الفَصْلُ الخَمْسُمِائَةِ وَالرَّابِعُ: وَجْهٌ مِنَ المَاضِي ✧***بقيت نازلي تحدق في الطريق الذي اختفت فيه السيارة الثالثة.لم تتحرك لثوانٍ كانت حرفيا مصدومة كيف لا وهي رأت كابوس طفولتها حيا من جديد أمامهاكان وجهها شاحبًا، وعيناها تحملان شيئًا لم يفهمه قيس.التفت إليها.— «نازلي... من كان؟»لم تجبه.اقترب منها قليلًا.— «قلتِ إنك تعرفين وجهه.»خفضت عينيها.ثم قالت بصوت خافت:— «نعم... أعرفه جيدا.»— «من؟»رفعت رأسها ببطء.— «إنه زوج عمتي وردية.»ساد الصمت داخل السيارة.نظر سام إليها باستغراب.— «زوج عمتك وردية؟»أومأت نازلي.— «أقصد أخت فريد او لا أدري رومان.»قال جيوفاني:— «وكيف عرفته بعد كل هذه السنوات؟»تنهدت نازلي.— «لأنه لم يتغير فلا زالت ملامحه محفورة برأسي!.»ثم سكتت لحظة.— «كان يزور بيت رومانو باستمرار...»تغيرت ملامح قيس.— «بيته؟»— «نعم. وكان يدخلان المكتب ويجلسان لساعات طويلة .»ثم أضافت:—«ولا أدري لماذا»قال سام:— «سحقا علينا اكتشاف ماذا كان يفعلان ؟»هزت نازلي رأسها.— «صدقوني لم أكن أعرف.»ثم ابتسمت بحزن.— «كنت طفلة حينها ولم أكن أفهم شيئًا مما يدور في ذلك المكتب
Baca selengkapnya