Alle Kapitel von خلف جدران الصقر: Kapitel 51 – Kapitel 60

69 Kapitel

العودة إلى المربع صفر

شاهين عز الدين.بعد دقيقة تقريباً، انفتح الباب وخرجت حناني مرتدية أقبح شيء رأيته في حياتي؛ جلباب عمتي الفستقي الفضفاض! زاد المشهد من عصبيتي وتوتري؛ فهي تبدو الآن كعمتي اللعينة في المظهر، وكفتاة خانت كبريائي قبل دقائق في المخبر.وقفت تنظر إليّ بتردد واضح، ويبدو أنها كانت تسترجع الأحداث متلعثمة في عقلها، تبحث عن حجج واهية تبرر بها فعلتها ونكوصها، ثم قالت بنبرة عتاب:"لعشرة أيام يا شاهين؟! تتركني وحيدة في ذلك الجحيم لعشرة أيام كاملة؟!"رفعتُ يدي مقاطعاً، وأصمتُّ لومها الذي بات بلا قيمة في حساباتي، وقلت بلهجة آمرة جافة:"هييييش! أنا من سيتحدث الآن... حنان، لقد عدنا رسمياً لنقطة البداية. أي صفقة متبادلة المنافع؛ تعيشين مع أمكِ في قصري مقابل عقد زواج رسمي وظهوركِ الدبلوماسي بجانبي أمام المحاكم الفرنسية. أسقطُ عنكِ وعن نفسي من هذه اللحظة أي واجبات أو مشاعر تعاهدنا بها ذات يوم أمام أنفسنا... تصبحين على خير."هممتُ بالالتفات للمغادرة، فأوقفتني لوعتها وصوتها المذعور:"شاهين! انتظر... أنا لا أفهم شيئاً... ماذا دهاك؟""لم تكن كلماتي بلغات مختلفة وألغازاً يا حنان؛ ما قلتُهُ سمعتِهِ جيداً وفهمتِ مغ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-26
Mehr lesen

غسيل الخطايا ونباح البودل

شاهين عز الدين تململتُ في مقعدي الجلدي الفاخر، وحاولتُ رفو الخرق الفاضح في روايتي قائلاً بتلعثم:"لا بد... لا بد أن ثمة جلباباً آخر يخص حنان كان قاباً في الحمام من الأصل، ولذلك ارتدتْهُ عند خروجها وتشابه عليّ الأمر مع جلباب أمها."قاطعتني إيزي وهي تقلب شفتيها بملل وضيق، كمن كشف حيلة طفل صغير:"كفّ عن هذا... حنان لا تفضل الجلابيب البتة، ولم تشترِ أو تطلب أي غرض يشبه الجلابيب مطلقاً عندما كلفتني أنت شخصياً بتبديل كسائها وشراء خزانة ملابسها الجديدة... أنا أعرف ذوقها جيداً."حاولتُ المقاطعة بصوت جهوري:"لا بد أن..."لكنها أشارت بيدها لتخرسني، واقتربت من مكتبي قائلة بنبرة حاسمة:"لا بد أنك تكذب في كل حرف رويتَهُ لتنقذ كبرياءك أمامنا وأمام نفسك يا شاهين! هيا... قل الحقيقة دون تجميل؛ ماذا فعلتَ بحق وماذا دار بينكما عندما دخلتَ عليها غرفتها لتأديبها كالعادة، وجدتها ضعيفة ومكسورة بين يديك؟"بالطبع عُدتُ للكذب!بعد سنوات طويلة مريرة، لم أكن أفعل فيها شيئاً بخلاف الكذب بحكم مهنتي السابقة كبوق إعلامي لشتى الأنظمة السياسية، إلى أن نِلتُ التحرر التام وأنشأتُ محطتي الإخبارية الخاصة؛ التي يستمد العا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-26
Mehr lesen

حربُ "الأستغماية" وثمنُ الصّفعة

شاهين عز الدين.بالله لم أصدق ما حدث للتو! لثوانٍ معدوداتٍ ظننتُ أنني غارقٌ في كابوسٍ واهن، وانتظرتُ الإفاقة بفارغ الصبر، وإن جاءت الإفاقة معكوسة ومحملة بتهكمٍ أشد قسوة؛ إذ نظرت إليّ وتابعت بتوسلٍ زائف تمثيلي يقطر تهكماً:"عذراً... أنت من دفعتني لصفعك! لا تقلق، سوف نكون في فرنسا خلال دقائق... لقد استأجرتُ لك جناحاً فخماً هناك، وسوف أضع ميزانية ضخمة رهن إشارتك لتشتري أحذية تناسب مقاس رأسك... ما رأيك الآن، هل النقود توازي قيمة الصفعة مستر شاهين؟!"تماسكتُ من جديد، وعادت إليّ رباطة جأشي —أو هذا ما خُيّل إليّ— وقررتُ في تلك اللحظة أن أؤدب هذه الحقيرة بكل وسيلة ممكنة. أمسكت بيدي في شعر "البودل" المبلل، قبضتُ عليه بعصبية مفرطة لتكون حنان أول امرأة أمد يدي عليها في حياتي؛ فأنا رجلٌ لا يستخدم الضرب أداة للتأديب، لا مع النساء ولا مع الرجال، إلا أن هذه اللعينة انسلّت من بين أصابعي بخفة مذهلة، وانتفضت عن السرير هاربة من ملاحقتي، بعدما عقدتُ العزم في تلك الثواني على قتلها واقتلاع روحها.كنتُ أهرول خلفها في أرجاء الغرفة كطفلٍ أهوج أحمق يلعب "الأستغماية"، بينما هي تركض بلياقة عالية، تسدد لي السباب
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-26
Mehr lesen

صرخةُ الصّمت في مِحجَر الذئب

شاهين عز الدين.شُدهتُ تماماً من سؤالها؛ أنا المخطئ؟! وفي ماذا؟ في إعداد حلوى الكرز المفضل لديها؟! وقلتُ متعجباً ونبرة الغيظ تغلّف كلماتي:"ولمَ أكون أنا المخطئ يا حناني؟"نظرتْ إليّ بنبرة مشاكسة حملت الكثير من المعاني المبطنة:"لأنك كنت حينها معي على الدوام، لا تفارقني لحظة، ولذلك كان كل شيء في فمي مستساغاً وحلواً... بينما الآن، بالكاد أراك في هذا القصر، فلم يعد للحياة أو للطعام أي طعم!"أخذتُ أحدجها بنظرات مشدوهة، مذهولاً من قدرتها التمثيلية العظيمة على تزييف المشاعر وقلب الحقائق في ثوانٍ، ثم قررتُ مجاراتها في مسرحيتها العاطفية الفاضحة أمام الطاهي، فقلتُ بنبرة حاسمة:"إذن، نفصله عن العمل فوراً، ونعين بدلاً منه الطاهي الخاص بذات الفندق الذي كُنا فيه."سقطت السكين من يد الطاهي تقريباً، وقال مرتجفاً وعلامات الرعب تكسو وجهه:"سيد شاهين... أرجوك، المشكلة ليست في الوصفة والله، بل في المكونات! الكرز المتوافر في الأسواق هنا مجمد ولا طعم له، ولكن الفنادق الكبرى تتحصل على مخزونها منه طازجاً وساخناً من المزارع مباشرة."ضربت حنان بيدها على يدي المحاوطة لخصرها مهذبةً إياي، وقالت بجدية صارمة بدت
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-26
Mehr lesen

الهروب إلى الشاطئ المهجور

شاهين عز الدين أشحتُ بوجهي عن إيزابيل التي كانت تنظر إليّ بعينين تفهمان تفاصيلي أكثر مما ينبغي، والتقطتُ مفاتيح سيارتي عن المكتب الخشبي العتيق دون أن أنبس ببنت شفة. غادرتُ مبنى المحطة الإخبارية، غادرتُ صخب المانشيتات العاجلة والتقارير الملطخة بالدماء، والتمستُ خط تائه يقودني إلى مكان واحد لا يزور الطمأنينة غيره... الشاطئ.أوقفتُ السيارة عند الحدود الصخرية للمحيط، وتركتُ المحرك يدور ليقذف بالدفء في أرجائي، بينما نزلتُ أنا لأواجه النسمات الباردة القاسية التي بدأت تلفح وجهي مع اقتراب المساء. وقفتُ طويلاً أنظر إلى جمود المياه الزرقاء الداكنة، أستمع إلى الارتطام الرتيب للأمواج كأنه نبض قلبي العليل.أخرجتُ هاتفي الحديث من جيب السترة، وتأملتُ شاشته المظلمة. تذكرتُ كيف ألقيتُ بهاتفها القديم في جوف هذا البحر قبل أيام بحركة باردة متغطرسة، وكيف ناولتها هاتفي هذا في الغرفة لتحدث الوغد إن أرادت... تباً لكبريائي! إنه القيد الذي يصنع مني وحشاً أمامها، بينما أنا مجرد طفل يتضور جوعاً ليدها الناعمة وهي تربت على رأسي في العتمة دون مقابل، ودون شروط، ودون عقد بيع أو تنازل عن قصور ومقابر جماعية.أمسكتُ ال
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-27
Mehr lesen

عودةُ البودل إلى مكتبة "أجاثا كريستي"

شاهين عز الدينرأت حنان تلك الغرفة الزجاجية صدفة... أو لعلها ليست بصدفة على الإطلاق؛ لأنني أنا من صنعتُ الصدف، وصنعتُ هذا الفراغ القاتل الذي عاشت فيه حنان هنا، لما منعتُها بأمر صارم من العمل أو حتى مجرد الخروج من القصر، وحينها لم تجد المسكينة إلا التقصي والنبش في الأركان لتملأ وقتها الشاغر.وهنا كانت المفاجأة؛ فنحافة حنان المفرطة—التي أشتكي منها دوماً— أصبحت معضلتها ومكمن قوتها في آنٍ واحد؛ إذ مكنتْها تلك النحافة من النفاذ والتسلل عبر نافذة متناهية الصغر تقع في القبو، وهي نافذة مخصصة للتهوية ومطلة على الحديقة الخلفية. زوجتي العزيزة حلت سياجها الحديدي بدم بارد مستخدمة مفك براغي صغير، ونفذت منها ليلاً كالأفعى، ورأت الغرفة الزجاجية المضادة للرصاص التي صنعتُها لتلك السادية المجنونة؛ بعدما عاودتْ نهجها الإجرامي القديم في أبو ظبي... تلك المدينة التي لا يتجاوز تعدادها السكاني العشرة ملايين نسمة، وأغلبهم من عوائل وقبائل متقاربة ومعروفة، وحيث يحدث غياب نفر واحد منهم أو اختفاؤه أزمات أمنية واجتماعية لا تحمد عقباها.بعدما رأت حنان تلك الغرفة الزجاجية وتاريخي الأسود مع التعذيب، طالني واكتسحني اشم
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-27
Mehr lesen

اللعنة الجميلة والمرض الغامض

شاهين عز الدين اللعنة الجميلة والمرض الغامضألففتُ خصرها النحيل بذراعيّ القويتين، وجذبتُها إليّ بعنف مشتاق، وأخذتُ أشتمّ عطرها الزهري الأخاذ مختلطاً ببقايا رائحة القهوة الباردة. يبدو أنها وهي تمسح القهوة عن المكتب، كانت تمسحها بوجهها أيضاً؛ فقد كان وجهها الناعم يحمل بعض اللطعات البنية لمسحوق القهوة الداكن. قلتُ لها بصوت خرج من سريرتي بلا كذب هذه المرة:"كل ما أريده حقاً هو أن أحطم رأسكِ الصغير هذا، وأرسله لمختبر تحليلي، علّني أهتدي لسبيل واضح لإرضائكِ! لقد أخبرتُكِ سابقاً إنكِ أهم شيء في حياتي كلها... فماذا تريدين أكثر من ذلك؟"شدت ذراعيها المحاوطين لعنقي أكثر، وغمرت رأسها في صدري تشتمّ ريحي كما أشتمها، ثم صارحتني بما جناه الماضي المرير عليها، وسألتني بنبرة مبطنة بالخوف:"وإن كان في وسعك الحب واللين هكذا يا شاهين... كيف سمحت لنفسك بسجن مخلوق آخر في ذلك القبو الزجاجي؟"تراخى ذراعي عن خصرها فوراً كأن صعقة كهربائية أصابتني، وأنزلتُ ذراعيها النحيفتين عن عنقي، وقلت بجدية صارمة أعادتني الطاغية الأول:"تعالي معي يا حنان... أريد التحدث معكِ في أمر حاسم."أمسكتُ بكفها اليمنى، ومشيتُ بها نحو ا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-27
Mehr lesen

لعقُ الكافيين عن المخمل الأسمر

شاهين عز الديننظرتُ إليها في تحيّر ويأس، وتوجهتُ إلى غرفتي كما أمرتْني؛ خاضعاً لروتيني المعتاد ولكن في القصر هذه المرة. فللحق، أنا أملك شقة خلوية سرية أعيش فيها وحيداً تماماً، وهناك أظل عارياً كما ولدتني أمي لأسباب وتراكمات نفسية غريبة لم يتبين طبيبي النفسي كنهها بعد. أما هنا في القصر، فالبروتوكول يختلف؛ خلعتُ بدلي الرسمية، ودلفتُ إلى الحمام لأتحمم، ملقياً عن كاهلي غبار الصحافة والسياسة، ثم خرجتُ لأفتح خزانة ملابسي.لم أختر حريراً ولا ملابس فاخرة مما تزكيه الموضات الحديثة لرجال المجتمع؛ فأنا لا أنحاز لتلك الترهات أبداً. انتشلتُ بيجامة قطنية ذات تقليمات باهتة، من طراز "بيجاما عم شكشك" الشهيرة؛ فالنوم لا يلفني ولا يداعب جفوني إلا داخل هذا القطن الباهت كما اعتدتُ قديماً في بيت جدي؛ المكان الوحيد في هذا العالم الذي أَمَّن لي السعادة الصافية ولم يسرقها مني كما فعلتْ كل الأماكن الأخرى التي مررتُ عليها.بينما كنتُ أزرر سترة البيجامة، دارت الأسئلة في عقلي: هل ستأتي حنان حقاً؟ وإن كان في نيتها وصال، فَلِمَ هذه الملاحقات البوليسية والألعاب الغامضة؟وفجأة، انقطع حبل أفكاري على صوت ارتطام عنيف؛
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-27
Mehr lesen

غارةٌ صباحية برعاية "عطيات"

شاهين عز الدين تركتُ الخصلات لحالها، واعتدلتُ جلوساً على الفراش أبحث عن الدثار والغطاء لأتستر به أنا وزوجتي، حتى وجدته ساقطاً عند طرف السرير من ناحية حنان؛ حملتُه وأسدلتُه على جسدينا جيداً، ثم قلت بصوت جهوري:"ادخلي يا عمتي... الباب مفتوح."دلفت عطيات إلى الغرفة، وأول ما رأت عيناها وشخصت فيه كان ابنتها حنان المستلقية بجانبي على ذات السرير؛ وحينئذٍ صاحت بعصبية وذهول:"ماذا تفعلين هنا يا بنت فياض؟!"التفتُ إليها وقلت بنفاذ صبر:"هل جننتِ يا امرأة؟ حنان زوجتي شرعاً! ما علينا الآن... لقد عرفتِ أين ابنتكِ وتأكدتِ أنها بخير، هيا فارقينا في سلام واخرجي."قالت عمتي هازئة وهي تلوح بيدها:"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا ابن أخي العزيز... أما هذه الهانم، فلها معي حساب آخر تماماً."ظننتُها في طريقها للخروج وتركنا، إلا أنها لم تفعل؛ بل تقدمت بخطوات واسعة نحو السرير، وحتى الطرف الذي تنام حنان على متنه، ورفعت يدها وهوت بها بضربة قوية على كتف حنان العاري، ضربة أحدثت رنيناً وصدى جعلني أُشفق على عظام حنان النحيفة منها. أفاقت حنان من نومها على فورها إثر قوة الضربة، ونظرت صوبي شزراً وبعينين متسعتين
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-27
Mehr lesen

اللعنة الجميلة والمرض الغامض

شاهين عز الدينألففتُ خصرها النحيل بذراعيّ القويتين، وجذبتُها إليّ بعنف مشتاق، وأخذتُ أشتمّ عطرها الزهري الأخاذ مختلطاً ببقايا رائحة القهوة الباردة. يبدو أنها وهي تمسح القهوة عن المكتب، كانت تمسحها بوجهها أيضاً؛ فقد كان وجهها الناعم يحمل بعض اللطعات البنية لمسحوق القهوة الداكن. قلتُ لها بصوت خرج من سريرتي بلا كذب هذه المرة:"كل ما أريده حقاً هو أن أحطم رأسكِ الصغير هذا، وأرسله لمختبر تحليلي، علّني أهتدي لسبيل واضح لإرضائكِ! لقد أخبرتُكِ سابقاً إنكِ أهم شيء في حياتي كلها... فماذا تريدين أكثر من ذلك؟"شدت ذراعيها المحاوطين لعنقي أكثر، وغمرت رأسها في صدري تشتمّ ريحي كما أشتمها، ثم صارحتني بما جناه الماضي المرير عليها، وسألتني بنبرة مبطنة بالخوف:"وإن كان في وسعك الحب واللين هكذا يا شاهين... كيف سمحت لنفسك بسجن مخلوق آخر في ذلك القبو الزجاجي؟"تراخى ذراعي عن خصرها فوراً كأن صعقة كهربائية أصابتني، وأنزلتُ ذراعيها النحيفتين عن عنقي، وقلت بجدية صارمة أعادتني الطاغية الأول:"تعالي معي يا حنان... أريد التحدث معكِ في أمر حاسم."أمسكتُ بكفها اليمنى، ومشيتُ بها نحو السلم الكبير الذي يقود للطابق ا
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-05-27
Mehr lesen
ZURÜCK
1234567
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status