جميع فصول : الفصل -الفصل 140

206 فصول

الفصل الثمانون بعد المائتين: بَيْنَ الأَمَلِ وَالْخَوْفِ... صَمْتُ الْمُنْتَظِرِينَ

الفصل الثمانون بعد المائتين: بَيْنَ الأَمَلِ وَالْخَوْفِ... صَمْتُ الْمُنْتَظِرِينَ ✧ *** وَمَا كُلُّ غُصْنٍ هَزَّهُ الرِّيحُ انْكَسَرْ ... فَرُبَّ انْحِنَاءٍ كَانَ أَوَّلَ مَا ازْدَهَرْ وَمَا كُلُّ صَمْتٍ فِي النُّفُوسِ هَزِيمَةٌ ... فَقَدْ يَسْبِقُ الإِقْرَارَ صَبْرٌ وَفِكَرْ إِذَا لَاحَ فِي اللَّيْلِ الْبَعِيدِ بَرِيقُ فَجْرٍ ... فَلَا تَسْتَعِدِ الشَّمْسُ خُطْوَهَا بِالضَّجَرْ ... ظل الباب مفتوحًا بعد خروج سام، ثم دخل قيس وأغلقه، فرفعت نازلي عينيها إليه. ساد الصمت لحظات. اقترب منها قيس وقال: — «لم أصدق... أنه خرج دون أن يقتلك أو يحطم شيئًا.» ابتسمت نازلي وهي تعيد الساعة الرملية إلى مكانها. — «وأنا لم أصدق... أنه وعد بالعودة.» نظر إليها قيس ، ثم قال بصدمة: — «هل سام وعدك بالعودة حقاً» ثم اردف «هذا شيء لا يصدق أتعلمين كم مرة حاولنا؟» رفعت بصرها إليه. — « كم؟» ابتسم ابتسامة حزينة. — «أكثر مما أستطيع عده.» ساد الصمت. ثم تابع: — «كل طبيب كان يخرج من عنده مقتنعًا أن سام لن يشف حتى... وبعضهم رفض استقباله خوفا أخفضت نازلي رأسها قليلًا مندهشة: — « هل هذا صحيح يا لي من
اقرأ المزيد

الفصل الحادي والثمانون بعد المائتين: غَيْرَةٌ تُخْفِيهَا الكَلِمَاتُ... وَقَلْبٌ لَا يُجِيدُ التَّمْثِيلَ ✧ ***

الفصل الحادي والثمانون بعد المائتين: غَيْرَةٌ تُخْفِيهَا الكَلِمَاتُ... وَقَلْبٌ لَا يُجِيدُ التَّمْثِيلَ ✧ *** وَمَا كُلُّ غَيْرَةِ عَاشِقٍ تُبْدَى عَلَنًا فَبَعْضُ الْهَوَى يَأْتِي بِثَوْبِ الْمُزَاحِ يُخَبِّئُ نَارَ الْقَلْبِ خَلْفَ عِبَارَةٍ وَيُخْفِي الْحَنَانَ بِقَسْوَةٍ وَصِيَاحِ إِذَا خَافَ عِشْقٌ أَنْ يُقَاسِمَهُ الْوَرَى غَدَا كَالطِّفْلِ يَغَارُ بِغَيْرِ سِلَاحِ ... بدأت أشعة الغروب تتسلل عبر الستائر الحريرية الثقيلة لغرفة الملابس الملكية، فتغمر المكان بضوء ذهبي دافئ ينعكس على المرايا الكبيرة والخزانة الممتلئة بالفساتين التي اشتراها لها قيس ولم ترتدِ أغلبها بعد. كانت نازلي تقف حافية بين الفساتين، تبحث بفرح طفولي عن فستان يناسب نزهتها الأولى مع قيس منذ مدة طويلة جداً، منذ الحصار والمشفى والدم. أخيراً، وقع اختيارها على فستان زمردي أنيق، ضيق عند الخصر، مفتوح قليلاً عند الظهر، بلون عينيها تقريباً. أخرجته بسعادة، وارتدته بسرعة، ونظرت إلى نفسها في المرآة، فابتسمت برضا. ثم حاولت إغلاق سحابه الخلفي، فلم تصل يدها، فخرجت تبحث عن خادمة تساعدها. لكنها وجدت قيس أمامها، كان مار
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والثمانون بعد المائتين: رَحْمَةٌ تَسْبِقُ التَّفْكِيرَ... وَقَلْبٌ لَا يَعْرِفُ الْوُقُوفَ ✧

الفصل الثاني والثمانون بعد المائتين: رَحْمَةٌ تَسْبِقُ التَّفْكِيرَ... وَقَلْبٌ لا يَعْرِفُ الْوُقُوفَ ✧ *** وَمَا كُلُّ قَلْبٍ يَسْتَرِيحُ لِمَنْظَرٍ ... فَبَعْضُ النُّفُوسِ خُلِقْنَ لِلدَّفْعِ وَالظَّفَرْ إِذَا صَاحَ مَظْلُومٌ تَقَدَّمَ نَبْضُهَا ... وَلَمْ تَسْأَلِ الْأَخْطَارَ: هَلْ فِيهَا خَطَرْ؟ وَمَا أَشْرَفَ الْإِحْسَانَ يَأْتِي عَفْوَ خَاطِرٍ ... فَيُحْيِي قُلُوبًا كَادَ يَأْكُلُهَا الْكَدَرْ ... انطلقت سيارة قيس السوداء تشق شوارع برلين مع اقتراب الغروب، والسماء تتلون بلون برتقالي حزين. كانت نازلي في المقعد المجاور، تعقد ذراعيها وتتذمر وهي تشد طرف فستانها الرمادي البسيط. — «ما زلت لا أفهم لماذا أجبرتني على هذا الفستان الكئيب يا قيس! أبدو كموظفة أرشيف!» لم يرفع قيس عينيه عن الطريق، وابتسم ابتسامة جانبية مستفزة. — «لأننا ذاهبان لاجتماع عمل، يا نازلي، وليس لحفلة. ثم إن الرمادي يليق بكِ... يجعلكِ تبدين... أقل إزعاجًا.» — «أقل إزعاجًا؟! أيها الوغد ...سأقتلك» وعقدت قبضتها تريد ضربه إلا أن جملتها قد تم قطعها وبتر حديثهما صوت. لم يكن صوت سيارة. كان صرخة مكتومة، صرخة امرأ
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والثمانون بعد المائتين: رِقَّةُ القَلْبِ... وَصَلَابَةُ الجَلِيدِ ✧

الفصل الثالث والثمانون بعد المائتين: رِقَّةُ القَلْبِ... وَصَلَابَةُ الجَلِيدِ ✧***وَمَا كُلُّ قَلْبٍ يَرْقُّ عِنْدَ مَصَابِهِ ... فَبَعْضُ الْوُجُوهِ تَسْتُرُ الصَّخْرَ وَالْحَجَرْوَبَعْضُ النُّفُوسِ إِذَا رَأَتْ دَمْعَ الضَّعِيفِ ... تَرَى فِي نَجَاتِهِ أَعْظَمَ الظَّفَرْفَيَبْقَى الْحَنَانُ سِلَاحَ مَنْ عَرَفَ الْهُدَى ... وَيَبْقَى الْجُمُودُ لِمَنْ تَلَفَّعَ بِالْغُرُورِ وَالْكِبَرْ...كانت إليزا ما تزال ترتجف، تضم سترة نازلي إلى صدرها كأنها آخر خيط يربطها بالأمان.اقتربت نازلي منها وربتت على كتفها بحنان، بينما كان المسعفون قد انتهوا من الاطمئنان على حالتها.التفتت إلى قيس وقالت بحزم:— «لا يمكننا تركها هنا أليس كذلك !!... علينا إيصالها إلى منزلها.»رفع قيس عينيه إليها بهدوء، ثم أجاب ببرود:— «بل علينا أن نواصل رحلتنا.»رمشت نازلي غير مصدقة وقاحتهأما هو فأكمل بنفس النبرة الهادئة:— «ولا أظن أن منزلها بعيد من هنا، سأطلب من أحد حراسي أن يوصلها بسيارته.»ساد صمت قصير...ثم اشتعل وجه نازلي غضبًا.ضربت الأرض بقدمها بقوة حتى ارتد صدى الضربة في الزقاق، ثم قالت بانفعال:— «نسيت أنك
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والثمانون بعد المائتين: خُطَّةُ الهَرَبِ... وَالطَّرِيقُ المَفْخُوخُ ✧

الفصل الرابع والثمانون بعد المائتين: خُطَّةُ الهَرَبِ... وَالطَّرِيقُ المَفْخُوخُ ✧ *** وَمَا كُلُّ مَنْ أَخْفَى النَّوَايَا سَلِمَتْ فَبَعْضُ الدُّرُوبِ تُخْفِي الْهَلَاكَ وَالْخَطَرْ إِذَا ضَاقَ صَدْرُ الْمَرْءِ بِالسِّجْنِ الَّذِي يُغَلِّفُهُ، أَصْبَحَ الْهُرُوبُ هُوَ الظَّفَرْ وَلَكِنَّ بَعْضَ الْخُطُوَاتِ قَبْلَ اكْتِمَالِهَا تُعِدُّ لِصَاحِبِهَا بَلَاءً لَا يُنْتَظَرْ ... ما إن أغلقت إليزا الباب خلفها، حتى بقي صدى خطواتها يتلاشى في الممر الخشبي القديم. في تلك اللحظة، انطفأ كل شيء في وجه جودي. اختفت الارتجافة المصطنعة، وسقطت دمعتان كانت قد حبستهما بصعوبة. حل مكانهما وجه آخر... وجه بارد، حاد، مليء بالحقد. حاولت أن تنهض، فصرخت صرخة مكتومة. شعرت و كأن سكينًا انغرس في خاصرتها. — «آه... اللعين كاس...تبا لك» تذكرت كل شيء دفعة واحدة. كيف صفعها أمام رجاله، كيف أمرهم بإلقائها في القبو الرطب المليء بالفئران كأنها كلبة، فقط لأنها قالت "لا" مرة واحدة. — «ستدفع الثمن... سأجعلك تندم على اليوم الذي ولدت فيه يا كاس.» نظرت حولها. غرفة صغيرة، سرير حديدي، خزانة تآكلها الزمن، ورائحة ع
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والثمانون بعد المائتين: لِسَانٌ يُشْعِلُ النِّيرَانَ... وَغَضَبٌ يَكْتُمُ العَاصِفَة ✧

الفصل الخامس والثمانون بعد المائتين: لِسَانٌ يُشْعِلُ النِّيرَانَ... وَغَضَبٌ يَكْتُمُ العَاصِفَة ✧***وَإِنْ ضَاقَ صَدْرُ الْمَرْءِ مِنْ فَوْرَةِ الْغَضَبْ ... فَصَبْرُ الْعُقُولِ هُوَ الْحِصْنُ وَالْأَدَبْ وَمَا كُلُّ سَاخِرَةٍ تُرِيدُ إِهَانَةً ... فَبَعْضُ الْمِزَاحِ يُشْعِلُ الْقَلْبَ كَاللَّهَبْ إِذَا الْتَقَى الْعِنَادُ بِعِنَادٍ مِثْلِهِ ... تَوَلَّدَتِ الْعَوَاصِفُ مِنْ دُونِ سَبَبْ...بينما كانت السيارة السوداء المصفحة تشق الطريق الطويل الممتد بهدوء رتيب، جلست الصهباء «نازلي» في المقعد المجاور للمقود، وقد استولت عليها موجة قاتلة من الملل والرتابة. كانت النوافذ المغلقة تعكس ظلال الأشجار المترامية، بينما الثقل المخيم داخل المقصورة يكاد يخنق الأنفاس.أما الدون «قيس»... فكان يقود بصمتٍ مطبق وهيبة أرستقراطية واجمة. عيناه الصقريتان الزرقاوان مثبتتان على امتداد الإسفلت بتركيز حاد ومخيف، بينما ارتسمت على ملامحه الصارمة علامات الغضب المكتوم والتحفز المافياوي. كان فكه العريض مشدوداً بقوة حتى كادت عضلات وجهه تنفجر، وشفتيه منطبقتين بقسوة حجرية وكأنه يخوض معركة صامتة وعنيفة مع أعصابه ا
اقرأ المزيد

الفصل السادس والثمانون بعد المائتين: دَمٌ فِي الحَانَة... وَطَرِيقٌ إِلَى مَرْكَزِ الشُّرْطَة ✧

الفصل السادس والثمانون بعد المائتين: دَمٌ فِي الحَانَة... وَطَرِيقٌ إِلَى مَرْكَزِ الشُّرْطَة ✧ *** إِذَا غَلَبَ الْغَضَبُ الْقُلُوبَ تَجَرَّعَتْ كُؤُوسَ نَدَامَةٍ مِنْ بَعْدِهَا وَالضَّرَرْ وَمَا كُلُّ لَفْظٍ يَخْرُجُ مِنَ الْمَرْءِ هَيِّنًا فَبَعْضُ الْكَلِمَاتِ أَمْضَى مِنْ حَدِّ الْحَجَرْ إِذَا سَالَ الدَّمُ فِي لَحْظَةِ الطَّيْشِ انْقَلَبَتْ حَيَاةُ الْفَتَى قَيْدًا... وَصَارَ الْحُكْمُ يُنْتَظَرْ ... كانت السيارة المصفحة تمزق شوارع روما المبللة بسرعة جنونية. المساحات تتحرك بجنون، والهاتف المشفر ملتصق بأذن قيس حتى ابيضت مفاصله. — «اسمعني جيدًا يا جوزيف! لا أحد يلمسه! لا شرطة، لا محقق، لا أحد! تضعونه في غرفة منفردة وتغلقون الباب وتجلسون أمامه كأنكم تحرسون قنبلة! هل فهمت؟!» صرخ بالجملة الأخيرة ثم أغلق الخط ورماه في حضن نازلي. راقبته نازلي، قلبها يخفق. لم تره بهذه القتامة منذ ليلة المستودع. وجهه كان حجرًا، لكن عينيه كانتا تغليان. — «قيس...» وضعت يدها على ذراعه. «ما الذي حدث؟ من كان على الهاتف؟» تنفس بعمق، محاولًا ألا ينفجر فيها. — «آسف يا حبيبتي... يبدو أن نزهتنا ستؤجل
اقرأ المزيد

الفصل السابع والثمانون بعد المائتين: خَلْفَ القُضْبَانِ... يَبْدَأُ الجَحِيم ✧

الفصل السابع والثمانون بعد المائتين: خَلْفَ القُضْبَانِ... يَبْدَأُ الجَحِيم ✧***وَمَا كُلُّ مَنْ سَالَتْ يَدَاهُ بِدَمِ امْرِئٍ ... يَرَى فِي اللَّيَالِي وَخْزَ ذَنْبٍ يُؤَرِّقُهْ فَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَوْطَنَ الصَّقِيعُ فُؤَادَهُ ... فَمَاتَ الضَّمِيرُ وَاسْتَبَاحَ مَا يُغْرِقُهْ وَإِذَا الْهَيْبَةُ اسْتَيْقَظَتْ فِي سَاحَةِ الْوَغَى ... هَوَتْ حُصُونُ الْخَوْفِ وَانْهَدَّ الْمَوْثِقُ...اندفع الدون «روبرتو» بخطوات ثابتة ومهيبة نحو البوابة الحديدية الضخمة لمركز الشرطة ، بينما كانت أضواء سيارات الدورية الزرقاء والحمراء تمزق ظلمة الليل كأنها ومضات حربٍ عاتية لا تعرف الرحمة.كان رجال الشرطة ينتشرون في كل زاوية، وأسلحتهم الأوتوماتيكية مشهرة بحذر، وأجهزة اللاسلكي لا تكف عن إصدار الأوامر الاستخباراتية المتلاحقة، في حين احتشد عشرات الصحفيين خلف الحواجز الحديدية، تتسابق عدساتهم لالتقاط أي صورة قد تهز الرأي العام وتلتقط صور التمساح .أما داخل السيارة المصفحة... فكانت الصهباء تراقبه بعينين دامعتين وقلب ينبض بهلع جارف، حتى خُيل إليها أنها تسمع ضرباته المذعورة في أذنيها. ضغطت بيديها على زجاج
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والثمانون بعد المائتين: حِينَ يَبْتَسِمُ الثَّعْلَبُ... وَيَزْأَرُ التِّمْسَاح ✧

الفصل التاسع والثمانون بعد المائتين: حِينَ يَبْتَسِمُ الثَّعْلَبُ... وَيَزْأَرُ التِّمْسَاح ✧ *** وَإِذَا الْخُصُومُ تَلَاقَوْا فِي سَاعَةِ الرَّدَى ... صَمَتَ الْكَلَامُ وَنَاطَقَتْهُمُ الْأَعْيُنُ فَالثَّعْلَبُ ابْتَسَمَ ابْتِسَامَ مُدَبِّرٍ ... وَالتِّمْسَاحُ زَأَرَ فَارْتَجَفَ الْمَوْطِنُ هُنَاكَ لَا تُوزَنُ الرِّجَالُ بِقَوْلِهِمْ ... بَلْ بِالثَّبَاتِ إِذَا تَكَسَّرَ الْمِحَنُ ... انقشع غبار الانفجار الذي أحدثه سام في الممر السفلي لمركز الشرطة. كانت رائحة البارود والدم تملأ المكان. ثلاثة حراس ملقون على الأرض يئنون، وباب الزنزانة الحديدي مخلوع نصفه. وقف قيس في منتصف الممر، معطفه الأسود عليه غبار، وملامحه جامدة كالصخر، ينظر إلى سام. كان سام واقفا يرسم وهو يدندن خلف ما تبقى من القضبان، قميصه الأبيض أصبح أحمر، وقطعة حديد حادة ملطخة بالدماء بين أصابعه. لكنه ما إن رأى قيس حتى ابتسم... تلك الابتسامة الساخرة المجنونة التي يخفي خلفها كل شيء. — «أوه... أخيرًا! الدون العظيم بنفسه جاء ليخرج كلبه الضال! تأخرت كثيرًا يا روبرتو، كنت سأبدأ الجولة الثانية وحدي.» لم يرد قيس. لم ينظر
اقرأ المزيد

الفصل التسعون بعد المائتين: النَّارُ تَزْحَفُ... وَالصَّقْرُ يَفْتَحُ جَنَاحَيْهِ ✧

الفصل التسعون بعد المائتين: النَّارُ تَزْحَفُ... وَالصَّقْرُ يَفْتَحُ جَنَاحَيْهِ ✧ *** إِذَا دَهَمَتْكَ الرِّيحُ العَصِيفُ فَلَا تَهِنْ ... فَالصَّقْرُ يَزْدَادُ ارْتِفَاعًا بِالأَعَاصِيرِ وَإِذَا أَحَاطَتْ بِالدِّيَارِ مَخَاطِرٌ ... نَهَضَ القَائِدُ لَا يُبَالِي بِالمَصِيرِ لَا يَنْتَظِرُ التَّارِيخُ رَجُلًا مُتَرَدِّدًا ... بَلْ يَخْتَارُ مَنْ يَمْشِي إِلَى النَّارِ بِثَبَاتٍ كَبِيرِ --- صعد قيس من القبو، فاستقبله الجحيم. الرواق الرئيسي لمركز شرطة روما لم يعد مركز شرطة، بل ساحة حرب. صفارات الإنذار تصم الآذان، دخان أسود يتصاعد من الجهة الغربية، ورجال شرطة ومسلحون بلباس مدني يركضون ويصرخون في كل اتجاه. أمسكه أحد حراسه من ذراعه، وجهه شاحب كالموتى: — «سيدي الدون! الجهة الغربية سقطت! لسنا نحن! هناك من يهاجم المركز غيرنا!» انتزع قيس جهاز الاتصال من يده بعنف: — «تكلم يا لورانزو! من يهاجم؟!» جاءه صوت يوسف وسط إطلاق نار كثيف: — «ليسوا رجالنا يا دون! وليسوا شرطة! ملثمون! بسلاح ثقيل! يرتدون أقنعة الذئب! أقول لك إنهم ليسوا رجال سام!» اتسعت عينا قيس. ابتسامة باردة، خطيرة، ارتسمت عل
اقرأ المزيد
السابق
1
...
1213141516
...
21
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status