الفصل الحادي عشر بعد الثلاثمائة: صَدْعُ الذَّاكِرَةِ... وَاللَّيْلُ الَّذِي عَادَ مِنَ الْمَوْتِ ✧***إِذَا ضَاقَ صَدْرُ الْمَرْءِ بِالذِّكْرَى الَّتِي... دَفَنَهَا الدَّهْرُ اسْتَفَاقَتْ دُخَانَاوَمَا كُلُّ جُرْحٍ يَنْدَمِلُ بِتَقَادُمٍ... فَبَعْضُ الْجِرَاحِ يَعُودُ يَوْمًا طُوفَانَا...ارتجفت يد تاليا...ثم اهتزت مجددا ... ارتجافة أعمق.وأخذ النصل ينخفض عن عنق نازلي شيئًا فشيئًا، كأن أصابع صاحبته فقدت القدرة على حمله، كأن السكين نفسه صار يزن أطناناً من الذنب.كانت تحدق في الفراغ... لا... بل في شيء لا يراه أحد سواها. شيء خلف الجدران، خلف السنوات.اتسعت حدقتاها حتى غطى السواد معظم بياض عينيها، وتسارعت أنفاسها بعنف، حتى بدا صدرها يرتفع ويهبط بصورة هستيرية، كأنها تغرق .همست بصوت مرتجف، صوت طفلة لا امرأة:— «لا... لا...»ثم هزت رأسها بقوة، بعنف، كأنها تريد نفض الصور من رأسها.— «هذا... لم يحدث... هذا لم يحدث! أنت تكذب!»وقف جيوفاني في مكانه دون أن يتحرك، دون أن يرمش. كان يراقبها بعينين ثابتتين، حزينتين، كأنه ينتظر هذه اللحظة منذ عشرين سنة كاملة.ثم قال بصوت منخفض، هادئ بصورة مرعبة،
Read more