الفصل الثمانون بعد المائتين: بَيْنَ الأَمَلِ وَالْخَوْفِ... صَمْتُ الْمُنْتَظِرِينَ ✧ *** وَمَا كُلُّ غُصْنٍ هَزَّهُ الرِّيحُ انْكَسَرْ ... فَرُبَّ انْحِنَاءٍ كَانَ أَوَّلَ مَا ازْدَهَرْ وَمَا كُلُّ صَمْتٍ فِي النُّفُوسِ هَزِيمَةٌ ... فَقَدْ يَسْبِقُ الإِقْرَارَ صَبْرٌ وَفِكَرْ إِذَا لَاحَ فِي اللَّيْلِ الْبَعِيدِ بَرِيقُ فَجْرٍ ... فَلَا تَسْتَعِدِ الشَّمْسُ خُطْوَهَا بِالضَّجَرْ ... ظل الباب مفتوحًا بعد خروج سام، ثم دخل قيس وأغلقه، فرفعت نازلي عينيها إليه. ساد الصمت لحظات. اقترب منها قيس وقال: — «لم أصدق... أنه خرج دون أن يقتلك أو يحطم شيئًا.» ابتسمت نازلي وهي تعيد الساعة الرملية إلى مكانها. — «وأنا لم أصدق... أنه وعد بالعودة.» نظر إليها قيس ، ثم قال بصدمة: — «هل سام وعدك بالعودة حقاً» ثم اردف «هذا شيء لا يصدق أتعلمين كم مرة حاولنا؟» رفعت بصرها إليه. — « كم؟» ابتسم ابتسامة حزينة. — «أكثر مما أستطيع عده.» ساد الصمت. ثم تابع: — «كل طبيب كان يخرج من عنده مقتنعًا أن سام لن يشف حتى... وبعضهم رفض استقباله خوفا أخفضت نازلي رأسها قليلًا مندهشة: — « هل هذا صحيح يا لي من
اقرأ المزيد