All Chapters of جنون التمساح (الزوجة التي تريد التحرر ) : Chapter 161 - Chapter 170

204 Chapters

الفصل الحادي عشر بعد الثلاثمائة: صَدْعُ الذَّاكِرَةِ... وَاللَّيْلُ الَّذِي عَادَ مِنَ الْمَوْتِ ✧

الفصل الحادي عشر بعد الثلاثمائة: صَدْعُ الذَّاكِرَةِ... وَاللَّيْلُ الَّذِي عَادَ مِنَ الْمَوْتِ ✧***إِذَا ضَاقَ صَدْرُ الْمَرْءِ بِالذِّكْرَى الَّتِي... دَفَنَهَا الدَّهْرُ اسْتَفَاقَتْ دُخَانَاوَمَا كُلُّ جُرْحٍ يَنْدَمِلُ بِتَقَادُمٍ... فَبَعْضُ الْجِرَاحِ يَعُودُ يَوْمًا طُوفَانَا...ارتجفت يد تاليا...ثم اهتزت مجددا ... ارتجافة أعمق.وأخذ النصل ينخفض عن عنق نازلي شيئًا فشيئًا، كأن أصابع صاحبته فقدت القدرة على حمله، كأن السكين نفسه صار يزن أطناناً من الذنب.كانت تحدق في الفراغ... لا... بل في شيء لا يراه أحد سواها. شيء خلف الجدران، خلف السنوات.اتسعت حدقتاها حتى غطى السواد معظم بياض عينيها، وتسارعت أنفاسها بعنف، حتى بدا صدرها يرتفع ويهبط بصورة هستيرية، كأنها تغرق .همست بصوت مرتجف، صوت طفلة لا امرأة:— «لا... لا...»ثم هزت رأسها بقوة، بعنف، كأنها تريد نفض الصور من رأسها.— «هذا... لم يحدث... هذا لم يحدث! أنت تكذب!»وقف جيوفاني في مكانه دون أن يتحرك، دون أن يرمش. كان يراقبها بعينين ثابتتين، حزينتين، كأنه ينتظر هذه اللحظة منذ عشرين سنة كاملة.ثم قال بصوت منخفض، هادئ بصورة مرعبة،
Read more

الفصل الثاني عشر بعد الثلاثمائة: دُمُوعُ الحَقِيقَةِ... وَانْهِيارُ القَنَاعِ ✧

الفصل الثاني عشر بعد الثلاثمائة: دُمُوعُ الحَقِيقَةِ... وَانْهِيارُ القَنَاعِ ✧***تَكَشَّفَ وَجْهُ الحَقِّ بَعْدَ تَسَتُّرٍ... فَخَرَّتْ قُلُوبٌ كَانَتِ الظَّنَّ بُنْيَانَاوَمَا أَقْسَى اعْتِرَافَ النَّفْسِ إِذْ تُبْصِرُ الَّذِي... دَفَنْتْهُ سِنِينًا ثُمَّ عَادَ بُرْهَانَا...دوّى صدى صرخة تاليا في أرجاء القصر، صرخة حادة اخترقت الرخام والجدران، ثم...ساد الصمت.صمت ثقيل، خانق، مميت، حتى إن أنفاس الواقفين، وصوت قطرات المطر وهي تضرب النوافذ الزجاجية العملاقة، صار مسموعًا بوضوح كأنه طبل في ساحة إعدام.كانت تاليا قد سقطت على ركبتيها، لم تعد تلك المرأة القوية التي كانت تمسك السكين قبل ثوانٍ بيد ثابتة كقاتلة محترفة. سقط عنها القناع تماماً، قناع القوة والانتقام. أخذت ترتجف بعنف لا إرادي، كمن أصابته حمى باردة، وهي تحدق في كفيها المفتوحتين أمامها، كأنها ما زالت ترى عليهما دماء تلك الليلة، دم أمها الدافئ، يلمع تحت أضواء القاعة الكريستالية.همست بصوت مكسور، طفولي، ضائع، كأنها عادت ابنة سبع سنوات:— «أمي... أمي...»ثم انفجرت بالبكاء. لم يكن بكاء انتقام أو غضب أو حقد. كان بكاءً لم تعرفه منذ
Read more

الفصل الثالث عشر بعد الثلاثمائة: بَلْسَمُ الرُّوحِ... وَالوَجْهُ الَّذِي أَخْفَى النُّورَ ✧

الفصل الثالث عشر بعد الثلاثمائة: بَلْسَمُ الرُّوحِ... وَالوَجْهُ الَّذِي أَخْفَى النُّورَ ✧***إِذَا ضَاقَ صَدْرُ الْجَرْحِ حَتَّى تَكَسَّرَا... أَتَى اللُّطْفُ بَعْدَ الْقَهْرِ يَمْسَحُ مَا جَرَىوَلَيْسَ كُلُّ طَبِيبٍ يَدَاوِي جِسْمَ مُوجَعٍ... فَبَعْضُ الشِّفَاءِ يَأْتِي لِلرُّوحِ أَوَّلَا...عمَّ الصمت.صمتٌ طويلٌ، ثقيلٌ، حتى خُيِّل للحاضرين أن الزمن نفسه قد توقف داخل القاعة، وأن القصر كله حبس أنفاسه.لم يعد يُسمع سوى شهقات تاليا المتقطعة، المكتومة في صدر نازلي، ووقع المطر الغزير في الخارج على الزجاج العملاق، كأنه يبكي معها، يغسل ذنوب ليلة قديمة.ظلَّ جيوفاني جاثيًا في مكانه، على ركبة واحدة، وعيناه الرماديتان لا تفارقان صديقة طفولته المنهارة بين ذراعي أخته. عشرون عاماً وهو يراها كوحش، كقاتلة، والآن يراها كما هي لأول مرة: طفلة في السابعة، غارقة في دم أمها، ترتجف.أما قيس، فكان واقفاً كحارس، يقبض كفيه بقوة حتى ابيضت مفاصله، يراقب تاليا بعينٍ حذرة، ونازلي بعينٍ أخرى يملؤها القلق. كان يعرف أن ما حدث أكبر من الجميع، وأن تاليا تحتاج لطبيب نفسي حقيقي، لمصحة، لعلاج طويل، وأن ما تحتاجه ل
Read more

الفصل الرابع عشر بعد الثلاثمائة: سِرُّ القَبْرِ... وَأَوَّلُ الخَيْطِ ✧

الفصل الرابع عشر بعد الثلاثمائة: سِرُّ القَبْرِ... وَأَوَّلُ الخَيْطِ ✧***إِذَا آنَ لِلْمَدْفُونِ أَنْ يَنْطِقَ الْحَصَى... تَهَدَّمَ صَرْحُ الْكَذْبِ وَانْشَقَّ الْغِطَاوَمَا خَطَّتِ الأَيَّامُ سِرًّا بِحِبْرِهَا... إِلَّا وَسَوْفَ يَعُودُ يَوْمًا مُفْصِحَا...ظلَّ المطر يهطل... بغزارةلم يكن مطرًا عاديًا، بل بدا وكأنه مصرٌّ، عنيد، يريد أن يغسل القصر حجراً حجراً، جداراً جداراً، من ذكريات تاليا التي عجزت عشرون سنة كاملة عن محوها. كأن السماء تشاركها البكاء بعد أن حبسته طويلاً.أما داخل قصر التمساح...فلم يجرؤ أحد على كسر ذلك الصمت الثقيل، المقدس. وخصوصًا وأن الحقيقة التي كُشفت كانت أخطر وأكثر بشاعة وأكثر وجعاً من أي حقيقة أخرى عرفوها في عالم المافيا المليء بالدم.الحقيقة أن الوحش لم يكن جيوفاني، بل كان أماً مريضة، وأن الضحية لم تكن بريئة تماماً، بل كانت طفلة اضطرت لتصبح قاتلة لتنجو.كانت تاليا قد غرقت أخيراً في نومٍ مرهق، ثقيل، متقطع بين ذراعي نازلي، بعد أن أنهكتها سنوات الخوف والهروب والدموع. نوم طفلة صغيرة أخيراً وجدت حضناً آمناً بعد أن كانت تنام في الشوارع.بينما وقف قيس إلى جوا
Read more

الفصل الخامس عشر بعد الثلاثمائة: صَرْخَةُ الذِّكْرَى... وَالدَّمُ الَّذِي لَمْ يَجِفَّ ✧

الفصل الخامس عشر بعد الثلاثمائة: صَرْخَةُ الذِّكْرَى... وَالدَّمُ الَّذِي لَمْ يَجِفَّ ✧***إِذَا عَادَ جُرْحُ الأَمْسِ يَنْزِفُ صَامِتًا... رَأَيْتَ صَدَى الأَيَّامِ يَبْكِي مُوَجَّعَاوَمَا غَابَ سِرٌّ فِي ظَلَامِ مَقَابِرٍ... إِلَّا وَعَادَ عَلَى الْحَيَاةِ مُرَوِّعَا...ما إن انتهت الكلمات المرتجفة، المقطعة على شفتي جيوفاني: "إنها تطلب أمها"...حتى اندفعت نازلي نحو الباب، كأن تياراً كهربائياً صعقها، وفتحت القفل بيدٍ كانت ترتجف رغم كل ما حاولت أن تخفيه من ثبات الطبيبة. يد طبيبة ترتجف لأول مرة قبل أن تلمس مريضتها.وفي اللحظة التي انفتح فيها الباب الخشبي الثقيل...وصلت إليها صرخة.لم تكن صرخة امرأةٍ بالغةٍ في الخامسة والعشرين...بل كانت صرخة طفلةٍ صغيرةٍ ضائعة في زقاق مظلم، صرخة عمرها سبع سنوات، محبوسة في حنجرة امرأة منذ عشرين عاماً.صرخةٌ مزقت سكون القصر كله، مزقت رخامه وصمته وهيبته، حتى خُيِّل للحراس الواقفين المدججين بالسلاح في الممر أن الجدران الرخامية نفسها ارتجفت لها، وأن الثريات اهتزت.كانت تاليا تتقلب فوق الفراش الوثير بعنف مجنون، كمن أصابها مسٌّ شيطاني، كسمكة أخرجت من الما
Read more

الفصل السادس عشر بعد الثلاثمائة: القَبْرُ... وَالاسْمُ الَّذِي دُفِنَ مَعَهُ ✧

الفصل السادس عشر بعد الثلاثمائة: القَبْرُ... وَالاسْمُ الَّذِي دُفِنَ مَعَهُ ✧***إِذَا نَطَقَتْ ذِكْرَى الدِّمَاءِ بِسِرِّهَا... تَهَاوَى جِدَارُ الصَّمْتِ حَتَّى تَصَدَّعَاوَمَا دُفِنَ حَقٌّ بِتُرْبٍ مُظْلِمَةٍ... إِلَّا وَعَادَ يَوْمًا لِيُبْدِي الْمَوْجِعَا...ظلت الكلمة معلقة في هواء الغرفة كالغبار...«...القبر...»قبر؟ أي قبر هذا؟ تساءلت نازلي في سرها، وقلبها يخفق كالطبل. وأدارت عينيها لا إرادياً لأخيها يزن - جيوفاني - علّه يملك الإجابة، علّه يفهم ما تقصده هذه المسكينة.لكن يزن لم يشأ أن يبدد حيرتها. أشاح بوجهه بعيداً، صرف نظره عنها تماماً، كأنه لا يريد أن يرى أو يسمع. تاركاً نازلي تتخبط في غموضها وحدها.زفرت نازلي أنفاسها بضيق وحيرة من تصرف جيوفاني الغير مفهوم، غير المبرر، معيدة بصرها بسرعة لتاليا، فالأهم الآن ليس أخوها، بل المريضة التي بين يديها.لم يكن أحد يجرؤ على كسر الصمت الذي أعقب تلك الكلمة. كلمة واحدة كانت أثقل من كل الرصاص في القصر.حتى المطر في الخارج بدا وكأنه هدأ فجأة، كأن السماء نفسها توقفت عن البكاء لتستمع لما جرى في تلك السنة المشؤومة، قبل عشرين عاماً.أما ناز
Read more

الفصل السابع عشر بعد الثلاثمائة: اللَّعِبَةُ الأَخِيرَةُ... وَالطِّفْلَةُ الَّتِي لَمْ تَفْهَمِ معنى الْمَوْتَ ✧

الفصل السابع عشر بعد الثلاثمائة: اللَّعِبَةُ الأَخِيرَةُ... وَالطِّفْلَةُ الَّتِي لَمْ تَفْهَمِ معنى الْمَوْتَ ✧***إِذَا ضَحِكَ الْجَلَّادُ وَالدَّمْعُ شَاهِدٌ... رَأَيْتَ البَرَاءَةَ تَذْبُلُ مُفْزِعَاوَمَا كَانَ أَقْسَى مِنْ طِفْلٍ يَجْهَلُ الرَّدَى... فَيَمْشِي إِلَيْهِ وَهْوَ يَحْسَبُهُ مَرْجِعَا...ساد الصمت...صمتٌ أثقل من الرصاص، وأقسى من صرير أبواب المقابر حين تُغلق على ميت.لم يجرؤ أحد على كسره. حتى قيس، الذي كان يتنفس غضباً، حبس أنفاسه. جيوفاني كان يحدق في الأرض، كأنه يرى الدم هناك أيضاً.كانت نازلي وحدها تراقب وجه تاليا في هدوء طبيبة تعرف أن المريض في أخطر مراحله، تدرك أن الذكرى لم تنتهِ بعد... بل توقفت عند أكثر أبوابها رعبًا، عند الباب الذي إذا فُتح، لن تعود تاليا كما كانت أبداً.وفجأة...ارتجف جسد تاليا مرة أخرى، انتفاضة عنيفة، وانقبضت أصابعها الصغيرة فوق الملاءة كأن أحدًا ما، يداً خفية، عاد يشدها من شعرها بقسوة ويجرها على أرض باردة.اقتربت نازلي قليلًا، أكثر، حتى كادت تلامسها، وهمست بصوت هادئ، مطمئن، حنون، صوت أم حقيقية هذه المرة، لا طبيبة:— «أنا هنا يا تاليا... أنا
Read more

الفصل الثامن عشر بعد الثلاثمائة: الشَّاهِدُ الَّذِي لَمْ يَمُتْ... وَالعَيْنُ الَّتِي رَأَتْ كُلَّ شَيْءٍ ✧

الفصل الثامن عشر بعد الثلاثمائة: الشَّاهِدُ الَّذِي لَمْ يَمُتْ... وَالعَيْنُ الَّتِي رَأَتْ كُلَّ شَيْءٍ ✧***إِذَا خَبَّأَ الزَّمَانُ الحَقَّ فِي ظُلُمَاتِهِ... أَبَى الشُّهُودُ إِلَّا أَنْ يُنِيرُوا المَوْضِعَاوَمَا مَاتَ سِرٌّ قَدْ سَقَاهُ الدَّمُ الأَلِيمُ... فَيَوْمًا يَعُودُ كَالصَّوَاعِقِ مُفْزِعَا---خيم السكون على الغرفة...لكن هذه المرة...لم يكن سكونا من الحزن، ولا هدوءاً من الصدمة.بل كان صمتًا ينتظر اسمًا.اسمًا واحدًا فقط سيغير كل شيء.حبس قيس أنفاسه، ويده لا تزال على مقبض سلاحه.أما نازلي فقد انحنت أكثر نحو تاليا، حتى كادت تلامس جبينها، بينما ظل جيوفاني جامدًا في مكانه، كالتمثال، وكأن قلبه توقف عن النبض خوفاً من أن يسمع ما سيأتي.ارتجفت شفتا تاليا.وأخذت تحدق في الفراغ أمامها، عيناها فارغتان، كأنها لم تعد ترى جدران المستشفى البيضاء الفاخرة، بل جدران ذلك المنزل القديم المتشققة من جديد... ورائحة الدم عادت.ثم همست بصوت بالكاد خرج، كفحيح:— «...لم أكن أنا وأمي وحدنا في البيت تلك الليلة...»تبادل الثلاثة النظرات. شعر جيوفاني بأن الدم انسحب من وجهه تماماً، حتى أصبح كالور
Read more

الفصل التاسع عشر بعد الثلاثمائة: الاِسْمُ الَّذِي اخْتَنَقَ... وَالذِّكْرَى الَّتِي رَفَضَتِ الاكْتِمَالَ ✧

الفصل التاسع عشر بعد الثلاثمائة:الاِسْمُ الَّذِي اخْتَنَقَ... وَالذِّكْرَى الَّتِي رَفَضَتِ الاكْتِمَالَ ✧***إِذَا ضَاقَ صَدْرُ الحَقِّ عَنْ ذِكْرِ اسْمِهِ... تَكَفَّلَتِ الأَيَّامُ أَنْ تَكْشِفَ المَطْلَعَاوَمَا غَابَ وَجْهٌ عَنْ عُيُونِ ضَحِيَّةٍ... وَإِنْ طَالَ لَيْلُ السِّرِّ يَوْمًا سَيَرْجِعَا...اندفعت نازلي كالسهم، والتقطت جسد تاليا قبل أن يرتطم بالأرض بلحظة واحدة، قبل أن تسقط من على حافة السرير.احتضنت رأسها بسرعة بين ذراعيها، وجلست بها على الأرض، وهي تناديها بلهفة قلقة، بلهفة أخت، لم تستطع إخفاءها:— «تاليا!... تاليا، افتحي عينيكِ... انظري إليّ أنا هنا... تنفسي ...»لكن تاليا لم تستجب.ارتخت أطرافها تمامًا، كدمية قُطعت خيوطها، وانخفض رأسها إلى كتف نازلي بثقل، بينما كانت أنفاسها قصيرة، متقطعة، سطحية، كأن كل شهيق يكلفها معركة وحرباً.غمرت قطرات العرق البارد جبينها ورقبتها وشعرها، حتى بدت وكأنها خرجت للتو من جحيم طويل، من تحت المطر.تقدم جيوفاني بخطوات مضطربة، مذعورة، وعيناه معلقتان بوجهها الشاحب كالأموات.خرج صوته مكسورًا، ممتلئًا بالعجز، بالعجز الذي لم يعتده رئيس مافيا ل
Read more

الفصل العشرون بعد الثلاثمائة: الفَأْسُ الَّذِي لَمْ يَصْدَأْ... وَالخَيْطُ الأَوَّلُ نَحْوَ الجَحِيمِ ؟

الفصل العشرون بعد الثلاثمائة: الفَأْسُ الَّذِي لَمْ يَصْدَأْ... وَالخَيْطُ الأَوَّلُ نَحْوَ الجَحِيمِ؟ ✧***إِذَا انْكَشَفَ الخَيْطُ الصَّغِيرُ تَبِعْتَهُ... وَإِنْ كَانَ يُفْضِي لِلْهَلَاكِ وَمَا خَشِينَافَمَا كُلُّ سِرٍّ يَبْقَى دَفِينًا لِدَهْرِهِ... فَيَوْمًا سَيَنْهَارُ الجِدَارُ الَّذِي بَنَيْنَا...ظلّت العيون معلّقة بوجه تاليا الشاحب، وكأن أحدًا منهم يخشى أن تتحرك شفتاها مرة أخرى... أو ألا تتحرك أبدًا.ارتفع صفير جهاز مراقبة القلب قليلًا، ثم عاد يستقر شيئًا فشيئًا، بينما راحت أنفاسها تنتظم ببطء، كأن جسدها أنهكه السفر بين رحلة البحث في الحاضر والماضي.لم يجرؤ أحد على كسر الصمت.كان كل واحد منهم غارقًا في السؤال ذاته...من كان يحمل الفأس في تلك الليلة؟ ولماذا واختفى السلاح من مسرح الجريمة؟ذلك السلاح...الذي لم يكن احد يستطيع أن يعثر عليه.رفع جيوفاني رأسه ببطء، واتجهت عيناه نحو نازلي.— «إذا كانت ذاكرتها صحيحة... فهذا يعني أن تقرير الشرطة كان ناقصًا منذ البداية.»هزّت نازلي رأسها وهي لا تزال تراقب شاشة الأجهزة.— «أو... أن أحدًا حرص على أن يكون ناقصًا.»انعقد فك قيس بقوة.ك
Read more
PREV
1
...
1516171819
...
21
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status