الفصل الستون بعد المائتين: أثير المكر العابر للقارات.. وزئير الحصن الملتهب! ✧ *** تَطِيرُ بِأَجْوَاءِ الخِدَاعِ شَيَاطِينُ وَمَا لِأَوْهَامِ الضَّحَايَا بَعْدُ تَفْنِيدُ تَظُنُّ الأَفْعَى أَنَّ الأُفُقَ سِتْرُهَا وَمَا دَرَتْ أَنَّ الرَّصَاصَ لَهَا وُعُودُ فَلَا تَفْرَحَنْ بِسُمٍّ نَفَثْتَهُ غَدْراً فَغَضْبَةُ التِّمْسَاحِ فِيهَا لِلْبُغَاةِ لُحُودُ ... كانت جودي على متن طائرة نفاثة خاصة، بعيداً جداً عن روما الآن، تعلو فوق السحاب كأنها نجت. مقعدها وثيرة، كأس النبيذ أمامها يهتز مع اهتزاز الطائرة، لكن عقلها لم يكن هادئاً أبداً، كان يسترجع فيلم مؤامرتها لقطة بلقطة، بمتعة المخرج الذي يرى عمله يكتمل. تذكرت كيف درست نازلي نقطة ضعفها الأبدية، غيرتها العمياء، شكوكها التي لا تحتاج إلا لعود ثقاب صغير لتشتعل. كانت تعرف أن نازلي لا تحتاج دليلاً لتغار، بل تحتاج فقط همسة، صورة ضبابية، عطراً غريباً على قميص. وتذكرت قبل ذلك بأيام، محاولتها الأكثر وقاحة، حين تسللت إلى جناح قيس الخاص. كانت قد سرقت أحد أثواب نوم نازلي الحريرية، الثوب الأبيض الذي يحبه، ورشت من عطرها الثقيل الذي يملأ المخدع، حتى
Read more