All Chapters of قسوة التمساح الموسم الثاني(الزوجة التي تريد التحرر ) : Chapter 291 - Chapter 300

366 Chapters

الفصلُ الرابع والأربعون بعد الأربعمائة: رصاصةٌ من نارِ الندم

الفصلُ الرابع والأربعون بعد الأربعمائة: رصاصةٌ من نارِ الندم***انتزعت تاليا من ذكرياتها انتزاعاً.كمن يُسحب من شعرها من قاع بئرٍ مظلم، بارد، لا قرار له.شهقت شهقةً حادة، كأنها عادت للتو من الموت.فتحت عينيها على اتساعهما، أنفاسها ممزقة، متقطعة، وقلبها يطرق جدران صدرها كطبول للحربٍ يدق دقا مجنون، عرقٌ بارد يغسل جبينها وظهرها.لكن الصمت الذي توقعته لم يكن هناك.لم تكن وحدها.كانوا حولها. نازلي، وقيس، وكاثيا، وذلك الرجل... غابرييل، واقفٌ على مسافةٍ منها، كتمثالٍ من حزنٍ صامت.ما إن رأتها نازلي حتى صرخت وركضت نحوها، تبعتها كاثيا، ارتمتا عليها تحتضناها بقوة، باكيتين.قالت نازلي ودموعها تغرق وجه تاليا: — «تاليا! حمداً لله! كم عانيتِ يا صديقتي، كم عانيتِ! أنا آسفة، آسفة لأني لم أكن معكِ!»احتضنتهن تاليا بذراعين مرتجفتين، تشبثت بهما كغريقةٍ وجدت أخيراً خشبة نجاة، وهمست بصوتٍ مبحوح مكسور:— «لا تبكين... أنتن صديقاتي الآن... أنتن عائلتي الآن.»كانت منهمكة في عناقهما، تحاول أن تستمد منهما دفئاً ينسيها برودة البئر الذي خرجت منه للتو، حتى... وقع نظرها عليه.فجأة، تجمد كل شيء.ذلك الوجه.ذلك ا
Read more

الفصلُ الخامسُ والأربعونَ بعدَ الأربعمائة: حينَ يَتَدَخَّلُ الشيطانُ ✧

الفصلُ الخامسُ والأربعونَ بعدَ الأربعمائة: حينَ يَتَدَخَّلُ الشيطانُ ✧***ظلَّت تاليا واقفةً في مكانها.المسدس بين يديها.وغابرييل أمامها، ينتظر الموت دون أن يحاول حتى الفرار.كانت تسمع أنفاس الجميع تتعالى أنفاس قيس.أنفاس نازلي.أنفاس كاثيا.لكنها لم تكن تسمع سوى صوتٍ واحدٍ داخل رأسها. أختها الصغيرة "ماري" رغم انها ليست أختها الحقيقية على أية حال إلا انها أحبتها كما لو كانت كذلك بالفعل.كانت تسمع ضحكتها البريئة .صوتها حين كانت تناديها "تالي"وآخر كلماتها لها... "تاليا سأحميك يا أختي!"ارتعشت يد تاليا أكثر.اقترب قيس خطوة.— «تاليا... أعطني المسدس تاليا هيا كفاك عنادا »لكنها صرخت عليه دون أن تنظر إليه حتى :— « تراجع لا تقترب يا قيس!»توقف قيس فوراً.كان يعرف تلك النظرة.لم تكن تاليا في كامل وعيها.كانت عالقة بين حاضرها وماضيها، بين طفلة فقدت أختها وامرأة تريد الانتقام لها.قال قيس بهدوء:— «تاليا، انظري إليّ.»—«إن ما تفعلينه ليس حبا بل جنون ...إن قتلك لغابرييل لن يحررك بل سيزيد عذابك»لم تجبه.كانت عيناها مثبتتين على غابرييل.— «لقد ماتت ماري بسببه وبسبب والده ...»همست بها كأ
Read more

الفصلُ السادسُ والأربعونَ بعدَ الأربعمائة: الحقيقةُ التي أخفاها غابرييل ✧

الفصلُ السادسُ والأربعونَ بعدَ الأربعمائة: الحقيقةُ التي أخفاها غابرييل ✧ظلَّ غابرييل صامتًاكان ينظر إلى تاليا، لا إلى المسدس.وكأنَّ الكلمات التي يبحث عنها منذ سنواتٍ طويلة قد تحوّلت فجأةً إلى سكاكين، وكلُّ كلمةٍ منها ستجرح شخصًا آخر.صرخت تاليا:— «أجِبني يا غابرييل! ماذا كان يقصد ذلك الملعون ماكسيموس؟!»لم يتحرك.— «ما الذي يقوله أخبرنيييييي؟»أغمض غابرييل عينيه.وكان ذلك الصمت وحده كافيًا ليجعل يدها ترتجف أكثر.ضحك ماكسيموس من خلف الشاشة.— «أرأيتِ أنه لا يزال عديم الجرأة ؟»التفتت تاليا إليه.— «اصمت.»— «لماذا؟ أنا لا أفعل شيئًا سوى أن أفتح لكِ بابًا ظلَّ غابرييل يغلقه في وجهكِ لسنوات.»قال غابرييل بصوتٍ خافت:— «ماكسيموس... كفى ثم لما تفعل ذلك .»— «بل لم أبدأ بعد.»ثم نظر إلى تاليا.— «هل أخبركِ لما غابرييل قد أصرَّ على أن يناديكِ ماري؟»ارتجفت شفتا تاليا وحملقت به— «.ماذا»ضحك ماكسيموس.— «مريض؟ نعم، كان مريضًا... لكن المرض ليس العذر الوحيد أعني أنت لا تشبهين ماري أخت هذا السافل حتى»رفع غابرييل رأسه.— «لا تستمعي إليه يا تاليا.»— «لماذا ألأنه يخبرني الحقيقة؟»اقتربت منه
Read more

الفصلُ السابعُ والأربعونَ بعدَ الأربعمائة: دعوةٌ إلى الجحيم ✧

الفصلُ السابعُ والأربعونَ بعدَ الأربعمائة: دعوةٌ إلى الجحيم ✧***انطفأت الشاشة.وعاد المكان غارقًا في الظلام.لكن هذه المرة لم يتحرك أحد.كانت كلمات ماكسيموس لا تزال تتردد في رؤوسهم:— «إن أردتِ أن تعرفي فما عليكِ إلا أن تسلكي الطريق المؤدي إلي!»كانت تاليا تحدق في المكان الذي اختفى فيه وجهه، وكأنها تحاول اختراق الظلام بعينيها والعثور عليه خلف تلك الشاشة.ثم استدارت ببطء نحو غابرييل وقالت:— «أنت... هل تعرفه؟»لم يجب.— «أليس كذلك؟»ظل غابرييل صامتًا.اقتربت منه أكثر.— «قلت اسم ألفونسو... هل تقصد عمي ألفونسو؟ ألفونسو والد جيوفاني بالتبني؟ هل تقصده؟»أغمض غابرييل عينيه.لم يكن يريد الإجابة.كان يعلم أن مجرد نطق الاسم سيجعل الماضي الذي دفنه منذ سنوات يخرج من قبره، ولن يستطيع أحد بعد ذلك إعادته إليه.فتحت تاليا عينيها بغضب، وقالت:— «غابي أرجوك... لا تدفعني لأزوره. أنت تعرف أنني لا زلت أخاف منه...»عندها فتح غابرييل عينيه بسرعة، وأمسك كتفيها بكلتا يديه.— «تاليا، أصغي إليّ أرجوك... لا فائدة من نبش الماضي.»قاطعته فورًا:— «لا تقل لي " يا تاليا" وكأنك تريد تهدئتي! أريد إجابة... والآن!»
Read more

الفصلُ التامن والأربعونَ بعدَ الأربعمائة: مكالمةٌ من الجحيم ✧

الفصلُ التامن والأربعونَ بعدَ الأربعمائة: مكالمةٌ من الجحيم ✧***كان الطريقُ هادئًا حدَّ الوحشة.السيارةُ تشقُّ عتمةَ الطرقِ الجزائرية، والمصابيحُ تُلقي بضوءٍ مرتجفٍ على الأسفلت، بينما غرق الجميعُ في صمتٍ ثقيل.وفجأة...رنَّ هاتفُ نازلي.انتفضت. نظرت إلى الشاشةِ بدهشة، فمن الذي قد يتصلُ بها في هذا الوقتِ المتأخرِ من الليل؟رقمٌ مجهول.زفرت بضيق، وكادت تتجاهله، لولا صوتُ قيسٍ من جانبها:— «نازلي، هاتفُكِ يرن.»رسمت ابتسامةً زائفةً على عجل، وقلبت الشاشةَ نحوه:— «رقمٌ مجهول، كما ترى.» ثم تابعت بلامبالاةٍ مصطنعة: «لذا لن أجيب.»كانت تدعو في سرّها أن تنطلي عليه الخدعة، لكنها تعلم... مع شخصٍ كقيس، هذا مستحيل.قال بنبرةٍ لا تقبلُ الجدال:— «رُدّي يا نازلي لأعرف من يتصل.»أدركت أنها لا تملكُ خيارًا. رفعت الهاتفَ وهي تلعنُ المتصلَ بكلِّ لغاتِ العالمِ التي تعرفها والتي لا تعرفها، عقدت حاجبيها، ثم فتحت الخط.سكونٌ في البداية.كادت أن تُغلق، لولا أن صوتًا باردًا شقَّ الصمت:— «نازلي.»تجمدت يدُها.— «من أنت؟ وكيف عرفتَ اسمي؟»جاءها صوتُ ضحكةٍ هادئة، واثقة.— «ماكسيموس... أو ناديني ماكسي، او ماك
Read more

الفصلُ التاسعُ والأربعونَ بعدَ الأربعمائة: الطريقُ إلى الجحيم ✧

الفصلُ التاسعُ والأربعونَ بعدَ الأربعمائة: الطريقُ إلى الجحيم ✧***كان الطريق السيار يمتد أمامهم في ظلمة الليل، بينما بقيت كلمات ماكسيموس عالقة في أذهانهم.«سام وجيوفاني عنده.»وكان هذا وحده كافيًا ليجعل نازلي تضغط على هاتفها بعصبية شديدة.— «لن أتركهما عنده... انتظرني يا أخي، سأأتي لأنقذك.»قال قيس وهو يقود:— «ولن نتركهما، فاهدئي قليلًا.»التفتت إليه بغضب وصرخت:— «تبًّا! كيف تريدني أن أهدأ وأخي وسام عنده؟!»— «سننقذهما.»— «لكنه طلب أن نذهب نحن الثلاثة فقط، لا هم.»وهنا تدخلت كاثيا وقالت:— «نحن آسفان، لكن كما تعلمين، أحد الأسرى يكون ابن عمي، لذا كان عليَّ الذهاب.»ونطق جواد قائلًا:— «وأنا لن أسمح لشقيقتي الصغرى أن تذهب إلى مكان خطر دون أن أكون معها.»وقالت تاليا:— «وأنا مذكورة، بل أنا سبب ما يحدث أظن ذلك.»نظرت إليهم نازلي بعينين تقدحان شررًا، ثم تنهدت بإحباط:— «حسنًا، ما ضرَّ الشاة بعد ذبحها؟ أنتم أتيتم... أتيتم معنا، لذلك لا يسعني البكاء على الأطلال.»نظر إليها قيس للحظة، ثم أعاد عينيه إلى الطريق.— «لا تقلقي، سننقذهما.»قالت:— «أتمنى ذلك... فلا أريد أن أخسر أحدهما.»قال قي
Read more

الفصلُ الخمسونَ بعدَ الأربعمائة: الاختيارُ الأخير ✧

الفصلُ الخمسونَ بعدَ الأربعمائة: الاختيارُ الأخير ✧***ساد صمتٌ ثقيلٌ داخل السيارة، صمتٌ أثقل من هدير العاصفة في الخارج.كانت كلمات ماكسيموس الأخيرة لا تزال معلقة في الهواء، كسمٍّ ينتشر ببطء:«أنتما أسيراي... وستظلان كذلك للأبد!»قبض قيس على المقود حتى ابيضّت مفاصله وبرزت عروق يده، وضرب الزجاج الأمامي بنظرةٍ حارقة.— «تباً له من حقير! إنه لا يريد سوى استفزازنا، و السخرية منا، أن يرانا نتخبط وقد أصاب بالفعل!»لم تجبه نازلي على الفور. كانت عيناها مثبتتين على الطريق المظلم، لكن عقلها كان في مكانٍ آخر تماماً. قالت بصوتٍ خافتٍ يرتجف قلقاً:— «لا يهمني ما يريده هو... أريد سام وجيوفاني الآن. أريد أخي.»أفلت قيس إحدى يديه عن المقود، وأمسك يدها الباردة، ضغط عليها ليبثّ فيها بعض الدفء.— «وسنصل إليهما. أقسم لكِ، سنصل. فلا تقلقي.»التفتت إليه نازلي، وفي عينيها خوفٌ لم تستطع إخفاءه هذه المرة:— «لست قلقة، أنا... أنا خائفة من جنون سام. أنت تعرفه، قيس، تعرف أنه وحش، ساديّ لا يرحم. وماكسيموس الآن أطلق سراح وحشه، ماذا لو... ماذا لو قتل أخي الوحيد؟»تنهد قيس، وحاول أن يجعل صوته أكثر ثباتاً، أكثر طمأن
Read more

الفصلُ الحادي والخمسونَ بعدَ الأربعمائة: فخُّ السكنات المتهالكة✧

الفصلُ الحادي والخمسونَ بعدَ الأربعمائة: فخُّ السكنات المتهالكة✧ *** لم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى بدأت كتل السكنات الاجتماعية تظهر أمامهم، كوحشٍ إسمنتيّ نائم وسط المطر. كانت العمارات متراصة، متهالكة، آيلة للسقوط في أي لحظة. جدرانها مشققة، شرفاتها بلا أبواب، بعضها غارق في ظلامٍ دامس، وبعض النوافذ تومض منها أضواء خافتة صفراء، كعيونٍ متعبة تراقبهم بصما خفف قيس سرعة السيارة تلقائياً، كأن المكان نفسه يطلب منه الحذر. — «وصلنا.» لم ترد نازلي. كانت ملتصقة بالزجاج، أنفاسها تصنع ضباباً خفيفاً عليه، وعيناها تمسحان المكان بسرعة، كصيادٍ يبحث عن أثر لفريسته — «توقف قليلاً.» ضغط قيس على المكابح فتوقفت السيارة بصوتٍ مكتوم على الأسفلت المبتل. — «ماذا رأيتِ؟» لم تجبه فوراً. ظلت تنظر إلى العمارات واحدة تلو الأخرى، إلى المداخل المفتوحة، إلى الحبال التي تتدلى منها الملابس المبللة التي لا يجرؤ أحد على سحبها. ثم قالت بصوتٍ منخفض: — «لا أدري... هناك شيءٌ ليس طبيعياً.» قال جواد وهو يميل للأمام من المقعد الخلفي: — «ماذا تقصدين؟» — «هذا المكان هادئ أكثر مما ينبغي.» ضحكت كاثيا بسخري
Read more

الفصلُ الثاني والخمسونَ بعدَ الأربعمائة: اختيارُ التمساح ✧

الفصلُ الثاني والخمسونَ بعدَ الأربعمائة: اختيارُ التمساح ✧***ظلَّ قيس جالسًا خلف المقود لثوانٍ، وعيناه معلقتان بالعمارات الثلاث.لم يتحرك.ولم يتكلم.كان يحدق في النوافذ المظلمة، وفي المداخل المتشابهة، وفي المساحات الفارغة التي تحيط بالمباني، وكأنه يحاول أن ينتزع من المكان سرًّا مخفيًا.قالت نازلي بصوتٍ خافت:— «قيس...»لم يجب.— «قيس، لا تدخل وحدك.»أجابها دون أن ينظر إليها:— «قال إنه سيقتل أحدهما إذا أخطأت.»— «أعرف.»— «إذن لا يوجد مجال للخطأ.»قال جواد:— «لكن كيف ستعرف أي عمارة هي؟ الثلاث متشابهة.»رد قيس:— «ليست متشابهة فحسب»نظر إليه الجميع.قالت كاثيا:— «ماذا؟»أشار قيس إلى العمارة الأولى.— «هذه فيها أربع نوافذ مضاءة.»ثم أشار إلى الثانية:— «هذه ثلاث.»ثم إلى الثالثة:— «وهذه لا شيء.»قال جواد:— «وهل تظن أن عدد النوافذ سيخبرك أين هما؟»هز قيس رأسه.— «لا.»ثم خرج من السيارة ببطء.شهقت نازلي:— «قيس!»التفت إليها.— «ابقوا هنا.»— «لن أفعل.»— «نازلي.»— «لن أتركك تدخل وحدك.»اقترب منها قيس، وانحنى قليلًا أمامها.— «إذا كان ماكسيموس يريدني وحدي، فسأدخل وحدي.»— «لكنه ير
Read more

الفصلُ الثالثُ والخمسونَ بعدَ الأربعمائة: بينَ الركامِ والرماد ✧

الفصلُ الثالثُ والخمسونَ بعدَ الأربعمائة: بينَ الركامِ والرماد ✧ *** دوّى الانفجار بحرارةٍ لاهبة شقّت أنفاس الليل، واهتزّت الأرض تحت أقدام قيس الذي كان يوشك الدخول. تناثرت الشظايا والزجاج المحطّم في الهواء كزخاتٍ من نار، واندفعت موجةٌ غبارية كثيفة ابتلعت مدخل العمارة الثانية خلال ثوانٍ معدودة. في السيارة، رأت نازلي ما حدث فمزّقت بصوتها نازلي المرتعب صمت المقصورة: — «قيييييس!» حاولت فتح الباب والاندفاع نحو اللهب، لكن جواد أمسك بها بقوة من كتفيها، مانعًا إياها من الخروج، بينما كانت كاثيا وتاليا تحاولان الاحتماء بأيديها من الشظايا التي تطايرت وسقطت كالمطر على زجاج السيارة الأمامي. — «أفلتني يا جواد! أفلتني.. لقد مات قيس ..مات زوجي!» كانت نازلي تصارع قبضته، ودموعها تنهمر بحرارة على وجهها. قال جواد بصوتٍ حازم، رغم اختناقه بالدخان: — «اهدئي! الدخول الآن موت محقق! انتظري حتى يهدأ الغبار!» —«لن أهدأ ألا تفهم زوجي وأخي وسام في داخل المبنى» أمام المدخل المتفحّم... لم يكن هناك سوى سحابةٍ رمادية ثقيلة، وصوت أنينٍ خافت يصارع صفير الأذن الناجم عن قوة الانفجار. وببطء شديد.
Read more
PREV
1
...
2829303132
...
37
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status