الفصل الثاني والخمسون بعد الثلاثمائة: رَجْعُ الخَطْوَةِ... وَرِسَالَةٌ لَا تُرَدُّ ✧***وَمَا الخَوْفُ إِلَّا ظِلُّ مَنْ تَخْشَاهُ سَاكِنٌبِعَيْنَيْكَ لَيْلًا.. وَهْوَ فِي الأَصْلِ لَا يُرَى؟وَمَا السِّرُّ إِلَّا نَبْضَةٌ مِنْ رِسَالَةٍتُفَتِّشُ فِي قَلْبِكَ المُتْعَبِ عَنْ أَثَرَا؟وَكَمْ مِنْ صَدِيقٍ غَابَ قُلْنَا قَدْ قَضَىفَإِذْ صَوْتُهُ مِنْ تَحْتِ جُدْرَانِنَا ظَهَرْفَيَا قَيْسُ لَا تَعْدُ خَلْفَ الَّذِي اخْتَفَىفَبَعْضُ الدُّرُوبِ إِذَا مَشَيْتَ.. لَا تُغْتَفَرْ***واشنطن — قصر تانكريديلم يتحرك أحد.ضوء الثريا الخافت كان يرتعش فوق الطاولة الرخامية، وهاتف سام مضاء، والرسالتان لا تزالان مفتوحتين كجرحين على الشاشة.«تعال وحدك.»«ولا تخبر نازلي.»كان قيس واقفاً أمام الشاشة الكبيرة، ظهره مشدود كوتر قوس، وعيناه مسمّرتان على الكلمتين حتى كاد يحفرهما.ضغط على فكه حتى برز عظمه.اقتربت نازلي بخطوة مترددة، يدها معلقة في الهواء قبل أن تلمس ذراعه.— «قيس.»لم يجب. أنفاسه ثقيلة.— «قيس، انظر إليّ.. أنت لن تذهب، صحيح؟»رفع عينيه ببطء إليها. ولأول مرة منذ عادا من روما، لم يكن في عينيه
อ่านเพิ่มเติม