عمر عبد المولى.تعجبتُ لكلماته؛ تعجبتُ من خوفه الضمني من فتاة رقيقة مثل حنان، تماماً مثلما كنتُ أخاف منها أنا بالماضي! لطالما اعتقدتُ أن شاهين عز الدين فارس مغوار لا يخشى لومة لائم، محارب صنديد يحاور أعتى السياسيين ورؤساء الدول ويضعهم دوماً في مأزق من شر أعمالهم، رجل خطفته جماعات إرهابية وعاد سالماً غانماً لا يحمل خدشاً واحداً.. والآن، يرتجف خوفاً من الحنان! أو الأصح تعبيراً: يخشى غضب الحنان لو انقلب لقسوة.أجبته مهنئاً إياه على شرائه لأكثر من نصف أسهم البنك الذي أعمل فيه كعبد مأمور:"نعم أعلم.. تهانيَّ القلبية لك سيد شاهين. حالة البنك الآن في ازدهار مستمر بفضل مؤيداتك، والمؤشرات الاقتصادية كلها في صالحنا، كما أن..."توقفتُ عن الثرثرة فوراً لما بدا على عينيه من ملل شديد من حديثي الجاف، بالإضافة إلى ارتسام نصف ابتسامة ضيقة على شفتيه، مال طرفها السفلي لليمين قليلاً ثم قال مستنداً إليّ:"أسندني يا عمر.. فقد تناولتُ ثلاثة كؤوس، وكنتُ ممتنعاً عن الخمر لسنوات طويلة.. وكل من أراهم حولي الآن في هذا الحفل هم مجرد حمير."سألته بفضول لم أملكه:"ولماذا عدتَ للخمر إذن؟"تنهد بعمق وقال بكلمة واحدة
อ่านเพิ่มเติม