الفصلُ الأربعمائة واربعة وثلاثون: البيتُ الذي صرخ في وجه ريك *** لم ينتظر ريك إذنًا من أحد بمجرد أن عبر الشريط الأصفر الذي كُتب عليه **لا تعبر**، كأنه كان يعبر خطاً فاصلاً بين حياته القديمة وحياته الجديدة، اندفع إلى داخل المنزل. الشرطي الذي كان يحرس الباب ركض خلفه وهو يصرخ: — سيدي! لا يمكنك الدخول إلى هناك! المكان قيد التحقيق ! سيدي! لكنه لم يسمعه. أو ربما سمعه وقرر أن يتجاهله. كان هناك شيء واحد فقط يسيطر على عقله، اسم واحد يطرق رأسه كجرس إنذار لا يتوقف. الصغيرتين "ماري... وتاليا" ركض عبر الممر الصغير الذي كان يركض فيه دائماً وهو يلعب مع البنات. لكنه اليوم توقف فجأة في منتصفه. كان المنزل مختلفاً. ليس مبعثراً فقط، بل منتهكاً. المزهرية التي كانت تضعها ميلوني دائماً عند المدخل، محطمة إلى مئة قطعة على الأرض، والماء لا يزال يقطر من الزهور الملقاة. إحدى اللوحات العائلية سقطت من مكانها ووجهها إلى الحائط. آثار أقدام موحلة، كبيرة، لرجلين على الأقل، مرسومة بوضوح على السجاد الأبيض النظيف. والصمت... ذلك الصمت الثقيل، الكثيف، الذي يأتي بعد العاصفة. صمت البيوت التي صرخ فيها
Read more