All Chapters of جنون التمساح (الزوجة التي تريد التحرر ) : Chapter 121 - Chapter 130

209 Chapters

الفصل السبعون بعد المائتين: رَمَادُ العُقُودِ الـمَحْرُوقَة.. وَسُجُونُ الـهَوَى الـوَاجِمَة! ✧

الفصل السبعون بعد المائتين: رَمَادُ العُقُودِ الـمَحْرُوقَة.. وَسُجُونُ الـهَوَى الـوَاجِمَة! ✧***تَعُودُ نَحْوَ قِلَاعِ الـأَسْرِ خَاضِعَةً ... وَفِي العُيُونِ شُجُونٌ لَيْسَ تَنْفِيدُ تَظُنُّ أَنَّ مَفَاتِيحَ الحَيَاةِ غَدَتْ ... بِكَفِّ طَاغِيَةٍ بِالـقَهْرِ مَوْصُودُ فَلَا تَقُلْ طَلَاقاً وَالـرَّصَاصُ لَهُ ... فِي عُرْفِ آلِ بَاسْتِينُو مَوَاعِيدُ...استقرتْ عجلات سيارة الدفع الرباعي السوداء الـمصفحة بـعنف فوق الحصى الـمفتت لـباحة القصر الآمن لـلـدون روبرتو باستينو لـتعلن بـهدير محركها الـمنطفئ فجأة نهاية ركض هستيري دام ساعات تـحت وطأة قذائف الآر بي جي وبارود الـملجأ الـمنهار.انقشع صقيع الـطريق الـطويل والبارد، لكن صقيعاً أشد فتكاً كان يـجمد الـهواء داخل مقصورة السيارة الـمغلقة. فـطوال رحلة الـعودة، لم يـنقطع تـأوه ساموييل ديلاكروا الـمفتعل بـألم ووهن مـصطنع كلما الـتقت عيناه الرماديتان الـماكرتان بـعيني نازلي الياقوتيتين عبر مرآة الـرؤية الـخلفية؛ مـشعراً إيّاها بـمزيد من تأنيب الضمير والذنب الممزق، ومـحكماً بـبراعته الـاستخباراتية نـسج الـستار الـسميك الـذي تـتخفى وراءه
Read more

الفصل الحادي والسبعون بعد المائتين: نَحِيبُ الأَفَاعِي الـمَجْنُون.. وَسَاعَاتُ الـثَّأْرِ الـمُسْتَعِر! ✧

الفصل الحادي والسبعون بعد المائتين: نَحِيبُ الأفاعي المجنون.. وساعات الثأر المستعر! ✧ *** تَبْكِي الأَفَاعِي فِي الظَّلَامِ نَحِيبَهَا وَتَسِيلُ مِنْ حِقْدِ النُّفُوسِ دِمَاءُ ظَنَّتْ بِأَنَّ البَغْيَ يَمْضِي كَسَبْقِهَا وَمَا دَرَتْ أَنَّ العَرِينَ شَقَاءُ فَلَتَلْعَنَنَّ الحَظَّ بَعْدَ فَقِيدَةٍ وَدُونُ ثَأْرِ المَافْيَا دَهْمَاءُ ... كانت جودي تراقب إشارات هاتف التتبع من داخل مقر المافيا الهولندية، غرفة مظلمة باردة لا ضوء فيها إلا من شاشات المراقبة الخضراء التي تومض. كانت تجلس على حافة المقعد، أظافرها مغروسة في كفها، عيناها لا تفارقان النقطة الحمراء التي تتحرك فوق خريطة الملجأ السري. كل وميض كان يعني اقتراب النهاية، نهاية قيس ونازلي معاً. لقد خانت قيس، ليس لأنها تكرهه فقط، بل بدافع غيرة مجنونة أكلتها منذ رأته ينظر إلى نازلي تلك النظرة التي لم ينظر بها إليها يوماً. وتحالفها مع كاس لم يكن تحالف مصالح، كان تحالف حقد. باعت له إحداثيات القصر، وسلمته تاليا، واستخدمت قواته لتكون يدها التي تنتقم بها منه. وفجأة، انقطعت الإشارة الحمراء وتحولت إلى صوت انفجار بعيد في التسجيل الصوتي ا
Read more

الفصل الثاني والسبعون بعد المائتين: بَشَائِرُ العَافِيَةِ المُنْتَظَرَة.. وَفَكُّ قُيُودِ المَخْدَعِ الضَّيِّق! ✧

الفصل الثاني والسبعون بعد المائتين: بَشَائِرُ العَافِيَةِ المُنْتَظَرَة.. وَفَكُّ قُيُودِ المَخْدَعِ الضَّيِّق! ✧ *** تَمُرُّ عَلَى هَامِشِ الأَحْزَانِ أَفْرَاحُ ... وَمَا لِدُمُوعِ الصَّهْبَاءِ بَعْدُ جُمُودُ يَظُنُّ التِّمْسَاحُ أَنَّ الأَمْنَ مَلْجَأُهُ ... وَمَا دَرَوْا أَنَّ بَعْضَ النَّفْيِ قُيُودُ فَلَا تَعْجَبَنْ مِنْ دَلالِ اليَاقُوتِ إِنْ طَغَى ... فَبَعْضُ انْكِسَارِ الخَوْفِ فِيهِ صُعُودُ ... بعد أسبوعين كاملين من الراحة القسرية والحصار الطبي الخانق داخل الجناح الملكي، حيث لم يسمح قيس لطبيب ولا لممرضة أن يلمسا نازلي إلا تحت عينيه، وحيث تحول السرير الملكي إلى زنزانة قسرية من حرير، استيقظت نازلي في ذلك الصباح على إحساس غريب لم تشعر به منذ أشهر طويلة، منذ حادثة الكرسي المتحرك. حركت أصابع قدمها. فاستجابت. شهقت، غير مصدقة، ثم حركت القدم الأخرى. ارتفعت ركبتها قليلاً. ثم الأخرى. عادت إليها. عادت قدرتها على تحريك ساقيها. غمرتها فرحة عارمة، طفولية، مجنونة، كأنها ولدت من جديد. نسيت الألم، نسيت الحصار، نسيت تاليا نست كل شيء، وأخذت تحرك قدميها فوق الفراش بسعادة هستيرية، تضرب ا
Read more

الفصل الثالث والسبعون بعد المائتين: مَوَاسِي الـدَّمِ المَسْكُوب.. وَظِلَالُ الـتَّكْفِيرِ الـمُوجِع! ✧

الفصل الثالث والسبعون بعد المائتين: مَوَاسِي الـدَّمِ المَسْكُوب.. وَظِلَالُ الـتَّكْفِيرِ الـمُوجِع! ✧تَمُرُّ عَلَى ثَوْبِ الـشِّفَاءِ طُيُوفُ ... وَمَا لِدُمُوعِ الصَّهْبَاءِ بَعْدُ جُمُودُ يَظُنُّ الـتِّمْسَاحُ أَنَّ البُعْدَ سِتْرُهُ ... وَمَا دَرَوْا أَنَّ بَعْضَ النَّفْيِ قُيُودُ فَلَا تَعْجَبَنْ مِنْ لِينِ الـيَاقُوتِ إِنْ سَعَى ... فَبَعْضُ انْكِسَارِ الصِّدْقِ فِيهِ صُعُودُتسللتْ الأنفاس الدافئة لـبشائر العافية والحرية لتملأ أركان الحمام الملكي الفخم التابع لـلـجناح، حيث انقشعت غيوم الوهن والكسل الجسدي المفرط الذي كبل أطراف الصهباء "نازلي" لـشهور طوال. وقفتْ بـثبات منضبط ويقين تملأه النضارة المعهودة بعدما خلعت كل ثيابها، ودخلت تحت رذاذ المياه الدافئة التي كانت تـنساب بـرتابة مبهجة على جسدها الرشيق؛ لـتغسل بـعذوبتها ما تبقى من كوابيس رماد المحارق وأثر الغيبوبة الطويلة المريرة التي نهشت وعيها لستة أشهر كاملة.أنهتْ نازلي حمامها الدافئ ببطء شديد، وجففتْ خصلات شعرها الصهباء بـحرص وعناية، ثم دلفت لغرفة الملابس الفاخرة لتختار منها سروالاً من الجينز الأزرق الفاتح وتيشرت أسود يبرز
Read more

الفصل الرابع والسبعون بعد المائتين: صَرْخَةُ الـيَاقُوتِ... وَتَصَدُّعُ آخِرِ الأَقْنِعَةِ ✧

الفصل الرابع والسبعون بعد المائتين: صَرْخَةُ الـيَاقُوتِ... وَتَصَدُّعُ آخِرِ الأَقْنِعَةِ ✧***تَسِيرُ الخُطَى نَحْوَ الوَفَاءِ بِسَاذَجَةٍ ... وَيَكْمُنُ خَلْفَ البَابِ وَجْهُ الْمَصَائِبِوَمَا كُلُّ مَا نَخْشَى يَأْتِي مُعْلَنًا ... فَبَعْضُ الرَّدَى يَأْتِي بِثَوْبِ الْمَحَابِبِإِذَا سَقَطَ الْقِنَاعُ انْهَارَتِ الرُّؤَى ... وَضَاعَتْ مَعَ الْأَوْهَامِ كُلُّ الْمَكَاسِبِ...كانت نازلي تمضي بخطوات هادئة في الرواق الطويل المؤدي إلى الجناح الطبي، بينما ارتسمت فوق شفتيها ابتسامة رقيقة يملؤها الامتنان والوفاء. لم يكن يشغل عقلها سوى الاطمئنان على سام، الرجل الذي اعتقدت أنه خاطر بحياته لينقذها هي وزوجها من ألسنة المحرقة المشتعلة.لكن...ما إن بلغت الجناح المؤدي إلى غرفته، حتى توقفت فجأة، واتسعت عيناها الياقوتيتان بذهول، ثم صفعت جبينها بكف يدها الصغيرة وهي تتمتم بضيق طفولي:— «يا إلهي... ما هذا الغباء يا نازلي؟!»أغمضت عينيها بحرج، ثم تنهدت وهي تهز رأسها.— «كيف ستزورين مريضًا وأنت يا حمقاء لا تحملين له شيئًا؟! حتى الأطفال يعرفون أن المريض لا يُزار بيدين فارغتين... تبًا لكِ ولغبائك !
Read more

الفصل الخامس والسبعون بعد المائتين: مَزَامِيرُ الـخَوْفِ الـمَسْجُون.. وَجَبَرُوتُ الـتَّمَلُّكِ الـصَّاخِب! ✧

الفصل الخامس والسبعون بعد المائتين: مَزَامِيرُ الـخَوْفِ الـمَسْجُون.. وَجَبَرُوتُ الـتَّمَلُّكِ الـصَّاخِب! ✧***تُنَادِي الخُطَى خَلْفَ الرِّتَاجِ بِحُرْقَةٍ ... وَفِي الصَّدْرِ بُرْكَانٌ مِنَ الذُّعْرِ يَصْهَبُتَظُنُّ أَنَّ مِفْتَاحَ القُفُولِ حِمَايَةٌ ... وَمَا دَرَتْ أَنَّ الإِعْصَارَ بِالبَابِ يَقْرَبُفَإِنْ صَمَتَتْ خَوْفَ الحَقَائِقِ رَهْبَةً ... فَقَبْضَةُ طَاغِيَةِ العَشِيرَةِ تَحْطِبُ...خلف ذلك الباب الخشبي السميك، الموصَد بثلاثة أقفالٍ حديدية متتابعة، كان الصمت الجاثم داخل الجناح الملكي أشبه بكفنٍ بارد يلتف حول أنفاس الصهباء "نازلي". كانت جاثيةً فوق الأرضية الرخامية، تضم ساقيها المرتجفتين إلى صدرها، بينما يهتز جسدها النحيل بعنف تحت وطأة ذعرٍ هستيري لم تعرف له مثيلًا في حياتها. أما كفاها المرتجفتان فكانتا مطبقتين على فمها بقوة، تخنقان شهقات بكائها الحارق، وكأنها تخشى أن تتسلل أنفاسها المرتعشة عبر شقوق الباب، فتصل إلى مسامع ذلك العملاق الواقف في الجهة الأخرى.دوّى طرقٌ أعنف من سابقه، حتى ارتجت له جدران الجناح، وتراقص مقبض الباب بعنفٍ مخيف، ثم انطلق صوت الدون روبرتو باس
Read more

الفصل السادس والسبعون بعد المائتين: أَنْقَاضُ الـيَقِينِ... وَصَمْتُ الْقُلُوبِ الْمُنْكَسِرَةِ ✧

الفصل السادس والسبعون بعد المائتين: أَنْقَاضُ الـيَقِينِ... وَصَمْتُ الْقُلُوبِ الْمُنْكَسِرَةِ ✧ * ** تَهَاوَى بِنَاءُ الثِّقَاتِ بِصَرْخَةٍ ... وَأَضْحَى الْوَفَاءُ أَسِيرَ الْمَصَائِبِ وَمَا كُلُّ جُرْحٍ يُرَى فَوْقَ الْحَنَايَا ... فَبَعْضُ النُّدُوبِ بِقَلْبٍ يُحَارِبُ إِذَا انْكَشَفَ السِّتْرُ عَنْ وَجْهِ سِرٍّ ... تَهَاوَتْ قُصُورُ الْهَوَى وَالْمَحَابِبِ ... وقف الدون صامتًا أمام سؤال نازلي، بينما كانت تنظر إليه بخوف، غير قادرة على رؤية الرجل الذي أحبته خلف الحقيقة التي اكتشفتها. ابتلع غصته وقال: — « نازلي ماذا تقصدين بحق الرب بسؤالك بمن أنا ... فأنا... ما زلت الرجل الذي يحبك يا نازلي.» ابتسمت بألم وهزت رأسها: — «لا... الرجل الذي أحببته... لم يكن يخيفني حين أنظر إلى عينيه.» تألم قيس من كلماتها، وحين حاول الاقتراب منها تراجعت بخوف. — «لا ...لا تتقدم أكثر أرجوك » توقف فورًا وقال: — «أقسم لكِ... لو كان بوسعي أن أمحو ما رأيتِه من ذاكرتكِ لفعلت.» لم تجبه، بل ازدادت خوفًا وهمست: — «لا تقترب... أرجوك...» توقف مكانه وقال: — «حسنًا... لن أقترب فقط توقفي عن الارتجاف ب
Read more

الفصل السابع والسبعون بعد المائتين: نَبْضُ الرَّحْمَةِ... وَبِدَايَةُ الْمُوَاجَهَةِ ✧

الفصل السابع والسبعون بعد المائتين: نَبْضُ الرَّحْمَةِ... وَبِدَايَةُ الْمُوَاجَهَةِ ✧***وَقَدْ يُزْهِرُ الْإِحْسَانُ فِي قَلْبِ قَاسِيٍ ... إِذَا لَامَسَتْهُ دَعْوَةُ الْمُتَرَحِّمِوَلَيْسَ الطَّبِيبُ بِمَنْ يُدَاوِي جِرَاحَنَا ... وَلَكِنَّهُ مَنْ يَصْبِرُ الدَّهْرَ يَلْتَئِمِفَكَمْ مِنْ ظَلَامٍ خَلْفَهُ فَجْرُ رَحْمَةٍ ... وَكَمْ مِنْ قُلُوبٍ بَعْدَ قَسْوَتِهَا تَنْمِي...ظل قيس يحدق في نازلي طويلًا.كانت كلماتها تتردد في رأسه كصدى لا يريد أن يخفت."أنا طبيبة نفسية..."كم بدا هذا السبب بسيطًا...وكم كان مرعبًا في الوقت نفسه.خفض بصره إلى الأرض، ثم قال بصوت خافت:— «أتعلمين ماذا تطلبين مني؟»أومأت بهدوء— «أعلم بحق خالق الجحيم اعلم لكن لا ارغب بأن يعاني سام بعد الأن .»رفع رأسه فجأة.— «لا... أنتِ لا تعلمين شيئاً .»اقترب خطوة واحدة، ثم توقف قبل أن يقترب أكثر، احترامًا للخوف الذي ما زال يسكنها.— «أنتِ رأيتِ جزءًا واحدًا مظلما من سام... جزئه الأفضل ولو رأيتِ بقية الظلام الذي يحمله... لما طلبتِ هذا أبدًا.»ساد الصمت.لكن نازلي لم تتراجع.قالت بهدوء:— «و رغم ما تقول يا قيس ..
Read more

الفصل الثامن والسبعون بعد المائتين: أَقْفَالُ الرُّوحِ... وَأَوَّلُ مِفْتَاحٍ ✧

الفصل الثامن والسبعون بعد المائتين: أَقْفَالُ الرُّوحِ... وَأَوَّلُ مِفْتَاحٍ ✧ *** وَمَا كُلُّ بَابٍ أُوصِدَتْهُ جِرَاحُنَا يَظَلُّ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ مُؤَبَّدَا فَقَدْ يَفْتَحُ الإِحْسَانُ قَلْبًا مُحَطَّمًا وَيُحْيِي فُؤَادًا بِالظَّلَامِ تَقَيَّدَا إِذَا لَامَسَتْ كَفُّ الرَّحِيمِ مَخَاوِفًا رَأَيْتَ مِنَ الآلَامِ فَجْرًا مُجَدَّدَا ... ظلّ ساموييل واقفاً في الرواق الطويل بعد رحيل نازلي، حقيبته الجلدية السوداء في يده، وأبواب القصر كلها مفتوحة أمامه للرحيل. كان يستطيع أن يخرج الآن، أن يعود إلى نيويورك، إلى كاثيا، إلى عالمه البارد الذي يفهمه، عالم الدم الذي لا يسأل. لكنه لم يتحرك. كانت كلماتها الأخيرة قد تركت أثراً عميقاً داخله، كحصاة ألقيت في بئر راكد منذ عشرين عاماً. بينما أدرك قيس من بعيد، وهو يراقبه من الظل، أن تردد سام لم يكن سببه الملل أو الرغبة في اللعب كما يدعي دائماً، بل شيء أعمق، شيء لم يعترف به سام حتى لنفسه، خوف قديم من أن يُرى حقيقة. دخلت نازلي الصالة، كانت قد أعدّت المكان بنفسها لجلسة العلاج الأولى. لا طاولة بينهما، لا حواجز، فقط كرسيان متقابلان من الخشب
Read more

الفصل التاسع والسبعون بعد المائتين: أَصْدَاءُ الذَّاكِرَةِ... وَأَوَّلُ اعْتِرَافٍ ✧

الفصل التاسع والسبعون بعد المائتين: أَصْدَاءُ الذَّاكِرَةِ... وَأَوَّلُ اعْتِرَافٍ ✧***وَلَيسَ أَشَدُّ عَلَى الفُؤَادِ مِنَ الَّذِي ... يُخْفِي الجِرَاحَ وَيَدَّعِي أَنْ لَا يُبَالِيفَإِذَا تَصَدَّعَ صَمْتُهُ عَنْ ذِكْرِ مَاضٍ ... جَرَتِ الدُّمُوعُ بِغَيْرِ إِذْنٍ أَوْ سُؤَالِوَمَا كَانَ أَوَّلُ دَرْبِ شِفَاءٍ صَادِقٍ ... إِلَّا اعْتِرَافُ الرُّوحِ بِالْوَجَعِ الْخَفِيِّ تَعَالِي ...ظلَّت حبات الرمل تنساب ببطء داخل الساعة الزجاجية.لم ينطق أحد بل لم يتجرأ أحد على التفوه بشيء احترام للحظة فقدكانت نازلي تدرك أن أي كلمة إضافية قد تُغلق الباب الذي بدأ لتوِّه يتزحزح.أما سام...الطاغية فكان ما يزال يحدق في حبات الرمل، لكنه لم يكن يراها حقا كان ينظر إلى مكانٍ آخر...إلى زمنٍ آخر...إلى وجهٍ حاول دفنه في أعماق ذاكرته آلاف المرات، لكنه عاد الآن دون استئذان.عاد ليشهد عليه قبض يده ببطء ثم أرخاها.وأغمض عينيه الزرقاوين للحظة متنهدا فيما همست نازلي بصوت يكاد لا يُسمع:— «لا تُجبر نفسك على التذكر... فقط دع الذكرى تأتي إن أرادت.»لم يجبها بل لم يكن يسمعها حتىلكن أنفاسه لم تعد ثابتة
Read more
PREV
1
...
1112131415
...
21
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status