شاهين عز الدينتلفتت حنان من حولها بذعر وقرف باديين، ووجدت نفسها في بيت مهمل تفوح من أركانه رائحة البول والبصاق الكريهة. أثاثه مكركب، مهلهل، يحمل رثاء أزمنة خلت وبطشت به الأوساخ والقاذورات من شتى الأنواع، بخلاف آثار حروق متنوعة وسوداء طالت أطراف السقف كما أسافل المقاعد الخشبية. ألا تباً! ما الذي يحدث هنا تحديداً؟ واكتشفتُه اليوم خاصة لألقى تلك النظرة اللائمة القاسية من حنان، وكأنني الجاني. لا ذنب لي في كل هذا الإهمال، حتى إنني لم أطأ هذا الجزء البعيد من المزرعة من قبل، ولم أكن أعلم أبداً أنه على هذه الحالة المزرية والوحشية.أنهت حنان تلفتها المقبض في الغرفة، وثبّتت عينيها الخائبتين على عيوني وقالت بلهجة حاسمة:"كل شيء هنا لا بد أن يتبدل فوراً... سالي تحتاج إلى مربية وطبيبة متخصصة، فمن المستحيل أن تكون تلك المرأة العجوز ملمة بحالتها، وهي لا تفهم الإنجليزية أو تحسن من نظافة هذا المكان المقبض الذي يشبه الزنزانة."أجبتُها محاولاً السيطرة على الموقف والدوران حول غضبي:"فيما بعد يا حنان... سنتدبر هذا الأمر لاحقاً، هيا بنا نخرج من هنا الآن."لم تستمع إليّ كعادتها، وتقدمت بخطوات دافئة من سالي
Last Updated : 2026-05-26 Read more