الفصل الحادي والثلاثمائة: قَلْبٌ يَكْذِبُ... وَدَمٌ يصدق ✧***يُرِيدُ القَلْبُ أَنْ يَنْسَى فَيَفْضَحُهُ الدَّمُ ... وَتَأْبَى خُطَى الأَرْوَاحِ غَيْرَ التَّلاقِيوَمَا كُلُّ مَنْ أَخْفَى الحَقِيقَةَ نَاجِيًا ... فَبَعْضُ الخُفُوتِ أَشَدُّ مِنْ إِحْرَاقِ...ارتمت نازلي في صدره بكل ما حملته السنين العجاف من شوقٍ جارف وحرمانٍ مرير، أغلقت عينيها بقوة وهي تتشبث بسترتها كأنها طفلة عثرت على أمانها المفقود وسط عاصفة، تحاول بكل جوارحها أن تعوض عمرًا كاملًا من الغياب والانتظار والموت اليومي في لحظة عناق واحدة. كانت تظن أن الجحيم قد انتهى بمجرد ملامسة جسده.لكن…يزن لم يحتضنها.لم يرفع يده ليمسح على رأسها، ولم يضمها إلى قلبه كما يفعل الإخوة ولم يصرخ باسمها بل إن . جسده الصلب تجمد كقطعة من الجليد الروسي للحظة واحدة، لحظة مرت عليه كأنها دهر كامل، ثم ارتفعت عيناه ببطء حذر ونظراته الحادة تصوب نحو الرجل الواقف على مقربة منهما، ذاك الذي سأله قبل قليل بنبرة مريبة عن هوية هذه الفتاة التي اخترقت الحصون.ورأى يزن في عيني ذلك الرجل ارتباكًا خاطفًا، لمعة غدر مسمومة، وخبثًا دفيناً حاول إخفاءه بشتى الطرق
Read more