اختفى من أمامها، فظلّت تحدّق في موضعه بشرودٍ كامل، لا تدري أكان يقصد بذلك أن تبقى؟! معه؟! في غرفةٍ واحدة؟! وأن يناما متجاورين على الفراش ذاته؟! يا لها من حمقاء، ماذا ستفعل الآن؟! نعم، لقد أظهرت أمامه شجاعةً وثباتًا عندما كانت معه بالأسفل، ولكن هل كان ذلك يعني أن يقبل هو بالأمر؟ فقد بدا عليه عدم الترحيب بذلك منذ البداية. ما كان عليها أن تتحدّاه وتُظهر له جانبها الجريء الذي لا يهاب شيئًا على الإطلاق، فلتتحمّل الآن نتيجة تهورها في الحديث معه، ولتتقبّل الورطة التي أوقعت نفسها بها. أخذت تفرك يديها بتوتر، لا تدري هل سيفي بما قاله لها، أم سيطالب بالاقتراب منها، ولن تستطيع حينها الرفض، فذلك حقه. ماذا ستقول وقتها؟ أغمضت عينيها تسبّ نفسها في داخلها على غبائها، لكنها فتحتهما بفزع وانتفضت من مكانها عندما بلغها صوته القريب منها؛ فقد كان قد انتهى من تبديل ثيابه، مرتديًا ملابس نومٍ مريحة مكوّنة من قميص قطني رمادي اللون وبنطال أسود من الخامة ذاتها. لم يكن معتادًا على ارتداء شيء يغطي صدره أثناء نومه، لكنه لم يُرد أن يُشعرها بالحرج، لذا ارتداه. جاءت نبرته متسائلة، تختلط بها مسحة استفزازٍ أدرك بها ارتب
Read more