الفصل الحادي والعشرون بعد الثلاثمائة: الوَرَقَةُ الَّتِي فُقِدَتْ... وَأَوَّلُ الأَسْمَاءِ فِي دَفْتَرِ الظِّلَالِ ✧***إِذَا أَشْرَقَتْ بَعْضُ الحَقَائِقِ لَمْ تَعُدْ... ظُلُومُ اللَّيَالِي تَسْتَطِيعُ التَّخَفِّيَاوَإِنْ أَخْفَوُا الأَسْمَاءَ تَحْتَ رَمَادِهِمْ... فَفِي كُلِّ أَثَرٍ كَانَ لِلْحَقِّ مَرْقِيَا...ظلَّ جيوفاني ممسكًا بالملف، حتى بدت أصابعه الشاحبة وكأنها التصقت بأوراقه الصفراء الهشة، كأنه لو تركها ستطير الحقيقة مرة أخرى.لم يعد أحد يقرأ الكلمات المكتوبة بخط الشرطة القديم...فما أثار رعبهم لم يكن ما كُتب في التقرير...بل ما لم يُكتب. الفراغ.فالشرطة لم تُغفل مجرد تفصيل صغير، أو تنسَ سؤال جار، بل أغفلت خيطًا كاملًا، متعمداً، كان كفيلًا بتغيير مجرى القضية منذ يومها الأول، وتبرئة طفلةتسللت إلى عقل جيوفاني فكرة ثقيلة كالرصاص، فكرة سامة.مِمَّن كانت شرطة لشبونة تخشى في ذلك العام؟ ومن الذي امتلك من النفوذ والمال ما يكفي ليجعل تحقيقًا في جريمة قتل مزدوجة يُدفن بهذه السهولة، ويُغلق كأنه حادث عابر؟ وأين اختفت بقية ملفات القضية ؟ظل السؤال يحترق في صدره كنار انذلعت في دمه..
Read more