الفصل الحادي والتسعون بعد المائتين: وَجْعُ الصَّدِيقِ... وَثَوْرَةُ التَّمْسَاحِ ✧ *** إِذَا اشْتَعَلَتْ نِيرَانُ الغَضَبِ فِي القُلُوبِ ... فَلَا يَنْجُو مِنْ لَهِيبِهَا حَتَّى الأَحِبَّةُ وَإِذَا تَصَادَمَتْ أَرْوَاحٌ تَحْمِلُ المَاضِي ... ظَهَرَتْ جِرَاحٌ أَعْمَقُ مِنَ العَدَاوَةِ فَلَيْسَ أَقْسَى عَلَى الرُّوحِ مِنْ سَيْفٍ ... يَأْتِي مِنْ يَدِ مَنْ كَانَ يَحْمِيهَا --- خيّم الصمت على القبو عقب الانفجار الأخير. صمت ثقيل، خانق، لا يُسمع فيه إلا طنين الأذنين من قوة الانفجار، وأنين بعض السجناء الذين سقطوا من شدة الضغط. الدخان الأسود الكثيف الذي دخل من الجدار المنهار جعل الرؤية مستحيلة. كان الملثمون بأقنعة الذئب يقفون عند الفتحة، لا يتحركون، كأنهم ينتظرون نتيجة مسرحية هم من أشعلها. وفي وسط القبو، كان سام واقفًا، قميصه ممزق، يده لا تزال تمسك بمعصم نازلي بقوة، ليس حبًا ولا حماية فقط، بل تملكًا وخوفًا من أن يأخذها أحد منه. كانت نازلي ترتجف، وجهها شاحب، عيناها تبحثان في الدخان عن شيء واحد. وفجأة... شق الدخان جسد طويل. قيس. دخل من نفس الفتحة التي فجرها الملثمون. معطفه الأسود الف
اقرأ المزيد