تساءلت مجددًا، فقد شغل أمر الطفلة بالها كثيرًا:-حسنًا، وهل سيتمكنون من العثور على أهلها؟! وإن لم يعثروا عليهم، فما الذي سيحدث للطفلة؟!خلع سترته بعدما ولج إلى غرفتهما، وهي تتبعه، ثم قال بإرهاق:-لا أعلم إن كانوا سيعثرون عليهم أم لا، لكن إن لم يجدوهم فسيُودِعونها دار رعاية الأيتام بالتأكيد.قالها بأسى على حال تلك الطفلة الفاتنة، وعلى المصير الذي ينتظرها إن لم يُعثر على أهلها. وضعت "نادية" كفها على كتفه متسائلة بحنان:-ما بك يا طارق؟ ماذا هناك؟!نظر إليها بعدما جلست إلى جواره على طرف الفراش، وقال بحزن:-إنها جميلة للغاية، ومن المؤسف أن تلقى كل تلك المعاناة إن لم يجدوا أهلها.صمت لثوانٍ معدودة، ثم تابع بصوت أكثر حزنًا:-كانت متشبثة بيدي بشدة يا نادية، ولم تكن ترغب في تركي... كأنها كانت تقول لي: ابقَ معي، لا تتركني.ربّتت على كتفه برفق، ثم قالت بلطف:-تحدث مع شريف صديقك، واطلب منه أن يتابع محضرها ويخبرك إن ظهر أي جديد.أومأ لها بهدوء، عازمًا بالفعل على محادثة صديقه بشأن الأمر.تذكرت ذلك اليوم الذي علما فيه بأن "أسيف" قد أُودِعت دار الرعاية. كانت الأيام تمر منذ أن سلّمها "طارق" للشرطة، يو
Read more