الفَصْلُ الرَّابِعُ وَالثَّمَانُونَ بَعْدَ الأَرْبَعِمِئَةِ: انْتِقَامُ نَازْلِي وَغَضَبُ رُومَانُو*****في القبو...**ساد صمت ثقيل، لا يقطعه سوى قطرات الماء المتساقطة من سقف القبو الرطب.ظل فليب يحدّق في الشيء الموضوع أمامه على الطاولة الخشبية المهترئة، وكأن الدم قد تجمّد في عروقه، وكأن أنفاسه قد عُلّقت.كانت صورةً صغيرة، بحوافٍ بيضاء قديمة... لابنته. تضحك فيها ببراءة، بضفيرتين وابتسامة ناقصة بسنٍ أمامي.ارتجفت شفتاه، ومدّ يده المرتعشة نحوها بسرعة جنونية، لكن يدًا أخرى كانت أسرع. يد سام.التقط سام الصورة من طرفها ببرودٍ مستفز، ورفعها إلى مستوى الضوء الخافت المتدلي من السقف.ـ «أين... أين وجدت هذه؟!» صاح فليب، وصوته مبحوح من الخوف.ابتسم سام بهدوء قاتل، تلك الابتسامة التي كان فليب يكرهها أكثر من أي شيء.ـ «هذا هو السؤال الذي كنت أنتظره منك يا فليب.»حدّق فليب فيه، عيناه مغرورقتان بالقلق والذعر الأبوي الذي لا يمكن إخفاؤه.ـ «أعدها إليّ. أعدها إليّ حالاً!»لم يجبه سام. بل أدار الصورة بين أصابعه.ـ «أجبني أولاً.»ـ «لا علاقة لها بهذا! أرجوك يا سام! لا تُدخلها في هذا القذارة! هي طفلة!»
Baca selengkapnya