدم الراوي، لكنه حدسه لا يكذب، ورؤية ذلك الرجل وهو يخرج من بنايتها يؤكد له أنها تكذب عليه.كاد عقله أن ينفجر من الغيظ والتفكير، حين رن هاتفه فجأةأخرج هارون الهاتف من جيبه ليرى من المتصل، لكنه سرعان ما أجاب حين رأى اسم صديق طفولته يوسف الحديدي!فتح المكالمة وقال بمرح: ــــ لا أصدق أن يوسف الحديدي قد تفضل أخيراً بمحادثتيفجاءه صوت يوسف من الجهة الأخرى مستنكراً: —كفاك تذمر، ها أنا أحدثك.فابتسم هارون قائلا:—هذا كرم كبير منك، لم أسمع صوتك منذ عامين.ضحك يوسف وقال: —حسناً كفاك سخرية، وأخبرني كيف أخبار شركتك.تنهد هارون وهو يقول: —الأمور تسير بشكل جيد، وقعت اليوم عقد شراكة مع شركات أورورا.قاطعه يوسف: —أورورا؟ آدم الراوي؟قطب هارون حاجبيه وهو يسأله: —هل تعرفه؟خرجت الحروف من فم يوسف ببطء وهو يقول بغضب:—أعرفه جيداً.تحمس هارون قليلاً وقال: —ماذا تعرف ع

  • أحببتك مرتين    81

    دوّى صوت الصفعة في أرجاء الشقة، استدار وجه آدم مع قوة الضربة، ومن هول الصدمة بقي صامتًا لثوانٍ.أما هي، فكانت تتنفس بعنف، تلهث من فرط الغضب، بينما بقي آدم واقفًا أمامها، وقد هبط الصمت بثقله جرّاء الصفعة.لم يصدق ما حدث، حتى أنه رفع يده ببطء إلى خده، ولمس المكان الذي ارتطم به كفها قبل لحظات، وقد أخذ ينظر في عينيها مباشرة وكأنه يتأكد من أن تلك الرقيقة الواقفة أمامه قد تجرأت على صفعه!.وأما هي، فلم تبدُ عليها ذرة ندم، بل رفعت يدها ببطء، ومسحت شفتيها بقوة، مرة ثم الثانية ثم الثالثة، وهي تمحو بعناد آخر أثر تركه عليها، كانت تنظر إليه بثبات وهي تمسح فمها.تجمد آدم في مكانه. كانت تلك الحركة أشد قسوة من الصفعة نفسها.وقد فطن لما تحاول فعله، فابتسم ابتسامة باهتة امتزجت بالمرارة، وقال بصوت خافت:—يبدو أنك تغيرتِ كثيراً.لم تجبه. بينما أكمل هو قائلاً: —أصبحتِ أكثر جرأة و .. شراسة!.أغمضت عينيها في غضب، ثمّ اتجهت مباشرة إلى الباب، وفتحته على مصراعيه، ثم أشارت إليه بيد ثابتة وقالت بحزم:—اخرج.قطب آدم حاجبيه، في عدم استيعاب لما تفعله، حتى أنه لم يتحرك من مكانه وظل ينظر إليها للحظات غ

  • أحببتك مرتين    80 ( الصفعة )

    ظل آدم واقفًا مكانه وممسكاً بذراع مايا، وعيناه لا تفارقان الباب، بينما ظل صوت هارون يتردد من الخارج:—مايا هل أنتِ بالداخل؟نظرت إليه مايا بذعر، ثم همست بصوت منخفض:—لا تنطق بكلمة.فرفع آدم حاجبه وقال لها في تحدي:—لماذا؟ هل تخافين على مشاعره إن وجد رجل آخر في منزلك في تلك الساعة؟تأففت مايا من عناده، وهي تهمس له في غضب:—أنا لن أسمح لك بهدم حياتي يا آدم.كانت نظراتها غاضبة، للدرجة التي جعلت آدم صامتاً، واكتفى بالنظر إليها، بينما أشارت إليه بيد ثابتة نحو الممر المؤدي إلى الغرف.—اختبئ، حالًا!.رفع حاجبه ساخرًا، لكنه أدرك أن ظهور هارون سيكشف كل شيء، فتراجع ببطء إلى داخل الممر، واختفى عن الأنظار.حينها تنفست مايا بعمق، ثم عدلت ثيابها وشعرها بسرعة، ومسحت آثار توترها عن وجهها قدر استطاعتها، قبل أن تتجه إلى الباب وتفتحه، فتحة صغيرة بالكاد تكفي لرؤية هارون.كان هارون يقف أمامها وفي يده هاتفها، وقد ابتسم ابتسامة خفيفة وقال لها:—لقد نسيتِ هذا في سيارتي.نظرت إلى الهاتف، ثم إليه، وقالت وهي تحاول إخفاء ارتباكها:—شكرًا لك، لم أنتبه له حقاً.وفي اللحظة التالية مدت يدها لت

  • أحببتك مرتين    الفصل التاسع والسبعون

    ارتجفت أنفاس مايا، وتجمدت في مكانها وهي تحدق في آدم غير مصدقة ما تراه، وتساءلت كيف دخل شقتها؟ أما هو فقد لاحظ صدمتها، وظل جالساً على الكرسي بكل هدوء كأنه يجلس على عرشه، او أنه صاحب البيت، يحدق بها بملامح ثابتة، وكانت حقيبة يدها لا تزال ملقاة على الأرض حيث سقطت من يدها قبل لحظات.لم تنتبه مايا لحقيبتها، كانت تفكر فيما ستفعله معه، وكيف تتخلص منه، وحين استجمعت شجاعتها أخيراً للتحدث، خرج صوتها مرتجفًا رغم محاولتها إخفاء ذلك:—كيف .. كيف دخلت إلى هنا؟ابتسم آدم ابتسامة خافتة، وقال بهدوء أثار غضبها أكثر:—هل هكذا ترحبين بي في منزلك بعد عامين من افتراقنا؟أغمضت عينيها في غضب، وقالت في شيء من الحدة: —سألتك، كيف دخلت إلى هنا؟في تلك اللحظة، ثبت آدم نظره عليها في صمت، وظل ينظر إليها طويلًا ليزيد من ارتباكها، قبل أن يجيب ببرود أخيراً بكلمات أشعلت غضبها أكثر وأكثر:—أستطيع الدخول إلى أي مكان أريده.وبالفعل اشتعل الغضب داخلها بشدة، حتى أنها صاحت به:—اخرج من شقتي حالًا.إلا أنه لم يتحرك قيد أنملة من مكانه، بل نظر في عينيها بتحد وسألها في استفزاز:—وإن رفضت؟حينها انحن أرضاً و

  • أحببتك مرتين    الفصل الثامن والسبعون

    ظلّت السيارة متوقفة على جانب الطريق لبضع دقائق، بينما خيّم الصمت بين هارون ومايا لثوانٍ طويلة.كان هارون يراقبها بصمت، أما هي فكانت تنظر عبر النافذة، تتظاهر بالهدوء، بينما كانت أصابعها تقبض على حقيبة يدها بقوة من فرط التوتر، لم تجبه على اسئلته السابقة والتزمت الصمت، حينها نظر إليها في يأس وتنهد باستسلام، ثم قال بنبرة هادئة:—حسناً سأطرح عليك السؤال لآخر مرة يا مايا... وأتمنى أن تجيبيني هذه المرة.التفتت إليه ببطء، لكنها لم تجب، ولم تعلق، وأما هو فقد ثبت عينيه عليها وقال:—هل كنتِ تعرفين السيد آدم قبل اليوم؟لم يتغير تعبير وجهها، لكنها أخيراً، فتحت فمها ونطقت:—لا.ظل ينظر إليها لثوانٍ، ثم سألها مرة أخرى:—متأكدة؟رفعت حاجبها وقالت بنبرة امتزج فيها الضيق بالسخرية:—هل هذا استجواب أم تحقيق؟هز رأسه نفيًا وقال:—لا هذا ولا ذاك.ثم أضاف بهدوء:—لكنني المدير التنفيذي للشركة، ومن واجبي أن أتأكد أن أي أمر شخصي لن ينعكس على العمل أو يسبب ضررًا للشركة.ظلت تحدق فيه للحظات، ثم قالت بثبات:—لا تقلق، لن يحدث شيء يمس الشركة.لم يجبها، ظل ينظر إليها وكأنه يحاول أن يجد في عي

  • أحببتك مرتين    الفصل السابع والسبعون

    كانت ما تزال مايا مصدومة من خبر انفصاله، بينما ساد الصمت الحرج على الطاولة، لذلك تدخل نوح لينقذ السهرة، وقال:—أعتقد أننا ابتعدنا كثيرًا عن حديث العمل.ثمّ أخذ يتحدث مع هارون عن العمل بشكل مركز، ويحاول إقحام صديقه في الحديث رغماً عنه، لأن نظراته إلى مايا أصبحت واضحة وملحوظة، لكن آدم كان يجيب باقتضاب كلما تحدث إليه نوح، وما زالت عيناه معلقتان على مايا التي كانت تشعر بالحرج من نظرات آدم المثبتة عليها. وكلماته الأخيرة تتردد في رأسها بلا توقف.ظلت تحدق في طبقها لثوانٍ، ثم رفعت رأسها وقالت باعتذار هادئ:—أستأذن منكم للحظة.أومأ هارون برأسه، بينما لم يرفع آدم عينيه عنها، واكتفى بمراقبتها وهي تغادر الطاولة، سارت بخطوات متزنة حتى وصلت إلى الحمّام، وما إن أغلقت الباب خلفها، حتى أطلقت زفرة طويلة كانت تحبسها داخل صدرها.وقفت أمام المرآة تحدق في انعكاسها، بينما راحت الأسئلة تتزاحم في رأسها: كيف انفصل عن ليلى؟لقد فعلت ليلى المستحيل كي تحافظ على زواجهما، ودفعت ثمناً باهظاً حتى تختفي هي من حياة آدم، دفعتها إلى الرحيل، وأعطتها المال لتبدأ حياة جديدة، فقط حتى يبقى زواجها من آدم قائمًا.إذن.

  • أحببتك مرتين    الفصل الخامس

    تسللت خيوط الفجر الأولى بهدوء عبر نافذة الغرفة البيضاء، وانعكست فوق الأجهزة الطبية المحيطة بالسرير، بينما كانت صوفيا لا تزال غارقة في ذلك الشعور الثقيل الذي لا يشبه النوم ولا يشبه الاستيقاظ! واقعة في المنتصف بينهما.تحركت أصابعها ببطء فوق الغطاء الأبيض، ثم انقبض حاجباها بألم، كان رأسها يؤلمها بصور

  • أحببتك مرتين    الفصل الرابع

    سقط جسدها بين ذراعيه فاقدًا للوعي، لكن آدم لم يشعر بثقلها أبدًا.على العكس…شعر في تلك اللحظة وكأن العالم كله قد أصبح بين يديه.ثبت نظره على وجهها بصدمة، فتلك المرأة المنهكة… الشاحبة… المكسورة… والواقعة بين يديه ... كانت صوفيا.لكن كيف؟ وماذا حدث لها؟ وكيف تحولت إلى هذه الصورة التي بالكاد تشبه ال

  • أحببتك مرتين    الفصل الثالث

    غادر آدم المطعم بخطوات سريعة ومتوترة، غير عابئ بالأصوات التي نادته خلفه، ولا بمحاولات نوح الأخيرة لإيقافه. كان صدره يضيق أكثر مع كل ثانية تمر في ذلك المكان، حاول نوح إيقافه، الا أن آدم توعده إن لحق به، فعاد نوح أدراجه داخل المطعم، وانطلق هو خارجه، وهو يردد جملة واحدة كاد ينساها "صوفيا متزوجة."تلك

  • أحببتك مرتين    الفصل الثاني

    انحدرت الشمس من كبد السماء وهوت إلى الغرب، وجاء الليل بستارته السوداء ليغطي سماء تلك المدينة الصاخبة، في عملية تبادل روتينية منظمة، يتعجب لها الخلائق. وكان آدم ينتظر هذا التبادل بفارغ الصبر والصمت أيضاً، إلّا أنّ الصمت كان مختلفاً هذه المرة .. ليس صمت نوم، بل صمت انتظار ثقيل، كأن المكان كله يحبس

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status